الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحت حكم التتر والحاكم البرواناه معين الدين سليمان والبرواناه لقبه وهو اسم الحاجب بالعجمي، ثم إن البرواناه قتل ركن الدين وأقام في الملك ولدا له صغيرا.
وفيها، كانت المراسلة بين الصالح أيوب صاحب مصر وبين الصالح إسماعيل صاحب دمشق في الصلح، وأن يطلق الصالح إسماعيل فتح الدين عمر بن الصالح أيوب وحسام الدين بن أبي علي الهذباني وكانا معتقلين عند الصالح إسماعيل، فأطلق حسام الدين بن أبي علي واستمر الملك المغيث بن الصالح أيوب في الاعتقال. واتفق الصالح إسماعيل مع الناصر داود صاحب الكرك واعتضدا بالفرنج وسلما أيضا إلى الفرنج عسقلان وطبرية فعمر الفرنج قلعتيهما، وسلما أيضا إليهم القدس بما فيه من المزارات.
قال ابن واصل: ومررت إذ ذاك بالقدس متوجها إلى مصر ورأيت القسوس قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر (259) للقربان «1» .
وفي سنة اثنتين وأربعين وست مئة
«13»
كان المصافّ بين عسكر مصر وبين عسكر دمشق، فوصلت الخوارزمية إلى غزة باستدعاء الملك الصالح أيوب لنصرته على عمه الصالح إسماعيل، وكان مسيرهم على حارم والروج في أطراف دمشق حتى وصلوا إلى غزة ووصل إليهم عدة كثيرة من العساكر المصرية مع ركن الدين بيبرس «2» مملوك الملك الصالح أيوب، وكان من أكبر مماليكه ودخل معه إلى حبس الكرك، وأرسل الصالح
إسماعيل عسكر دمشق مع المنصور إبراهيم صاحب حمص، وسار صاحب حمص جريدة ودخل عكّا واستدعى الفرنج على ما كان قد وقع عليه اتفاقهم ووعدهم بجزء من بلاد مصر، فخرجت الفرنج بالفارس والراجل واجتمعوا بصاحب حمص وعسكري دمشق والكرك ولم يحضر الناصر داود صاحب الكرك، والتقى الفريقان بظاهر غزة فولى عسكر دمشق وإبراهيم صاحب حمص والفرنج منهزمين، وتبعهم عسكر مصر والخوارزمية فقتلوا منهم خلقا عظيما واستولى الملك الصالح أيوب صاحب مصر على غزة والسواحل والقدس، ووصلت الرءوس إلى مصر فدقّت بها البشائر عدة أيام، ثم أرسل الصالح أيوب باقي عسكر مصر مع معين الدين بن الشيخ واجتمع إليه بالشام من عسكر مصر والخوارزمية، وساروا إلى دمشق وحاصروها وبها الصالح إسماعيل وإبراهيم بن شيركوه صاحب حمص، وخرجت السنة وهم محاصروها.
وفي هذه (260) السنة، توفي الملك المظفر صاحب حماة تقي الدين محمود «1» يوم السبت ثامن جمادى الأولى من هذه السنة، وكانت مدة مملكته لحماة خمس عشرة سنة وسبعة أشهر وعشرة أيام كان [فيها]«2» مريضا بالفالج سنتين وتسعة أشهر وأياما، وكانت وفاته وهو مفلوج بحمّى حادة عرضت له، وكان عمره ثلاثا وأربعين سنة، وكان شهما شجاعا ذكيا، وكان يحب [أهل الفضائل والعلوم]«3» ، واستخدم الشيخ علم الدين قيصر المعروف بتعاسيف «4» ، وكان مهندسا فاضلا في العلوم الرياضية، فبنى للمظفر أبراجا بحماة وطاحونا
على النهر العاصي، وعمل له كرة من الخشب مدهونة رسم فيها جميع الكواكب المرصودة، وعملت هذه الكرة بحماة، قال ابن واصل:
وساعدت الشيخ علم الدين على عملها، وكان الملك المظفر يحضر ونحن نرسمها ويسألنا عن مواضع دقيقة فيها «1» .
ولما مات المظفر صاحب حماة ملك بعده ولده الملك المنصور محمد وعمره حينئذ عشر سنين و [شهر واحد]«2» وثلاثة عشر يوما، والقائم بتدبير المملكة سيف الدين طغريل مملوك الملك المظفر، ومشاركة الشيخ شرف الدين عبد العزيز المعروف بشيخ الشيوخ، والطواشي مرشد، والوزير بهاء الدين بن التاج «3» ، والمرجع في الجميع إلى والدة الملك المنصور غازية خاتون بنت الملك الكامل.
وفيها، بلغ الصالح نجم الدين أيوب وفاة ابنه المغيث فتح الدين عمر «4» في حبس الصالح إسماعيل صاحب دمشق، فاشتد حزن الصالح أيوب على ولده، (261) وكثر حنقه على الصالح إسماعيل.
وفيها، توفي الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل «5» صاحب ميّافارقين، واستقر بعده في ملكه ولده الكامل ناصر الدين محمد «6» .
وفيها، سار من حماة الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد بن نصر الله