الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دارا بقرب النظامية «1» وسكنها حتى مات بها.
وفيها، أخذ نور الدين قلعة تلّ باشر من الفرنج.
«2»
[ثم دخلت سنة خمسين وخمس مئة
«13»
في هذه السنة سار الخليفة المقتفي إلى دقوقاء «3» فحصرها، وبلغه حركة عسكر الموصل إليه، فرحل عنها ولم يبلغ غرضا.
وفيها، هجم الغزّ نيسابور بالسيف، وقيل: كان معهم السلطان سنجر معتقلا وله اسم السلطنة ولكن لا يلتفت إليه، وكان إذا قدّم إليه الطعام يدّخر منه ما يأكله وقتا آخر خوفا من انقطاعه عنه لتقصيرهم في حقه] .
سنة إحدى وخمسين وخمس مئة إلى ستين وخمس مئة
في سنة إحدى [وخمسين وخمس مئة
«14» ] «4»
ثارت أهل بلاد أفريقيّة على من بها من الفرنج فقتلوهم «5» .
وسار عسكر عبد المؤمن فملك بونة، وخرج جميع أهل أفريقية عن طاعة الفرنج ما عدا المهديّة وسوسة.
وفيها، قبض زين الدين علي كوجك نائب قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل على الملك سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي «1» ، وكان سليمان المذكور قد قدم بغداد وخطب له بالسلطنة في هذه السنة، وخلع عليه الخليفة [المقتفي] ، وقلده السلطنة على عادتهم، وخرج من بغداد بعسكر الخليفة ليملك به بلاد الجبل فاقتتل هو و [ابن أخيه]«2» السلطان محمد بن محمود بن ملكشاه، فانهزم سليمان شاه وسار يريد بغداد على شهرزور، فخرج إليه [علي]«3» كوجك بعسكر الموصل فأسره وحبسه بقلعة (23) الموصل مكرما إلى أن كان منه ما نذكره في سنة خمس وخمسين «4» [وخمس مئة]«5» .
وفيها، (في) تاسع جمادى الآخرة توفي خوارزم أطسز بن محمد بن أنوشتكين «6» ، وكان قد أصابه فالج فاستعمل أدوية شديدة الحرارة، فاشتدّ مرضه وتوفي، وكانت ولادته في رجب سنة تسعين وأربع مئة، وكان حسن السيرة،
وملك بعده ابنه أرسلان «1» .
وفيها، توفي الملك مسعود بن قليج بن أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن أرسلان بن سلجوق «2» صاحب قونية وغيرها من بلاد الروم، ولما توفي ملك بعده ابنه قليج أرسلان «3» .
وفيها، في رمضان هرب السلطان سنجر بن ملكشاه من أسر الغزّ، وسار إلى قلعة ترمذ، ثم إلى جيحون، ووصل إلى دار ملكه مرو، وكانت مدة أسره من سادس جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين إلى رمضان سنة إحدى وخمسين.
وفيها، بايع عبد المؤمن لولده محمد «4» بولاية العهد، وكانت ولاية العهد بعده لأبي حفص عمر «5» وكان من أصحاب ابن تومرت «6» من أكبر الموحدين، فأجاب إلى خلع نفسه والبيعة لابن عبد المؤمن.
وفيها، استعمل عبد المؤمن أولاده على البلاد، فاستعمل ابنه عبد الله «4» على بجاية وأعمالها، وابنه عمر «4» على تلمسان وأعمالها، وابنه عليا على فاس وأعمالها، وابنه أبا سعيد على سبتة والجزيرة الخضراء ومالقة، وكذلك (24)
غيرهم.
وفيها، سار الملك محمد بن السلطان [محمود]«1» السلجوقي من همذان بعساكره إلى بغداد، وحصرها، وجرى بينهم قتال، وحصّن الخليفة [المقتفي]«2»
دار الخلافة واعتدّ للحصار، واشتدّ الأمر على أهل بغداد، وبينا الملك محمد على ذلك إذ وصل إليه الخبر أن أخاه ملك شاه وإلدكز «3» صاحب بلاد أران ومعه الملك أرسلان بن طغريل بن السلطان محمد «4» ، وكان إلدكز مزوجا بأم أرسلان المذكور قد دخلوا إلى همذان، فسار الملك محمد من بغداد إليهم في الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة.
وفيها، احترقت بغداد، فاحترق درب فراشا، [ودرب الدواب]«5» ، ودرب اللبان، وخزانة ابن جرد «6» ، والظفرية، والخاتونية، ودار الخلافة، وباب الأزجّ، وسوق السلطان، وغير ذلك.