الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3- الرموز المستعملة في التحقيق
الأصل: الجزء السابع والعشرون من نسخة آيا صوفيا، رقم: 3439
المؤلف: ابن فضل الله العمري.
(أبو الفدا 3- 4/
…
) : الجزءان الثالث والرابع من «المختصر في أخبار البشر» .
(الذهبي 2/
…
) : الجزء الثاني من «دول الإسلام» .
() : هذان القوسان العاديان لحصر أرقام صفحات المخطوطة.
() : هذان القوسان لحصر الآيات القرآنية الكريمة.
"": هاتان الفاصلتان المزدوجتان لحصر:
- الأحاديث النبوية الشريفة.
- النقول والاقتباسات الحرفية.
- أسماء الكتب.
…
: هذه النقاط تستخدم للدلالة على الكلمات غير المقروءة، أو البياض الواقع في الأصل بحيث تدل كل ثلاث نقاط على كلمة واحدة.
[] هاتان الحاصرتان تستخدمان لحصر:
- ما نقل من حاشية المخطوط إلى المتن.
- ما زيد على النص من مصادر أخرى.
- ما صوب من أخطاء من قبلنا، أو من مصادر أخرى.
() : هذان القوسان المكسوران يستخدمان لحصر كل ما احتيج إليه من حروف أو كلمات اقتضاها السياق.
الصفحة الأولي من المخطوط
الصفحة الثانية من المخطوط
الصفحة ما قبل الأخيرة من المخطوط
الصفحة الأخيرة من المخطوط
بسم الله الرحمن الرحيم صلّى الله على محمد وآله وسلّم
سنة إحدى وأربعين [وخمس مئة]«1» إلى سنة خمسين وخمس مئة
[ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمس مئة «13» ]«2» ذكر استيلاء الفرنج على طرابلس «3»
وسبب ذلك أنهم نزلوا عليها وحاصروها، فلما كان اليوم الثالث من نزولهم سمع الفرنج في المدينة ضجة عظيمة، وخلت الأسوار من المقاتلة، [وكان]«2» سببه أن أهل طرابلس اختلفوا، فأرادت طائفة منهم تقديم [رجل من الملثمين ليكون أميرهم، وأرادت طائفة أخرى تقديم]«2» بني مطروح، فوقع الحرب بين الطائفتين، وخلت الأسوار فانتهز الفرنج الفرصة، وطلعوا بالسّلالم وملكوها بالسيف في محرم هذه السنة، وسفكوا دماء أهلها، وبعد أن استقرّ الفرنج في طرابلس بذلوا الأمان لمن بقي من أهل طرابلس، وتراجعت إليها الناس، وحسن حالها.
وفيها، سار زنكي ونزل على قلعة جعبر وحصرها، وصاحبها عليّ بن مالك
ابن سالم بن بدران بن المقلّد العقيلي «1» ، وأرسل عسكرا إلى قلعة فنك «2» وهي تجاور جزيرة ابن عمر، فحصرها أيضا وصاحبها حسام الدين الكرديّ البشنوي «3» .
ولما طال على زنكي منازلة قلعة جعبر أرسل مع حسان البعلبكيّ «4» الذي كان صاحب منبج يقول لصاحب قلعة جعبر، قل لي من يخلصك؟ فقال صاحب جعبر: يخلصني «3» منك الذي خلصك من بلك بن بهرام بن أرتق «5» ، وكان بلك محاصرا لمنبج فجاءه سهم فقتله، فرجع حسان إلى زنكي ولم يخبره بذلك، فاستمر زنكي منازلا قلعة جعبر، فوثب عليه جماعة من مماليكه وقتلوه في خامس ربيع الآخر هذه السنة بالليل، وهربوا إلى قلعة جعبر، وصاح من بها على العسكر وأعلموهم بقتل زنكي، فدخل أصحابه إليه وبه رمق، وكان عماد الدين زنكي حسن الصورة، أسمر اللون، مليح العينين، قد
وخطه الشيب، وكان شديد الهيبة على عسكره عظيمها، كان له الموصل وما معها من البلاد، وملك الشام خلا دمشق، وكان شجاعا، وكانت الأعداء تحيط بمملكته من كل جهة، وهو ينتصف منهم ويستولي على بلادهم.
ولما قتل زنكي كان ولده نور الدين محمود حاضرا عنده، وأخذ خاتم والده وهو ميت من إصبعه، وسار إلى حلب فملكها وكان صحبة زنكي أيضا الملك ألب أرسلان بن محمود بن محمد بن ملك شاه السلجوقي، فركب في يوم قتل زنكي واجتمعت عليه العساكر، فحسن بعض أصحاب زنكي الأكل والشرب وسماع المغاني، فسار ألب أرسلان إلى الرّقة وأقام بها منعكفا على ذلك، وأرسل كبراء دولة زنكي (4) إلى ولده سيف الدين غازي بن زنكي «1» ، يعلمونه بالحال، وهو بشهرزور، فسار إلى الموصل واستقر في ملكها، وأما ألب أرسلان فتفرقت عنه العساكر، وسار إلى الموصل يريد ملكها، فلما قرب منها قبض عليه غازي بن زنكي وحبسه في قلعة الموصل «2» ، واستقر ملك سيف الدين غازي للموصل وبلادها.
وفيها، أرسل عبد المؤمن بن علي «3» جيشا إلى جزيرة الأندلس فملكوا ما فيها من بلاد الإسلام واستولى عليها.