المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر الحوادث باليمن - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ٢٧

[ابن فضل الله العمري]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء السابع والعشرون]

- ‌[هذا الكتاب]

- ‌منهج التحقيق

- ‌1- وصف النسخة المعتمدة

- ‌2- خطة العمل

- ‌3- الرموز المستعملة في التحقيق

- ‌وفي سنة اثنتين وأربعين [وخمس مئة

- ‌[ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة أربع وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة خمس وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ست وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثمان وأربعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وأربعين وخمس مئة

- ‌ذكر ملك نور الدين محمود دمشق

- ‌[ثم دخلت سنة خمسين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وخمسين وخمس مئة إلى ستين وخمس مئة

- ‌في سنة إحدى [وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي أواخر سنة أربع وخمسين وخمس مئة

- ‌(ذكر دولة بني مهدي في اليمن)

- ‌وفي سنة خمس وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ستّ وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثمان وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وخمسين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ستين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وستين وخمس مئة إلى سنة سبعين وخمس مئة

- ‌في سنة إحدى وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة أربع وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة خمس وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ست وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وستين وخمس مئة

- ‌وفي (59) سنة ثمان وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وستين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبعين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وسبعين وخمس مئة إلى سنة ثمانين وخمس مئة

- ‌في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة أربع وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ستّ وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وسبعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثمانين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وثمانين وخمس مئة إلى سنة تسعين وخمس مئة

- ‌في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة

- ‌ملك صلاح الدين ميّافارقين

- ‌في سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة

- ‌(فتح بيت المقدس)

- ‌وفي سنة أربع وثمانين وخمس مئة

- ‌وفي سنة خمس وثمانين وخمس مئة

- ‌وفيها، كان حصار الفرنج عكّا

- ‌وفي سنة ست وثمانين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وثمانين وخمس مئة

- ‌كان استيلاء الفرنج على عكّا

- ‌وفي سنة ثمان وثمانين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وثمانين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسعين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وتسعين وخمس مئة إلى سنة ست مئة

- ‌(122) في سنة إحدى وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة أربع وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة خمس وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ست وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة سبع وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة ثمان وتسعين وخمس مئة

- ‌وفي سنة تسع وتسعين وخمس مئة

- ‌ذكر الحوادث باليمن

- ‌وفي سنة ست مئة

- ‌سنة إحدى وست مئة إلى سنة عشر وست مئة

- ‌ي سنة إحدى وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وست مئة

- ‌وفي سنة أربع وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وست مئة

- ‌وفي سنة ست وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وست مئة

- ‌عاد السلطان الملك العادل من البلاد الشرقية إلى دمشق

- ‌وفي سنة ثمان وست مئة

- ‌وفي سنة تسع وست مئة

- ‌وفي سنة عشر وست مئة

- ‌سنة إحدى عشرة وست مئة إلى سنة عشرين وست مئة

- ‌في سنة إحدى عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتي عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة أربع عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة خمس عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة سبع عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة ثماني عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة تسع عشرة وست مئة

- ‌وفي سنة عشرين وست مئة

- ‌سنة إحدى وعشرين وست مئة إلى سنة ثلاثين وست مئة

- ‌في سنة إحدى وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة أربع وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة ست وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وعشرين وست مئة

- ‌[ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة تسع وعشرين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاثين وست مئة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وست مئة إلى سنة أربعين وست مئة

- ‌في سنة إحدى وثلاثين وست مئة

- ‌[ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة أربع وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة ست وثلاثين وست مئة

- ‌وفي صفر سنة سبع وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة ثمان وثلاثين وست مئة

- ‌ودخلت سنة تسع وثلاثين وست مئة

- ‌وفي سنة أربعين وست مئة

- ‌‌‌سنة إحدى وأربعين وست مئةإلى سنة خمسين وست مئة

- ‌سنة إحدى وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة

- ‌ثم دخلت سنة أربع وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة ست وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وأربعين وست مئة

- ‌وفي سنة ثمان وأربعين وست مئة

- ‌ ثم دخلت سنة تسع وأربعين وست مئة

- ‌ثم دخلت سنة خمسين وست مئة

- ‌سنة إحدى وخمسين وست مئة إلى سنة ستين وست مئة

- ‌في سنة إحدى وخمسين وست مئة

- ‌[ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وست مئة

- ‌ ذكر أخبار الحفصيين ملوك تونس

- ‌وفي سنة ثلاث وخمسين وست مئة

- ‌سنة أربع وخمسين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وخمسين وست مئة

- ‌وفي سنة ست وخمسين وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وخمسين وست مئة

- ‌[ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وست مئة

- ‌فلما كان يوم الجمعة خامس محرم سنة تسع وخمسين وست مئة

- ‌المستنصر بالله أبا القاسم أحمد

- ‌وفي سنة ستين وست مئة

- ‌الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين

- ‌سنة إحدى وستين وست مئة إلى سنة سبعين وست مئة

- ‌(في سنة إحدى وستين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وستين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وستين وست مئة

- ‌وفي سنة أربع وستين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وستين وست مئة

- ‌وفي سنة ست وستين وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وستين وست مئة

- ‌وفي سنة ثمان وستين وست مئة

- ‌وفي سنة تسع وستين وست مئة

- ‌وفي سنة سبعين وست مئة

- ‌‌‌سنة إحدى وسبعين وست مئةإلى سنة ثمانين وست مئة

- ‌سنة إحدى وسبعين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وسبعين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وسبعين وست مئة

- ‌وفي سنة أربع وسبعين وست مئة

- ‌[ثم دخلت سنة خمس وسبعين وست مئة

- ‌وفي خامس المحرم من سنة ست وسبعين وست مئة

- ‌وبقي الأمر كذلك حتى دخلت سنة سبع وسبعين وست مئة

- ‌وفي سنة ثمان وسبعين وست مئة

- ‌وفي سنة تسع وسبعين وست مئة

- ‌وفي مستهل ذي الحجة خرج المنصور من مصر إلى الشام

- ‌ودخلت سنة ثمانين وست مئة

- ‌في أوائل سنة إحدى وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة ثلاث وثمانين وست مئة

- ‌وفي صفر سنة أربع وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة خمس وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة ست (361) وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة سبع وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة ثمان وثمانين وست مئة

- ‌وفي سنة تسع وثمانين وست مئة

- ‌ودخلت سنة تسعين وست مئة

- ‌سنة إحدى وتسعين وست مئة إلى سنة سبع مئة

- ‌وفي سنة إحدى وتسعين وست مئة

- ‌وفي سنة اثنتين وتسعين وست مئة

- ‌سنة أربع وتسعين (377) وست مئة

- ‌سنة خمس وتسعين وست مئة

- ‌سنة ست وتسعين وست مئة

- ‌سنة سبع وتسعين وست مئة

- ‌سنة ثمان وتسعين وست مئة

- ‌سنة تسع وتسعين وست مئة

- ‌سنة سبع مئة

- ‌‌‌سنة إحدى وسبع مئةإلى سنة عشر وسبع مئة

- ‌سنة إحدى وسبع مئة

- ‌خلافة المستكفي بالله أمير المؤمنين

- ‌سنة اثنتين وسبع مئة

- ‌سنة ثلاث وسبع مئة

- ‌سنة أربع وسبع مئة

- ‌سنة خمس وسبع مئة

- ‌سنة ست وسبع مئة

- ‌سنة سبع وسبع مئة

- ‌سنة ثمان وسبع مئة

- ‌سنة تسع وسبع مئة

- ‌سنة عشر وسبع مئة

- ‌‌‌سنة إحدى عشرة وسبع مئةإلى سنة عشرين وسبع مئة

- ‌سنة إحدى عشرة وسبع مئة

- ‌سنة اثنتي عشرة وسبع مئة

- ‌سنة ثلاث عشرة وسبع مئة

- ‌سنة أربع عشرة وسبع مئة

- ‌سنة خمس عشرة وسبع مئة

- ‌ودخلت سنة ست عشرة وسبع مئة

- ‌سنة سبع عشرة وسبع مئة

- ‌ودخلت سنة ثماني عشرة وسبع مئة

- ‌سنة تسع عشرة وسبع مئة

- ‌سنة عشرين وسبع مئة

- ‌سنة إحدى وعشرين وسبع مئة إلى سنة ثلاثين وسبع مئة

- ‌ودخلت سنة إحدى وعشرين وسبع مئة

- ‌ودخلت سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة أربع وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة خمس وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة ست وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة سبع وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة ثمان وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة تسع وعشرين وسبع مئة

- ‌سنة ثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة إلى سنة أربعين وسبع مئة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة أربع وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة خمس وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة ست وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة سبع وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة تسع وثلاثين وسبع مئة

- ‌سنة أربعين وسبع مئة

- ‌‌‌سنة إحدى وأربعين وسبع مئةإلى سنة خمسين وسبع مئة

- ‌سنة إحدى وأربعين وسبع مئة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة

- ‌واستهلت سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة

- ‌سنة أربع وأربعين وسبع مئة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌ذكر الحوادث باليمن

‌وفي سنة تسع وتسعين وخمس مئة

«13»

في المحرم توفي فلك الدين [سليمان]«1» أخو الملك العادل لأمه وهو الذي تنسب إليه المدرسة الفلكية بدمشق.

‌ذكر الحوادث باليمن

كان قد تملك اليمن الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب «2» ، وكان فيه هوج وخبط فادعى أنه قرشي، وأنه من بني أمية، ولبس الخضرة، وخطب لنفسه [ولبس ثياب الخلافة في ذلك الزمان]«3» ، وكان طول الكم [نحو عشرين]«4» ذراعا، وخرج عن طاعته جماعة من مماليك أبيه، واقتتلوا معه، وانتصر عليهم، ثم اتفق معهم جماعة من الأمراء الأكراد وقتلوا المعز إسماعيل «5» ، وأقاموا في مملكة اليمن أخا له صغيرا وسموه الناصر «6» ، وبقي مدة وأقام بأتابكيته مملوك والده وهو سيف الدين سنقر ثم مات سنقر بعد أربع سنين «7» ، وتزوج أم الناصر أمير من أمراء الدولة يقال له غازي بن

ص: 197

جبريل «1» وقام بأتابكية الناصر ثم سم الناصر في كوز فقاع على ما قيل، وبقي غازي متملكا للبلاد، ثم قتله جماعة من العرب (142) بسبب قتله للناصر بن طغتكين، وبقيت اليمن خالية بغير سلطان فتغلبت أم الناصر على زبيد وأحرزت عندها الأموال، وكانت تنتظر وصول أحد من بني أيوب لتتزوج به وتملكه البلاد، وكان للملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه ولد اسمه سعد الدين شاهنشاه «2» وكان له ابن اسمه سليمان «3» فخرج بن شاهنشاه بن تقي الدين عمر فقيرا يحمل الركوة على كتفه ويتنقل مع الفقراء من مكان إلى مكان، وكان قد أرسلت أم الناصر بعض غلمانها إلى مكة حرسها الله تعالى في موسم الحجاج ليأتيها بأخبار مصر والشام، فوجد غلمانها سليمان المذكور فأحضروه إلى اليمن فاستحضرته أم الناصر وخلعت عليه وملكته اليمن، فملأ الأرض ظلما وجورا واطّرح زوجته التي ملكته اليمن، وأرسل إلى السلطان الملك العادل وهو عم جده كتابا جعل [في أوله]«4» إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«5»

فاستقل العادل عقله، ثم كان من سليمان المذكور ما نذكره «6» إن شاء الله

ص: 198

تعالى.

وفيها، أرسل العادل إلى ولده الأشرف وأمره بحصار ماردين فحصرها وضايقها، ثم سعى الملك الظاهر إلى العادل في الصلح فأجاب على أن يحمل صاحب ماردين مئة ألف وخمسين ألف دينار، ويخطب له ببلاده، ويضرب السّكّة باسمه، ويكون بخدمته متى طلبه، فأجيب إلى ذلك واستقر الصلح عليه.

وفيها، أخرج الملك العادل الملك المنصور محمد بن (143) الملك العزيز من مصر إلى الشام، فسار بوالدته وأقام بحلب عند عمه الملك الظاهر.

وفيها، سار الملك المنصور صاحب حماة إلى بعرين مرابطا للفرنج وأقام بها، وكتب الملك العادل إلى صاحب بعلبك وإلى صاحب حمص بإنجاده، واجتمعت الفرنج من حصن الأكراد وطرابلس وغيرها وقصدوا الملك المنصور ببعرين، واتقعوا معه في ثالث شهر رمضان هذه السنة واقتتلوا فانهزم الفرنج، وقتل وأسر من خيالتهم جماعة، وكان يوما مشهودا، وفي ذلك يقول بهاء الدين أسعد بن يحيى السّنجاري «1» قصيدة منها:(البسيط)

ما لذة العيش إلّا صوت معمعة

تنال فيها المنى بالبيض والأسل

يأيها الملك المنصور نصح فتى

لم يلوه عن وفاء كثرة العذل

اعزم ولا تترك الدنيا بلا ملك

وجدّ والملك محتاج إلى رجل

يا أوحد العصر يا خير الملوك ومن

فاق البرية من حاف ومنتعل

ثم خرج من حصن الأكراد والمرقب الإسبتار، وانضم إليهم جموع من

ص: 199

السواحل، واتقعوا مع الملك المنصور صاحب حماة وهو نازل ببارين حادي وعشري شهر رمضان هذه السنة بعد الوقعة الأولى بثمانية عشر يوما فانتصر ثانيا، وانهزمت الفرنج هزيمة قبيحة وأسر الملك المنصور وقتل منهم عدة كثيرة، ومدح الملك المنصور بسبب هذه الوقعة سالم بن سعاد «1» الحمصي بقصيدة منها:(الكامل)

أمر اللواحظ أن تفوق الأسهما «2»

ريم برامة مارنا حتى رمى

(144)

ومنها:

فتّانة بالسّحر بل فتّاكة

ما جار قاضيهن حتى حكّما «3»

أصبحت فيها مغرما كمحمد

لما غدا بالأريحيّة مغرما

وشننت منتقما بساحل بحرها

جيشا حكى البحر الخضمّ عرمرما

أسدلت في الآفاق من هبواته

ليلا وأطلقت الأسنة أنجما

وفيها، ولد الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد «4» صاحب حماة من ملكة خاتون بنت السلطان الملك العادل «5» وسمي عمر، وإنما سمي [محمودا]«6» بعد ذلك، وكانت ولادته بقلعة حماة ظهر يوم الأربعاء «7» رابع عشر رمضان هذه السنة.

ص: 200

وفيها، أرسل الملك العادل وانتزع ما كان بيد الملك الأفضل وهي رأس عين «1» وسروج وقلعة نجم «2» ، ولم يترك بيده غير سميساط فقط، فأرسل الملك الأفضل والدته، ودخلت على الملك المنصور صاحب حماة ليرسل معها من يشفع في الملك الأفضل عند الملك العادل في إبقاء ما كان بيده وتوجهت أم الأفضل وتوجه معها من حماة القاضي زين الدين بن هندي «3» إلى الملك فلم يجبها ورجعت خائبة، قال عز الدين بن الأثير في «الكامل» :

وقد عوقب البيت الصلاحي بمثل ما فعله والدهم صلاح الدين لما خرجت إليه نساء بيت الأتابك ومن جملتهن بنت نور الدين الشهيد يتشفعن في إبقاء الموصل على عز الدين مسعود فردهن ولم يجب سؤالهن، ثم ندم رحمه الله على ردهن، فجرى للملك الأفضل بن السلطان صلاح الدين (145) مع عمه مثل ذلك «4» .

ولما جرى ذلك أقام الملك الأفضل بسميساط وقطع خطبة الملك العادل، وخطب للسلطان ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان بن مسعود السلجوقي صاحب بلاد الروم.

ص: 201