الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معتقلا بالإسكندرية، فلما عزم السلطان على ذلك أخرجه من الحبس وفعل ذلك.
وفي سنة اثنتين وثمانين وست مئة
«13»
في أوائلها، قدم الملك المنصور صاحب حماة وصحبته أخوه الأفضل علي إلى الديار المصرية، فبالغ السلطان الملك المنصور في إكرامه والإحسان إليه، وأنزله بالكبش، وأركبه بالصناجق السلطانية والجفتا «1» والغاشية وسأله عن حوائجه، فقال صاحب حماة: حاجتي أن أعفى من هذا اللقب فإنه [ما بقي]«2» يصلح لي أن ألقب بالملك المنصور، وقد صار هذا لقب مولانا السلطان [الأعظم، فأجابه السلطان بأني ما تلقبت بهذا الاسم]«2» إلا لمحبتي فيك (353) ولو كان لقبك غير ذلك كنت تلقبت به، فشيء قد فعلته محبة لاسمك كيف أمكن من تغييره.
ثم طلع السلطان بالعسكر المصري لحفر الخليج الذي بجهة البحيرة «3» ، وسار
صاحب حماة في خدمته إلى الحفير، ثم أعطاه الدستور بعد ذلك فعاد مكرما مغمورا بالصدقات السلطانية.
وفيها، رمى السلطان الملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور قلاوون بجعا بجهة [العباسة]«1» بالبندق، و [أرسله]«2» للملك المنصور صاحب حماة فقبله وبالغ في إظهار الفرح والسرور بذلك، وأرسل إليه تقدمة جليلة.
وفيها، خرج أرغون بن أبغا بخراسان على عمه تكدار المسمى بأحمد سلطان، وسار إليه واقتتلا، فانهزم أرغون وأخذه أحمد أسيرا، وسأل الخواتين في إطلاق أرغون وإقراره على خراسان فلم يجب أحمد إلى ذلك [وكانت]«3» خواطر المغل قد تغيرت على أحمد بسبب إسلامه وإلزامه لهم بالإسلام فاتفقوا على قتله، وقصدوا أرغون بالموضع الذي هو معتقل فيه وأطلقوه، وكبسوا الناق نائب أحمد فقتلوه، ثم قصدوا الأردو فأحس بهم السلطان أحمد فركب وهرب [فتبعوه]«4» وقتلوه، وملكوا أرغون بن أبغا بن هولاكو وذلك في جمادى الأولى من هذه السنة.
وفيها، قتل أرغون الصبيّ سلطان الروم الذي اقامه البرواناه بعد قتله أباه حسبما تقدم ذكره في سنة ست وستين وست مئة «5» ، وكان اسم الصبي المذكور غياث الدين كيخسرو بن ركن الدين قليج أرسلان بن كيخسرو بن كيقباذ، وفوض اسم سلطنة الروم إلى مسعود بن عز الدين كيكاوس، [وهذا
مسعود هو الذي هرب من منكوتمر ملك التتر بصراي، وأبوه عز الدين] «1» هو الذي جرى له مع الأشكري صاحب قسطنطينية ما قدمنا ذكره في سنة اثنتين وستين «2» ، واستمر اسم سلطنة الروم باسم مسعود المذكور إلى قريب سنة ثمان وسبع مئة، وهو مسعود بن كيكاوس بن كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن أرسلان يبغو بن سلجوق، وهو آخر من سمي بالسلطنة من السلجوقية ببلاد الروم «3» ، وافتقر مسعود المذكور وانكشف حاله جدا حتى قيل إنه تناول سما فمات (354) لكثرة المطالبات من أرباب الديون والتتر.
وفيها، ولى أرغون سعد الدولة اليهودي وعظمه ومكنه، وكان سعد الدولة في [مبدأ]«4» أمره دلالا بسوق الصاغة بالموصل فحكم بسائر بلاد التتر.
وفيها، قرر أرغون ولديه قازان «5» وخربندا «6» بخراسان، وجعل أتابكهما أميرا من أصحابه اسمه نوروز «7» .
وفيها، مات الأشكري صاحب قسطنطينية واسمه ميخائيل «8» ، وملك بعده