الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة اثنتي عشرة وسبع مئة
«13»
في أولها، تسحّب من دمشق عز الدين الزردكاش وبلبان الدمشقي «1» وأمير ثالث إلى الأفرم نائب طرابلس، ثم ساقوا بمماليكهم إلى قراسنقر المنصوري، وكان قد سبقهم وأقام بالبرية في ذمام مهنّا فاحتيط على أموالهم وأملاكهم، ثم عدوا الفرات إلى خدمة خربندا (392) ملك التتار فاحترمهم وأقبل عليهم.
وفي ربيع الأول، طلب نائب دمشق جمال الدين الكركي فراح على البريد.
وفيها، مات صاحب ماردين الملك المنصور غازي بن المظفر قرا أرسلان الأرتقي «2» في عشر السبعين، وكانت دولته نحو (ا) من عشرين سنة، فولي بعده ابنه علي «3» وعاش بعده سبعة عشر يوما ومات، وتملك بعده أخوه الملك الصالح «4» .
وفيها، مسك نائب حمص بيبرس العلائي، ومن دمشق بيبرس المجنون
وطوغان «1» ، وبيبرس التاجي «2» ، وسيف الدين كشلي «3» والبرواني «4» فحبسوا في الكرك، ومسك بمصر جماعة.
وفي ربيع الآخر، قدم ملك الأمراء سيف الدين تنكز الناصري «5» على نيابة الشام، وحضر يوم الجمعة إلى الجامع الأموي، وأوقد له الشمع. وكثر دعاء الرعية له، وولّي نيابة مصر الجناب العالي سيف الدين أرغون الناصري الدّويدار «6» .
وفيها، مات مسند مصر الصالح أبو الحسن على بن محمد بن هارون البعلي «7» المحدث، وله ست وثمانون سنة.
وفي أوائل رمضان، قويت أراجيف بمجيء التتار، وانجفل الناس، ودخل أهل الغوطة ونازل خربندا بجيوشه بلد الرحبة فحاصروها ثلاثة و [عشرين]«8» يوما «9» ، جدّوا في القتال خمسة أيام ورموها بالمجانيق، وأخذوا [في]«10»
النقوب، ثم أشار رشيد الدولة المسلماني «1» على خربندا بالعفو، وعلى أهلها أن ينزلوا إلى خدمة الملك، فنزل قاضيها وجماعة وأهدوا لخربندا خمسة أفراس وعشرة أباليج سكر فترحل عنهم وحلفهم على أنهم [طائعون]«2» له.
وأما أهل الشام فانجفلوا من كل ناحية لتأخر الجيش المنصور يسيرا لأجل ربيع خيلهم «3» ، ثم جاءت الأخبار في آخر رمضان برحيل التتار وحصل الأمن وضربت البشائر.
(393)
وأما السلطان فإنه عيّد وخرج إلى الشام فوصل إلى دمشق في ثالث وعشري شوال فكان دخوله يوما مشهودا، فأقام بالقلعة يومين وتحول إلى القصر (الأبلق) ، ثم صلى الجمعة بجامع دمشق، وعمل دار العدل بحضور القضاة والدعاء له.
وفي شوال، مات بمصر المسند زين الدين حسن بن عبد الكريم سبط زيادة «4» ، وله خمس وتسعون سنة.
وفي ثاني ذي القعدة، توجه السلطان أيده الله بنصره إلى الحج.
وفيها، مات ملك القفجاق طقطاي وله ثلاثون سنة، وقد جلس على سرير الملك وله سبع سنين «5» ، مات على الشرك، وكان له ابن قد أسلم فمات قبله،