الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2) مفهوم المخالفة:
[والمخالفة: صفة، وشرط، وغاية، وعدد، وحصر، واستثناء، وزمان، ومكان، ولقب، وعلة].
(ومخالفة): إن خالف حكم المفهوم حكم المنطوق به (والمخالفة) أقسام عشرة:
1 - أحدها: (صفة)
،
قال به: مالك (ت 179 هـ)
(1)
، والشافعي (ت 204 هـ)
(2)
، وأحمد
(3)
(ت 241 هـ)
(4)
، والأشعري
(1)
نقل الزركشي عن القاضي عبد الوهاب: «في «الملخص» : قال جمهور أصحابنا بمفهوم الصفة، ونص عليه أبو الفرج في «اللمع» وهو ظاهر قول مالك» وقال:«وبهذا يرد نقل صاحب «المعالم» عن مالك موافقة أبي حنيفة. قال ابن التلمساني: ولعلهما ينقلان عنه بالتخريج في مسائل» (البحر المحيط: 3/ 113).
(2)
قال الزركشي: «. . . وأبو بكر الصيرفي، ونقله عن نص الشافعي، فقال: قال الشافعي: ومعقول في لسان العرب أن الشيء إذا كان له وصفان، فوصف أحدهما بصفة أن ما لم يكن فيه تلك الصفة بخلافه» (البحر المحيط: 3/ 113).
(3)
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس (164 - 241 هـ) أحد الأئمة الأربعة. قال الشافعي: (خرجت من بغداد، وما تركت فيها أفقه ولا أورع ولا أزهد ولا أعلم من ابن حنبل). أشهر مؤلفاته: المسند، وكتاب التفسير، وكتاب الصلاة، وكتاب السنة. ترجمته في: طبقات الشيرازي: 91. كتاب الوفيات: 176. وفيات الأعيان: 1/ 63. البداية والنهاية: 10/ 325. طبقات السبكي: 2/ 27. تهذيب الأسماء واللغات: 10/ 325. الفتح المبين: 1/ 149.
(4)
روضة الناظر وجنة المناظر: ص 139. وقال ابن اللحام: «وأما مفهوم المخالفة فهو على أقسام: منها: مفهوم الصفة، (. . .) قال به أحمد ومالك والشافعي وأكثر أصحابهم -
(ت 324 هـ)
(1)
، وكثير من اللغويين
(2)
والفقهاء والمتكلمين.
ونفاه أبو حنيفة (ت 150 هـ)، والقاضي (ت 403 هـ)، وابن سريج (ت 306 هـ)
(3)
، والقفال (ت 365 هـ)
(4)
، والغزالي (ت 505 هـ)،
= وذكره في الروضة عن أكثر المتكلمين» (القواعد والفوائد الأصولية : ص 287).
(1)
قال الزركشي : «قال القاضي : ويدل عليه كلام شيخنا أبي الحسن، لأنه قال في إثبات خبر الواحد : قال تعالى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا مفهوم ذلك يدل على أن غير الفاسق لا نتبينه. وتمسك أيضا في إثبات الرؤية ب كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ قال : مفهومه يقتضي إثبات الرؤية لأهل الجنان. وهذا نص عليه الشافعي أيضا في «أحكام القرآن» » (البحر المحيط : 3/ 113).
(2)
«وممن صار إليه من أهل اللغة : الأخفش، وابن فارس في كتاب «فقه العربية» وابن جني» (البحر المحيط : 3/ 114).
(3)
أبو العباس أحمد بن عمر بن سريح البغدادي (249 - 306 هـ) شيخ الشافعية في عصره، والملقب بالباز الأشهب ذكر صاحب الفتح المبين في ترجمته فقال : مؤلفاته بلغت الأربعمائة، والمشهور منها في علم الأصول : الرد على ابن داود في ابطال القياس، وله في الفقه : التقريب بين المزني والشافعي، وكذا المختصر في الفقه. ترجم له في : طبقات الفقهاء للشيرازي : ص.197. وسير أعلام النبلاء : 14/ 201. وفيات الأعيان : 1/ 66، طبقات ابن هداية الله : 41، تهذيب الأسماء واللغات : 2/ 251، طبقات السبكي : 3/ 21، تاريخ التراث العربي : 2/ 183، الفتح المبين : 1/ 165، الأعلام : 1/ 176.
(4)
أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي (291 - 365 هـ)، فقيه وأصولي من الشافعية، من مؤلفاته : كتاب أصول الفقه، شرح الرسالة للشافعي، محاسن الشريعة وغيرها. ترجم له في : طبقات الشيرازي : 112، وفيات الأعيان : 4/ 200، طبقات السبكي : 3/ 200، طبقات ابن هداية الله : 88، شذرات الذهب : 3/ 51، الفتح المبين : 1/ 201.
والآمدي (ت 631 هـ)، والمعتزلة
(1)
.
نحو : في الغنم السائمة الزكاة، وفي سائمة الغنم الزكاة.
- فمقتضى الأول : عدم الوجوب في الغنم المعلوفة التي لولا القيد بالسوم لشملها لفظ الغنم.
- ومقتضى الثاني : عدم الوجوب في سائمة غير الغنم، كالبقر مثلا، التي لولا تقييد السائمة بإضافتها إلى الغنم لشملها لفظ السائمة. كذا قال :
تاج الدين السبكي (ت 771 هـ)
(2)
.
وقال العراقي (ت 826 هـ)
(3)
: «والحق عندي أنه
(4)
لا فرق بينهما، فإن قولنا : سائمة الغنم من إضافة [الصفة]
(5)
إلى
(1)
قال الزركشي : «وذهب أبو حنيفة وأصحابه، وطوائف من أصحابنا والمالكية إلى نفيه، (. . .) وهو اختيار القاضي، وبه قال ابن سريج والقفال. زاد صاحب «المصادر» : وأبو بكر الفارسي، قال : وأضاف ذلك ابن سريج إلى الشافعي وتأول كلامه المقتضي بخلاف ذلك. (. . .) واختاره الغزالي والآمدي وصاحب المحصول فيه واختار في المعالم خلافه» (البحر المحيط : 3/ 114).
(2)
ونصه في جمع الجوامع : «وهو : صفة، كالغنم السائمة أو سائمة الغنم، لا مجرد السائمة على الأظهر» (مع حاشية بناني على شرح المحلي : 1/ 249 - 250.)
(3)
أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن إبراهيم العراقي (792 - 826 هـ)، له عدة تآليف منها : شرح سنن أبي داود، ومختصر للكشاف، وشرح جمع الجوامع. ترجمته في البدر الطالع : 1/ 71.
(4)
في (ب) : أن.
(5)
في الأصل : (المصدر) والمثبت من (ب).
[موصوفها]
(1)
، فهي في المعنى كالأولى، والغنم موصوفة والسائمة صفة على كل حال»
(2)
.
* وقد يقتصر على ذكر/ [ظ 17] الصفة من غير ذكر الذات، كقولنا في السائمة الزكاة *
(3)
؛ وفي كون هذا حجة أم لا، خلاف. فقيد به لدلالته على السوم الزائد على الذات، فيفيد نفي الزكاة عن المعلوفة مطلقا، كما يفيد إثباتها في السائمة مطلقا، وعليه ابن السمعاني (ت 489 هـ)
(4)
على ما يظهر من كلامه حيث قال : «الاسم المشتق كالمسلم والكافر والقاتل والوارث، يجري مجرى المقيد بالصفة عند الجمهور»
(5)
.
والأصح امتناعه، وأن لا مفهوم له كاللقب بخلاف المثالين اللذين قبله.
(1)
في الأصل : (مفعولها) والمثبت من (ب).
(2)
شرح العراقي على جمع الجوامع : 34.
(3)
سقط ما بين العلامتين من (د).
(4)
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد المروزي السمعاني، (ت 489 هـ)، له : القواطع في أصول الفقه، ومؤلفات أخرى. من مصادر ترجمته : البداية والنهاية : 12/ 153. طبقات السبكي : 5/ 335. طبقات ابن هداية الله : 189. شذرات الذهب : 3/ 394. الفتح المبين : 1/ 266.
(5)
ولفظه : «. . . وأما تعليق الحكم بالاسم فهو ضربان : أحدهما اسم مشتق من معنى : كالمسلم، والكافر، والقاتل؛ فيكون ما علق به من الحكم جرى مجرى تعليقه بالصفة في استعمال دليله؛ في قول جمهور أصحاب الشافعي رحمه الله» (قواطع الأدلة في الأصول : 1/ 251). ونقله عنه السبكي في جمع الجوامع : 1/ 327.