الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بخلافه، فإذا قدمت لفظ العدد، كان الحكم
(1)
كذلك، والمعدود لم يذكر معه أمر/ [و 18] زائد يفهم منه انتفاء الحكم عما عداه، فصار كاللقب.
واللقب لا فرق فيه بين أن يكون واحدا أو مثنى
(2)
، ألا ترى أنك لو قلت «رجال» لم يتوهم أن صيغة الجمع عدد، ولا يفهم منه ما يفهم من التخصيص بالعدد، فكذلك المثنى لأنه اسم موضوع لاثنين، كما أن الرجال اسم موضوع لما زاد»
(3)
.
5 - (وحصر) بإنما ونحوها
،
وهو إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. وله صيغ منها:
- إنما، والجمهور على أنها تفيد الحصر، وذلك قوله تعالى:{أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ}
(4)
، أي فغيره ليس بإله.
وقال الآمدي (ت 631 هـ)
(5)
: لا تفيده. ونقله
(1)
في (ب): المحكوم.
(2)
في (ب): اثنين.
(3)
شرح العراقي على جمع الجوامع: 35.
(4)
فصلت: الآية (6).
(5)
قال الآمدي (الإحكام: 3/ 106): «اختلفوا في تقييد الحكم بإنما كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الشفعة فيما لم يقسم» ، و «إنما الأعمال بالنيات» و «إنما الولاء لمن أعتق» و «إنما الربا في النسيئة» هل يدل على الحصر أو لا؟ فذهب القاضي أبو بكر، والغزالي، والهراسي، وجماعة من الفقهاء، إلى: أنه ظاهر في الحصر، محتمل للتأكيد. وذهب أصحاب أبي حنيفة وجماعة ممن أنكر دليل الخطاب إلى: أنه لتأكيد الإثبات ولا دلالة له على الحصر؛ وهو المختار». .
أبو حيان
(1)
(ت 745 هـ)
(2)
عن البصريين، وقاله أبو حنيفة (ت 150 هـ)
(3)
أيضا.
لأنها «إن» المؤكدة
(4)
، و «ما» الزائدة الكافة فلا تفيد النفي المشتمل عليه الحصر.
وقال أبو إسحاق (ت 476 هـ)
(5)
والغزالي (ت 505 هـ)
(6)
وأبو
(1)
محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي الغرناطي، (ت 745 هـ)، نحوي ولغوي ومفسر ومحدث وأديب، من مصادر ترجمته : الدرر الكاملة : 5/ 70، طبقات المفسرين : 2/ 286، معجم سر كيس : 1/ 306، بغية الوعاة : 121، نفح الطيب : 2/ 535.
(2)
حكاه عنه تلميذه ابن السبكي في الإبهاج (1/ 358) فقال : «واعلم أن الذي نقله شيخنا أبو حيان عن البصريين المذهب الثاني وكان مصمما عليه ويتغالى في الرد على من يقول بإفادتها الحصر» . وهو ما يفهم من قول أبي حيان (النكت الحسان : 295) : «حرف الكف والتهيئة : هي «ما» تلحق «إن» وأخواتها، فإن جاء بعدها جملة اسمية، فهي كافة عن العمل أي مانعة، نحو :«إنما زيد قائم» . وإن جاء بعدها جملة فعلية فقد هيأتها لأن تجيء بعدها الجملة الفعلية، نحو «إنما يقوم زيد»» وقال بناني (حاشية المحلي : 1/ 258) : «أي وكل منهما لا يفيد النفي فكذلك ما تركب منهما» .
(3)
(وقيل لا تدل على النفي عند الحنفية، لكن كلام بعضهم يدل على أنها تفيده كما في كشف الأسرار والكافي) الوسيط في أصول فقه الحنفية : 141.
(4)
في (ج) : المذكورة.
(5)
قال في اللمع (ص 46) : «وبه قال كثير ممن لم يقل بدليل الخطاب وقال بعضهم لا يدل على أن ما عداها بخلافها وهذا خطأ»
(6)
ذكر في المستصفى (1/ 271) مذهب القاضي بأنه ظاهر في الحصر محتمل للتأكيد، -
الحسن علي إلكيا
(1)
(ت 504 هـ)
(2)
. والإمام الرازي (ت 606 هـ)
(3)
وتقي الدين السبكي (ت 756 هـ)
(4)
، تفيد الحصر المشتمل على نفي الحكم عن غير المذكور، نحو إنما قام زيد لا عمرو، أو نفي غير الحكم عن المذكور، نحو : إنما زيد قائم
(5)
لا قاعد.
(6)
- ومنها : النفي والإثبات، سواء كان النفي بلا أو بما
(7)
نحو : لا عالم إلا زيد، وما قام إلا زيد.
= ثم قال : «وهذا هو المختار عندنا أيضا» .
(1)
عماد الدين أبو الحسن علي بن علي الطبري المعروف ب"إلكيا"الهراسي (450 - 504 هـ) فقيه وأصولي ومفسر من الشافعية، من مؤلفاته : أحكام القرآن، وكتاب في أصول الفقه. من مصادر ترجمته : وفيات الأعيان : 3/ 286، البداية والنهاية : 12/ 172، طبقات السبكي : 7/ 231. طبقات الشافعية : 191، الفتح المبين : 2/ 6.
(2)
تقدمت حكاية مذهبه عن الآمدي.
(3)
قال في المحصول (1/ 535) : «لفظ إنما للحصر خلافا لبعضهم» .
(4)
حكاه عنه ولده تاج الدين في الإبهاج (1/ 358) ونصه : «الذي اختاره والدي أبقاه الله الأول وله كلام مبسوط في المسألة اشتد فيه نكيره على الشيخ أبي حيان» . وحكاه عنه بناني في حاشيته (1/ 258) يفسر به قول الشافعي في الفرق بين الحصر الإضافي الذي يأتي بحسب السؤال والحصر الحقيقي.
(5)
زاد في (ب) : أي.
(6)
ما ذكر هنا يكاد يكون مطابقا لما في شرح المحلي على جمع الجوامع : قال في جمع الجوامع : «مسألة : إنما، قال الآمدي وأبو حيان لا تفيد الحصر، وأبو إسحاق الشيرازي والغزالي وإلكيا والإمام تفيد الحصر فهما وقيل نطقا» . وذكر المحلي في شرحه نحو ما يوجد هنا. (شرح المحلي مع حاشية بناني : 1/ 258 وما بعدها).
(7)
في (ج) : بإنما.