الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ}
(1)
»
(2)
4) لازم دلالة العموم:
[وعموم الأشخاص: يستلزم عموم الأحوال، والأزمنة، والبقاع].
(وعموم الأشخاص) المكلفين (يستلزم عموم الأحوال و) عموم (الأزمنة و) كذا (البقاع)؛ لأن الأشخاص لا غنى [لها]
(3)
عنها. فقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}
(4)
(5)
، يتناول قتل كل مشرك، وعدم قرب الزنا على أي حال، وفي أي زمان وفي أي مكان كان. ومنه:«ولا تستقبلوا ولا تستدبروا»
(6)
.
وإلى هذا ذهب الإمام الرازي (ت 606 هـ)
(7)
وتقي الدين السبكي
(1)
الحشر: الآية (20).
(2)
شرح العراقي على جمع الجوامع، مخطوطة خزانة جامع القرويين برقم: 1363: الورقة 267.
(3)
في الأصل: لنا، والمثبت من (ب).
(4)
التوبة: الآية (5). وفي النسخ من غير الفاء، ويقع ذلك بالنسبة لهذا الجزء من هذه الآية في كلام العلماء كثيرا.
(5)
الإسراء: الآية (32).
(6)
متفق عليه من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: البخاري: برقم: 386: 1/ 154، كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا. ومسلم: برقم: 264: 1/ 224، كتاب الطهارة، باب الاستطابة.
(7)
لينظر مجموع كلامه في استغراق اللفظ العام وعلى الأخص: المحصول: 5/ 156 - 157.
(ت 756 هـ)
(1)
، وصرح به أبو المظفر السمعاني في القواطع (ت 489 هـ)
(2)
(3)
.
(1)
ذكره عنه ولده في الإبهاج (2/ 86 وما بعدها) ونوه بتأليف والده في هذا الموضوع الذي سماه : «أحكام كل» . ونقل عنه خلال ذلك كلاما مفيدا جدا في هذا الموضوع أورده هنا بنصه (2/ 87 - 88) : «قال الشيخ الإمام والدي أيده الله : وقد يعترض على هذا التقرير بأن عدم تكرار الجلد - مثلا - معلوم من كون الأمر لا يقتضي التكرار، وبأن المطلق هو الحكم، والعام هو المحكوم عليه؛ وهما غيران. فلا يصلح أن يكون ذلك تأويلا؛ لقولهم : العام مطلق. قال : فينبغي أن يهذب هذا الجواب، ويجعل العموم والإطلاق في لفظ واحد، بأن يقال : المحكوم عليه - هو الزاني، مثلا، أو المشرك - فيه أمران : أحدهما : الشخص، والثاني : الصفة - كالزنا مثلا - وأداة العموم لما دخلت عليه أفادت عموم الشخص لا عموم الصفة، والصفة باقية على إطلاقها. فهذا معنى قولهم : العام في الأشخاص مطلق في الأحوال والأزمنة والبقاع. أي : كل شخص حصل منه مطلق «زنا» حد؛ وكل شخص حصل منه مطلق «شرك» قتل بشرطه. ورجع العموم والإطلاق إلى لفظة واحدة، باعتبار مدلوليها : من الصفة، والشخص المتصف بها؛ فافهم ذلك. ثم إنه مع هذا لا نقول كون الصفة مطلقة يحمل على بعض مسماها، لأنه يلزم منه إخراج بعض الأشخاص. نعم، لو حصل استغراق الأشخاص، لم يحافظ مع ذلك على عموم الصفة لإطلاقها. وهكذا الحديث الذي تمسك به الشيخ تقي الدين وهو قوله صلى الله عليه وسلم :(لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول). الاستقبال : مطلق، وبدخول النهي عليه صار عاما. فكل استقبال منهي عنه. والاستقبال في الشام أو غيره لو أخرج لبطل العموم. فأدرجه في النهي من جهة إرادة العموم، لا من جهة عموم موضوعه».
(2)
أفاض ابن السمعاني في الاستدلال على استغراق الكلام العام لجميع ما يصلح له، ولينظر بتمامه. (قواطع الأدلة : 1/ 154 وما بعدها).
(3)
بنصه عن شرح العراقي على جمع الجوامع : ص 267.