الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وأما العكس): وهو (تعليل) الحكم (العدمي ب) الوصف (الوجودي)، كعدم نفاذ التصرف بالإسراف، (فهو)[المسمى]
(1)
عندهم (التعليل بالمانع)، أي: بالوصف المانع.
الشرط الثامن: وجود المقتضي:
[وهل من شرط التعليل به، وجود المقتضي؟ لأن انتفاء الحكم إذا لم توجد العلة فيه، لانتفائها، لا لوجود المانع أولا. لأن المانع إذا أثر مع المقتضي فدونه أولى].
(وهل من شرط) صحة (التعليل به) أي: بالمانع (وجود المقتضي) للحكم - وهو قول الجمهور - (لأن انتفاء الحكم) المعلل (إذا لم توجد العلة) فيه، أي: في المحل، إنما هو لأجل انتفائها، أي: العلة، لا لوجود المانع
(2)
؟
(أو لا) يشترط في التعليل بالمانع وجود المقتضي - وهو اختيار الإمام الرازي (ت 606 هـ)
(3)
،. . .
(1)
سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2)
تقدم ما يأتي بين العلامتين إلى هذا الموضع في (ب).
(3)
قال الرازي (المحصول: 5/ 438 - 439): «تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي لا يتوقف على بيان ثبوت المقتضي لذلك الحكم. وهذه المسألة من تفاريع جواز تخصيص العلة: فإنا إذا أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع، أما إذا جوزناه جاء هذا البحث. والحق أنه غير معتبر لدليلين: الأول: أن الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي، أو كان دائرا معه وجودا وعدما، حصل ظن أن ذلك الوصف علة لذلك العدم، والظن حجة. الثاني: أن بين المقتضي والمانع معاندة -
وابن الحاجب (ت 646 هـ)
(1)
، وابن السبكي (ت 771 هـ)
(2)
- (لأن) الوصف (المانع) من الحكم، (إذا أثر) في نفي الحكم (مع) وجود الوصف (المقتضي)[للحكم]
(3)
، (فدونه أولى)؟
قال ابن السبكي : «لكن نسبته إلى عدم المقتضي أولى من نسبته إلى وجود المانع، وأقل مقدمات
(4)
.
* وأجيب
(5)
: بأن عدم المقتضي، ووجود المانع، وكذا انتفاء الشرط، أدلة متعددة، ولا يمتنع اجتماعها.
قال ابن السبكي : ولك أن تقول : فالاستناد إليها حينئذ جميعا *
(6)
»
(7)
.
= ومضادة. والشيء لا يتقوى بضده، بل يضعف به. وإذا جاز التعليل بالمانع حال ضعفه، فلأن يجوز ذلك حال قوته، وهو حال عدم المقتضي، كان أولى»
(1)
قال ابن الحاجب (شرح مختصر المنتهى : 2/ 232) : «وإذا كانت وجود مانع أو انتفاء شرط لم يلزم وجود المقتضي» .
(2)
قال في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني : 2/ 261) : «وأما العلة إذا كانت وجود مانع أو انتفاء شرط، فلا يلزم وجود المقتضي؛ وفاقا للإمام وخلافا للجمهور» .
(3)
سقطت من الأصل و (ج) و (د)، والمثبت من (ب).
(4)
في (ج) : مقدماته.
(5)
أسند الجواب للمجهول تمييزا له من كلام ابن السبكي لأن الجواب لابن الحاجب كما يأتي مفصلا.
(6)
سقط ما بين العلامتين من (ب).
(7)
المنقول هنا مقتطف من كلام ابن السبكي بلفظه. وسأورد فيما يلي كلامه بتمامه، وسأجعل ما يتخلله من كلام المصنف أي ابن الحاجب بين قوسين ليمكن التمييز -