الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحنفية والحنابلة
(1)
.
وحجتهم في ذلك أن تناول اللفظ للبعض الباقي في التخصيص كتناوله له
(2)
بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي اتفاقا فيكون هذا التناول حقيقيا مثله
(3)
.
و- دلالة العام الذي أريد به الخصوص:
[والذي أريد به الخصوص: مجاز، لأنه كلي استعمل في جزئي].
= موقفه. وأما في المستصفى (2/من 54 إلى 56) فقد اكتفى في بيان بعض المواقف، وأطنب في بيان موقف الباقلاني. وذكر الزركشي في تشنيف المسامع:(1/ 361) في المسألة سبعة مذاهب هذا هو الأول منها، وقال:«وقال الشيخ أبو حامد إنه مذهب الشافعي وأصحابه» . وهذا بنصه عند السيوطي (الإتقان: 2/ 17). ولا يتبين منهما إلا روايته لمذهب الشافعي وأصحابه.
(1)
ذكر ابن السبكي في الإبهاج (2/ 130 - 131) في المسألة ثمانية مذاهب هذا هو الثاني منها، وقال:«وهو مذهب كثير من أصحابنا وجمهور الحنفية والحنابلة» . وقال السيوطي في الإتقان (2/ 17): «وعليه أكثر الشافعية، وكثير من الحنفية، وجميع الحنابلة، ونقله إمام الحرمين عن جميع الفقهاء» .
(2)
سقطت (له) من (ب) و (ج) و (د).
(3)
تقدم نحو هذا الاستدلال عن الغزالي في المنخول، وذكر الزركشي (تشنيف المسامع: 1/ 361) لأصحاب هذا المذهب نحوا من الاستدلال المذكور هنا، مع بعض التوسع في العبارة، ونصه:«. . . ومن حجتهم أن الواضع وضعه للدلالة على الجميع، فلا تبطل دلالته على الباقي بخروج البعض بدليل. وإذا دل وجوب كون دلالته حقيقة - عملا بالوضع الأول فهو الأصل - فإنه بخروج البعض لم تبطل دلالته على البعض الخارج أيضا - من حيث الصيغة - بل عمل بالدليل الخاص، وترك العمل بالعموم فيها» .
(و) أما العام (الذي أريد به الخصوص)، فهو (مجاز) قطعا :
(لأنه) بحسب مفهومه (كلي)
(1)
نظرا لأفراده بحسب أصله، (استعمل في جزئي) من أفراده.
ولأنه أيضا استعمل في غير ما وضع له أولا
(2)
.
مثاله : قوله تعالى * : {الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ}
(3)
/ [و 21] فالناس عام أريد
(4)
به خاص، أي : نعيم بن مسعود الأشجعي
(5)
، لقيامه مقام
(1)
قال القرافي في تنقيح الفصول (2/ 31) : «الكلي : هو القدر المشترك بين الأفراد، واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا، فهو مدلول المطلق، يصدق بفرد واحد في سياق الثبوت نحو رجل»
(2)
يقرب مما ذكره الشارح هنا قول السيوطي في الإتقان (2/ 16 - 17) عند التفريق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص، ونصه :«. . . وللناس بينهما فروق : أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد لا من جهة تناول اللفظ ولا من جهة الحكم، بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها. والثاني أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم. ومنها أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي، بخلاف الثاني فإن فيه مذاهب أصحها أنه حقيقة (. . .) ومنها أن قرينة الأول عقلية والثاني لفظية. ومنها أن قرينة الأول لا تنفك عنه وقرينة الثاني قد تنفك عنه. ومنها أن الأول يصح أن يراد به واحد اتفاقا وفي الثاني خلاف» .
(3)
آل عمران : الآية (173).
(4)
في (د) : المراد.
(5)
تنسب قصة نزول الآية إلى ما كان من غزوة «بدر الموعد» ، أو «بدر الآخرة» بعد أحد بعام (الطبقات الكبرى : 2/ 59 - 60، تاريخ الطبري : 2/ 88، زاد المعاد : 3/ 611، السيرة الحلبية : 2/ 579)، كما تنسب لما كان بإثر غزوة أحد نفسها من خروج المؤمنين بعد ما أصابهم القرح لملاقاة جيش قريش. واختلف كذلك في -
كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان وأصحابه
(1)
.
وقوله تعالى *
(2)
(3)
فالناس عام والمراد به خاص وهو مولانا
(4)
رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من الخصال الجميلة
(5)
.
وقيل : المراد * ب «الناس» في الآية الأولى هم وفد من بني عبد القيس، وبالثانية *
(6)
العرب
(7)
.
فظهر بهذا أن «الناس» كلي استعمل في جزئي، لا كلية، لعدم شمول الحكم لجميع الأفراد.
= القائل المثبط المذكور في الآية فقيل نعيم بن مسعود الأشجعي وقيل كذلك بأنهم جمع وهم وفد عبد القيس. (تفسير القرطبي : 4/ 277 - 283، تفسير البيضاوي : 2/ 116. الاستيعاب : 4/ 1508). وقد كان نعيم في إبان القصتين معا على الشرك فلم يسلم إلا في غزوة الخندق، ودوره في إفساد ما بين الأحزاب يومها مذكور. (سيرة ابن هشام 4/ 188، تاريخ الطبري : 2/ 96، الاستيعاب : 4/ 1508، الطبقات الكبرى : 2/ 69، و 4/ 277 - 278).
(1)
سقطت (وأصحابه) من (ج) و (د).
(2)
سقط ما بين العلامتين من (ب).
(3)
النساء : الآية (54).
(4)
سقطت : مولانا من (ب).
(5)
هو اختيار الطبري في تأويل الآية وذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والسدي ومجاهد والضحاك. (تفسير الطبري : 5/ 88).
(6)
سقط ما بين العلامتين من (ب).
(7)
ذكره الطبري عن قتادة. (تفسير الطبري : 5/ 88).