الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ب - شروط العلة:
الشرط الأول: الاطراد:
[وفي شرط الاطراد، والانعكاس، والتعدية: خلاف].
(وفي شرط الاطراد)، وهو التلازم بين وجود العلة مع وجود المعلول، وعدم اشتراطه خلاف:
فإن انخرم الاطراد بتخلف الحكم عن العلة، وهو
(1)
: النقض، ففي
(2)
كونه قادحا في وجود العلة أو لا؟ عشرة أقوال
(3)
:
المنصور
(4)
عند الشافعية أنه قادح مطلقا.
والمنقول عن أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد أنه غير قادح مطلقا.
(1)
في (ب): فهو.
(2)
في (ب): وفي.
(3)
قال في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني: 2/ 294 - 298) في مفتتح ذكر القوادح، بخصوص النقض، ملخصا مختلف مذاهب الأصوليين فيه:«منها تخلف الحكم عن العلة (1) وفاقا للشافعي، وسماه النقض، (2) وقالت الحنفية: لا يقدح، وسموه تخصيص العلة. (3) وقيل: لا في المستنبطة. (4) وقيل عكسه. (5) وقيل يقدح إلا أن يكون لمانع أو فقد شرط، وعليه أكثر فقهائنا. (6) وقيل يقدح إلا أن يرد على جميع المذاهب كالعرايا وعليه الإمام. (7) وقيل يقدح في الحاظرة. (8) وقيل في المنصوصة إلا بظاهر عام. (9) والمستنبطة إلا لمانع أو فقد شرط. (10) وقال الآمدي: إن كان التخلف لمانع أو فقد شرط أو في معرض الاستثناء أو كانت مخصوصة بما لا يقبل التأويل لم يقدح» وقد اكتفى الشارح هنا بذكر الأول والثاني.
(4)
في (ب): المنصوص.
وإن انخرم الاطراد، بأن وجد الحكم مع إلغاء وصف من العلة : سواء أبدله لغيره، كما يقال في إثبات/ [ظ 27] صلاة [الخوف]
(1)
، هي صلاة يجب قضاؤها على من لم يفعلها، فيجب أداؤها كصلاة الأمن، فإن الصلاة فيها كما يجب قضاؤها مع الترك، يجب أداؤها.
فيقول المعترض : خصوص الصلاة ملغي، ويبين بأن الحج كذلك واجب الأداء كالقضاء. فيبدل خصوص الصلاة بالعبادة دفعا للاعتراض.
ويقول : هي عبادة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كالأمن. ثم ينقض وصف العبادة
(2)
المعلل به بصوم الحائض، فإنه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب أداؤها بل يحرم. أو لم يبدله بغيره، كإلغائه في المثال المذكور خصوص الصلاة، فلا يبقى من العلة إلا [قوله]
(3)
يجب قضاؤها.
فيقال عليه : ليس كل ما يجب قضاؤه، يجب أداؤه، بدليل الحائض، إذ يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه.
وانخرام الاطراد : بإلغاء وصف منهما يسمى «الكسر» ، وقد يسمى «النقض المكسور». قال ابن السبكي (ت 771 هـ) :«إنه قادح على الصحيح»
(4)
.
(1)
سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2)
سقطت (العبادة) من (ب).
(3)
سقطت من الأصل ومن (د)، والمثبت من (ب).
(4)
في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني : 2/ 303) وتمام عبارته : «. . . لأنه نقض المعنى وهو إسقاط وصف من العلة» .