المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌458 - " باب وجوب الزكاة - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري - جـ ٣

[حمزة قاسم]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الزكاة

- ‌458 - " بَابُ وُجُوبِ الزَكَاةِ

- ‌459 - " بَابُ إِثْمَ مَانِعَ الزكَاةِ

- ‌460 - " بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طيِّبٍ

- ‌461 - " بَابُ الصَّدَقَةِ قَبلَ الرَّدِّ

- ‌462 - " بَابٌ اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تمْرَةٍ

- ‌463 - " بَابٌ أيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ

- ‌464 - " بَاب إذَا تصَدَّقَ على غَنِي وَهُوَ لَا يَعْلمُ

- ‌465 - " بَاب إِذَا تصَدُّقَ عَلى ابْنِهِ وَهُو لَا يَشْعُرُ

- ‌466 - " بَابُ مَنْ أمَرَ خادِمَهُ بالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ

- ‌467 - " بَابُ مَنْ أحَبَّ تعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا

- ‌468 - " بَابُ التَحْرِيض علَى الصَّدَقَةِ والشَّفاعَةِ فيهَا

- ‌469 - "بَاب عَلَى كُلِّ مُسْلِم صَدَقَةْ، فَمَنْ لَمْ يَجِد فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ

- ‌470 - " بَابُ الْعَرْض في الزَّكَاةِ

- ‌471 - " بَاب لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرق وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع

- ‌472 - " بَابُ مَا كَانَ مِنْ خلِيطَيْنِ فإنهُمَا يَتَراجَعَانِ بالسَّوِيَّة

- ‌473 - " بَابُ زَكَاةِ الإِبِلَ

- ‌474 - " بَابُ زَكَاةِ الْغنَمَ

- ‌475 - " بَابٌ لَا تُؤْخذُ في الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ولا ذَاتُ عَوَارٍ ولا تيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ

- ‌476 - " بَابٌ لَيْسَ فيمَا دُونَ خمْس ذَودٍ صَدَقَةٌ

- ‌477 - " بَابُ الزَّكَاةِ على الزَّوْجِ والأيْتَامِ في الْحِجْرِ

- ‌478 - " بَابُ الاسْتِعْفَافِ عن الْمَسْألَةِ

- ‌479 - " بَابُ مَنْ أعْطَاهُ اللهُ شيْئاً مِنْ غَيْرِ مَسْألةٍ ولا إِشْرَافِ نفْسٍ

- ‌480 - " بَابُ مَنْ سَألَ النَّاسَ تكَثُّراً

- ‌481 - "بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا) وكَم الغِنَى

- ‌482 - " بَابُ خرْصِ التَّمرِ

- ‌483 - " - بَابُ الْعُشُرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ أو بالْمَاءِ الْجَارِي

- ‌484 - " بَابُ أخذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صرِامِ النَّخلِ، وَهَلْ يُتركُ الصَّبِيُّ فيمسُّ تمر الصَدَقَة

- ‌485 - " بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ في عَبْدِهِ صَدَقَةٌ

- ‌486 - " بَابٌ إذَا تحوَّلَتِ الصَّدَقَةُ

- ‌487 - " بَابٌ في الرِّكازِ الخمس

- ‌488 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقينَ مَعَ الإِمَامِ

- ‌489 - " بَابُ وَسْمَ الإِمَامَ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ

- ‌ أبوابُ صدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌490 - " بَابُ فَرْض صَدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌491 - " بَابُ الصَّدَقَةِ قَبلَ الْعِيدِ

- ‌ كتابُ الْحَجِّ

- ‌492 - " بَاب وجُوبِ الْحَجِّ وَفضلِهِ

- ‌493 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى (يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)

- ‌494 - " بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ

- ‌495 - " بَابُ فضلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ

- ‌496 - " بَابُ مُهَلِّ أهُلِ مَكَّةَ لِلْحَج وَالْعُمْرَةِ

- ‌497 - " بَابٌ

- ‌498 - " بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى طَرِيقِ الشَّجَرَةِ

- ‌499 - " بَابُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ

- ‌500 - " بَابُ غَسْلِ الْخلُوقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثيابِ

- ‌501 - " بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ

- ‌502 - " بَابُ مَنْ أهَلَّ مُلبِّداً

- ‌503 - " بَابُ الإِهْلالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ

- ‌504 - " بَابُ الرَّكُوبِ والارْتِدَافِ في الحَجِّ

- ‌505 - " بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثيابِ والأرْدِيَة والأُزُرِ

- ‌506 - " بَابُ الْتَّلْبيَةِ

- ‌507 - " بَابُ الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

- ‌508 - " بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انحَدَرَ في الوَادِي

- ‌509 - " بَابُ قول اللهِ تعَالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)

- ‌510 - " بَابُ التَّمَتُّعِ والإِقْرانِ والإِفْرَادِ بالحَجِّ وفسخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَديٌ

- ‌511 - " بَابٌ مِنْ أيْنَ يَخرُجُ مِنْ مَكَّةَ

- ‌512 - " بَابُ مَا ذُكِرَ في الْحَجَرِ الأَسْوَدِ

- ‌513 - " بَابُ مَنْ كَبَّرَ في نوَاحِي الْكَعْبَةِ

- ‌514 - " بَابٌ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ

- ‌515 - " بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الأسْوَدِ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ أوَّلَ مَا يَطُوف وَيَرْمُلُ ثَلَاثاً

- ‌516 - " بَابُ الرَّمَلِ في الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌517 - " بَابُ استِلَامِ الرُّكْنِ بالْمِحْجَنِ

- ‌518 - " بَابُ تقْبِيلِ الْحَجَرِ

- ‌519 - " بَابُ مَنْ طَاف بالْبَيْتِ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبلَ أنْ يَرْجِعَ إلى بَيْتهِ

- ‌520 - " بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخرُجَ إلَى عَرَفَةَ

- ‌521 - " بَابُ مَا جَاءَ في زَمْزَمَ

- ‌522 - " بَابُ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " وَجُعِلَ مِنْ شَعَائِرِ الله

- ‌523 - " بَابُ مَا جَاءَ في السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌524 - " بَابُ تقضي الْحَائِضُ الْمَنَاسِك كُلَّهَا إلَّا الطَّوَاف بِالبَيْتِ

- ‌525 - " بَابٌ أيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ التَروية

- ‌526 - " بَابُ صَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ

- ‌527 - " بَابُ التَّهجِير بالرَّوَاحِ إلى عَرَفَةَ

- ‌528 - " بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

- ‌529 - " بَابُ السيرِ إذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ

- ‌530 - " بَابُ أمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الإِفَاضَةِ وِإشارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ

- ‌531 - " بَابُ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أهْلِهِ بِلَيْل فَيَقِفُونَ بالْمُزْدَلِفَةِ، وَيَدْعُونَ ويُقَدِّمُ إذَا غَابَ الْقَمَرُ

- ‌532 - " بَابُ صَلَاةِ الْفَجْرِ في الْمُزْدَلِفَةِ

- ‌533 - " بَابٌ مَتَى يَدفَعُ مِنْ جَمْعٍ

- ‌534 - " بَابُ التَّلْبِيَةِ والتكبير غُدَاةَ النَّحْرِ حِينَ يرمِي الْجمْرَةَ

- ‌535 - " بَابُ رُكُوبِ الْبُدنَ

- ‌536 - " بَابُ من أشْعَرَ وقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ

- ‌537 - " بَابُ مَنْ قَلَّدَ الْقَلَاِئدَ بِيَدِهِ

- ‌538 - " بَابُ تقْلِيدِ الْغنَمِ

- ‌539 - " بَابُ الْقَلَاِئدِ مِنَ الْعِهْنِ

- ‌540 - " بَابُ الجلالِ لِلْبُدنِ

- ‌541 - " بَابُ ذَبْحِ الرَّجْلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ

- ‌542 - " بَابُ النَّحْرِ في منحر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِنَى

- ‌543 - " بَابُ نحْرِ الإبِلِ مُقَيَّدَةً

- ‌544 - " بَاب لَا يُعْطِي الْجَزَّارَ مِنَ الْهَديِ شيْئَاً

- ‌545 - " بَابُ مَا يَأكُلُ مِنَ الْبُدنِْ وَما يَتَصَدَّقُ

- ‌546 - " بَابُ الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ

- ‌547 - " بَابُ الْحَلْقِ والتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلَالِ

- ‌548 - " بَابُ رَمْي الجِمَارِ

- ‌549 - " بَابُ رَمْي الْجِمَارِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي

- ‌550 - " بَابُ رَمْي الْجِمَارِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ

- ‌551 - " بَابُ إذَا رَمَى الْجَمْرَتيْنِ يَقُومُ مُسْتقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ

- ‌552 - " بَابُ طَوافِ الْوَدَاعَ

- ‌553 - " بَاب مَنْ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بالأبْطَحِ

- ‌554 - " بَابٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرأةُ بَعْدمَا أفَاضَتْ

- ‌555 - " بَابُ الْمُحَصَّبِ

- ‌556 - " بَابُ مَنْ نزَلَ بِذِي طُوَى إذَا رجَعَ مِنْ مَكَّةَ

- ‌ أبوَابُ الْعُمْرَةِ

- ‌557 - " وُجُوبُ الْعُمْرَةِ وَفضلُهَا

- ‌558 - " بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ قبْلَ أنْ يَحُجَّ

- ‌559 - " بَاب كَمَ اعْتَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌560 - " بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمَ

- ‌561 - " بَابُ أجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدرِ النَّصَبِ

- ‌562 - " بَابٌ عُمْرةٌ في رَمَضانَ

- ‌563 - " بَابُ متى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ

- ‌564 - " بَابُ استِقْبَالِ الْحَاجِّ الْقَادِمِينَ

- ‌565 - " بَابٌ: لا يَطْرُقُ أهْلَهُ إِذَا بَلَغ الْمَدِينَةَ

- ‌566 - " بَابُ مَنْ أسْرَعَ ناقتهُ إِذَا بَلَغ الْمَدِينَةَ

- ‌ أبواب المحصر

- ‌567 - " بَاب إذَا أحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ

- ‌568 - " بَابُ الإِحْصَارِ في الْحَجِّ

- ‌569 - " بَابُ النَّحْرِ قَبلَ الْحَلْقِ في الْحَصْرِ

- ‌570 - " بَاب قَوْلِ اللهِ تعَالَى (أَوْ صَدَقَةٍ) وَهِيَ إطْعَام سِتَّةِ مَسَاكِينَ

- ‌571 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ عز وجل (فَلَا رَفَثَ)

- ‌ جَزَاء الصيد

- ‌572 - " بَاب إِذَا صَادَ الحلالُ فأهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيدَ أكَلَهُ

- ‌573 - " بَابُ مَا يَقْتَلُ المُحْرِمُ من الدَّوَابِّ

- ‌574 - " بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌575 - " بَابُ تزْوِيجَ الْمُحْرِمَ

- ‌576 - " بَابُ الاغتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌577 - " بَابٌ دخولِ الحَرَمِ ومكة بِغيرِ إِحْرَام

- ‌578 - " بَابُ حَجَّ الصبيَانَ

- ‌579 - " بَابُ مَنْ نذَرَ الْمَشْيَ إلَى الْكَعْبَةِ

- ‌ كتاب فضائل المدينة

- ‌580 - " بَابُ حَرَمِ الْمَديْنَةِ

- ‌581 - " بَابُ فضلَ الْمَدِينَةِ وأنَّها تَنْفِي الْخبَثَ

- ‌582 - " بَابُ الْمَدِينَةِ طَابَة

- ‌583 - " بَابُ من رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ

- ‌584 - " بابُ الإيمَانِ يَأرِزُ إلى الْمَدِينَةِ

- ‌585 - " بَابُ إثْمَ مَنْ كَادَ أهْلَ الْمَدِينَةِ

- ‌586 - " بَابٌ لا يَدخلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ

- ‌587 - " باب

- ‌ كتابَُ الصَّوْمَ

- ‌588 - " بَابُ فضلِ الصَّوْمِ

- ‌589 - " بَابُ الرَّيَّانِ للصَّائِمِينَ

- ‌590 - " بَاب هَلْ يُقَالُ رَمَضانُ أو شَهْرُ رَمَضَانَ

- ‌591 - " بَابُ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَولَ الزُّورِ والْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ

- ‌592 - " بَابُ الصَّوْمِ لِمَنْ خاف عَلَى نفْسِهِ الْعُزُوبَةَ

- ‌593 - " بَابُ قَوْلِ النَّبِِّي صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأيْتُمْ الْهِلالَ فَصُومُوا

- ‌594 - " بَابُ قَوْلَ النبي صلى الله عليه وسلم لَا نكْتُبُ ولا نحْسِبُ

- ‌595 - " بَاب لا يَتَقَدَّمَنَّ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم وَلا يَوْمَيْنِ

- ‌596 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)

- ‌597 - " بَابُ بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيْجَابٍ

- ‌598 - " بَابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبَاً

- ‌599 - " بَابُ الْمُبَاشَرةِ للصَّائِمِ

- ‌600 - " بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أكَلَ أوْ شَرِبَ ناسياً

- ‌601 - " بَابٌ إِذَا جَامَعَ في رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ فتصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّره

- ‌602 - " بَابُ الْحِجَامَةِ والْقَيءِ لِلصَّائِمِ

- ‌603 - " بَابُ الصَّوْم في السَّفَرِ والإِفْطَار

- ‌604 - " بَابٌ مَنْ مَات وعَلَيْهِ صَوْمٌ

- ‌605 - "بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ

- ‌606 - " بَابُ تعْجِيلِ الإِفْطَارِ

- ‌607 - " بَاب إِذا أفْطَرَ في رَمَضَانَ ثُمَّ طَلعَتِ الشَّمْسُ

- ‌608 - " بَابُ التَّنكِيلِ لِمَنْ أكْثرَ الْوِصَالَ

- ‌609 - " بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ

- ‌610 - " بَابُ حَقِّ الْجِسْمِ في الصَّوْمِ

- ‌611 - " بَاب مَنْ زارَ قَوْماً لَمْ يُفطِرْ عِنْدَهُمْ

- ‌612 - " بَاب صوْم الْجمعَةِ فَإذَا أصْبَحَ صَائِمَاً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فعَلَيْهِ أن يفْطِرَ

- ‌613 - " "بَابٌ هَلْ يَخُصُّ شيئاً مِنَ الأيَّامِ

- ‌614 - " بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ

- ‌615 - " بَابُ صِيَامَ أَيام التَّشْرِيقَ

- ‌616 - " بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

- ‌ كتاب صلاة التراويح

- ‌617 - " بَابُ فضلِ قِيامِ رَمَضَانَ

- ‌618 - " بَابُ فضلِ لَيلةِ الْقَدرِ

- ‌619 - " بَابُ تحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدرِ فِي الوِتْرِ مِن العَشْرِ الأوَاخِرِ

- ‌620 - " بَابُ الْعَمَلِ في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضَانَ

- ‌ كتاب الاعتكاف

- ‌621 - " بَابُ الاعْتِكَافِ في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ

- ‌622 - " بابٌ لا يَدخلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةٍ

- ‌623 - " بَابُ الأخبِيَةِ في الْمَسْجِدِ

- ‌ كتاب البيوع

- ‌624 - " بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ اللهِ تعَالَى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ)

- ‌625 - " بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أيْنَ كَسِبَ الْمَالَ

- ‌626 - " بَابُ شِرَاءِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِالنَّسِيئَةِ

- ‌627 - " بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ في الْبَيْعِ

- ‌628 - " بَابٌ إِذَا بَيَّنَ البَيِّعَانِ وَلَمْ يكْتُمَا وَنصَحَا

- ‌629 - " بَابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ

- ‌630 - " بَابُ مُوكِل الرِّبَا

- ‌631 - " بَابُ مَا يَكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ في الْبَيعِ

- ‌632 - " بَابُ ذِكْرِ الْحَجَّامَ

- ‌633 - " بَابُ التجَارَةِ فيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ والنِّسَاءِ

- ‌634 - " بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخِدَاعِ في الْبَيْعِ

- ‌635 - " بَابُ مَا ذُكِرَ في الأسْوَاقَ

- ‌636 - " بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَيْلِ

- ‌637 - " بَابُ مَا يُذْكَرُ في بَيْعِ الطَّعَامِ وَالحُكْرَةِ

- ‌638 - " بَاب لا يَبيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، ولا يَسُومُ على سوْمِ أخِيهِ حتى يَأذَنَ لَهُ أوْ يَتْرِك

- ‌639 - " بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ

- ‌640 - " بَابُ بَيْعِ الْغرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ

- ‌641 - " بَابُ إِنْ شَاء رَدَّ المصراة وفي حلبتها صاع من تمر

- ‌642 - " بَابُ مَنْ كَرِهَ أنْ يبيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ

- ‌643 - " بَابُ بَيعِ الشعير بالشعير

- ‌644 - " بَابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ

- ‌645 - " بَابُ بَيْعِ الدِّينَارِ بالديْنَارِ نسَاءً

- ‌646 - " بَابُ بَيْعِ الْوَرِقِ بالذَّهَبِ نسِيئَةً

- ‌647 - " بَابُ بَيْعَ الْمُزَابَنَةِ

- ‌648 - " بَابُ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أنْ يبدُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أصَابَتْهَا عَاهَةٌ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ

- ‌649 - " بَابُ بَيْعِ الْمُخاضَرَةِ

- ‌650 - " بَابُ بيعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ، ومَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ

- ‌651 - " بَابُ تحْرِيمِ التِّجَارَةِ في الْخمْرِ

- ‌652 - " بَابُ إِثْمَ مَنْ بَاعَ حُراً

- ‌653 - " بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ

- ‌654 - " بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ

- ‌ كتابُ السَّلَمِ

- ‌655 - " بَابُ بَيْعِ السَّلَمِ في كَيْل مَعْلُومٍ

- ‌ كتابُ الشُّفْعَةِ

- ‌656 - " بَابُ عَرْض الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبلَ الْبيْعِ

- ‌ كتَابُ الإِجَارَة

- ‌657 - " بَابُ اسْتئجَارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وقول الله تعَالى (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أرَادَهُ

- ‌658 - " بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أجْرَ الأجِيرِ

- ‌659 - " بَابُ ما يُعْطَى في الرُّقْيةِ

- ‌660 - " بَابُ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌ كتَابُ الْحَوَالَاتِ

- ‌661 - " بَابُ الْحَوَالَةِ وَهَلْ يَرْجِعُ في الْحَوَالَةِ

- ‌662 - " بَابٌ إِذَا أحَالَ دَيْنَ الْمَيِّتِ على رَجُلٍ جَازَ

- ‌ كتابُ الْوَكَالَةِ

- ‌663 - " بَابُ وَكَالة الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ في القِسْمَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌664 - " بَابُ الْوَكَالَةِ في قضاءِ الدُّيُونَ

- ‌665 - " بَاب إِذَا وَكَّلَ رجُلاً فتركَ الْوَكِيلُ شَيْئَاً فَأجَازَهُ الموَكِّلُ فهو جَائِز

- ‌666 - " بَابُ الْوَكَالَةِ في الْحُدُود

- ‌ كتابُ المُزَارَعَة

- ‌667 - " بَابُ فضلِ الزَّرْعَ والْغرْس إِذَا أكِلَ مِنْهُ

- ‌668 - " بَابُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ

- ‌669 - " بَابُ اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ

- ‌670 - " بَابٌ إِذَا قَالَ: اكْفِنِي مَؤُونةَ النَّخلِ أو غَيْرِهِ، وتُشْرِكُنِي في الثَّمَرِ

- ‌671 - " بَابُ المزَارَعَةِ بالشَّطْرِ وَنحْوِهِ

- ‌672 - " بَابُ مَنْ أحَيَا أرْضَاً مَوَاتاً

- ‌673 - " بَابُ

- ‌ كتاب المساقاة

- ‌674 - " بَابٌ في الشِّرْبِ وَمَنْ رَأى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَتّهَ جَائِزَةً مَقْسُومَاً أوْ غَيْر مَقْسوم

- ‌675 - " بَابُ مَنْ قَال: إِنَّ صَاحِبَ المَاءِ أحَقُّ حَتَّى يَرْوَى

- ‌676 - " بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِن الْمَاءِ

- ‌ كتَابٌ فِي الِاسْتِقْرَاضِ وَأدَاءِ الدُّيُونِ والْحَجْرِ والْتَّفْلِيس

- ‌677 - " بَابُ مَنِ اشْتَرَى بالدَّيْنِ ولَيْس، عِنْدَهُ ثَمَنُهُ

- ‌678 - " بَابُ مَنْ أَخذَ أمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أدَاءَهَا أو إِتْلَافَهَا

- ‌679 - " بَابُ أَدَاءِ الدُّيُونَ

- ‌680 - " بَابُ حُسْنِ التَّقَاضِي

- ‌681 - " بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ

- ‌682 - " بَابُ إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ في الْبَيْعِ والْقَرْضِ والوَدِيعَةِ فَهُو أحَقُّ بِهِ

- ‌683 - " بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِس أو الْمُعْدِمِ فقَسَّمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نفْسِهِ

- ‌كتابُ الخُصُومَاتِ

- ‌684 - " بَابُ ما يُذْكَرُ فِي الأشْخاص والخُصُومَةِ

- ‌685 - " بَابُ كَلَامِ الخصُومِ بَعضِهِمْ في بَعْضٍ

- ‌ كتابُ اللُّقَطَةِ

- ‌686 - " بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَد صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا

- ‌687 - " بَابٌ إِذَا وجَدَ تمْرَةً في الطَّرِيقِ

- ‌ كتابُ الْمَظَالِمِ

- ‌688 - " بَابُ قِصَاصِ الْمَظَالِمِ

- ‌689 - " بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمينَ

- ‌690 - " بَاب الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌691 - " بَابُ مَنْ كَانتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَحَلَّلَهَا لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ لَهُ مَظْلَمَتَهُ

- ‌692 - " بَابُ إِثْمِ من خاصَمَ في بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ

- ‌693 - " بَابٌ لا يَمْنَعُ جَار جَارَهُ أنْ يَغرِزَ خشبَةً في جِدَارِهِ

- ‌694 - " بَابُ النُّهْبَى بِغيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ

- ‌695 - " بَابُ مَنْ قَاتلَ دُونَ مَالِهِ

- ‌696 - " بَابٌ إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أوْ شَيْئاً لِغيْرِهِ

- ‌ كتاب الشركة

- ‌697 - " بَابُ الشَّرِكَةِ في الطَّعَامِ والنَّهْدِ والعُروضِ

- ‌698 - " بَابُ تقْوِيمِ الأشْيَاءِ بَيْنَ الشُرّكَاءِ بِقِيمَةِ عَدل

- ‌699 - " بَابُ مَشَارَكَةِ الذِّمِيِّ وَالْمُشْرِكينَ في الْمُزَارَعَةِ

- ‌700 - " بَابُ الشَّرِكَةِ في الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ

- ‌ كتابُ الرَّهْنِ

- ‌701 - " بَاب الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ

- ‌ كتاب العتق

- ‌702 - " بَابُ مَا جَاءَ في الْعِتْقِ وَفضلِهِ

- ‌703 - " بَابٌ أيُّ الرِّقَابِ أفضَلُ

- ‌704 - " بَابٌ إِذَا أَعْتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ أو أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ

- ‌705 - " بَابُ كَرَاهِيَّةِ التَّطَاوُلِ على الرَّقِيقِ وقولِهِ: عَبْدِي وأَمَتِي

- ‌706 - " بَابٌ إِذَا أَتاهُ خادِمُهُ بطَعَامِهِ

- ‌707 - " بَابٌ إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ

الفصل: ‌458 - " باب وجوب الزكاة

‌458 - " بَابُ وُجُوبِ الزَكَاةِ

"

535 -

عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:

أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذاً إلى الْيَمَنِ فَقَالَ: " ادعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإن هُمْ أطاعُوا لِذَلِكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْم وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فأعْلِمْهُمْ أن اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤخَذُ مِنْ أغنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ".

ــ

غريزة الشح في نفسه. أضف إلى ذلك ما تؤدي إليه الزكاة وتحققه من تضامن اجتماعي، فإن كل مجتمع تؤدى فيه الزكاة على وجهها الصحيع هو مجتمع تربط بين أفراده أواصر المودة والمحبة والرحمة، ولهذا فإنه يكون جديراً برحمة الله وإفاضة نعمه عليه، كما يشير إليه قوله تعالى:(وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ). ولا شك أن في إخراج الزكاة مواساة للفقراء، وتطيباً لنفوسهم، وكسباً لمودتهم، وإزالةً للأحقاد من نفوسهم.

458 -

" باب وجوب الزكاة "

535 -

معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس رضي الله عنهما: " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن "، أي أرسله سنة عشر من الهجرة قبل حجة الوداع والياً أو قاضياً، " فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله "، أي: ادعهم قبل كل شيء إلى الإِقرار بوحدانية الله تعالى ورسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه الشرط الأول في قبول الأعمال، وصحة جميع العبادات الشرعية، " فإن هم أطاعوا لذلك "، أي فإذا أقّروا بتوحيد الله ورسالة نبيّه صلى الله عليه وسلم " فأعلمهم أنّ الله افترض فعليهم خمس صلوات في اليوم والليلة "، أي فأخبرهم أن الله

ص: 4

536 -

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:

أن أعرابِيَّاً أتى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ: قَالَ: "تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ به شَيْئَاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَة،

ــ

قد أوجب عليهم هذه الصلوات الخمس، وكتبها عليهم كل يوم وليلة، " فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم "، أي تؤخذ من كل فرد يملك النصاب الشرعي، " وترد على فقرائهم "، أي وتصرف على فقراء بلدتهم.

فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: وجوب الزكاة، وكونها ركناً من أركان الإِسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة "، وهذه الصدقة هي الزكاة، فمن جحدها قتل كافراً، إلاّ أن يكون حديث عهد بالإِسلام، ومن امتنع عن دفعها ولم يجحدها فهو فاسق، وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهراً مع تعزيره، وليس له أن يأخذ من ماله زيادة عليها، خلافاً لأحمد والشافعي في القديم حيث قالا: يأخذها ونصف ماله.

ثانياًً: أن الزكاة تجب على كل مسلم غني، وهو من يملك النصاب الشرعي، واتفقوا على أنّها تجب بخمسة شروط: الإِسلام، والغنى (وهو امتلاك النصاب)، والحرية، واستقرار الملك، وتمام الحول. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله: " فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً ".

536 -

معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة في حديثه هذا: " أن أعرابياً " أي رجلاً من البادية، " أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة "، أي دلّنى على عمل يترتب عليه دخول الجنة والنجاة من النار، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأن دخول الجنة والنجاة من النار يتوقفان على أداء أركان الإِسلام حيث قال: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً " وهو معنى

ص: 5

وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ" قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَا أزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظرُ إلى رَجُلٍ مِنْ أهْلٍ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظر إِلَى هَذَا ".

ــ

شهادة أن لا إله إلاّ الله، التي هي الركن الأول من أركان الإِسلام، لأن معناها: لا معبود بحق إلاّ الله، ومقتضاها إفراد الله بالعبادة، وذلك بعبادة الله وحده، وأن لا تشرك به شيئاً " وتقيم الصلاة المكتوبة "، أي وتقيم الصلوات الخمس التي كتبها الله وأوجبها على عباده في كل يوم وليلة " وتؤدي الزكاة المفروضة "، أي وتعطي الزكاة الشرعية التي أوجبها الله عليك، وتدفعها لمستحقها، وهو موضع الترجمة، " وتصوم رمضان "، أي وتحافظ على صيام رمضان في وقته. " قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا " أي لا أزيد على العمل المفروض الذي سمعته منك شيئاً من الطاعات، وزاد مسلم " ولا أنقص منه " " فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم:" من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فينظر إلى هذا "، أي فلينظر إلى هذا الأعرابي فإنه سوف يكون من أهل الجنة إن داوم على فعل ما أمرته به، لقوله في حديث أبي أيوب " إن تمسك بما أمر به دخل الجنة " أخرجه مسلم.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: بيان بعض أركان الإِسلام، وهي التوحيد والصلاة، والزكاة، والصوم، ولم يذكر الحج مع أنه الركن الخامس من أركان الإِسلام، لأنه لم يكن شرع بعد. ثانياًً: بيان مشروعية الزكاة ووجوبها وأنها ركن من أركان الدين الحنيف، لقوله صلى الله عليه وسلم:" وتؤدي الزكاة المفروضة ". ثالثاً: قال القسطلاني (1): فيه أن المبشر بالجنة أكثر من العشرة كما ورد النص في الحسن والحسين رضي الله عنهما وأمهما

(1)" شرح القسطلاني على البخاري " ج 3.

ص: 6

537 -

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال:

لما تُوفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكان أبو بَكْرٍ، وكفَرَ من كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فقال عُمَرُ: كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُمِرْتُ أن أقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فمن قالَهَا فقدْ عَصَمَ منِّي مَالَهُ ونَفْسَهُ إلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ على اللهِ تَعالى " فَقَالَ: وَاللهِ لأقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ

ــ

رضي الله عنها، وأمهات المؤمنين، فتحمل بشارة العشرة بأنهم بشروا دفعة واحدة، أو بلفظ بشره بالجنة، أو أن العدد لا ينفى الزائد. رابعاً: قال القرطبي (1): لا يقال إن مفهوم الحديث يدل على ترك التطوعات، أي النوافل، لأنا نقول لعلّ أصحاب هذه القصص كانوا حديثي عهد بالإِسلام فاكتفى منهم بفعل ما وجب عليهم في تلك الحالة، لئلا يثقل عليهم فيملوا، فإذا انشرحت صدورهم للفهم عنه، والحرص على ثواب المندوبات، سهلت عليهم. والمطابقة: في قوله: " وتؤدي الزكاة الفروضة ". الحديث: أخرجه الشيخان.

537 -

معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة في هذا الحديث أنه: " لما ْتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر "، أي لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وصار أبو بكر خليفة المسلمين " وكفر من كفر من العرب "، أي وارتد العرب عن الإِسلام، فبعضهم ادعى النبوة كبني حنيفة وأسد وغطفان، وبعضهم ترك الصلاة ومنع الزكاة، وبعضهم ترك الزكاة متأوّلاً أنها كانت واجبة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت على الإِسلام والطاعة سوى أهل مكة والمدينة والطائف وأسلم وغفار ومزينة وأشجع وهوزان وأهل صنعاء، فلما فعلوا ذلك عزم أبو بكر على قتالهم، " فقال عمر:" منكراً عليه العزم على قتالهم: "كيف

(1) أيضاً " شرح القسطلاني " ج 3.

ص: 7

بَيْنَ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزكاةَ حَقّ المَالِ واللهِ لوْ مَنَعُونِي عنَاقاً كانوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لقاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ فَواللهِ مَا هُوَ إلَّا أنْ قَدْ شَرحَ اللهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أنَّهُ الْحَقّ.

ــ

تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلاّ بحقه؟ " وهذا استفهام إنكاري معناه النفي أي: لا يجوز لك مقاتلة مانعي الزكاة بعد نطقهم بكلمة التوحيد، وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم سبباً في عصمة الدماء والأموال، فلا يقتل من قالها إلاّ في حق من الحقوق الشرعية " وحسابه على الله "، أي وحسابه على سريرته التي يضمرها في قلبه، إنما هي لله وحده، فهو الذي يجازيه على ما يخفيه في قلبه من كفر وإيمان، لأنه هو المطلع عليه وحده. أما نحن فإنا نحكم بإسلامه أو كفره بما يبدو لنا من ظاهره، والله أعلم بسريرته، " فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة " أي أقسم بالله تعالى لأقاتلن من فرق بين حكمهما، فقال الصلاة واجبة والزكاة غير واجبة، لأن وجوب الزكاة معلومٌ من الدين بالضرورة. ومن أنكر شيئاً معلوماً من الدين " بالضرورة فإنه يقاتلِ. " فإن الزكاة حق المال "، كما أن الصلاة حق البدن، فمن أنكرها أنكر حقاً من حقوق الإِسلام يقاتل عليه كما يقاتل على الصلاة. " والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها لقاتلتهم كل منعها "، أي أقسم بالله لو منعوني أنثى من المعز كانوا يعطونها زكاةً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها " فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق " أي فعلمت أنه الحكم الشرعي الصحيح الثابت بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي.

فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: أن الزكاة حق المال

ص: 8

كما أن الصلاة حق البدن، فهما عبادتان إسلاميتان واجبتان من أركان الإِسلام، فالصلاة عبادة بدنية والزكاة عبادة مالية وحكمهما واحد. ثانياًً: كما أفاده في " كشف الشبهات "(1) أن الرجل إذا أظهر الإِسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك، وهو مصداق قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا). فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه والتثبت، فإذا تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإِسلام قتل، وكذلك هذا الحديث وأمثاله. والدليل على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج:" أينما لقيتموهم فاقتلوهم " أخرجه البخاري فلم تنفعهم (لا إله إلا الله) ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإِسلام لما ظهر منهم من مخالفة الشريعة، اهـ. ثالثاً: قال القشيري: أجمع العلماء على أن من منع الزكاة منكراً لوجوبها تؤخذ منه قهراً فإن نصب الحرب دونها قتل كما فعل أبو بكر بأهل الردة ووافق على ذلك جمع من الصحابة. ولا يشترط فيها البلوغ، ولا العقل خلافاً لأبي حنيفة حيث قال: لا زكاة على مجنون ولا صبي. ثم إنه لا يجوز نقل الزكاة من بلدة المزكي إلى بلدة أخرى لقوله صلى الله عليه وسلم: " تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم "" ويستثنى من ذلك " باتفاق أهل العلم ما إذا استغنى عنها أهل بلدها واختلفوا فيما عدا ذلك. فقال أبو حنيفة: يجوز نقلها لقرابة محتاجين إليها. وقالت الشافعية: إلّا إذا فقد من يستحقها في البلد. وقال مالك: يجوز نقلها إذا وقع في البلد الأخرى حاجة لها، قال: وذلك راجع إلى نظر الإمام واجتهاده. قال في تيسير العلام (2): والصحيح جواز نقلها سيّما مع المصلحة، بأن يكون له أقارب فقراء في غير بلده، أو إعانة على جهاد أو علم. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عماله على الصدقة فيأتون بها المدينة ليفرقها فيها، وهي إحدى الروايات عن الإِمام أحمد، والمشهور من مذهبه الأوّل. الحديث: أخرجه

(1) لشيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب.

(2)

" تيسير العلام " ج 1.

ص: 9