الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
565 - " بَابٌ: لا يَطْرُقُ أهْلَهُ إِذَا بَلَغ الْمَدِينَةَ
"
661 -
عن جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ:
"نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم أن يَطرقَ أهلَهُ لَيْلاً".
566 - " بَابُ مَنْ أسْرَعَ ناقتهُ إِذَا بَلَغ الْمَدِينَةَ
"
662 -
عنْ أنَس رضي الله عنه قَالَ:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأبصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أوْضَعَ نَاقَتَهُ وإن كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا ".
ــ
565 -
" باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة "
661 -
معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى القادم من السفر أن يفاجىء أهله بالدخول عليهم ليلاً لئلا يراهم على حال يكرهها، لأنّهم ربما قصروا في تقديم الخدمات اللازمة له عن غير قصد لعدم استعدادهم. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن من السنة أن يتحين المسافر عند قدومه الوقت المناسب لدخول بلده، والقدوم على أهله فلا يأتيهم ليلاً لئلا يكونوا على غير استعداد لاستقباله والقيام بخدمته وحسن ضيافته، والنهي في الحديث محمول على كراهة التنزيه بمعنى أن الأفضل والأولى له أن لا يفاجئهم ليلاً، وأن يأتيهم نهاراً ليستعدوا لمقابلته. والمطابقة: في كون الحديث دليلاً على الترجمة.
566 -
" باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة "
662 -
معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر " أي كان إذا وصل من سفره وأشرف على المدينة
واقترب منها " فأبصر درجات المدينة " أي رأى أشجارها الطويلة ومبانيها العالية " أوضع ناقته " أي دفع ناقته إلى الإِسراع في سيرها " وإن كانت دابّة حركها " بيده الشريفة أو بعصاه ليحثها على السير السريع، أي وإنما كان يفعل ذلك بسبب شدة حبه للمدينة وشوقه إليها. الحديث: أخرجه البخاري والترمذي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على شدة حبه صلى الله عليه وسلم للمدينة ذلك الحب الذي يتجلى في كل عمل من أعماله، أو قول من أقواله، أو حركة من حركاته صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم يسرع بدابته عند قدومه إلى طيبة، واقترابه منها، شوقاً إليها، حتى إنه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره طرح رداءه، وقال: هذه أرواح طيبة، كما جاء في بعض الروايات الصحيحة، وفي بعضها " أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم المدينة يسير أتمَّ السير، ويقول: " اللهم اجعل لنا بها قراراً ورزقاً حسناً وإذا دخل مكة قال: اللهم لا تجعل منايانا بمكة " أخرجه أحمد في " مسنده "، وما ذلك إلاّ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الموت بالمدينة، فمن السنة أن يستشعر المسلم عند اقترابه من المدينة مشاعر الفرحة والبهجة وأن يسرع بسيارته، فإنها المدينة التي تحن إليها قلوب المؤمنين، ورحم الله الشاعر إذ يقول في الحنين إلى طيبة:
دَارُ الحَبِيْبِ أحقُّ أن تَهْوِاهَا
…
وَتَحِنُّ مِنْ طَرب إلَى ذِكْرَاهَا
والمطابقة: في قوله: " أوضع ناقته ".
***