الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
703 - " بَابٌ أيُّ الرِّقَابِ أفضَلُ
"
853 -
عَنْ أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ:
سَأَلْتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَان باللهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِ اللهِ "، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَغْلاهَا ثَمَنَاً،
ــ
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: فضل العتق في الإِسلام، وأن عتق الرقبة المسلمة من الرق سبب في النجاة من النار لمن استحق دخولها. " قال الصنعاني " (1): في تقييد الرقبة المعتقة بالإِسلام أيضاًً دليل على أن هذه المثوبة لا تنال إلا بعتق المسلمة، وإن كان في عتق الكافرة فضل، لكن لا يبلغ ما وعد به هنا من الأجر. ثانياًًً: قال الخطابي: يستحب أن لا يكون العبد المعتق ناقص العضو بالعور أو الشلل أو نحوهما بل يكون سليماً، ليكون معتقه قد نال الموعود في عتق أعضائه. ثالثاً: أن هذا الفضل يترتب على عتق الذكور والإِناث معاً لأن قوله: " من أعتق امرءاً مسلماً " يتناول الجنسين (2) معاً إلاّ أن عتق الذكور أفضل على الأصح كما أفاده العيني. والمطابقة: في كون الحديث دليلاً على الترجمة.
703 -
" باب أي الرقاب أفضل "
803 -
قوله رضي الله عنه: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل إلخ ".
معنى الحديث: أن أبا ذر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل
(1)" سبل السلام " ج 4.
(2)
ومما يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار أخرجه أبو داود وإلّا أن بعضهم فضل عتق الذكور لأنّ المنفعة بهم أكثر، وقال بعضهم الأنثى أفضل لأنه يكون ولدها حراً سواء تزوجها حر أو عبد. اهـ. كما في " سبل السلام ".
وأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا" قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: " تُعِينَ صَانِعَاً أو تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ "، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: " تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَة تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ ".
ــ
الأعمال فأجابه صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأعمال وأكثرها ثواباً على الإِطلاق الإِيمان بالله ويدخل فيه التصديق بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقاد أنه حق لا شك فيه ويليه في المرتبة كما قال صلى الله عليه وسلم: " الجهاد في سبيل الله " لنشر دينه، وإعلاء كلمته، لا لقومية ولا عصبية، ولا رياء ولا سمعة، قال أبو ذر:" قلت: فأي الرقاب أفضل ": يعني أي الرقاب في العتق أفضل وأعظم أجراً " قال: أغلاها ثمناً " أي أرفعها قيمة وسعراً في الأسواق التجارية " وأنفسها عند أهلها " اسم تفضيل، أي وأفضلها أيضاًً: أحبها وأكرمها عند أصحابها، وأكثرها رغبة عند أهلها، وأعزها في نفوس مالكيها، لأن عتق العبد أو الجارية النفيسة دليل على قوة إخلاص سيدها " قال: فإن لم أفعل " أي فإن لم أقدر على عتق الرقاب لأني لا أملك مالاً " قال: تعين صانعاً " أي تعين صاحب مهنة على مهنته، أو أي عامل على عمله " أو تصنع لأخرق " وهو الذي لا يحسن العمل، ومعنى تصنع لأخرق أي ترشده وتوجهه أو تعمل له العمل الذي لا يقدر عليه، وروى الدارقطني ضائعاً " بالضاد المعجمة " قال الحافظ: وقد وجهت بأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال (1) قال أبو ذر: " قلت: فإن لم أفعل " أي فإن لم أستطع مساعدة العامل على عمله لعجز بدني أو مهني أو لم أستطع مساعدة الفقير لأني فقير مثله، " قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة " أي تكف شرك وأذاك عن الناس فيحسب لك ذلك عند الله، وتؤجر عليه أجر الصدقة وثوابها. الحديث: أخرجه الشيخان
(1) أي تعين الإنسان الفقير كثير العيال.