الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
517 - " بَابُ استِلَامِ الرُّكْنِ بالْمِحْجَنِ
"
658 -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
" طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ ".
518 - " بَابُ تقْبِيلِ الْحَجَرِ
"
609 -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما:
أنهُ سَألهُ رَجُل عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ: "رَأيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
ــ
مشرك يومئذ يراه، فعلم أنه من مناسك الحج، غير أنا لا نرى على من تركه عامداً أو ساهياً قضاءً ولا فدية، لأن من تركه فليس بتارك العمل، إنما هو تارك لهيئته وصفته كالتلبية التي فيها رفع الصوت، فإن خفض صوته بها كان غير مضيع لها. اهـ.
517 -
" باب استلام الركن بالمحجن "
608 -
معنى الحديث: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع راكباً على بعيره يشير إلى الحجر الأسود بمحجنه وهي عصا محنية الرأس مكتفياً بذلك عن استلام الحجر.
فقه الحديث: دل الحديث على أنه يجوز عند الزحام استلام الحجر بعصا ونحوها، وكذلك تجوز الإِشارة إليه باليد وتقبيلها عند الجمهور. وقال مالك: إن لم يصل إليه بعود كبر إذا حاذاه ومضى ولا يشير إليه. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ. والمطابقة: في قوله: " يستلم الركن ".
518 -
" باب تقبيل الحجر "
609 -
معنى الحديث: يحدثنا الراوي "أن ابن عمر سأله رجل
يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ، فَقَالَ: أرأيْتَ إِنْ غُلِبْتُ قَالَ: اجْعَلْ أرأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمهُ ويُقَبِّلُهُ".
ــ
عن استلام الحجر" الأسود، وهو وضع اليد عليه عند بداية الطواف " فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله " وهذا يقتضي أنّ استلامه وتقبيله سنة " فقال: أرأيت إن غلبت " أي أخبرني إن زاحمني الناس عليه، وحاولت الوصول إليه فعجزت عنه، هل أعذر في ترك استلامه وتقبيله " قال: اجعل أرأيت باليمن " أي عليك باتباع سنة نبيك، ودع الرأي هناك، وظاهره أنه لا يرى في الزحام عذراً. الحديث: أخرجه أيضاًً الترمذي والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن من سنن الطواف استلام الحجر وتقبيله وأن ابن عمر لا يرى في الزحام عذراً، لكن الجمهور على أنه إذا عجز عن تقبيله يكفيه أن يضع يده عليه ويقبلها، ومالك قال لا يقبلها، وإنما يضعها على فمه فقط، أما إن عجز عن استلامه بيده، فإنه يستلمه بشيء في يده كالعصا فإن عجز أشار بيده (1) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عباس:" طاف على بعير، كلما أَتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده "، وإن لم يشر إليه استقبله مهلِّلاً مكبراً. والمطابقة: في قوله: " رأيت النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله ".
…
(1) أي فإنه يشير إِلى الحجر بيده.