الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
491 - " بَابُ الصَّدَقَةِ قَبلَ الْعِيدِ
"
577 -
عن ابنِْ عُمَرَ رضي الله عنهما:
" أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ ".
578 -
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَال:
" كُنَّا نُخْرِجُ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَام،
ــ
491 -
" باب الصدقة قبل العيد "
أي هذا باب يذكر فيه حكم إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد وأن إخراجها في هذا الوقت بالذات مستحب لا واجب، وأن الواجب هو إخراجها في جميع نهار عيد الفطر سواء كان قبل الصلاة أو بعدها، قال الحافظ في " الفتح ": وحمل الشافعي التقييد بقبل صلاة العيد على الاستحباب لصدق اليوم على جميع النهار.
577 -
معنى الحديث: أن ابن عمر رضي الله عنهما يحدثنا: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة " أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وسائر المسلمين أمر ندب واستحباب لا أمر فرض وإيجاب.
أن يخرجوا زكاة الفطر قبل خروج الناس لصلاة العيد، قال العيني: ظاهره يقتضي وجوب الأداء قبل صلاة العيد، لكنه محمول على الاستحباب، وذلك ليحصل الغناء للفقراء في هذا اليوم، ويستريحوا عن الطواف. الحديث:
أخرجه الخمسة، أي ما عدا ابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة " وأقل مقتضيات الأمر الندب والاستحباب وهو ما ترجم له البخاري.
578 -
معنى الحديث: يقول أبو سعيد رضي الله عنه: "كنا نخرج
وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرُ والزَّبِيبُ والأقطُ والتَّمْرُ".
ــ
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر" أي كان الوقت الذي نخرج فية زكاة الفطر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو يوم عيد الفطر " صاعاً من طعام " أي وكانت صدقة الفطر مقدار صاع من غالب قوت المدينة وطعامها الذي نأكله فيها، " وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط " (1) أي وكان غالب طعام المدينة من الأصناف المذكورة، ومنها الأقط. والمطابقة: في قوله: " كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر ".
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولاً: استحباب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأن لها وقتين: وقت ندب واستحباب: وهو قبل الصلاة، لقول ابن عمر رضي الله عنهما، كما في الحديث الأول:" أمر صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة " وأقل مقتضيات الأمر الاستحباب.
ووقت وجوب: وهو يوم عيد الفطر سواء كان ذلك قبل الصلاة أو بعد الصلاة لقول أبي سعيد: " كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر، فمن أخرجها في يوم العبد (2) فقد أدّى ما عليه من زكاة الفطر ". وقد أخرج البخاري حديث أبي سعيد بعد حديث ابن عمر ليوضح أن الأمر في حديث ابن عمر للاستحباب فقط وهو مذهب الجمهور حيث قالوا: إنما يستحب إخراجها قبل الصلاة ولا يجب، وقال ابن حزم: يجب إخراجها قبل الصلاة متمسكاً بظاهر حديث ابن عمر، وقال: يحرم تأخيرها، واختلفوا في يوم الفطر الذي تجب الزكاة فيه فقال أبو حنيفة ومالك: من فجر اليوم إلى الغروب، والباقون على أنه من غروب شمس آخر رمضان. ثانياًً: أن الفطرة من غالب قوت البلد. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ.
(1) بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن، ويتخذ من اللبن المخيض، ويطبخ ثم يترك حتى يمصل اهـ. كما في (المصباح).
(2)
أي اليوم الأول من أيام العيد.