الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
642 - " بَابُ مَنْ كَرِهَ أنْ يبيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ
"
742 -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
" نَهَى رَسُولُ اللهَ صلى الله عليه وسلم أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ "، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.
ــ
641 -
" باب من كره أن يبيع حاضِرٌ لباد بأجر "
742 -
معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما: " نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد " أي نهي النبي صلى الله عليه وسلم الحضري أن يتولى بيع السلعة للبدوي، فيصير له سمساراً، كما فسره بذلك ابن عباس رضي الله عنهما، فقد روى البخاري بسنده المتصل عن ابن عباس أنّ طاووساً قال: قلت لابن عباس: ما قوله لا يبيع حاضر لباد قال: لا يكون له سمساراً. الحديث: أخرجه الخمسة، غير الترمذي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أنه لا يجوز للحضري أن يبيع للبدوي سلعته، وهو قول بعض أهل العلم منهم الشافعي وغيره، قال النووي: هذه الأحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادي، وبه قال الشافعي والأكثرون، قال أصحابنا: والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له البلدي: اتركه عندي لأبيعه على التدرج بأغلى. قال أصحابنا: وإنما يحرم بهذه الشروط وأن يكون عالماً بالنهي، وبه قال جماعة من المالكية، وقال بعض المالكية: يفسخ البيع (1) ما لم يفت، وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة: يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقاً لحديث " الدين النصيحة " قالوا: وحديث " النهي عن بيع حاضر لباد "
(1) وقال الشافعي وإن باع فالبيع جائز أي صحيح كما أفاده الترمذي.