الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
476 - " بَابٌ لَيْسَ فيمَا دُونَ خمْس ذَودٍ صَدَقَةٌ
"
560 -
عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه:
أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ فيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسَقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ ولَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أواقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ
ــ
العوراء "ولا تيس" أي ولا يؤخذ الذكر من المعز " إلاّ ما شاء المصدق " إلا إذا وافق الساعي على أخذه لكثرة لحمه أو سمنه فلا مانع من ذلك. الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: أنه لا تؤخذ في الزكاة الشاة المعيبة الواضحة العيب كالمريضة والهزيل والهرمة التي لا تقبل في البيع ولا خلاف في ذلك، فإن كانت كلها معيبة أخذ الوسط عند الجمهور، وكلف بإحضار سليمة عند مالك. ثانياًًً: أنه لا تؤخذ في الزكاة سوى الأنثى وهو مذهب الجمهور، إلاّ إذا كانت كلها ذكوراً فيجزىء الذكر عند الجمهور، وقال أبو حنيفة: يجزىء الذكر مطلقاً ولو كان فيها إناث.
والمطابقة: في قوله: " ولا يخرج في الصدقة هرمة ".
476 -
" باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة "
560 -
معنى الحديث: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة "، أي لا زكاة في أقل من خمسة أوسق من الحبوب والثمار، والوسق ستون صاعاً، قال في " تيسير العلام ": والصاع النبوي أقل من الكيلة الحجازيّة، والصاع النجدي بالخمس وخمس الخمس، فيكون النصاب بالصاع النبوي ثلاثمائة صاع، وبالصاع النجدي والكيلة الحجازية مائتي صاع وثمانية وعشرين صاعاً نجدياً أو كيلة حجازية. " وليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق " بكسر الراء وهي الفضة "صدقة " أي ولا تجب
خَمسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَة".
ــ
الزكاة في أقل من خمس أواق من الفضة والأوقية الحجازية أربعون درهماً فيكون نصاب الفضة مئتي درهم. " وليس فيما دون خمس ذود من الِإبل صدقة " أي ولا تجب الزكاة في أقل من خمس من الإبل.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على بيان أنصبة الزكاة، فنصاب التمر والحبوب خمسة أوسق أي ثلثمائة صاع نبوي، وإليه ذهب أكثر أهل العلم (1) خلافاً لأبي حنيفة، حيث أوجب الزكاة في قليلها وكثيرها لعموم قوله:" فيما سقت السماء العشر ". ونصاب الفضة: خمس أواق أي مائتا درهم، فإذا بلغت ذلك ففيها ربع العشر. وأما نصاب الذهب فهو عشرون ديناراً أو مثقالاً، قال في " تيسير العلام ": فيكون اثني عشر جنيهاً سعودياً أو انجليزياً لأن وزنهما واحد. ونصاب الإِبل وهو ما ترجم له البخاري " خمس ذوْد " أي خمس من الإِبل، فإذا بلغت ذلك ففيها الزكاة شاة واحدة، فإذا زادت ففيها فريضة الزكاة المقررة في موضعها، ولا تجب الزكاة فيها إلاّ بثلاثة شروط (2): أن تبلغ نصاباً وأن يحول عليها الحول، وأن تكون سائمة.
وأوجب مالك الزكاة في المواشي مطلقاً سائمة أو غير سائمة، وقال الشافعي إن علفت قدراً تعيش بدونه وجبت فيها الزكاة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " وليس في خمس ذوْدٍ صدقة ".
…
(1)" فقه السنة ".
(2)
وهو قول الجمهور كما في " فقه السنة ".