الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله نرى: بضم النون أي نظن (1). والقرآن لا يثبت بالظن، وإنما يثبت بالتواتر.
القول الثاني: أنه من القرآن الذي كان يتلى
.
ويستدلون بالآتي:
1 -
حديث أبي بن كعب. وقد جاء عنه من طريقين:
الطريق الأول:
عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الله عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ وَقَرَأَ عَلَيْهِ: إِنَّ دَأْبَ الدِّينِ عِنْدَ الله الْحَنِيفِيَّةُ لَا الْمُشْرِكَةُ وَلَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرُوهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ (2).
الطريق الثاني:
عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى لما يرى به من البؤس. فقال له عمر: كم مالك؟ قال: أربعون من الإبل. قال: فقال ابن عباس، فقلت: صدق الله ورسوله (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما الثالث ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) قال: فقال لي عمر: ما
(1) فتح الباري 11/ 262.
(2)
حسن. أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (539)، ومن طريقه الترمذي (3793)، وأخرجه أحمد 5/ 131، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 214 كلهم من طريق شعبة.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال في الحديث النبوي (79) من طريق ثابت.
كلاهما (شعبة، ثابت) عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش به.
قال ابن حجر: إسناده جيد. فتح الباري 11/ 262. وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (2908).