الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تقول؟ قال: قلت: هكذا أقرأنيها أبي بن كعب. قال: فقم بنا إليه. قال: فأتاه فقال: ما يقول هذا؟ قال أبي: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
3 -
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ وَلَا يَمْلأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَاب"(2).
4 -
عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَقَالَ أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ فَاتْلُوهُ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا في الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّى قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. . .) (3).
5 -
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَانِيًا وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ"(4).
القول الثالث: أنه حديث قدسي
.
(1) صحيح. أخرجه أحمد في مسنده 5/ 117، وابن حبان في صحيحه (3237) جميعًا عن أبي معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس به. صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2909).
(2)
صحيح. أخرجه أحمد في مسنده 4/ 368، وابن حبان في صحيحه (5032)، والبزار في كشف الأستار (3639) من طرق عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم به. وصحح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة (2910).
(3)
مسلم (1050).
(4)
أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 2/ 419، والبزار في كشف الأستار (3634) من طريق عن عبد العزيز بن مسلم: حدثنا صبيح أبو العلاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: فذكره. وجود إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة (2911).
وهؤلاء جمعوا بين القولين (الأول والثاني) أخذوا بحجج القول الأول على أنه ليس من القرآن؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر.
وأجابوا عن القول الثاني (الذي يقول بأنه من القرآن) بأنه يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به عن الله تعالى على أنه من القرآن، ويحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية (1).
والراجح من هذه الأقوال
هو القول الثاني الذي يقول بأنه من القرآن الذي كان يتلى. ويدل على ذلك ما تقدم من قول أبي سعيد الخدري لقراء البصرة (إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً)، ولحديث بريدة (سَمِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ) ولغيرها.
وأما عن قول أبي: كُنَّا نرى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} .
فالجواب عليه من هذه الوجوه:
الأول: قوله نرى: بفتح النون أي: نعتقد (2).
وهذا ما صوبه الألباني فقال: بل الصواب الذي لا يجوز سواه لما سيأتي عنه وعن غيره من الصحابة الجزم به. ولا ينافيه قوله: حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ، لأنه يعني: فنسخت هذه تلك. (3)
الثاني: ما صح عنه من طريقين (ابن عباس، زر) تقدم ذكرهما من أنها من القرآن.
الثالث: على قراءة نُرى بضم النون أي نظن؛ فهذا احتمال ولم يستفصل فبقي الكلام على الأصل وأنه من القرآن.
قال ابن حجر: أنه يحتمل أن يكون أبي لما قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن، وكان هذا الكلام في آخر ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم احتمل عنده أن يكون بقية السورة، واحتمل أن يكون من كلام
(1) فتح الباري 11/ 263 بتصرف.
(2)
فتح الباري لابن حجر 11/ 262.
(3)
السلسلة الصحيحة 6/ 963.