الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. (1)
الوجه العاشر: عن أي نسخةٍ من التوراة تتحدثون، وبأي التواريخ تأخذون
؟
من المعلوم أن للتوراة ثلاث نسخٍ: العبرانية، واليونانية، والسامرية. فبأي نسخةٍ منها تتعبدون؟ وعلى أيها في تواريخكم تعتمدون؟
إذا قارنا بين النسخ الثلاث فيما اتفقت في ذكره من أخبارٍ وقِصص نجد بينها اختلافًا كبيرًا، وسنضرب المثال فيما يتعلق بهذا الاعتراض - وهو أمر التواريخ - وللاستزادة يراجع الجزء المتعلق بتحريف الكتاب المقدس. بعقد مقارنةٍ يسيرةٍ بين ما ورد في النسخ الثلاث في أعمار من ذُكِرُوا حين وُلِدَ لهم أولُ مولودٍ تتبين اختلافات واضحة، فمن ذلك:
الاسم
…
النسخة العبرانية
…
النسخة السامرية
…
النسخة اليونانية
آدم
…
130
…
130
…
230
شيث
…
105
…
105
…
205
آنوش
…
90
…
90
…
190
قينان
…
70
…
70
…
170
يارد
…
162
…
62
…
262
متوشالح
…
187
…
67
…
187
لامك
…
182
…
53
…
188
(1) تفسير الطبري (3/ 25).
الزمان من خلق آدم إلى الطوفان
…
1656
…
1307
…
2262
فهذه أمثلةٌ تدل على التحريف والتناقض وعدم إمكانية الجمع أبدًا، فكيف يُحتَجُّ بكتابٍ هذا حالُه على الكتاب الذي قال الله تعالى عنه:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]
ولا حرج أن نزيد ببعض الأمثلة التي تعكس الصورة مجسمةً بأبعادها كلِّها. نذكر من ذلك مثالين وهما:
1 -
اختلاف المدة من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام: في العبرية 292 سنة. في اليونانية 1072 سنة. في السامرية 942 سنة.
2 -
اختلاف المدة من خلق آدم إلى ميلاد عيسى عليه السلام: في العبرية 4004 سنة. في اليونانية 5872 سنة. في السامرية 4700 سنة.
وخلاصة هذا البحث أن القرآن الكريم لا يمكن أن يتحاكم إلى التاريخ القديم، ولا التوراة، ولا الإنجيل؛ إذ ثبت - أي القرآن - أنه الثقة الحجة، وأنه هو الذي يهيمن على ما سواه، وأن قَصصه هو الحق الذي لا شك فيه.
* * * *