المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

-‌ ‌ فاضحة: سميت بذلك لأنها تفضح أهل البدعة.   -‌ ‌ مؤمنة: فأهلها وهى آمنون - موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - جـ ١

[أيوب صبري باشا]

فهرس الكتاب

- ‌قصة هذا العمل

- ‌هل كانت كلمة المرآة مقصودة من المؤلف؟وماذا أراد المؤلف باستخدام كلمة المرآة ودلالتها

- ‌أسباب تصنيف الموسوعة:

- ‌أولا:

- ‌ثانيا:

- ‌الكتاب المصنّف:

- ‌سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة:

- ‌فالأبواب الشرقية:

- ‌أما الأبواب الجنوبية فهى:

- ‌والأبواب الغربية:

- ‌والأبواب الشمالية:

- ‌وللمسجد الشريف خمسة أبواب هى:

- ‌ أثرب:

- ‌ أرض الله، أرض الهجرة:

- ‌ أكالة البلدان، أكالة القرى:

- ‌ البارة:

- ‌ الجليلة:

- ‌ ذات الحجر:

- ‌ سيدة البلاد:

- ‌ شافية:

- ‌ طيبة وطيّبة:

- ‌ عذراء:

- ‌ فاضحة:

- ‌ مؤمنة:

- ‌1 - أهل المدر:

- ‌2 - أهل الوبر:

- ‌تربية الأطفال

- ‌الزواج وعاداته

- ‌وليمة العرس:

- ‌حفل الختان

- ‌الخيل:

- ‌عناصر مجلد «مرآة جزيرة العرب»:

- ‌مرآة مكة

- ‌الوجهة الأولى

- ‌إفادة مخصوصة:

- ‌الخلاصة:

- ‌بيت الله (الكعبة):

- ‌ الملتزم

- ‌ المستجار

- ‌ الحجر الأسود

- ‌داخل الكعبة:

- ‌حجر إسماعيل:

- ‌ميزاب الكعبة:

- ‌حفرة المعجن:

- ‌الشادروان:

- ‌الستارة الشريفة:

- ‌المطاف الشريف:

- ‌المقام الشريف:

- ‌المنبر اللطيف:

- ‌المقامات الأربعة:

- ‌المقام الحنفى:

- ‌المقام الشافعى:

- ‌المقام الحنبلى:

- ‌المقام المالكى:

- ‌قبة الفراشيين:

- ‌قبة السقاية:

- ‌مسألة:

- ‌البلدة المعظمة مكة المكرمة

- ‌أديان العرب فى الجاهلية

- ‌أسماء مكة الله السامية

- ‌منظومة

- ‌سبب إطلاق هذه الأسماء على الكعبة

- ‌رواية:

- ‌نظم:

- ‌بكة:

- ‌بلد:

- ‌قرية:

- ‌أم القرى:

- ‌البلد:

- ‌أم رحم:

- ‌باسة:

- ‌صلاح:

- ‌ناسة:

- ‌حاطمة:

- ‌رأس:

- ‌كوثى:

- ‌عرش وعريش وعرش:

- ‌قادس، قادسية:

- ‌سبوحة:

- ‌حر‌‌ام:

- ‌ام:

- ‌معطشة:

- ‌برة:

- ‌رتاج:

- ‌رحم وأم الرحمة:

- ‌أم كوثى:

- ‌أمينة:

- ‌أم الصفا:

- ‌مروية:

- ‌متحفة:

- ‌أم المشاعر:

- ‌البلدة المرزوقة:

- ‌رواية:

- ‌حكمة:

- ‌حكاية مليئة بالعبر:

- ‌تهامة:

- ‌الحجاز:

- ‌البلدة الطيبة:

- ‌مدينة الرب:

- ‌عاقر:

- ‌فاران:

- ‌عتيق:

- ‌أسباب تلقيب بيت الله بالألقاب الجميلة

- ‌المشرفة:

- ‌مكرمة:

- ‌مهابة:

- ‌والدة:

- ‌نادرة:

- ‌جامعة:

- ‌المباركة:

- ‌المفخمة:

- ‌ المشرفة

- ‌أعلام قلاع الحرمين الشريفين

- ‌استيلاء طائفة القرامطة المفسدين على مكة المعظمة

- ‌استطراد

- ‌إخطار:

- ‌ الحسينية

- ‌وادى فاطمة

- ‌تنبيه:

- ‌العلاج:

- ‌درجات الحرارة

- ‌إفادة خاصة:

- ‌تنبيه:

- ‌الخوخ:

- ‌المشمش:

- ‌التين:

- ‌السفرجل:

- ‌الكمثرى:

- ‌التفاح:

- ‌البرقوق:

- ‌التمرهندى:

- ‌العنب:

- ‌التمر:

- ‌اللوز:

- ‌الجوز:

- ‌التوت:

- ‌العناب:

- ‌البطيخ والشمام:

- ‌البرتقال:

- ‌‌‌الليمون:

- ‌الليم

- ‌الرمان:

- ‌الموز:

- ‌ الخيار

- ‌العجور:

- ‌الهندباء:

- ‌الخرشوف:

- ‌البامية:

- ‌الكرفس:

- ‌الفاصوليا الخضراء:

- ‌السلق:

- ‌الجزر اليمانى:

- ‌الباذنجان:

- ‌الفاصوليا الجافة والفول الجاف:

- ‌الفجل:

- ‌شبت:

- ‌الثوم:

- ‌الكمون:

- ‌أسباب ظهور الأمراض فى مكة المفخمة

- ‌نصائح لمن يذهبون إلى الحجاز:

- ‌حكاية:

- ‌طواف طائر بالبيت المعظم:

- ‌طواف الجن:

- ‌الصورة الرابعةالتعريف بحدود كعبة الله بالفضائل الجليلة لمكة المكرمة

- ‌نظم

- ‌هناك ثلاث روايات عن مقام إبراهيم

- ‌الرواية الأولى:

- ‌الرواية الثانية:

- ‌الرواية الثالثة:

- ‌النتيجة:

- ‌الحكمة الأولى:

- ‌الحكمة الثانية:

- ‌الحكمة الثالثة:

- ‌الحكمة الرابعة:

- ‌الحكمة الخامسة:

- ‌استطراد

- ‌شعر

- ‌حدود حرم الله ومواقيت كعبة الله المكانية:

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌أسماء الذين جددوا أميال المواقيت:

- ‌الصورة الخامسةفى توضيح المسائل الهامة الخاصة بإيجار واستئجار بيوت هذه المدينة المفخمةللإقامة فى مدينة مكة المعظمة

- ‌حكاية:

- ‌حكاية أخرى:

- ‌قصة غريبة:

- ‌نظم

- ‌خلاصة مسألة إيجار البيوت:

- ‌الوجهة الثانيةتحتوى على ثلاث عشرة صورة مرتبة تضم أقوال المؤرخين التى ذكرت حولتفاصيل بناء مكة المعظمة وعمارتها، وعن الذين قاموا ببناء هذه البقعة المقدسةالمباركة، وأسباب تجديدها وتعميرها وإنقاص مساحتها وتوسيعها

- ‌الصورة الأولىتعرض الأقوال التى ذكرت فى أوليات بناء الكعبة

- ‌شعر

- ‌الصورة الثانيةفى تفصيل وبيان كيفية بناء الكعبة المعظمة للمرة الأولى

- ‌الصورة الثالثةتوضح صورة بناء الكعبة المعظمة فى المرة الثانية

- ‌أقوال الجمهور فى تعريف البيت المعمور:

- ‌إخطار:

- ‌الصورة الرابعة توضح كيفية تجديد الكعبة المحرمة فى المرة الثالثة

- ‌حكمة:

- ‌ترجمة حال سيدنا الخليل عليه سلام الله الجليل:

- ‌رباعية:

- ‌تفصيل

- ‌قطعة

- ‌استطراد

- ‌بيت

- ‌أبيات

- ‌حكمة

- ‌إخطار:

- ‌صورة هجرة سيدنا إبراهيم إلى مصر:

- ‌إضافة:

- ‌إخطار:

- ‌إخطار:

- ‌أبيات

- ‌سبب سفر خليل الرب الجليل إلى واد غير ذى زرعومكة وطريقة سفره

- ‌استطراد

- ‌إخطار:

- ‌نظم

- ‌تنبيه:

- ‌كيف ظهر بئر زمزم الشريف:

- ‌الغراب الأعصم:

- ‌أسماء زمزم الشريف

- ‌1 - زمزم:

- ‌2 - همزة:

- ‌3 - هزمة جبريل:

- ‌4 - ظبية:

- ‌5 - طيبة:

- ‌6 - برة:

- ‌7 - عصمة:

- ‌8 - مضنونة:

- ‌9 - شباعة العيال:

- ‌10 - عونة:

- ‌11 - سقيا الله إسماعيل:

- ‌12 - بركة:

- ‌13 - سيدة:

- ‌14 - نافعة:

- ‌15 - بشرى:

- ‌16 - صافية:

- ‌17 - معذبة:

- ‌18 - طاهرة:

- ‌1).19 -حرمية:

- ‌20 - مروية:

- ‌21 - سالمة:

- ‌22 - ميمونة:

- ‌23 - مباركة:

- ‌24 - كافية:

- ‌25 - عافية:

- ‌26 - طعام طعم:

- ‌27 - شفاء سقم:

- ‌28 - مؤنسة:

- ‌29 - شراب الأبرار:

- ‌30 - تكتم:

- ‌نظم

- ‌هجرة قبائل الجراهمة وقطورا إلى مكة المكرمة

- ‌زواج سيدنا إسماعيل وذهاب سيدنا إبراهيم إلى مكة لمقابلة ابنه

- ‌نظم

- ‌مسألة:

- ‌كيفية حدوث قصة الذبح الجليلة

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌قطعة

- ‌حكمة:

- ‌استطراد

- ‌لاحقة:

- ‌تكليف حضرة الخليل ببناء الكعبة المعظمة:

- ‌إخطار:

- ‌قطعة:

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌قطعة

- ‌لائحة فى ذكر كيف قدمت وتشكلت حكومة العمالقة والجراهمة فى مكةالمكرمة

- ‌نظم

- ‌انتقال حكومة مكة إلى يد بنى خزاعة

- ‌القصيدة:

- ‌إخطار:

- ‌الصورة السادسةتوضح كيف تم تجديد البيت العتيق فى المرة الخامسة وكيف نجح العمالقة فىتجديده

- ‌الصورة السابعةتبين طريقة تجديد البيت الأكرم فى المرة السادسة

- ‌الصورة الثامنةفى ذكر طريقة تجديد وبناء كعبة الله فى المرة السابعة

- ‌إخطار:

- ‌انتقال حكومة مكة المكرمة إلى قصى بن كلاب بن مرة:

- ‌استطراد:

- ‌نشأة الإجازة:

- ‌جاهلية العرب:

- ‌الذيل:

- ‌تأسيس مدينة مكة المعظمة المشهورة

- ‌استطراد:

- ‌الحجابة:

- ‌السقاية:

- ‌الآبار الموجودة فى مكة المعظمةقبل ظهور بئر زمزم الشريف

- ‌ طوى

- ‌ بذر

- ‌ سجله

- ‌حفر، سقية، أم أحراد، سنبلة، غمر:

- ‌مسألة:

- ‌لاحقة:

- ‌اللواء:

- ‌الندوة-معناها الاجتماع:

- ‌السفارة:

- ‌النظارة:

- ‌صاحب القبة ومعناه ناصب الخيمة:

- ‌الأزلام:

- ‌طريقة التفاؤل وإجراء القرعة بالأزلام:

- ‌قرعة العرب فى الجاهلية

- ‌لعب القمار فى الجاهلية

- ‌خازن الآلات والأموال:

- ‌رفادة:

- ‌شكل السماط

- ‌القيادة:

- ‌اختلاف قريش:

- ‌مطالعة:

- ‌تعريف الكهانة

- ‌ العرافة

- ‌الزجر والطيرة:

- ‌حكاية:

- ‌الصورة التاسعةفى تفصيل كيفية بناء الكعبة المعظمة للمرة الثامنة

- ‌ فتوى:

- ‌ صورة الفتوى الشريفة:

- ‌إخطار:

- ‌ ظهور حية كبيرة فوق الكعبة:

- ‌صور الأنبياء وقصص مثيرة للعجب والحيرة

- ‌ حكاية:

- ‌‌‌ حكاية:

- ‌ حكاية:

- ‌صورة دخول عبادة الأصنام إلى أرض الحجاز:

- ‌بدء ظهور عبادة الأصنام على وجه الأرض

- ‌الكلمات المسموعة من أصنام أهل مكة

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ حكمة:

- ‌ الأبيات

- ‌الأبيات التى سمعها وائل من داخل الصنم

- ‌شعر

- ‌ادعاء جمشيد الألوهية

- ‌ظهور طقوس الوثنية بين أحفاد إسماعيل

- ‌أول من اعتنق عبادة الأصنام من بنى إسماعيل:

- ‌إخطار:

- ‌معلومات خاصة بالجن والشياطين

- ‌لننتقل للبحث عن إبليس:

- ‌ حكاية:

- ‌ حكاية:

- ‌ الأبيات

- ‌قصة الفيل العجيبة:

- ‌بلاد الحبشة:

- ‌استطراد:

- ‌معلومات خاصة فى صورة خلقة الفيل وكيفية العناية به:

- ‌فى تعريف رصانة أبنية القليس:

- ‌قصة بيت أصنام بنى بغيض:

- ‌هجوم ملك الروم .. بقصد تخريب كعبة الله القيوم:

- ‌الصورة العاشرةفى تجديد مبانى الكعبة المقدسة للمرة التاسعة

- ‌خطبة ابن الزبير:

- ‌الصورة الحادية عشرةفى تجديد مبانى الكعبة المقدسة للمرة العاشرة

- ‌حادثة غريبة:

- ‌ترجمة حال ابن الزبير:

- ‌مطالعة:

- ‌تعريف مراتب وألقاب الخلافة والسلطنة والمملكة بالإجمال

- ‌حكام أوربا:

- ‌الصورة الثانية عشرةفى ذكر كيفية تعمير أركان بيت الله وتشييده

- ‌حكاية غريبة:

- ‌الصورة الثالثة عشرةتجديد بيت الله للمرة الحادية عشرة

- ‌عين زبيدة:

- ‌إحدى كرامات بيت الله الحرام:

- ‌ الأسباب القهرية التى بينها المهندسون فى تقارير المعاينة

- ‌ردود المعترضين:

- ‌رغبتهم فى عدم تنظيف الحرم الشريف:

- ‌تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله:

- ‌رؤيا غريبة

- ‌حكاية أخرى

- ‌مكافاة رضوان أغا على جهده وإخلاصه

الفصل: -‌ ‌ فاضحة: سميت بذلك لأنها تفضح أهل البدعة.   -‌ ‌ مؤمنة: فأهلها وهى آمنون

-‌

‌ فاضحة:

سميت بذلك لأنها تفضح أهل البدعة.

-‌

‌ مؤمنة:

فأهلها وهى آمنون من كل شر وسوء.

وفى الفصل الثانى يذكر المؤلف فضائل المدينة المنورة على سائر البلدان فتحدث عن فضلها على سائر البلدان، وكذا قارن بينها وبين مكة المكرمة من حيث الأفضلية، فبها مرقد أفضل خلق الله-سبحانه وتعالى-ولذا بارك الله لها وفيها، وحفظها من سائر الشرور لوجود مرقد النبى الكريم بها.

وفى الفصل الثالث يحدثنا المؤلف عن الذين فضلوا واختاروا الإقامة فى المدينة المنورة ويذكر المؤلف فى الفصل الرابع محاصيل المدينة المنورة من فواكه وخضروات، ويتحدث كذلك عن طهارة ترابها وكيف يشفى من أمراض خطيرة كالجذام والبرص.

وفى الفصل الخامس: يتحدث عن نجاة المدينة-ذاتها-من فتنة الدجال، ومرض الطاعون ببركة دعوة النبى الكريم-صلوات الله عليه وتسليمه-لها بالسلام من كل شر ففى رواية أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:«يا رب كل من يقصد أهل المدينة بالسوء فأذبه كما يذيب الملح الماء» ،وكذا دعوته المباركة من على المنبر قائلا:«اللهم انقل عنا الوباء» يقصد الطاعون والحمى.

وفى الفصل السادس يتحدث المؤلف عن حدود الحرم اللطيف وحرمته.

وفى الفصل السابع يحدثنا عن أحكام الحرم النبوى الشريف، فهو حرم لتحريم الصيد فيه أى صيد الحيوان والطير، وقال الإمام الأعظم: إن التحريم هنا بمعنى التعظيم والاحترام وليس التحريم المطلق وعلى ذلك فبعض الفقهاء أجاز صيد الطيور، وقطف الثمار داخل الحرم فهو ليس كحرم مكة المنيف.

وفى الفصل الثامن يذكر خصائص البلدة الكريمة ومنها: عدم قطع أعشابها وأشجارها، وعدم حمل السلاح من أجل القتال، وعدم جواز نقل ترابها إلى بلاد أخرى.

ص: 30

وفى الفصل التاسع يتحدث المؤلف عن المدينة المنورة وحوادثها المتفرقة الغريبة فيذكر أن الحق-سبحانه-خلق أرض المدينة المنورة بعد خلق أرض مكة المعظمة ثم يتحدث عن اتساع مدينة الحبيب-صلى الله عليه وسلم-بعد رحيله، حتى انزعج سكانها وأخذوا يهاجرون منفردين إلى البلاد الأخرى.

وفى الفصل العاشر يحدثنا المؤلف عن وقوع نار المدينة وانطفائها ففى الحديث الشريف قوله: «لا تقوم الساعة حتى تظهر نار الحجاز» وبهذا الحديث أخبر أصحابه بأنه تندلع نار فى تراب المدينة المنورة نار كالجبال ذات أشعة قوية وأن القيامة لن تقوم حتى تظهر هذه النار، كما بين موقع ظهور النار وانطفائها.

وفى الباب الرابع يحدثنا المؤلف عن المدينة المنورة تاريخها وقراها وعادات سكانها.

ففى الفصل الأول يحدثنا عن أحوال المدينة منذ سالف الأزمان وبعد الطوفان كما حدثنا المؤرخون فقد هاجر شخص يدعى «يثرب بن عبيل» بعد الطوفان إلى جحفة-مكان بالمدينة المنورة-وكانت حينئذ مكانا لا اسم له، ثم يحكى كيف نشأت الحكومة فى يثرب فى عهد كنعان بن حام، ويحكى حكاية أقوام بنى إسرائيل وتاريخهم فى المدينة المنورة.

ثم يحكى لنا فى الفصل الثانى قصة الأوس والخزرج والقبائل التى هاجرت إلى المدينة، وقت وجود الأوس والخزرج ابنا ثعلبة إلى المدينة المنورة، ويذكر أسماء بعض هذه القبائل مثل: بنو الجذماء، بنو قصيص، بنو عقبة، بنو هلال، بنو عمرو، بنو نفير، بنو ثعلبة

إلخ.

وفى الفصل الثالث يتحدث المؤلف عن حالة قرى ومنازل المدينة التى أسسها بنو الأوس حول المدينة، فقد نزلت قبائل بنى الأوس المدينة وتفرقوا فيها واختار كل قوم ما راق لهم وناسبهم من الأماكن، فعلى سبيل المثال اختار بنو عبد الأشهل الإقامة فى دار تسمى ب «دار عبد الدار» فى ربوة عالية من المدينة تحميهم

ص: 31

من هجوم أى أعداء، ويحكى نحو هذه الأخبار مثل إقامة وسكنى بنى سعد بن مرة بن مالك بن الأوس فى ناحية تسمى «رابح» .

وفى الفصل الرابع يعرض لنا كيفية إدارة قرى ومنازل المدينة المنورة وأماكن سكنى بعض القبائل مرة أخرى.

أما الفصل الخامس والأخير فهو يعد من الفصول الشيقة من فصول الكتاب حيث حدثنا المؤلف عما يسمى بأيام العرب وحروبهم وملاحمهم بين قبائل الأنصار وغيرها ومن أشهر هذه الأيام:

1 -

سلمى: وكانت هذه الحادثة سببا فى اشتهار سلمى ب «المتدلية» حيث ربطت نفسها بحبل وتدلت من الحصن لتخبر قومها بأخبار الحصن وأخبار الواقعة.

2 -

فارع: وكان قائد القبائل الأوسية فى يوم فارع معاذ بن نعمان بن امرئ القيس، وكان قائد القبائل الخزرجية عامر بن الإطنابة ودارت الحرب بينهما سجالا ولم تنته لذا رفعا المخاصمة من بينهما بعد يوم فارع واتفقا ضد اليهود وعقدت روابط الصداقة بينهما وتركا العداوة بينهما وعاشا متآخين مدة طويلة.

أما الباب الخامس فهو خاص بأحداث الهجرة النبوية الشريفة، وتفصيلاتها وجاء على ثلاثة فصول تعرض المؤلف فى الفصل الأول لذكر بيعة السابقين من الأنصار للإسلام، ودعوة مصعب بن عمير (رضى الله عنه) أهل المدينة للإسلام.

أما الفصل الثانى فهو يعرض لهجرة الرسول-صلى الله عليه وسلم-من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

وفى الفصل الثالث يتحدث عن بيان وقائع سنن الهجرة الشريفة وتفصيلاتها بالإجمال.

أما الباب السادس فهو الباب الخاص بالحديث عن المسجد النبوى الشريف من حيث بداية بنائه وكذلك تجديده وتوسعته ففى الفصل الأول يتحدث المؤلف عن

ص: 32

الظروف التى بنى فى ظلها المسجد الشريف حيث وقفت ناقة الرسول عليه السلام-القصواء-فى مكان وربطت فيه فأراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يتخذ هذا المكان مسجدا فعرض على مالكى قطعة الأرض أن يشتريها منهم فلبى أصحاب الأرض دعوة النبى-صلى الله عليه وسلم-ورجوه أن يتفضل بقبولها بدون ثمن ورجوا النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك وألحوا، فقبلها النبى وبدأ تعلية وتأسيس المسجد الشريف.

وفى الفصل الثانى يحدثنا عن توسعة المسجد الشريف فبين أن ذلك كان بعد تحويل القبلة إلى المسجد الحرام فى مكة المكرمة، وفى الفصل الثالث يذكر الأماكن التى أدى فيها النبى-صلى الله عليه وسلم-الصلاة وهذا نتيجة لأن المسجد لم يكن له محراب خاص به إلى عهد الخلفاء الراشدين فكان النبى- صلى الله عليه وسلم-يؤدى الصلاة فى اسطوانة يطلق عليها «الأسطوانة المحلقة» فى الجهة الشامية، ثم تفضل-عليه السلام-بأداء الصلاة فى المكان الذى عرف ب «محراب النبى صلى الله عليه وسلم» وهذا المكان فى وسط الحجرة اللطيفة.

وفى الفصل الرابع يعرفنا بجزعة المسجد النبوى الشريف وهى التى كانت فى الجهة الجنوبية لصندوق المصحف الشريف قبل أن يحترق المسجد النبوى، لوحة مصنوعة من الخشب تسمى «جزعة» وكانت كبيرة، وكان يطلق عليها فى تلك الأوقات «خرزة فاطمة الزهراء» .

وفى الفصل الخامس يتحدث عن سبب تأسيس المسجد النبوى ومنبره، ولما كان مسجد المدينة خاليا من المنبر لإلقاء الخطبة وكان الرسول-صلى الله عليه وسلم-يقف على رجليه فى أثناء إلقائه الخطبة ويتعب كثيرا، وتأثر بعض الصحابة الكرام بذلك فوجدوا نخلة وركزوها فى المحل الذى يلقى فيه الخطبة، ورجوه عليه السلام أن يتكئ عليها فى أثناء إلقائه الخطبة، ثم فكر سعيد بن العاص أن يقول لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-عن فكرة المنبر وصنعه، وأخذ الإذن من الرسول الكريم وصنعه وأعجب به النبى صلى الله عليه وسلم.

ص: 33

وفى الفصل السادس والسابع يعرض لعدد مرات تجديد المسجد النبوى وكذا عدد الأعمدة الموجودة به فيذكر أنها ثمانية أعمدة (أساطين) موزونة ومتساوية.

وفى الفصل الثامن والتاسع يعرض لوصف المقام النبوى الشريف، ووصف الحجرة النبوية الشريفة، فيذكر مكان ومقام أهل الصفة من المسجد النبوى وأنها كانت تقع فى آخر ونهاية المسجد النبوى الشريف، ثم يأخذ بعد ذلك فى تعريف أهل الصفة ووصف أحوال فقرهم وزهدهم وتقواهم وحب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لهم، ثم يحدثنا فى الفصل التاسع عن حجرات بيت النبى صلى الله عليه وسلم وحجرات زوجاته الطاهرات البررة، فهى حجرات تسع بناها النبى صلى الله عليه وسلم لهن بالحجر والطين اللبن، وبعضها من خشب النخلة، وأسقفها جميعا من فروع النخيل، وارتفاعها ثلاثة أذرع.

وفى الفصل العاشر فى وصف دار السيدة فاطمة الزهراء-رضى الله عنها- كانت هذه الدار مائلة نحو حجرة النبى-صلى الله عليه وسلم-ومن هنا كانت قريبة له، فكان كثير الاستفسار عنها وعن حالها، وهى حاليا بين مربع القبر الجليل وأسطوانة محراب التهجد.

وفى الباب السابع يتحدث المؤلف عن توسيع المسجد النبوى الشريف فبين أن توسعته كانت فى عهد الصديق أبى بكر رضى الله عنه نظرا لتكاثر الجماعة الإسلامية وازدياد عددها فأصبح المسجد لا يحتملها فأرسل إلى عمر بن الخطاب وكبار الصحابة أنه لا بد من توسعة المسجد النبوى الشريف فكانت الثانية بعد الأولى بثلاثة عشر عاما لما طرأ على عدد المسلمين من كثرة وزيادة وكانت فى عهد عثمان بن عفان-رضى الله عنه-،وفى المرة الثالثة وسعه الوليد بن عبد الملك وجدده، ثم يعرض بعد ذلك لوصف حجرة المصطفى والقبور الثلاثة فكان ارتفاعها فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثمانية أذرع، وأكثر من ستة أذرع فى العرض وكان لها باب هو باب الرحمة وبنيت الحجرة الشريفة من اللبن وخشب النخلة وظلت على هذه الحال إلى أن أحاطها عمر الفاروق-رضى الله عنه بسور وجدار جديد.

ص: 34

وفى الباب الثامن يحدثنا المؤلف عن مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيذكر العلامة المميزة لرأس النبى الشريف ووصفه، ثم يتحدث بعد ذلك عن علامة جهة رأس النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى جهة المسمار الذى يبعد عن الجهة الغربية، قدر خمسة أذرع ثم يحدثنا عن مقام جبريل ومكانه بالقرب من مربع القبر الشريف.

ثم يحدثنا عن حجر إبراهيم وهو الحجر الملاصق للقبر الجليل وبعد ذلك يحدثنا عن ستارة الحجرة النبوية المعطرة التى كانت مزركشة ومصنوعة من الحرير المنسوج المسطور عليه سورة يس، وبعد ذلك يذكر لنا قناديل الحجرة الشريفة وهى قناديل من الذهب والفضة معلقة على جوانب وسقف الحجرة الشريفة.

وفى الباب التاسع يحدثنا المؤلف عن مقتنيات الحجرة الشريفة وما يوجد بها من المصاحف أو الشمعدانات، والفضيات والستائر والأشياء الجميلة المتبرع بها للحجرة المعطرة فيذكر أنه يوجد بها 133 مصحفا، وعدد من المسابح وعدد من كتب الأدعية المأثورة وأقراص من الذهب والفضة، وبعض اللوحات الذهبية والمرمرية ولوحة مرصعة بالماس ولوحة من الزمرد والعقيق وبعض التعليقات المرصعة المهداة من بعض الباشوات.

وفى الباب العاشر يعود المؤلف فيصف المؤلف الحجرة الشريفة بالتفصيل كما فعل من قبل.

وفى الباب الحادى عشر يتحدث عن احتراق المسجد النبوى وتجديده، وكان سبب الاحتراق اشتعال أحد القنابل التى توجد بالمسجد فى عصر الصديق أبى بكر-رضى الله عنه-وسرى الحريق من قفص القنديل إلى سائر الأقفاص الأخرى وبقية أجزاء المسجد.

وفى الباب الثانى عشر يعرض المؤلف لفرش الحجرة النبوية، وكيف كان يعتنى بهذه الحجرة الشريفة من تنظيف وتعطير وتزيين وصيانة وكيف فرش المسجد الحرام بعد أن انهالت عليه الأمطار فى ليلة من ليالى الشتاء الممطر فسالت المياه المتراكمة ودخلت إلى داخله وجاء الصحابة لتأدية الصلاة فلم يستطيعوا نظرا

ص: 35

لامتلائه بالمياه فأتى رجل بمقدار من الرمل وفرش المسجد به وصلى الناس بعد ذلك، وبعد ذلك يحدثنا عن تعطير المسجد النبوى وذكر الذين عطروه بالعطر والبخور والرياحين والأزهار الجميلة الرائحة فكانت بداية العناية منذ عصر أبى بكر الصديق إلى الذين جاءوا بعده وفى كل مرحلة جديدة كانت تزداد درجة العناية بالمسجد النبوى الشريف.

ويحدثنا بعد ذلك عما يحيط بالمسجد الشريف من منازل وديار وأرصفة المسجد وسوق أهل المدينة الذى بدأ فى سوق «بنى قينقاع» ثم سوق المدينة والذى عنده ضرب النبى برجله الكريمة قائلا «ها هنا سوقكم» .

وفى الباب الرابع عشر يحدثنا المؤلف عن المساجد التى صلى فيها النبى صلى الله عليه وسلم، ووصف مسجد قباء، وكذلك المساجد التى صلى فيها النبى صلى الله عليه وسلم.

وبعده يحدثنا عن قبر البقيع المشهور وفضائله واسمه بقيع الغرقد نسبة إلى الأشجار التى تنبت فيه وتسمى أشجار الغرقد، وهى مكان يحيط به الأشجار والزهور وأنه مكان مبارك كريم شريف، ثم بعد ذلك يذكر لنا من دفن فيه من الصحابة وسادات أهل البيت، فيذكر أنه دفن به من الصحابة الكرام اثنا عشر ألفا.

وفى الفصل الرابع يحدثنا عن جبل أحد فيذكر أنه خلق منفصلا عن الجبال التى حوله ولذا سمى بجبل أحد وكان النبى يقول عنه: «أحد يحبنا، ونحن نحب أحد» و «أحد جبل فوق جنان الجنة» .

وفى الباب السادس عشر يتحدث عن أسواق المدينة المنورة وآبارها وعيونها فيذكر الأوقات التى تقام فيها الأسواق، ويذكر كذلك الشهور والأيام التى تقام فيها الأسواق من هذه الشهور مثل أسواق وأيام شهر محرم: يوم الزينة، وورود المحمل العراقى، صفر الخير (فى بداية شهر صفر).

وفى الفصل الثالث يذكر لنا اسم العيون المنسوبة إلى النبى-صلى الله عليه

ص: 36

وسلم-ومنها: عين كهف حرام، عين الخيف، عين الأزرق، عين النبى، عين الوادى.

وفى الباب السابع عشر يحدثنا المؤلف عما ينسب إلى النبى-صلى الله عليه وسلم-من مساجد فى طريق مكة والحرمين الشريفين، والمساجد التى صلى فيها النبى-صلى الله عليه وسلم-وما ينسب إلى النبى-صلى الله عليه وسلم من صدقات فيذكر أن جميع الصدقات النبوية تتكون مما ترك وتبرع «مخيريق» من أحبار اليهود.

وفى فصل آخر يحدثنا المؤلف عن المساجد التى بين الحرمين الشريفين فيذكر أن هذه المساجد تقع فى الطريق الذى سلكه النبى-صلى الله عليه وسلم-من مكة إلى المدينة ومنها: مسجد الشجرة، مسجد المغرس، مسجد شرف الروحاء، مسجد عرق الطيبة، مسجد المنصرف، مسجد الروثية، مسجد الإثالة إلى أن يصل بها إلى ثلاثين مسجدا.

وفى الباب الآخر من أبواب الكتاب وهو الثالث عشر يحدثنا المؤلف عن أودية المدينة ومنها وادى العقيق، وأحراش المدينة وجبالها، فيذكر وادى العقيق وكيف يمتد من موقع قصر المراجل إلى البقيع، ويسمى «عقيق الأرض» ثم يذكر بعد ذلك أسماء وديان المدينة ومنها: وادى البطحان، وادى رانوناء، وادى قناة، وادى زينب، وادى مهزو، مع التعريف المجمل بكل واد.

وبعد ذلك يحدثنا عن أحراش المدينة المنورة-وهى أماكن رعى الدواب والجمال-والمراعى مثل: حمى البقيع وأحراشه، ومرعى حمى الربذة. ثم بعد ذلك يذكر لنا آكام وقرى المدينة المنورة مرتبة على حسب الحروف الهجائية ومنها «آوة، آبار، أبلى، .. » .

ثم يصل بنا الحديث إلى مرآة جزيرة العرب .. يعد هذا المجلد أصغر مجلد فى هذه الموسوعة إذا قورن بالمجلدين السابقين-مرآة مكة، ومرآة المدينة-فهو يبلغ حوالى 400 صفحة بينما يربو كل مجلد من السابقين على 1250 صفحة.

وفى هذا المجلد يحدثنا المؤلف عن جزيرة العرب من كل الجوانب: الموقع

ص: 37

الجغرافى والحدود الطبيعية، وتاريخ الجزيرة منذ أقدم العصور حتى عصر السلطان عبد الحميد الثانى، والملوك والحكام الذين تولوا زمامها، وكذا أحوال ساكنيها وكيف تقلبت بهم الأحداث وتاريخهم وعاداتهم.

ويبين المؤلف فى بداية هذا المجلد أنه يعده ذيلا لكل من: مرآة مكة، ومرآة المدينة.

كما أن هذا المجلد يعتبر الخلاصة لمن أراد أن يتعرف على أحوال جزيرة العرب، ويحتوى هذا الجزء على ستة أبواب، الباب الأول منها عن تاريخ جزيرة العرب، ويحوى فصلين.

يتحدث أيوب صبرى باشا فى الفصل الأول عن أنساب العرب القدامى ساكنى الجزيرة العربية فوضح أن أقوام العرب هى: العرب البائدة، والعرب العاربة، والعرب المستعربة، والعرب المستعجمة-وهؤلاء هم أقسام العرب ذات أربع طبقات، فطبقة العرب البائدة هى أولى القبائل العربية التى وجدت بعد أربع طبقات، الأقوام شعوبا وقبائل بعد نوح عليه السلام، وهذه الطبقة ليس لدينا عنهم معلومات صحيحة بخصوص أحوالهم وتاريخهم ومنهم عاد الأولى، وثمود، وعمالقة، وطسم، وجديس، وحضر موت.

أما العرب العاربة فهم الطبقة التى تنتهى بجميع قبائلها إلى قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام، ولما اختلط هؤلاء بأفراد العرب البائدة وتلقوا عنهم اللغة العربية وتعلموها منهم قيل لهم «العرب العاربة» .

أما العرب المستعربة فظهرت مع كثرة اختلاط أفراد العرب المستعربة بأفراد الممالك الأجنبية وأهاليها عندها ظهرت الأخطاء فى لغتهم التى يتحدثون بها لأن القبائل العربية انتشرت إلى البلاد التى استولت عليها فى الجزيرة العربية لإعلاء كلمة الله عقب سطوع نور الإسلام.

والقبائل العربانية التى تسكن اليوم الجزيرة العربية تنتسب كافة لطبقة العرب المستعجمة. والقبائل العربية التى تكون هذه الطبقة وإن لم تترك وطنها الأصلى

ص: 38