المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خطبة ابن الزبير: - موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - جـ ١

[أيوب صبري باشا]

فهرس الكتاب

- ‌قصة هذا العمل

- ‌هل كانت كلمة المرآة مقصودة من المؤلف؟وماذا أراد المؤلف باستخدام كلمة المرآة ودلالتها

- ‌أسباب تصنيف الموسوعة:

- ‌أولا:

- ‌ثانيا:

- ‌الكتاب المصنّف:

- ‌سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة:

- ‌فالأبواب الشرقية:

- ‌أما الأبواب الجنوبية فهى:

- ‌والأبواب الغربية:

- ‌والأبواب الشمالية:

- ‌وللمسجد الشريف خمسة أبواب هى:

- ‌ أثرب:

- ‌ أرض الله، أرض الهجرة:

- ‌ أكالة البلدان، أكالة القرى:

- ‌ البارة:

- ‌ الجليلة:

- ‌ ذات الحجر:

- ‌ سيدة البلاد:

- ‌ شافية:

- ‌ طيبة وطيّبة:

- ‌ عذراء:

- ‌ فاضحة:

- ‌ مؤمنة:

- ‌1 - أهل المدر:

- ‌2 - أهل الوبر:

- ‌تربية الأطفال

- ‌الزواج وعاداته

- ‌وليمة العرس:

- ‌حفل الختان

- ‌الخيل:

- ‌عناصر مجلد «مرآة جزيرة العرب»:

- ‌مرآة مكة

- ‌الوجهة الأولى

- ‌إفادة مخصوصة:

- ‌الخلاصة:

- ‌بيت الله (الكعبة):

- ‌ الملتزم

- ‌ المستجار

- ‌ الحجر الأسود

- ‌داخل الكعبة:

- ‌حجر إسماعيل:

- ‌ميزاب الكعبة:

- ‌حفرة المعجن:

- ‌الشادروان:

- ‌الستارة الشريفة:

- ‌المطاف الشريف:

- ‌المقام الشريف:

- ‌المنبر اللطيف:

- ‌المقامات الأربعة:

- ‌المقام الحنفى:

- ‌المقام الشافعى:

- ‌المقام الحنبلى:

- ‌المقام المالكى:

- ‌قبة الفراشيين:

- ‌قبة السقاية:

- ‌مسألة:

- ‌البلدة المعظمة مكة المكرمة

- ‌أديان العرب فى الجاهلية

- ‌أسماء مكة الله السامية

- ‌منظومة

- ‌سبب إطلاق هذه الأسماء على الكعبة

- ‌رواية:

- ‌نظم:

- ‌بكة:

- ‌بلد:

- ‌قرية:

- ‌أم القرى:

- ‌البلد:

- ‌أم رحم:

- ‌باسة:

- ‌صلاح:

- ‌ناسة:

- ‌حاطمة:

- ‌رأس:

- ‌كوثى:

- ‌عرش وعريش وعرش:

- ‌قادس، قادسية:

- ‌سبوحة:

- ‌حر‌‌ام:

- ‌ام:

- ‌معطشة:

- ‌برة:

- ‌رتاج:

- ‌رحم وأم الرحمة:

- ‌أم كوثى:

- ‌أمينة:

- ‌أم الصفا:

- ‌مروية:

- ‌متحفة:

- ‌أم المشاعر:

- ‌البلدة المرزوقة:

- ‌رواية:

- ‌حكمة:

- ‌حكاية مليئة بالعبر:

- ‌تهامة:

- ‌الحجاز:

- ‌البلدة الطيبة:

- ‌مدينة الرب:

- ‌عاقر:

- ‌فاران:

- ‌عتيق:

- ‌أسباب تلقيب بيت الله بالألقاب الجميلة

- ‌المشرفة:

- ‌مكرمة:

- ‌مهابة:

- ‌والدة:

- ‌نادرة:

- ‌جامعة:

- ‌المباركة:

- ‌المفخمة:

- ‌ المشرفة

- ‌أعلام قلاع الحرمين الشريفين

- ‌استيلاء طائفة القرامطة المفسدين على مكة المعظمة

- ‌استطراد

- ‌إخطار:

- ‌ الحسينية

- ‌وادى فاطمة

- ‌تنبيه:

- ‌العلاج:

- ‌درجات الحرارة

- ‌إفادة خاصة:

- ‌تنبيه:

- ‌الخوخ:

- ‌المشمش:

- ‌التين:

- ‌السفرجل:

- ‌الكمثرى:

- ‌التفاح:

- ‌البرقوق:

- ‌التمرهندى:

- ‌العنب:

- ‌التمر:

- ‌اللوز:

- ‌الجوز:

- ‌التوت:

- ‌العناب:

- ‌البطيخ والشمام:

- ‌البرتقال:

- ‌‌‌الليمون:

- ‌الليم

- ‌الرمان:

- ‌الموز:

- ‌ الخيار

- ‌العجور:

- ‌الهندباء:

- ‌الخرشوف:

- ‌البامية:

- ‌الكرفس:

- ‌الفاصوليا الخضراء:

- ‌السلق:

- ‌الجزر اليمانى:

- ‌الباذنجان:

- ‌الفاصوليا الجافة والفول الجاف:

- ‌الفجل:

- ‌شبت:

- ‌الثوم:

- ‌الكمون:

- ‌أسباب ظهور الأمراض فى مكة المفخمة

- ‌نصائح لمن يذهبون إلى الحجاز:

- ‌حكاية:

- ‌طواف طائر بالبيت المعظم:

- ‌طواف الجن:

- ‌الصورة الرابعةالتعريف بحدود كعبة الله بالفضائل الجليلة لمكة المكرمة

- ‌نظم

- ‌هناك ثلاث روايات عن مقام إبراهيم

- ‌الرواية الأولى:

- ‌الرواية الثانية:

- ‌الرواية الثالثة:

- ‌النتيجة:

- ‌الحكمة الأولى:

- ‌الحكمة الثانية:

- ‌الحكمة الثالثة:

- ‌الحكمة الرابعة:

- ‌الحكمة الخامسة:

- ‌استطراد

- ‌شعر

- ‌حدود حرم الله ومواقيت كعبة الله المكانية:

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌أسماء الذين جددوا أميال المواقيت:

- ‌الصورة الخامسةفى توضيح المسائل الهامة الخاصة بإيجار واستئجار بيوت هذه المدينة المفخمةللإقامة فى مدينة مكة المعظمة

- ‌حكاية:

- ‌حكاية أخرى:

- ‌قصة غريبة:

- ‌نظم

- ‌خلاصة مسألة إيجار البيوت:

- ‌الوجهة الثانيةتحتوى على ثلاث عشرة صورة مرتبة تضم أقوال المؤرخين التى ذكرت حولتفاصيل بناء مكة المعظمة وعمارتها، وعن الذين قاموا ببناء هذه البقعة المقدسةالمباركة، وأسباب تجديدها وتعميرها وإنقاص مساحتها وتوسيعها

- ‌الصورة الأولىتعرض الأقوال التى ذكرت فى أوليات بناء الكعبة

- ‌شعر

- ‌الصورة الثانيةفى تفصيل وبيان كيفية بناء الكعبة المعظمة للمرة الأولى

- ‌الصورة الثالثةتوضح صورة بناء الكعبة المعظمة فى المرة الثانية

- ‌أقوال الجمهور فى تعريف البيت المعمور:

- ‌إخطار:

- ‌الصورة الرابعة توضح كيفية تجديد الكعبة المحرمة فى المرة الثالثة

- ‌حكمة:

- ‌ترجمة حال سيدنا الخليل عليه سلام الله الجليل:

- ‌رباعية:

- ‌تفصيل

- ‌قطعة

- ‌استطراد

- ‌بيت

- ‌أبيات

- ‌حكمة

- ‌إخطار:

- ‌صورة هجرة سيدنا إبراهيم إلى مصر:

- ‌إضافة:

- ‌إخطار:

- ‌إخطار:

- ‌أبيات

- ‌سبب سفر خليل الرب الجليل إلى واد غير ذى زرعومكة وطريقة سفره

- ‌استطراد

- ‌إخطار:

- ‌نظم

- ‌تنبيه:

- ‌كيف ظهر بئر زمزم الشريف:

- ‌الغراب الأعصم:

- ‌أسماء زمزم الشريف

- ‌1 - زمزم:

- ‌2 - همزة:

- ‌3 - هزمة جبريل:

- ‌4 - ظبية:

- ‌5 - طيبة:

- ‌6 - برة:

- ‌7 - عصمة:

- ‌8 - مضنونة:

- ‌9 - شباعة العيال:

- ‌10 - عونة:

- ‌11 - سقيا الله إسماعيل:

- ‌12 - بركة:

- ‌13 - سيدة:

- ‌14 - نافعة:

- ‌15 - بشرى:

- ‌16 - صافية:

- ‌17 - معذبة:

- ‌18 - طاهرة:

- ‌1).19 -حرمية:

- ‌20 - مروية:

- ‌21 - سالمة:

- ‌22 - ميمونة:

- ‌23 - مباركة:

- ‌24 - كافية:

- ‌25 - عافية:

- ‌26 - طعام طعم:

- ‌27 - شفاء سقم:

- ‌28 - مؤنسة:

- ‌29 - شراب الأبرار:

- ‌30 - تكتم:

- ‌نظم

- ‌هجرة قبائل الجراهمة وقطورا إلى مكة المكرمة

- ‌زواج سيدنا إسماعيل وذهاب سيدنا إبراهيم إلى مكة لمقابلة ابنه

- ‌نظم

- ‌مسألة:

- ‌كيفية حدوث قصة الذبح الجليلة

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌قطعة

- ‌حكمة:

- ‌استطراد

- ‌لاحقة:

- ‌تكليف حضرة الخليل ببناء الكعبة المعظمة:

- ‌إخطار:

- ‌قطعة:

- ‌نظم

- ‌نظم

- ‌قطعة

- ‌لائحة فى ذكر كيف قدمت وتشكلت حكومة العمالقة والجراهمة فى مكةالمكرمة

- ‌نظم

- ‌انتقال حكومة مكة إلى يد بنى خزاعة

- ‌القصيدة:

- ‌إخطار:

- ‌الصورة السادسةتوضح كيف تم تجديد البيت العتيق فى المرة الخامسة وكيف نجح العمالقة فىتجديده

- ‌الصورة السابعةتبين طريقة تجديد البيت الأكرم فى المرة السادسة

- ‌الصورة الثامنةفى ذكر طريقة تجديد وبناء كعبة الله فى المرة السابعة

- ‌إخطار:

- ‌انتقال حكومة مكة المكرمة إلى قصى بن كلاب بن مرة:

- ‌استطراد:

- ‌نشأة الإجازة:

- ‌جاهلية العرب:

- ‌الذيل:

- ‌تأسيس مدينة مكة المعظمة المشهورة

- ‌استطراد:

- ‌الحجابة:

- ‌السقاية:

- ‌الآبار الموجودة فى مكة المعظمةقبل ظهور بئر زمزم الشريف

- ‌ طوى

- ‌ بذر

- ‌ سجله

- ‌حفر، سقية، أم أحراد، سنبلة، غمر:

- ‌مسألة:

- ‌لاحقة:

- ‌اللواء:

- ‌الندوة-معناها الاجتماع:

- ‌السفارة:

- ‌النظارة:

- ‌صاحب القبة ومعناه ناصب الخيمة:

- ‌الأزلام:

- ‌طريقة التفاؤل وإجراء القرعة بالأزلام:

- ‌قرعة العرب فى الجاهلية

- ‌لعب القمار فى الجاهلية

- ‌خازن الآلات والأموال:

- ‌رفادة:

- ‌شكل السماط

- ‌القيادة:

- ‌اختلاف قريش:

- ‌مطالعة:

- ‌تعريف الكهانة

- ‌ العرافة

- ‌الزجر والطيرة:

- ‌حكاية:

- ‌الصورة التاسعةفى تفصيل كيفية بناء الكعبة المعظمة للمرة الثامنة

- ‌ فتوى:

- ‌ صورة الفتوى الشريفة:

- ‌إخطار:

- ‌ ظهور حية كبيرة فوق الكعبة:

- ‌صور الأنبياء وقصص مثيرة للعجب والحيرة

- ‌ حكاية:

- ‌‌‌ حكاية:

- ‌ حكاية:

- ‌صورة دخول عبادة الأصنام إلى أرض الحجاز:

- ‌بدء ظهور عبادة الأصنام على وجه الأرض

- ‌الكلمات المسموعة من أصنام أهل مكة

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ حكمة:

- ‌ الأبيات

- ‌الأبيات التى سمعها وائل من داخل الصنم

- ‌شعر

- ‌ادعاء جمشيد الألوهية

- ‌ظهور طقوس الوثنية بين أحفاد إسماعيل

- ‌أول من اعتنق عبادة الأصنام من بنى إسماعيل:

- ‌إخطار:

- ‌معلومات خاصة بالجن والشياطين

- ‌لننتقل للبحث عن إبليس:

- ‌ حكاية:

- ‌ حكاية:

- ‌ الأبيات

- ‌قصة الفيل العجيبة:

- ‌بلاد الحبشة:

- ‌استطراد:

- ‌معلومات خاصة فى صورة خلقة الفيل وكيفية العناية به:

- ‌فى تعريف رصانة أبنية القليس:

- ‌قصة بيت أصنام بنى بغيض:

- ‌هجوم ملك الروم .. بقصد تخريب كعبة الله القيوم:

- ‌الصورة العاشرةفى تجديد مبانى الكعبة المقدسة للمرة التاسعة

- ‌خطبة ابن الزبير:

- ‌الصورة الحادية عشرةفى تجديد مبانى الكعبة المقدسة للمرة العاشرة

- ‌حادثة غريبة:

- ‌ترجمة حال ابن الزبير:

- ‌مطالعة:

- ‌تعريف مراتب وألقاب الخلافة والسلطنة والمملكة بالإجمال

- ‌حكام أوربا:

- ‌الصورة الثانية عشرةفى ذكر كيفية تعمير أركان بيت الله وتشييده

- ‌حكاية غريبة:

- ‌الصورة الثالثة عشرةتجديد بيت الله للمرة الحادية عشرة

- ‌عين زبيدة:

- ‌إحدى كرامات بيت الله الحرام:

- ‌ الأسباب القهرية التى بينها المهندسون فى تقارير المعاينة

- ‌ردود المعترضين:

- ‌رغبتهم فى عدم تنظيف الحرم الشريف:

- ‌تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله:

- ‌رؤيا غريبة

- ‌حكاية أخرى

- ‌مكافاة رضوان أغا على جهده وإخلاصه

الفصل: ‌خطبة ابن الزبير:

‌الصورة العاشرة

فى تجديد مبانى الكعبة المقدسة للمرة التاسعة

قد جددت أبنية كعبة الله للمرة التاسعة من قبل «عبد الله بن الزبير بن العوام- رضى الله عنه-،وسبب هذا التجديد ضرب «حصين بن نمير» كعبة الله المقدسة وتخريبها بعد حرقها مستخدما المنجنيق.

وبعد ما بلغ خبر استشهاد قائد شهداء كربلاء إلى الأقطار الحجازية غمر الحزن الأسى فى قلوب السكان بموت حفيد النبى (الحسين بن على المرتضى) رضى الله عنهما. ورانت على القلوب علامات الدهشة، أراد عبد الله بن الزبير أن يعزى أهل مكة واستدعى أكابرها وأعاظمها ثم صعد المنبر وحمد الله-سبحانه وتعالى وأثنى على نبيه-صلى الله عليه وسلم-وفق طريقة خطباء العرب-ثم ألقى خطبة بليغة ذات أثر شديد، وأخذ يعدد معايب يزيد البليد ومظالمه وجذب إليه قلوب الناس.

‌خطبة ابن الزبير:

(يا صناديد الحرم إن معظم سكان بلاد العراق وأقطاره بلاد الآفاق أهل غدر وفتنة. إنهم قد استدعوا قرة عين الرسول ونور بصر البتول الإمام الهمام «الحسين بن على بن أبى طالب» -رضى الله تعالى عنهم-بوسائل مختلفة ورسائل عديدة وإن دناءة سكان الكوفة تفوق دناءة سكان الولايات الأخرى الذين تجرءوا على استقبال الإمام بسيوف الغدر المسلولة. إنهم أهانوا وردة الروضة النبوية مع أكثر أهله إذ أوردوهم مورد الشهادة بسيوفهم الغادرة.

إن هذه الطائفة الباغية قد قتلت واحدا من أهل الصلاح والسعادة الذى كان يقضى ليله عابدا ونهاره صائما، بينما كان الناس يقضون أوقاتهم متمتعين بفرط غناهم ويستمتعون بملذات دنياهم فى سفاهة، كان هذا الملك الربانى يقضى أوقاته فى البكاء من خشية الله، بينما كان الآخرون منتشين من ملذات الحياة

ص: 423

وسكارى من جاههم، كان الإمام الشهيد فى مجلس ذكر الله ومقامه وكان صائما دائما حذر الحرام».انتهى.

قد عرف يزيد العنيد أن عبد الله بن الزبير يمتنع عن البيعة له معتمدا على كعبة الله وأهل الحرمين، ولذا بعث إليه الرسل يطلب منهم أن يأخذوا بيعة عبد الله بن الزبير، وإلا يسوقوه مصفدا بالسلاسل إلى الشام، إلا أن عبد الله بن الزبير رد على رسل يزيد قائلا: لا أبايع يزيد ولا أسافر معكم إلى الشام، وبناء على هذا عاد رسل يزيد خائبين ونقلوا ما حدث إلى يزيد.

ولم يقنع يزيد بمن بعثه من الرسل بل اختار سبعة من صناديد الشام ومعهم «نعمان بن بشير الأنصارى وعبد الله بن عضاه

(1)

الأشعرى» و «مسلم بن عقبة المزنى» ،وبعثهم جميعا إلى عبد الله بن الزبير.

لقى رسل الشام عبد الله بن الزبير وبذلوا كل جهدهم ليأخذوا منه البيعة ليزيد، وعند ما كانوا يلحون على أخذ البيعة منه، قال عبد الله بن الزبير مخاطبا نعمان بن بشير: من فينا أعلى مكانة بين قومه؟ أنا أم يزيد؟ والدى وعماتى وخالاتى أم والد يزيد وعماته وخالاته؟ وكان رد نعمان بن بشير: يا ابن الزبير إن والدك حضرة الزبير، ووالدتك ذات النطاقين أسماء بنت أبى بكر، وخالتك عائشة بنت الصديق، وعمة أبيك خديجة الكبرى، ومن هنا فمن جهة أقاربك وقبيلتك فأنت أعلى منزلة من يزيد، فقال له عبد الله: هل تستصوب بيعتى ليزيد وأنت تعرف كل هذا؟ فهل ترى أنه من المناسب أن أبايع يزيد؟ قال: لا أراه مناسبا وبهذا تمسك عبد الله بن الزبير برأيه ورفض البيعة ليزد رفضا باتا، وعاد رجال الشام خائبين. بينما كان رسل الشام فى طريقهم إلى بلادهم أخذ عبد الله بن الزبير بيعة أهل الحجاز وتهامة وضمهم فى صفه ما عدا «عبد الله بن عباس ومحمد بن أبى بكر» وطرد ولاة يزيد وموظفيه من حدود أرض الحرمين الميمونة.

(1)

الطبرى 490،476/ 5.

ص: 424

اطلع يزيد على ما حدث وأراد أن يؤدب أهالى المدينة المنورة ومكة المكرمة، وأرسل جيشا تحت قيادة الخائن «مسلم بن عقبة المزنى» وزوده بتعليمات غير لائقة، إذ أمره أن يجرى مذبحة فى المدينة المنورة وينهب أموالهم، وبعد ذلك يتجه إلى مكة المكرمة حتى يقبض على ابن الزبير ولما كان مسلم عازما على تنفيذ أوامر سيده حرفيا تعلم من «عبد الملك» فن الدسائس والحيل وطبقه على أهل المدينة، وقتل منهم ستة آلاف أو أربعة آلاف بناء على قول آخر، ثم اتجه إلى مكة المكرمة وبعد مرور ثلاثة أيام من خروجه من المدينة ساء مزاجه ويئس من حياته.

استدعى بناء على الأمر الذى كان تلقاه من يزيد فى الشام «حصين بن نمير الكندى» وقال له: قد عينتك قائدا لهذا الجيش. يجب أن تصل إلى مكة وتعلن الحرب وتشعل نار القتال حتى تقبض على ابن الزبير. ولا تقل إن مكة بلد الله، كيف نحارب جيران بيت الله؟ بل من واجبنا أن نحترمهم ونرعاهم؟! بل بادر بنصب المجانيق على رءوس الجبال، وألق الحجارة على كعبة الله ناويا تخريبها حتى تثير الفزع فى نفوس الناس وحاصرهم، وضيق عليهم سبل العيش، قال هذا وانحدرت روحه إلى جهنم وهلك عند ما وصل إلى جبل مشلل.

حدثت وقعة المدينة المنورة المذكورة الأليمة سنة 62 هجرية

(1)

الموافق 28 من ذو الحجة وفى يوم الأربعاء، وكان عدد الذين نالوا ثواب الشهادة من أهل المدينة المهاجرين والأنصار 700 شهيد وكان الباقى من التابعين والموالى.

قد تعرضت المدينة المنورة فى تلك الوقعة للنهب والسلب مدة ثلاثة أيام، وأكثر من ألف امرأة للاغتصاب على ما ينقله الرواة.

قد ذكرت بالتفصيل كيفية وقوع حادثة المدينة فى بحث وقعة الحرة وفى الصورة التاسعة من الوجهة الثالثة من مرآة المدينة فمن يرغب الاطلاع عليه الرجوع لهذا الكتاب.

(1)

ويقول بعض المؤرخين أنها حدثت فى سنة 64 هجرى.

ص: 425

قد نصب «حصين بن نمير» وفق الأوامر التى تلقاها من مسلم-الذى يناقض حقيقته اسمه-فى شهر المحرم من السنة المذكورة مجانيق فوق جبل أبى قبيس وجبل أحمر، وحاصر مكة أربعين يوما وقتل كثيرا من المسلمين وعذب أهل مكة، وضيق عليهم الخناق.

وفى هذه الفترة وصل خبر هلاك يزيد-الظاهر الشناعة-فاضطر حصين للعودة. دامت هذه الحرب والمحاصرة من اليوم الثالث والعشرين من شهر محرم إلى قرب غرة ربيع الآخر، واحترقت أستار الكعبة وسقفها وانشقت جدرانها وتحطمت من جراء النار التى سرت من الحجارة المحرقة التى انهالت عليها، كما احترق قرنا الكبش الذى أنزله الله من السماء لفداء إسماعيل، واللذان كانا معلقين على سطح الكعبة.

وقعت فاجعة احتراق الكعبة فى يوم السبت الثالث من ربيع الأول، إلا أن حصين بن نمير قد استمر فى الحرب إلى أن بلغه خبر وفاة يزيد. وقد عرف خبر وفاته بعد احتراق الكعبة بسبعة وعشرين يوما. فترك مكة المكرمة فى ليلة الأحد اليوم الخامس من ربيع الآخر وقفل راجعا.

يروى أن هذا الحريق الهائل بدأ من احتراق خيمة، والمؤرخون الذين قبلوا هذه الرواية وضحوا الحادث بهذه الصورة: إن الشجعان الذين انضموا إلى عبد الله بن الزبير لجأوا إلى المسجد الحرام مأمن الإسلام، واحتموا بساحته ونصبوا خيامهم على جوانبه الأربعة، وكانت غايتهم من ذلك أن يحتموا بها كلما زادت حرارة الشمس وكلما ألقيت الحجارة من المجانيق.

وقد نصب حصين بن نمير المجانيق فوق جبل أبى قبيس وكذلك الجبل الأحمر، وكانت الحجارة الملفوقة بخرق مبللة بالزيت والملقاه على الكعبة لا تنقطع عن الانهمار.

قد دوام الشوام على إلقاء الأحجار إلى حد أن الأحجار التى أصابت البيت

ص: 426

الشريف مزقت كسوته إربا إربا، كما أن الأبنية المباركة تداعت وتهاوت وبدأت أحجارها تتساقط.

وفى يوم اشتدت برودته وعصفت رياحه تطايرت شرارة من نار إحدى الخيام فأحرقتها، وكانت الخيمة منصوبة بين باب الصفا والركن اليمانى، وانتقلت الشرارة إلى ستارة الكعبة الممزقة فأحرقتها، وانتقلت النار من الستارة إلى الأحزمة الخشبية التى تحيط بالكعبة فاحترقت، ومنها إلى حيطان الكعبة وتحول البيت إلى قطعة نار.

وبما أن البيت المعظم كان من المبانى المقدسة التى أقامتها قريش فكان قابلا للاحتراق؛ لأن القرشيين كانوا قد بنوا البيت من أساسه إلى سقفه جاعلين جدرانه طبقة من الحجارة وطبقة من حزام خشبى. وبينما كانت الأحزمة الخشبية لجدران الكعبة تحترق تحرك الحجر الأسود من مكانه فأراد عبد الله بن الزبير أن يثبته بإذابة فضة وصبها على جوانبه؛ إلا أن أركانه الأربعة كانت قد تكلست بشدة النار كما أن الركن الكائن فيه أصابه الوهن فلم يمكن عمل شئ.

وكانت جدران بيت الله حيثما يحط عليها الحمام تتفتت تحت تأثير سيقانه، مما حمل من يشاهده من المؤمنين على البكاء دما بدلا من الدموع، وفى النهاية مضت جماعة من القرشيين

(1)

.وبنى أمية إلى حصين بن نمير وأخبروه أن الحجارة التى رماها قد خربت الكعبة المعظمة؛ إلا أنه أنكر أن يكون قد خرب الكعبة، وفى هذا الوقت بلغه نعى يزيد فكف عن الحرب والحصار وسحب جنده وعاد إلى الشام.

(1)

كان عبد الله بن خالد بن أسد القرشى منهم.

ص: 427

الشكل العاشر

]

جمع عبد الله بن الزبير الأعيان وعظماء الناس من مكة عقب الحرب، وذكرهم بأنه يأمل أن يعالج ما تهدم من أبنية الكعبة ويجددها-كما ذكرهم بحديث بانى أركان الشريعة الرصينة عليه أكمل التحية إذ قال لعائشة-رضى الله عنها- «يا عائشة لو لم يكن قومك قريبى العهد بالجاهلية لهدمت أبنية بيت الله وجعلت للبيت بابين يفتح أحدهما على الشرق والآخر على الغرب، وأدخلت إلى بيت الله من الحجر مقدارا ما طوله ستة أذرع أى ثمانية أقدام» (حديث شريف) وبما أن مال قريش الحلال لم يكف لإدخال الحجر فى البناء عند ذلك الوقت تركوه خارج البيت، ثم قال لها تعال أريك الجزء الذى أبقوه خارج البيت ثم أخذها إلى تحت الميزاب وقال: هذا هو المكان وأشار إلى مكان حجر إسماعيل ما مقداره سبعة أذرع أى 9 أقدام و 11 بوصة، ثم قال عبد الله للمجتمعين إنما أردت أن أبين لكم أن النبى-صلى الله عليه وسلم-أجاز تجديد الكعبة، وفى نفس الوقت أردت أن أبحث الموضوع معكم وأستشيركم. وكلكم تعرفون أن الحجر الأسود

(1)

قد تحطم من أثر ضربة بحجارة حصين النارية وألصق بالفضة المذابة، كما أخذت حجارة جدران كعبة الله تتساقط من جميع الجهات.

وبهذه الكلمات البليغة ابتدأ عبد الله باستفسار رأى عظماء الحاضرين ثم أخرج الحجر الأسود من مكانه ووضعه فى صندوق بعد أن لفه فى قطعة من الديباج، وأغلق الصندوق بقفل وحفظه فى دار الندوة، كما أمر أن تحفظ الهدايا الموجودة فى خزانة الكعبة فى دار شيبة بن عثمان.

(1)

تحطم الحجر الأسود ثلاث قطع، أخذ بنو شيبان قطعة ليحفظوها عندهم ثم استردها عبد الله منهم، وألصقها بالقطعتين الأخريين ثم عالج أطراف الحجارة بمادة تشبه الجبس ليحافظ على تماسكها هى والقطعة الثالثة التى ألصقت فى الجهة العليا من الحجر الأسود الآن.

ص: 428

اجتمع أعيان الأشراف ووجهاءهم عند ابن الزبير ووافق بعضهم

(1)

رأيه وخالفه البعض الآخر

(2)

،غير أن ابن الزبير لم يلق بالا إلى رأى المخالفين، واستقر رأيه على تنفيذ ما فى ضميره.

وخاف أهالى مكة من هدم كعبة الله وهربوا إلى قمم الجبال، وأظهر عمال البناء استياءهم من هدم الكعبة بالتراخى فى العمل. ولما رأى عبد الله بن الزبير ذلك جعل بعض عبيده الحبشيين ذوى السيقان الرفيعة يصعدون فوق الكعبة مبطلا الحكم الحديث الذى يحفظه عن النبى-صلى الله عليه وسلم «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» .

وبدأ فى هدم البناء يوم السبت الخامس عشر من جمادى الآخر من السنة المذكورة، وأراد أن يحضر من اليمن نوعا من المادة المستخرجة من الزعفران ليخلطها بالمونة اللازمة لبناء البيت، ولكن بناء على اعتراض بعض أهل التخصص بأن هذه المادة تحول دون تحجر المونة انصرف عنها، واستحضر من صنعاء اليمن كلس بأربعمائة دينار. وحتى لا يمنع الطائفين من الطواف فى أثناء عمليات البناء. وبناء على إخطار عبد الله بن عباس أحاط البيت بسور خشبى، وغطى السور بستارة من القماش وهدم أبنية البيت حتى وصل إلى أساس إبراهيم القديم، وكان قد حفظ الحجر الأسود بعد أن وضعه فى صندوق فى دار الندوة.

وشرع فى بناء جدران الكعبة وفق ما جاء فى الحديث الشريف الذى ذكر أعلاه على أسس بناء إبراهيم-عليه السلام،الذى عثر عليه وأدخل حجر إسماعيل داخل كعبة الله دون أن يراعى قواعد قريش فى البناء، وفتح بابا عرضه ثلاثة أذرع أى 4 أقدام و 11 بوصة فى الجهة الغربية أيضا بلغ ارتفاع الجدران إلى ثمانية وعشرين ذراعا أى 38 قدم و 3 بوصات، وجعل سمك الجدران ذراعين

(1)

من الأصحاب الكرام الذين وافقوا على تجديد البيت جابر بن عبد الله بن عمير وعبد الله بن صفوان.

(2)

وكان عبد الله بن عباس موافقا على فكرة تجديد البناء؛ إلا أنه خالف عبد الله بن الزبير فى الرأى حتى لا يتخذ الملوك هدم البيت وبنائه عادة لهم.

ص: 429

أى قدمين وعشر بوصات. إن ارتفاع الكعبة التى بناها إبراهيم-عليه السلام يصل لستة أذرع وارتفاع كعبة قريش (18) ذراعا، حتى قال ابن الزبير إن قريش أضافت (9) أذرع على ارتفاع كعبة إبراهيم-عليه السلام،وإن أضفت (9) أذرع على بنائهم فأصبح ارتفاع الكعبة (27) ذراعا.

قد فرش ابن الزبير عشرة أذرع من الساحة التى حول المطاف بالحجارة التى بقيت من بناء الكعبة، وزين الكعبة الشريفة بتعليق كسوة مزينة، وطيب خارج الكعبة وداخلها بالعود والعنبر والمسك وبخرها كما غطى العمودين المسميان بالحنان والمنان بصفائح من الذهب، كما صنع مفتاحا من الذهب لباب كعبة الله المسمى بالمعلا سنة 64 هـ.

عند ما حفر الأسس التى لم تندرس إلى عهد سيدنا إبراهيم، وعمّق ظهر فى الحفر حجارة لامعة وأراد أن يستخرج هذه الحجارة وضرب ضربة شديدة بفأس، وعند ذلك اهتزت أركان الكعبة الأربعة من أثر الضربة واستولى قلق على أهل مكة وندم الذين وافقوا عبد الله بن الزبير فى تجديد الكعبة.

ولم يتأثر عبد الله بن الزبير من قلق الناس قيد أنملة، واستدعى عبد الله

(1)

الصحابة الأجلاء وأراهم قواعد إبراهيم ثم أمر بطرح الأساس، وأنزل عتبة الباب الشرقى حتى أرض المطاف كما أنزل عتبة باب المعلا الجديد فى الناحية الغربية حتى الحجر الأخضر المتصل بالفسقية الكائنة فى الجهة الغربية.

وكان الحجر الأسود قد ظل فى الحريق الذى حدث فى عهد قريش، وتجزأ وظل أحد أجزائه محفوظا عند أحد الأشخاص من بنى شيبة، وعند ما أراد عبد الله بن الزبير أن يضع الحجر الأسود فى الصندوق أخذ الجزء الذى عند ذلك الشخص وألصقه بالحجر الأسود مستخدما الفضة

(2)

ثم حفظه، وعند ما أراد أن

(1)

كان عبد الله بالطبع من بين الموجودين وحينما أخذ فأسا وضرب الحجارة اللامعة اهتزت أركان الكعبة الأربعة كما اهتزت أسس محلات مكة المكرمة ومنازلها.

(2)

حينما حج هارون الرشيد رأى أن الفضة المذكورة قد وهت؛ لذلك أمر أن يثقب الحجر من فوقه وتحته، وصب فى الثقب فضة مذابة وهكذا قوى الحجر.

ص: 430

يضعه فى مكانه الذى فى بيت العزة استدعى ابنه عباد وجبير بن شيبة بن عثمان، وقال لهما بينما أنا أصلى صلاة الظهر اذهبا إلى دار الندوة وخذا الحجر الأسود منها وضعاه فى مكانه، وكبرا بعد أن تستراه قال هذا وأم الناس ليصلى صلاة الظهر.

قد تشاور عباد وجبير بن شيبة بن عثمان ثم وضعا الحجر الأسود على طرفى الستارة الخشبية الكائنة بين كعبة الله ودار الندوة، وأحاط بهم الناس من الطرفين ثم وضع الحجر الأسود على ثوب طاهر فى شكل ظاهر، ومرا من بين الناس ووضعا الحجر الأسود فى مكانه وغطاه، ثم كبرا مبشرين باستقرار الحجر فى مكانه. وقد وضع الحجر الشريف فى مكانه حضرة عباد، وساعده فى ذلك جبير بن شيبة.

وقال عظماء قريش بعد أن فرغوا من أداء الصلاة، وقد عرفوا أن الحجر الأسود قد وضع مكانه إن قريشا عند ما أرادت أن تضع الحجر الأسود فى مكانه تنازعت عدة أيام، وكادت تدخل مع بعضها البعض فى الحرب والقتال بعد ما استمر القيل والقال فيما بينها عدة أيام فأتى الرسول-صلى الله عليه وسلم،وحسم النزاع بعون رؤساء القبائل الأربعة؛ وهل من اللائق ألا يتبع عبد الله بن الزبير هذه الطريقة ويرعاها؟! وقد أرادوا بهذا أن يثيروا الفتنة بين سكان مكة إلا أنهم لم يجدوا من يقف بجانبهم فاضطرو للسكوت.

وقد تم تجديد البيت فى يوم الثلاثاء فى الثالث من شهر رجب أو السابع والعشرين منه من العام الرابع والستين من الهجرة، وعند ما انتهى العمل تماما فى البيت ذهب عبد الله بن الزبير مع جميع أهل مكة إلى التنعيم لأداء العمرة، ونحر مائة رأس من الجمال كذلك ذبح كل واحد منهم ما معه من قرابين كل على حسب قدرته وهكذا جعل اليوم مبتهجا كالعيد.

وتعرف هذه العمرة بعمرة الأكمة أو العمرة الرجبية بين أهالى مكة، وكان

ص: 431

المكيون إلى وقت قريب يذهبون إلى التنعيم بنية العمرة ويذبحون القرابين، ويظلون فى المشهد

(1)

عدة ليال يفرحون ويبتهجون. وفى وقتنا هذا أيضا يذهب الناس إلى تلك الجهات للاحتفال إلا أنهم لا يسمونه العمرة الرجبية. وليس الآن من العادة أن يخرج للعمرة وتذبح القرابين فى اليوم السابع والعشرين من رجب.

وفى الواقع يخرج الناس إلى ذلك المكان فى كل عام للتمشية والاحتفال إلا أنه يحدث فى الأيام الأخيرة من شهر صفر الخير، وإن هذه الاحتفالات ذات شهرة وبهجة إلا أن الأهالى يذهبون إلى مكان يسمى سرف حيث دفنت زوجة النبى-صلى الله عليه وسلم-ميمونة-رضى الله عنها-،ويقومون بأداء مراسم الزيارة لقبرها ويقضون هناك ما يقرب من ليلتين ثم يعودون إلى أرض الصحراء الزاهرة

(2)

، ويمضون فيها فترة من الزمن وأن هذا الاحتفال بمثابة عمرة الأكمة.

***

(1)

هذا المكان هو المقبرة التى دفن فيها عبد الله بن عمر وهو فى طريق العمرة.

(2)

بناء على رواية أن عبد الله بن عمر مدفون فى هذا المكان، وقبره مزار للناس.

ص: 432