الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولما أخذ عامر الأرنب وطبخه فأسموه طابخة ولمّا فضل عمير البقاء فى داخل الخيمة والانقماع فيها قيل له قمعه، ولما رأت الأم ليلى ابنيها خرجا مسرعين من الخيمة أسرعت تجرى خلفهما، وفى أثناء الطريق قابلت زوجها «إلياس» الذى سألها قائلا: إلى أين أنت ذاهبة؟ فلما أجابت: قد جئت من خلفكم مخندفة أطلقوا عليها خندف، لأنه كان من عادات العرب فى الجاهلية تلقيب الناس اقترانا بالأحداث.
جاهلية العرب:
أطلق على جميع العرب الذين عاشوا قبل البعثة المحمدية أهل الجاهلية وذلك لشدة جهالتهم.
وبناء على بعض الأقوال يطلق الجاهلية للفترة التى خلت من الأنبياء. وادعى بعض المؤرخين أن فترة الجاهلية تطلق على الفترة التى سبقت الذين عاشوا بعد هذه الحادثة التى وقعت بسبب جهل العرب وهى أن «كنانة بن خزيمة» تزوج من مطلقة والده وزوجة ابنه «مرة» وأنجب منها نضر والظاهر أن هذه الرواية خاطئة وأثر من آثار البلاهة.
وتبعا لما نقل وروى المرحوم الشيخ (تاج الدين اليمنى أبو عثمان عمرو بن بحر) الذى حقق هذا الأمر بدقة وكذلك كل أئمة السير يؤكدون أن برة التى تزوجها كنانة-سالفة الذكر-فيما بعد ليست هى برة زوجة أبيه ومطلقة ولده خزيمة.
وإن كان كنانة قد تزوج مرة ثانية من امرأة اسمها برة إلا أنها كانت بنت أخ امرأته الأولى برة أخت مرة بن أد. لم ينجب كنانة من زوجته الأولى برة ولأجل ذلك تزوج مرة أخرى بموافقة زوجته وتصويبها لرأيه تزوج برة بنت مرة بن أد أخو امرأته الأولى وأنجب منها كنانة.
وبما أن بنت مرة التى تزوجها كنانة كانت تشترك فى اسم برة مع امرأة أبيه خزيمة ولوجود صلة القرابة بين الاثنتين قد أدى إلى وقوع الخطأ فى أقوال كثير من المؤرخين.
وبناء على ما قرره أئمة علم الأنساب الذين صاغوا لآلئ بحر نسب معلم الكائنات-عليه أطيب الصلوات-أن الجوهر النقى لحضرة سيد الكائنات نبينا- عليه أطيب الصلوات-انتقل من مستودع الأصلاب الطاهرة وقوة ظهر العرب العرباء إلى درة وشاح ظهور الأمهات إلى أن آلت إلى الصلب الطاهر لعبد الله بن عبد المطلب ووصلت منه إلى رحم أمه آمنة بنت وهب، وكل هذه السلسلة من الآباء والأجداد من أعرق الأصول من جهة الآباء والأمهات لذا خلا من دم فاسد إذ تم زواج هؤلاء وفق الشريعة الغراء لعصرهم وجاء طاهر النسب بعيدا من دنس السفاح. انتهى.
ولا بد أن وصول زراح بن ربيعة-أخى قصى بن كلاب من أمه-إلى مكة المكرمة مع القوة العسكرية الكافية، قد صادف موسم الحج، حيث أعلن ابن كلاب بن مرة على الناس أنه لا يجوز إبقاء عادة الإجازة، ورأى ذلك فرصة مناسبة لطرد بنى خزاعة عن الحدود الميمونة لحرم الله.
وأسرع بمطالبة أصحاب الإجازة أن يكفّوا أيديهم عن تنفيذ ما يأملونه ووجه الحديث إلى رؤساء قبيلة صوفه الذين قطعوا الطريق على الحجاج ليمنعوهم من المرور فى مضيق منى يوم رجوع الحجاج إلى مكة المكرمة وقال لهم: يا معشر قبيلة صوفة إن المطلعين منكم على علم الأنساب يعلمون أن حبل نسبى المتين يتصل بعدنان وأن وشيجة نسب عدنان تتصل ب قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم- على نبينا وعليه أفضل التسليم-ولهذا فإننى أرى أن كتفى يليق بخلعة الإجازة الموشاة وإننى أستحق أعلى المناصب، ولذا أرى أنه قد حان الوقت لإزالة العادة غير المشروعة لنظام
(1)
الإجازة واعتبارا من هذا اليوم، فإن لكل إنسان الحق فى أن يجتاز ممر منى وقتما يريد.
وإننى إذ أعلن هذا أبين لكم أننى فى صدد اصطحاب أتباعى الشجعان وأمر من ممر منى قبلكم وأخذ جنود قبيلة قضاعة الذين لا يحصى عددهم ولا يعد وتحرك صوب مكة المكرمة.
(1)
الإجازة: ترخيص يتضمن مرور وعبور أبناء السبيل من مكان ما بأمن وسلام ويقال إنه المرشد الذى يرافق جماعة لكى تعبر من طريق مخيف ومعناها اللغوى هو الإذن لرجل بالعبور من مكان إلى مكان.