الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: (يلزم أن يكون المصدق بالطاغوت مؤمنا).
قلنا: نحن نقول: حيث أطلق الشرع لفظ الإيمان أراد اللغوي، ثم دلت الدلائل من خارج على أن المراد خصوصيات أخر، كما قلنا في الصلاة والصوم، فدلالة الدليل على الخصوصية لا يكون الشارع أراد باللفظ مطلق التصديق الذي يصدق بكل تصديق، وهو الجواب عن السابع.
قوله: (التصديق بوحدانية الله -تعالى- لا يجامع الشرك يعنى في القلب، فيتعين صرف الإيمان للأعمال).
قلنا: لا يمتنع اجتماعهما في القلب؛ لأن النفس ذات جواهر نورانية يقبل كل جوهر منها ضد ما قبله الآخر، فيقوم بجوهرين منها التوحيد، والشرك، ويكون الإيمان على بابه للتصديق من غير نقل، ولذلك يقول: يقوم بالنفس العلم بشيء،، والجهل بشيء آخر، فكذلك هاهنا يمكن التصديق ببعض ما جاءت به الشريعة، والشرك لا ينافيه كما أن المشرك يصدق بتحريم القتل وغيره مع أنه مشرك.
قوله: (سمى الطائر الذي مع السابق مصليا).
قال أئمة اللغة:
أسماء الخيل في حلبة السباق عشرة
يجمعها قول الشاعر] الطويل [:
أتانا المجلى والمصلى وبعده الـ .... مسلى ونال بعده عاطف يسرى
ومرتاحها ثم الحظى مؤمل .... وجاء اللطيم والسكيت له يبرى
فهذه أسماؤها على التوالي من أولها إلى آخرها السابق فالسابق.
قوله: (الصلا عظم الورك).
المشهور: أن الصلا عرق في الظهر عند العجز، ثم يتفرع في الوركين عرقان مسميان صلوين، ومنه قول ابن دريد في صفة الفرس] الرجز [:
قريب ما بين القطاة والمطا
…
بعيد ما بين القذال والصلا
فالقطاة: مقعد الرديف، والمطا: الظهر، والقذال: ما بين الأذنين، فهو يصفه بطول العنق.
قوله: (الصلاة لا يفهم منها اليوم الدعاء ولا غيره مما قيل فيها).
قلنا: عدم الفهم قد يكون لغلبة الاستعمال، ولا نزاع فيه، إنما النزاع في نقل الله -تعالى- لها أول نزول هذه الألفاظ، أما اشتهارها بعد ذلك بغلبة الاستعمال فمتفق عليه، وهو الجواب عن كثير من أسئلتهم.
قوله: (الصلاة الأخرس صلاة ولا دعاء فيها).
قلنا: هذا يتخرج على أن الكلام وتوابعه موضوع للساني، أو النفساني، أو هو مشترك، وهو المشهور، يمنع ألا يكون للأخرس دعاء، فإنه يدعو بكلامه النفساني حقيقة لغوية.
قوله: (الزكاة للزيادة، وفى الشرع للتنقيص).
قلنا: مال الإنسان ما ينتفع به، فالمال في الحقيقة ما كان عند الله -تعالى- كما قال عليه السلام:(يربى الله -تعالى- لأحدكم صدقته كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله).
وقال عليه السلام: (ليس لك من مآلك إلا ما أنققت في فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت).
وقال الله تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ} ] النحل: 96 [، والمخرج في الزكاة زائد في المال الأخروي، ولذلك كان بعض السلف يقول للسائل: مرحبا بمن جاء يحول مالنا لدارنا.
قوله: (الدعاء هو الجزء المقصود في الصلاة لقوله تعالى: {أقم الصلاة لذكرى}] طه: 14 [).
قلنا: هذا يبطل بوجوده:
أحدهما: أن الأركان مجمع عليها بخلافه.
وثانيها: قوله عليه السلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا).
ولم يقل: قارئا ولا داعيا، وذلك يدل على أن السجود أفضل.
وثالثها: قوله عليه السلام: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها)، فإن الله -تعالى يقول:{أقم الصلاة لذكرى} ] طه: 14 [أخرجه مسلم، وهو يدل على أن المراد بالذكر ذكر العبادة لا ذكر الله تعالى، وإلا لما ارتبط الكلام.
قوله: (كون اللفظ ليس عربيا ليس لذاته، بل لكونه دالا على المعنى المخصوص (.
قلنا: لا نسلم ذلك، بل إنما تكون عربية لكون واضعها الأول عربيا، كما تقدم بيانه.
قوله: (لو كان القرآن يصدق على أجزائه لما صدق أن الله -تعالى- إنما أنزل قرأنا واحدا).
قلنا: كما يصدق أن ماء النيل ماء واحد، وماء البحر المالح ماء واحد، مع أن كل جزء من أجزائه يسمى ماء، وما ذلك إلا أن الوحدة تطلق