الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: (لو أضاف الطلاق للرجعية وقع، وإن كان صادقا بدون الوقوع).
تقريره: أن تقدير المخبر قبل التلفظ إنما كان لضرورة التصديق، وهذا صادف لتقدم الطلاق منه فصدق في قوله: أنت طالق، فانتفى سبب التقدي، فلا يثبت التقدير، ولا يلزم الرجعية طلاق أبدا، وهو خلاف الإجماع، ويرد عليه أنه إخبار عن طلقة أخرى بعد الأولى، ويقدر وقوع طلقة أخرى بعد الأولى لضرورة تصديقه، فنحن على القاعدة المتقدمة لم تنتقض.
(سؤال)
جعل كون صيغ العقود إنشاءات مفرعا على الحقيقة الشرعية
مع أنها إنشاءات في زمن العرب قبل ورود الشرع، فيكون هذا الفرع مفرعا على الحقيقة العرفية لا الشرعية، ويمكن أن يقال: إن الشرع لما وضعها أسبابا فقد وضعها، فهي من فروع الحقيقة الشرعية، لكنه لا يصح؛ لأن هذه الصيغ من (بعت) و (اشتريت) كانت أسبابا عند العرب، وكانت تنشئ هذه الأحكام بها، فأقرها صاحب الشرع، واستثنى بعضها عن الحل، وزاد في بعضها شروطا.
(تنبيه)
في (الحاصل) عبارة مشكلة التقدير
.
فقال: لنو كانت لم إخبارات كاذبة فلا عبرة بها أو صادقة، فإما آن يتوقف وجود مفهوماتها عليها؛ فيدور لتوقف الصادقية على وجود المفهوم، وبالعكس بالتقدير،) أو لا يتوقف، وهو باطل بالإجماع.
فقوله: (وبالعكس بالتقدير هو المشكل).
ومراده بالتقدير ما تقدم من قوله: إما أن يتوقف وجود مفهوماتها عليها.
فهذا التقدير هو توقف المفهومات التي هي الطلاق وغيره على صيغ العقود، فقوله: لتوقف الصادقية على وجود المفهوم، هذا في نفس الأمر.
وقوله: (وبالعكس).
يعنى، ويتوقف المفهوم عليها بالتقدير المتقدم، فيلزم الدور.
وقال التبريزى: وقع في الحقيقة الشرعية ما وقع في العرفية من النقل عن المسمى اللغوي إلى مسمى آخر، ومن التخصيص ببعض المسميات، فالنقل كلفظ الصلاة، نقل عن الدعاء للأفعال المخصوصة، والتخصيص
كالصوم ونحوه يخصص ببعض أنواع الإمساك.
قال: واحتج القاضي على امتناع النقل بأمرين:
أحدهما: خروج القرآن عن كونه عربيا.
وثانيهما: أن النبي- عليه السلام لو فعل ذلك للزمه تعريف الأمة كيلا يكون تجهيلا، أو تلبيسا؛ لأنهم لا يفهمون عند الإطلاق إلا المعنى اللغوي، ولو وقع التعريف لكان متواترا؛ إذ لا حجة في الآحاد.
قال: والجواب عن الأول أنه إنما يلزم المعتزلة قالوا بالنقل، وأما نحن فنقول بالاستعارة.
وعن الثاني: أن القرائن دلت على ذلك مع الإجماع على أن هذه المسميات هي مقاصد الشرع.
قال: ومن الدليل على العرف الشرعي قوله عليه السلام: (الفضل
ربا)، وقوله عليه السلام:(الطواف بالبيت صلاة)، وقوله عليه
السلام في الصلاة: (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)، وقوله عليه