الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الأنعام
قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14)} [الأنعام: 14]
.
وقرأ أشهب العقيلي
(1)
، (وهو يطعِم ولا يطعِم) كلاهما بضم الياء وكسر العين
(2).
[28]
قال الحسين بن الفضل: (معناه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ})[الرعد: 26]
الكشف والبيان للثعلبي
(2)
/ 138
(3)
.
الدراسة
في قوله: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} قراءات
(4)
منها:
1 -
قراءة العامة ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} ومعناه يَرْزُق ولا يُرزَق
(5)
كمنا بينه قوله تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [الذاريات: 57].
وخصَّ الإطعام بالذكر من بين أنواع الانتفاعات لمسِّ الحاجة إليه
(6)
.
(1)
هو أبو عمر المصري، أشهب بن عبد العزيز العقيلي، يقال اسمه مسكين، ثقة فقيه، روى القراءة سماعاً عن نافع بن أبي نعيم، مات سنة 204 هـ، الثقات لابن حبان (8/ 136)، غاية النهاية (2/ 296).
(2)
وقرأ بها أيضا يمان العماني وابن أبي علية، ينظر المحرر الوجيز 2/ 73 والبحر المحيط 4/ 90، والدر المصون 3/ 21.
(2)
وافقه المعافى الموصلي في نهاية البيان ص: 71 ولم ينسبه.
(3)
ت: ابن عاشور.
(4)
ينظر: البحر المحيط 4/ 90 والدر المصون 3/ 21، وينظر في بعضهما إملاء ما منَّ به الرحمن 1/ 237.
(5)
رواه ابن جرير في تفسيره عن السدي 7/ 187 وابن أبى حاتم في تفسيره 4/ 1270 وينظر في هذا المعنى معاني القرآن وإعرابه 2/ 233 وتفسير البغوي 2/ 11 وتفسير ابن كثير 2/ 125 وأضواء البيان 2/ 166 وتفسير السعدي ص 252.
(6)
ينظر: المحرر الوجيز 2/ 73، وتفسير القرطبي 3/ 365، والبحر المحيط 4/ 90، وفتح القدير 2/ 130.
2 -
قرأ مجاهد وسعيد بن جبير والأعمش
(1)
(ولايَطْعَم) بفتح الياء
(2)
.
والمعنى أنه سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقين، فهو يَرْزُق ولا يأكل
(3)
والضمير في القراءتين عائد على الله سبحانه وتعالى.
وذكر الزجاج أن هذه القراءة الأخيرة هي الاختيار عند البصراء بالعربية
(4)
.
وقال النحاس والقرطبي: " وهي قراءة حسنة "
(5)
وقال ابن جرير: " ولا معنى لذلك لقلة القراءة به "
(6)
3 -
قرأ العقيلي وغيره (وهو يُطْعِم ولا يُطْعم) كلاهما على البناء للفاعل
قال الأزهري: معناه وهو يطعم ولا يستطعم
(7)
وحكى أطعمت بمعنى استطعمت
(8)
.
وقيل معناه: وهو يطعم يعني الله ولا يطعم يعني هو الولي
(9)
.
ويجوز أن يكون معناه أنه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله تعالى:
{يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} فهو الحكيم العليم يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيق على من يشاء.
(1)
ينظر إعراب القرآن للنحاس 2/ 5 وتفسير القرطبي 3/ 365 والبحر المحيط 4/ 90، والدر المصون 3/ 21، وأضواء البيان 2/ 166 والأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الأعمش، أبو محمد، ثقة كوفي وكان محدث أهل الكوفة، عارف بالقراءات، ورع لكنه يُدلس توفي سنة (148 هـ). ينظر: تاريخ الثقات (1/ 432)، التقريب (2615).
(2)
ينظر إتحاف فضلاء البشر 1/ 260 ومعاني القرآن للنحاس 2/ 405 وزاد المسير 3/ 11، وتفسير القرطبي 6/ 365 وأضواء البيان 2/ 166.
(3)
ينظر معاني القرآن وإعرابه 2/ 233، وتفسير السمعاني 2/ 91، والمحرر الوجيز 2/ 73، وتفسير ابن كثير 2/ 125، وأضواء البيان 2/ 166، وفتح القدير 2/ 130.
(4)
ينظر معاني القرآن وإعرابه 2/ 233.
(5)
ينظر معاني القرآن للنحاس 2/ 405، وتفسير القرطبي 6/ 365، وينظر معاني القرآن للأخفش ص 176
(6)
تفسير 5/ 187.
(7)
رواه عنه الثعلبي في الكشف والبيان 4/ 138، وينظر الكشاف 2/ 9 وتفسير الرازي 12/ 140، والبحر المحيط 4/ 90، ولم ينسبوه.
(8)
ينظر الكشف والبيان 4/ 138 والكشاف 2/ 9، وتفسير الرازي 12/ 140 والبحر المحيط 4/ 90.
(9)
ينظر الكشف والبيان 4/ 138 ونهاية البيان في تفسير القرآن ص 71 لأبي المعافى الموصلي والبحر المحيط 4/ 90 والدر المصون 3/ 21.