الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال تعالى {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: 145]
[31] قال الحسين بن الفضل: (معنى قوله (أحسنها) أن يكون للكلمة معنيان أو ثلاثة فيصرف إلى الأشبه بالحق)
.
نهاية البيان ص: 270
(1)
.
الدراسة
قوله {يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}
يقتضي أن يكون فيه ما ليس بأحسن وأنه لا يجوز الأخذ به وهو متناقض
(2)
وأجيب عليه بجوابين:
الجواب الأول: أن أحسن هنا ليست أفعل التفضيل بل المعنى بحسنها.
(3)
قاله قطرب {بِأَحْسَنِهَا} أي (بحسنها)
(4)
كقوله تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
(5)
[العنكبوت: 45].
قال النحاس: " وكلها حسنة ".
(6)
والجواب الثاني: أن بعض ما فيها أحسن من بعض ثم قيل في ذلك أقوال منها:
1 -
إن فيها أمراً ونهياً فأمرهم الله أن يعملوا بما أمرهم بعمله ويتركوا ما نهاهم عنه، فالمأمور به أحسن من العمل بالمنهي عنه
(7)
.
قال الزمخشري: " على قولك: (الصيف أحر من الشتاء) "
(8)
قال أبو حيان: " وذلك على أن في الشتاء حراً، ويمكن الاشتراك فيهما في الحسن بالنسبة إلى الملاذ، وشهوات النفس، فيكون المأمور به أحسن من حيث الامتثال وترتب الثواب عليه، ويكون المنهيُّ عنه حسناً باعتبار الملاذ والشهوة، فيكون بينهما قدر مشترك في الحسن وإن اختلف متعلَّقه "
(9)
2 -
وقال بعضهم الحسن يدخل تحته الواجب والمندوب والمباح وأحسن ذلك الواجبات والمندوبات
(10)
.
3 -
وقيل {بِأَحْسَنِهَا} بأحسن الأمرين في كلِّ شيء، كالعفو فهو أحسن من القصاص، والصبر أحسن من الانتصار
(11)
.
(1)
نقلته من نهاية البيان لركاكة المثبت في الكشف والبيان ت: ابن عاشور.
(2)
ينظر: حاشية شيخ زاده 4/ 294 وهذه المسألة لها علاقة بتفاضل كلام الله تعالى، وأن بعضه أفضل من بعض، وهذا هو معتقد أهل السنة ولا يقتضي ذلك نقصاً، والإيراد المذكور هو من كلام أهل الكلام والبدع وينظر للتوسع: تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية.
(3)
ينظر: البحر المحيط 4/ 387.
(4)
ينظر: تفسير البغوي 2/ 152، والمحرر الوجيز 2/ 453 ولم ينسبه وزاد المسير 3/ 259، وتفسير الرازي 14/ 193، والبحر المحيط 4/ 387.
(5)
ينظر: المحرر الوجيز 2/ 453، وتفسير الرازي 14/ 193.
(6)
معاني القرآن 3/ 77.
(7)
تفسير ابن جرير 9/ 72، وهو اختياره، و ينظر معاني القرآن وإعرابه 2/ 375، والكشاف 2/ 158، وتفسير القرطبي 7/ 249، وتفسير البيضاوي وحاشيته لشيخ زاده 4/ 294/ 295، والبحر المحيط 4/ 386.
(8)
الكشاف 2/ 158.
(9)
البحر المحيط 4/ 386/ 387 و ينظر: المحرر الوجيز 2/ 453.
(10)
ينظر: تفسير البغوي 2/ 152، وزاد المسير 3/ 259، وتفسير القرطبي 7/ 249، وتفسير الرازي 14/ 193، وتفسير البيضاوي وحاشيته لشيخ زاده 4/ 294.
(11)
ينظر: معاني القرآن للنحاس 3/ 77، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 375، والكشاف 2/ 158، وزاد المسير 3/ 259، وتفسير القرطبي 7/ 249، وتفسير الرازي 14/ 193، وتفسير البيضاوي وحاشيته لشيخ زاده 4/ 294، وتفسير السعدي ص 303.