الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:
26]
[20]
قال الحسين بن الفضل: (تعز من تشاء بالجنة والرؤية، وتذل من تشاء بالحجاب والنار) الكشف والبيان
(1)
/ 137
(2)
الدراسة
(العز) في الأصل: القوة والشدة والغلبة، والعز والعزة: الرفعة والامتناع، وفي التنزيل العزيز {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] أي له العزة والغلبة سبحانه .. خلاف الذل
…
(3)
والذل نقيض العز، وذلَّ يذلُّ ذلاً وذلة وذلالة ومذلة فهو ذليل
…
والذل الخسة .. و هو سبحانه الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده، وينفي عنه أنواع العز جميعها ..
(4)
وفي معنى الآية أقوال:
{وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} يعني محمداً. {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} يعني عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه وأهل فارس والروم
(5)
.
وقال عطاء
(6)
: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} المهاجرين والأنصار {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} فارس والروم
(7)
وقيل: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} في الدنيا أو في الآخرة، أو فيهما
(8)
بالنصر والإدبار والتوفيق والخذلان
(9)
(1)
وافقه أبو حيان في البحر المحيط 2/ 437.
(2)
ت: عبد الله أبو طعيمة، ج: أم القرى.
(3)
ينظر: لسان العرب (عزز)
(4)
ينظر: لسان العرب (ذلل).
(5)
تنوير المقياس 1/ 45.
(6)
عطاء بن أبي رباح: عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، المكي، أحد كبار التابعين، فقيه فاضل، توفي سنة (114 هـ) ينظر: تذكرة الحفاظ 1/ 98، التقريب (4591).
(7)
تفسيرالبغوي 1/ 338 وينظر: البحر المحيط 2/ 437 وحاشية شيخ زاده 3/ 39 ونسبه لابن عباس.
(8)
فتح القدير 1/ 418
(9)
تفسير البيضاوي متن حاشية شيخ زاده 3/ 38، وينظر: تفسير أبى السعود 2/ 21 وروح المعاني 2/ 114.
وقيل: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} بالطاعة {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} بالمعصية.
(1)
وقيل: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} بالإيمان والهداية {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} بالكفر والضلالة
(2)
وقيل: تعز الأحباب (بالجنة والرؤية)
وتذل الأعداء (بالنار والحجاب)
(3)
.
وقيل: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} بالقناعة والرضا
{وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} بالحرص والطمع
(4)
وقيل: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} بالغنى
{وَتُذِلمَنُّ تَشَاء} بالفقر
(5)
ومعنى العز والذل هنا كسابقه في معنى الملك، فلا أستطيع أن أقول إن المراد هو قول دون غيره ـ والله تعالى أعلم ـ.
قال أبو حيان: " ينبغي حمل هذه الأقاويل على التمثيل؛ لأنه لا مخصص في الآية، بل الذي يقع به العز والذل مسكوت عنه "
(6)
وقال الآلوسي: " وينبغي حمل سائر الأقوال على التمثيل؛ لأنه لا مخصص في
…
الآية "
(7)
(1)
ينظر: زاد المسير 1/ 369 والبحر المحيط 2/ 437 وتفسير السعدي ص: 127.
(2)
تفسير البغوي 1/ 338 وتفسير السمعاني 1/ 307 ولم يذكر الإيمان والكفر.
(3)
روح المعاني 2/ 114.
(4)
تفسير البغوي 1/ 338 وينظر: البحر المحيط 2/ 437.
(5)
تفسير السمعاني 1/ 307 وينظر: زاد المسير 1/ 369 والبحر المحيط 2/ 437.
(6)
البحر المحيط 2/ 437.
(7)
روح المعاني 2/ 114.