الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك في السفر.
5) قول ابن عباس رضي الله عنهما: إن الفطر عزيمة. محمولٌ على من شقَّ عليه الصيام، ويدل على ذلك أنه قال كما في الصحيحين: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، وأفطر؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر.
وقول الجمهور هو الراجح، والله أعلم.
انظر: "الفتح"(1946)، "المجموع"(6/ 264)، "مجموع الفتاوى"(25/ 211)، "المحلى"(762)، "سبل السلام"(4/ 141 - 142)، حاشية "كتاب الصيام"(1/ 242 - 243)، "التمهيد"(7/ 232).
مسألة: أيهما أفضل للمسافر: الصوم أم الفطر
؟
ذهب الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق إلى أن الفطر أفضل، واستدلوا بما يلي:
1) قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصيام في السفر» .
(1)
)
2) قوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم برخصة الله التي رخص لكم» .
(2)
3) قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تُؤْتَى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» .
(3)
4) حديث حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، في "صحيح مسلم"(1121)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هي رخصة من الله، فمن أخذها فحسن ومن أحب أن
(1)
أخرجه البخاري (1946)، ومسلم (1115)، عن جابر رضي الله عنه.
(2)
أخرجه مسلم (1115).
(3)
أخرجه أحمد (2/ 108)، وابن خزيمة (950)، وابن حبان (2742)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بإسناد حسن.
يصوم فلا جناح عليه».
5) قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185]، وقد رجح هذا القول ابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
وذهب عمر بن عبدالعزيز، ورجحه ابن المنذر إلى أن أفضلهما أيسرهما، واستدلوا بالآية الأخيرة التي استدل بها أهل القول الأول.
وذهب الجمهور، ومنهم مالك، والشافعي إلى أن الصوم أفضل لمن قوي عليه ولم يشق عليه.
واستدلوا بما يلي:
1) حديث أبي الدرداء رضي الله عنه في "الصحيحين"
(1)
، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَرٍّ شديد في شهر رمضان، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن رواحة.
2) حديث أبي سعيد رضي الله عنه في "صحيح مسلم"(1116)(96): فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. يرون أن من وجد قوة فصام؛ فإن ذلك حسن. وأنَّ من وجد ضعفًا فأفطر؛ فإن ذلك حسن.
3) قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران:133]، والآية الأخرى {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [المائدة:48].
(1)
أخرجه البخاري برقم (1945)، ومسلم (1122).