الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة: حكم الصيام تطوعًا بعد النصف من شعبان
؟
قال الصنعاني رحمه الله: واختلف العلماء في ذلك، فذهب كثير من الشافعية إلى التحريم؛ لهذا النهي. وقيل: إنه يكره؛ إلا قبل رمضان بيوم أو يومين فيحرم. وقيل: لا يكره. وقيل: إنه مندوب. انتهى المراد من كلامه.
وقوله: (لهذا النهي) يريد حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد، وأصحاب "السنن"، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا انتصف شعبان فلا تصوموا»
(1)
، وهذا الحديث من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أنكر عليه هذا الحديث، أنكره عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زُرْعة، والخليلي.
وعلى هذا فالصحيح أن الصيام بعد النصف من شعبان مندوب؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، في "الصحيحين"
(2)
، قالت: وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر منه صيامًا من شعبان.
وحديث أم سلمة رضي الله عنها عند أبي داود (2336) وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان.
والمراد أنه كان يصوم معظمه؛ جمعًا بينه، وبين حديث عائشة الذي تقدم.
وقد جاء في رواية عند مسلم: كان يصوم شعبان إلا قليلًا.
(1)
أخرجه أحمد (2/ 442)، وأبو داود (2337)، والنسائي في "الكبرى"(2911)، والترمذي (738)، وابن ماجه (1651).
(2)
أخرجه البخاري (1969)، ومسلم (1156)(175).