الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: «ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، وأُنْزل عليَّ فيه» .
وقد جاء عند الترمذي (747) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«تُعْرض الأعمال يوم الاثنين والخميس؛ فأحب أن يعرض عملي، وأنا صائم» .
وله شاهد من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، عند أبي داود (2436)، والنسائي (1/ 322)، وأحمد (5/ 201)، وابن خزيمة (2119)، من طرق عنه، وفي أسانيدها ضعفٌ، وبمجموعهما حسَّنه الإمام الألباني رحمه الله في "الإرواء"(948، 949)، وهو كما يقول رحمه الله.
وجاء من حديث عائشة رضي الله عنها عند الترمذي، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم يوم الاثنين والخميس، وصححه الإمام الوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند"(1570)
ففي هذا الأحاديث دلالة ظاهرة على استحباب صوم الاثنين والخميس، وعلى ذلك عامة أهل العلم. انظر:"المجموع"(6/ 386)، "الموسوعة الفقهية"(28/ 94).
مسألة: صيام ثلاثة أيام من كل شهر
؟
يُستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما جاء في "الصحيحين" عن أبي هريرة، و"مسلم" عن أبي الدرداء رضي الله عنهما، أنهما قالا: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث: بركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وألَّا أنام حتى أوتر.
(1)
(1)
انظر البخاري برقم (1178)، ومسلم برقم (721)(722).
وصح عند أحمد (2/ 26)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدَّهر» .
وأخرج أحمد أيضًا (5/ 34) نحوه من حديث قُرَّة بن إياس، وصحح كليهما شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله في "الجامع الصحيح"(2/ 439) ويدخل في فضيلة الأحاديث المتقدمة من صام من أول الشهر، أو وسطه، أو آخره.
ويدل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه"(1160)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي من أي أيام الشهر صام.
ولكن الأفضل والأولى أن تكون في أيام البيض؛ لحديث أبي ذر رضي الله عنه عند الترمذي (761)، والنسائي (4/ 222)، أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر. وفيه ضعف؛ إلا أن له شواهد من حديث قتادة بن مِلْحان، وأبي هريرة، وجرير بن عبد الله، وبمجموعها يرتقي الحديث إلى الصحة، كما بينته في "تحقيق بلوغ المرام" برقم (666).
قال الصنعاني رحمه الله: ولا معارضة بين هذه الأحاديث؛ فإنها كلها دالة على ندبية صوم كل ما ورد، وكلٌّ من الرواة حكى ما اطَّلع عليه، إلا أن ما أمر به، وحث عليه، ووصى به أولى وأفضل، وأما فعله صلى الله عليه وسلم فلعله كان يعرض له ما يشغله عن مراعاة ذلك، وقد عين الشارع أيام البيض. اهـ