المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(42) باب الصوم في السفر - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٨

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(26) بَابٌ في الاكْفَاءِ

- ‌(27) بَابٌ: في تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ

- ‌(28) بَابُ الصَّدَاقِ

- ‌(29) بَابُ قِلَّةِ الْمَهْرِ

- ‌(30) بَابٌ: في التَّزْوِيجِ عَلَى الْعَمَلِ يُعْمَلُ

- ‌(31) بابٌ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا حَتَّى مَاتَ

- ‌(32) بَابٌ: في خُطْبَةِ النِّكَاحِ

- ‌(33) بابٌ: فِى تَزْوِيجِ الصِّغَارِ

- ‌(34) بابٌ: فِى الْمَقَامِ عِنْدَ الْبِكْرِ

- ‌(35) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهَا

- ‌(36) بَابٌ: في مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّج

- ‌(37) بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَة فيَجِدُهَا حُبْلَى

- ‌(38) بَابٌ: في الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ

- ‌(39) (بَابٌ: في الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا)

- ‌(40) بَابٌ: في حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ

- ‌(41) بَابٌ: في حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا

- ‌(42) بَابٌ: في ضَرْبِ النِّسَاءِ

- ‌(43) بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ

- ‌(44) بَابٌ: في وَطْءِ السَّبَايَا

- ‌(45) بَابٌ: في جَامِعِ النِّكَاح

- ‌(46) بَابٌ: في إِتْيَانِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهَا

- ‌(47) بَابٌ: في كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌(48) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ

- ‌(49) بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُل مَا يَكُونُ مِنْ إِصَابَتِهِ أَهْلَهُ

- ‌(7) أَوَّلُ كِتاَبِ الطَّلَاق

- ‌(1) بَابٌ: فِيمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا

- ‌(2) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَسْاَلُ زَوْجَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ

- ‌(3) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ الطَّلَاقِ

- ‌(4) بَابٌ: في طَلَاقِ السُّنَّةِ

- ‌(5) بَابٌ: في نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلاثِ

- ‌(6) بَابٌ: في سُنَّةِ طَلَاقِ الْعَبْدِ

- ‌(7) بَابٌ: في الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ

- ‌(8) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ

- ‌(9) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى الْهَزْلِ

- ‌(10) بَابُ بَقِيَّة نَسْخِ الْمُرَاجَعَة بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ، وَالنِّيَّاتُ

- ‌(12) بَابٌ: في الْخَيَارِ

- ‌(13) بَابٌ: في "أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌(14) بَابٌ: في الْبَتَّةِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ

- ‌(16) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: "يَا أُخْتِي

- ‌(17) بَابٌ: في الظِّهَارِ

- ‌(18) بَابٌ: في الْخُلْعِ

- ‌(19) بَابٌ: في الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ

- ‌(20) بَابُ مَنْ قَالَ: كَانَ حُرًّا

- ‌(21) (بَابٌ: حَتَّى مَتَى يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ

- ‌(22) بَاب: في المَمْلُوكيْن يُعْتَقَانِ مَعًا، هَلْ تُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ

- ‌(23) بَابٌ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَينِ

- ‌(24) بَابٌ: إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا

- ‌(25) بَابٌ: في مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ أَكثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ

- ‌(27) بَابٌ: في اللِّعَانِ

- ‌(28) بَابٌ: إِذَا شَكَّ في الْوَلَدِ

- ‌(29) بَابُ التَّغْلِيظِ في الانْتِفَاءِ

- ‌(30) بَابٌ: في ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(31) بَابٌ: في الْقَافَةِ

- ‌(32) بَابُ مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا في الْوَلَدِ

- ‌(33) بَابٌ: في وُجُوهِ النِّكَاحِ الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌(34) بَابٌ "الْوَلَدُ لِلفِرَاش

- ‌(35) بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ

- ‌(36) بَابٌ: في عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ

- ‌(37) بَابٌ: في نَسْخِ مَا اسْتُثْنِي بِهِ مِنْ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ

- ‌(38) بَابٌ: في الْمُرَاجَعَةِ

- ‌(39) بَابٌ: في نَفَقَةِ الْمَبْتُوتَةِ

- ‌(40) بَابُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَة

- ‌(41) بَابٌ: في الْمَبْتُوتَة تَخْرُجُ بِالنَّهارِ

- ‌(42) (بَابُ نَسْخِ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِمَا فُرِضَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ)

- ‌(43) بَابُ إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

- ‌(44) بَابٌ: في الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَنْتقِل

- ‌(45) بَابُ مَنْ رَأَى التَّحَوُّلَ

- ‌(46) بَابٌ: فِيمَا تَجْتَنِبُ الْمُعْتَدَّة في عِدَّتِهَا

- ‌(47) بَابٌ: في عِدَّةِ الْحَامِلِ

- ‌(48) بَابٌ: في عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ

- ‌(49) بَابُ الْمَبْتُوتَةِ لَا يَرْجِع إِلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ

- ‌(50) بَابٌ: في تَعْظِيمِ الزِّنا

- ‌(8) أَوَّلُ كتَابِ الصِّيَامِ

- ‌(1) مَبْدَأُ فَرْضِ الصِّيَامِ

- ‌(2) بَابُ نَسْخِ قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}

- ‌(3) بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ مُثْبَتَةٌ للشَّيْخِ وَالْحُبْلَى

- ‌(4) بَابُ الشَّهْرِ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

- ‌(5) بَابٌ: إِذَا أَخْطَأَ القَوْمُ الْهِلَال

- ‌(6) بَاب: إِذَا أُغْمِيَ الشَّهْرُ

- ‌(7) (بَابُ مَنْ قَالَ: فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثينَ)

- ‌(8) بَابٌ: في التَّقَدُّم

- ‌(9) بَابٌ: إِذا رُؤي الْهِلَالُ في بَلَدٍ قَبْلَ الآخَرِينَ بِلَيْلَةٍ

- ‌(10) (بَابٌ كَرَاهِيَّةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ)

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَنْ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ

- ‌(12) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ ذَلِكَ

- ‌(13) بَابُ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّال

- ‌(15) بَابٌ فِى تَوْكِيدِ السُّحُورِ

- ‌(16) (بَابٌ مَنْ سَمَّى السَّحُورَ غَدَاءً)

- ‌(17) بَابُ وَقْتِ السَّحُورِ

- ‌(19) (بَابُ وَقْتِ فِطْرِ الصَّائِمِ)

- ‌(20) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الفِطْرِ

- ‌(21) بَابٌ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ

- ‌(22) (بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الإفْطَارِ)

- ‌(23) (الفِطْر قَبْلَ غُرُوبِ الشَمْسِ)

- ‌(24) (فِي الْوِصَالِ)

- ‌(26) بابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ

- ‌(27) بَابُ الصَّائِمِ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاء مِنَ الْعَطَشِ وَيُبَالِغُ في الاسْتِنْشَاقِ

- ‌(28) (في الصائِمِ يَحْتَجِمُ)

- ‌(29) (في الرُّخْصَةِ)

- ‌(31) بَابٌ: في الكُحْلِ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌(32) (بَابُ الصَّائِمِ يَسْتَقِيءُ عَامِدًا)

- ‌(33) بَابُ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(34) بَابُ الصَّائِمُ يَبْلَعُ الرِّيقَ

- ‌(38) بَابُ التَّغْلِيظِ فِيمَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا

- ‌(39) بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا

- ‌(40) بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَان

- ‌(41) بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَامٌ

- ‌(42) بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ

- ‌(43) بَابُ اخْتِيَارِ الْفِطْرِ

- ‌(44) بَابٌ: فِيمَنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ

- ‌(45) بَابٌ: مَتَى يُفْطِر الْمُسَافِر إِذَا خَرَجَ

- ‌(46) (بَابُ مَسِيرَةِ مَا يُفْطِرُ فِيهِ)

- ‌(47) بَابٌ: فِيمَنْ يَقُولُ: صُمْتُ رَمَضَان كلَّهُ

- ‌(48) (بَابٌ: في صَوْمِ العِيدَيْنِ)

- ‌(49) بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌(50) بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ

- ‌(51) (بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ)

- ‌(52) الرُّخْصَةُ في ذَلِكَ

- ‌(53) بَابٌ: في صَوْمِ الدَّهْرِ

- ‌(54) بَابٌ: في صَوْمِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ

- ‌(55) بَابٌ: في صَوْمِ الْمُحَرَّمِ

- ‌(56) (بَابٌ: في صَوْمِ شَعْبَانَ)

- ‌(57) بَابٌ: في صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّال

- ‌(58) بَابٌ: كَيْفَ كَانَ يَصُومُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(59) بَابٌ: في صَوْمِ الاثْنينِ وَالْخَمِيس

- ‌(60) بَابٌ: في صَوْمِ الْعَشْرِ

- ‌(61) (في فِطْرِهِ)

- ‌(62) (في صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ)

- ‌(63) بَابٌ: في صَوْمِ يَوْم عَاشُورَاء

- ‌(64) (مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُورَاءَ اليَوْمُ التَّاسِعُ)

- ‌(65) بَابٌ: في فَضْلِ صَوْمِهِ

- ‌(66) (في صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ)

- ‌(67) (بَابٌ: في صَوْمِ الثَّلاثِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)

- ‌(68) بَابُ مَنْ قَالَ: الاثْنين وَالْخَمِيس

- ‌(69) بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُبَالِي مِنْ أَيّ الشَّهْرِ

- ‌(70) بَابٌ: في النِّيَّةِ في الصَّوْمِ

- ‌(71) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ فِيهِ

- ‌(72) بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ الْقَضَاء

- ‌(73) بَابُ الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(74) في الصَّائِمِ يُدْعَى إِلَى وَليمَةٍ

- ‌(75) الاعْتِكَافِ

- ‌(76) بَاب: أَيْنَ يَكُونُ الاعْتِكَاف

- ‌(77) الْمُعْتَكِفُ يَدْخُلُ البَيْتَ لِحَاجَتِهِ

- ‌(78) الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ

- ‌(79) بَابٌ: فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ

الفصل: ‌(42) باب الصوم في السفر

وَإِنْ نَذر قَضَى عَنْهُ وَليُّهُ" (1)

(42) بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ

2402 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدٌ قَالَا، نَا حَمَّادٌ،

===

أخرجه شيخ الإِسلام ابن تيمية في "منتقى الأخبار"، وفيه:"ولم يصم"، وأما النسخة الأحمدية وإن كتب فيها دائرة الحاء المهملة، ولكن كتب رأس الحاء كأنه ميم.

وأما باعتبار المعنى فلا يصح هذا اللفظ، لأن الرجل إذا مرض في رمضان، ثم مات ولم يصح من مرضه، ولم يدرك عدة أيام أخر صحيحًا، لا يلزم عليه قضاء الصوم ولا الإطعام، فعلى هذا الصواب:"ولم يصم"، ومعنى الكلام على هذا: إذا مرض الرجل في رمضان ولم يصم لأجل المرض، ثم لما مضى رمضان صح عن المرض، وأدرك عدة أيام أخر، ولم يصم في قضاء ما فات عنه، ثم مات، أطعم عنه وليه، ولم يكن عليه قضاء، أي لم يجز للولي أن يصوم عنه قضاء لصومه.

(وإن نذر قضى عنه وليه) أي إن نذر ثم مات ولم يف بنذره قضى عنه أي يقضي عنه وليه بأن يصوم عنه، فالقضاء بالصوم مختص بالنذر، وأما رمضان فلا يؤدى صومه إلَّا بالإطعام، وهذا قول داود، قال القاري (2): قال داود: هذا في النذر، وفي قضاء رمضان يطعم عنه وليه ولا يصوم.

(42)

(بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ)(3)

أي: إباحة ذلك، وتخيير المكلف فيه سواء كان رمضان أو غيره

2402 -

(حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: نا حماد،

(1) في نسخة: "وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه".

(2)

"مرقاة المفاتيح"(4/ 528).

(3)

جمع ابن قتيبة في "التأويل"(ص 289) بين الروايات المختلفة في الباب. (ش).

ص: 579

عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، أَنَّ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ في السَّفَرِ؟ قَالَ (1):"صُمْ إِنْ شِئْتَ، وَأَفْطِرْ إِنْ شِئْتَ". [خ 1943، م 1121، ت 711، ن 2287، جه 1662، حم 6/ 46، دي 1708]

===

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن حمزة الأسلمي) هو حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي، أبو صالح، صحابي، استنارت أصابعه في ليلة ظلماء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات سنة 91 هـ، وهو ابن إحدى وسبعين، وقيل: بلغ ثمانين سنة.

(سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرُد) بضم الراء، أي: أتابع (الصوم) أي في الحضر، فإنه كان مولعًا بالصوم (أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت، وأفطر إن شئت)، ظاهر هذا الحديث أن السؤال كان من صيام التطوع في السفر، فإن السرد في الصوم يدل على أنه في التطوع.

قال الشوكاني (2): قال ابن دقيق العيد: ليس فيه تصريح (3) بأنه رمضان، فلا يكون فيه حجة على من منع صوم رمضان في السفر.

قال الحافظ (4): هو كما قال بالنسبة إلى سياق حديث الباب، لكن في روايةٍ لمسلم أنه أجابه بقوله:"هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه"، وهذا يشعر بأنه سأل عن صيام الفريضة، لأن الرخصة إنما تطلق في مقابل ما هو واجب، وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود والحاكم عن حمزة الأسلمي أنه قال: يا رسول الله إني صاحبُ ظَهْرٍ أعالجه، الحديث.

(1) في نسخة: "فقال".

(2)

"نيل الأوطار"(3/ 198).

(3)

وفي "التقرير": الجواب مثل السؤال يعم الفرض والنوافل، أو يقال: إذا جاز النفل فالفرص بالأولى

إلخ. (ش).

(4)

"فتح الباري"(4/ 180).

ص: 580

(1)

2403 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجيدِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ يَذْكُرُ أَنًّ أَبَاه

===

قلت: جعل رواية مسلم قرينة على أن السؤال كان في فريضة رمضان موقوف على أن السؤال الذي روته عائشة رضي الله عنها هو السؤال الذي رواه هو بنفسه، وأما إذا كان السؤال الذي روته عائشة عنه غير السؤال الذي رواه بنفسه، فلا تكون رواية مسلم ولا رواية أبي داود قرينة على أن السؤال الذي وقع في حديث عائشة أن يكون في الفريضة، والظاهر أنه سأل مرتين: مرة عن صوم التطوع، ومرة عن صوم رمضان.

2403 -

(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا محمد بن عبد المجيد) بن سهيل مصغرًا، ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري (المدني) ذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: قال ابن القطان: لا يعرف، ولا ذكر له إلَّا في هذا الحديث، قال في "الميزان" (2): لا يعرف، ما روى عنه سوى أبي جعفر النفيلي، وقيل: الصواب اسم أبيه عبد الحميد.

(قال: سمعت حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمى)، روى بحديث واحد عند أبي داود في الصوم في السفر، قلت: وحمزة ضعَّفه ابن حزم، وقال ابن القطان: مجهول، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا (يذكر أن أباه) أي أبا حمزة، وهو محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، حجازي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: ضعَّفه ابن حزم، وعاب ذلك عليه القطب الحلبي، وقال: لم يضعفه قبله أحد، انتهى. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.

(1) زاد في نسخة: "باب التاجر يفطر".

(2)

"ميزان الاعتدال"(3/ 630).

ص: 581

أَخْبَرَهُ عن جَدِّهِ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ: أُسَافِرُ عَلَيْهِ، وَأُكْرِيهِ، وَإِنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَنِي هَذَا الشَّهْرُ يَعْنِي رَمَضَانَ وَأَنا أَجِدُ الْقُوَّةَ، وَأَنَا شَابٌّ، فَأَجِدُ بِأَنْ أَصُوم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنَّ أُؤَخِّرَهُ فيَكُونُ دَيْنًا، أَفَأَصُومُ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْظَمُ لأَجْرِي أَوْ أُفْطِرُ؟ قَالَ: "أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ يَا حَمْزَةُ" (1). [ق 4/ 241، ك 1/ 433]

===

(أخبره عن جده) وهو حمزة بن عمرو الأسلمي المتقدم في الحديث المار (قال: قلت: يا رسول الله إني صاحب ظهر) وهو إبل يحمل عليها ويركب، جمعه ظهران بالضم (أعالجه) أي أستعمله وأمارسه (أسافر عليه) أي أذهب معه في السفر (وأكريه) أي أكاري عليه (وإنه ربما صادفني) أي أدركني (هذا الشهر -يعني رمضان-، وأنا أجد القوة) على الصيام (وأنا شاب، فأجد)(2) في نفسي (بأن أصوم يا رسول الله أهون عليَّ من أن أؤخره فيكون) أي الصوم عليَّ (دَينًا، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر؟ ) أي: صومي يا رسول الله أعظم أجرًا أو الإفطار؟ (قال: أي ذلك شئت يا حمزة).

قال القاري (3): قال في "شرح السنَّة": هذا التخيير قول عامة أهل العلم إلَّا ابن عمر فإنه قال: إن صام في السفر قضى في الحضر، وإلَّا ابن عباس فإنه قال: لا يجوز الصوم في السفر، وإليه ذهب داود بن علي من المتأخرين، وكأنهم تعلقوا بظاهر الآية، ثم اختلفوا في الأفضل منهما، فقال بعضهم: الصوم أفضل، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب أبي حنيفة، وقال بعضهم: الفطر أفضل، وقال بعضهم: أفضل الأمرين أيسرهما لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} (4)، وأما الذي يجهده الصوم في السفر ولا يطيقه فإفطاره أولى لقوله صلى الله عليه وسلم حين رأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه:"ليس من البر الصيام في السفر".

(1) في نسخة: "يا حمز".

(2)

وفي "التقرير": أجدني متلبسًا بأن الصوم أهون عليَّ من الفطر. (ش).

(3)

"مرقاة المفاتيح"(4/ 515).

(4)

سورة البقرة: الآية 185.

ص: 582

2404 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن طَاوسٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ

===

2404 -

(حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس (1) قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة) (2) أي عام الفتح فصام (حتى بلغ عسفان) بضم العين وسكون السين المهملتين، موضع على مرحلتين من مكة.

قال في "معجم البلدان"(3): قال أبو منصور: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة، وقال غيره: عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين، وقيل: عسفان قرية جامعة، بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلًا من مكة، وهي حد تهامة، وقال السكري: عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة، والجحفة على ثلاث مراحل، غزا النبي صلى الله عليه وسلم بني لحيان بعسفان، وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران واحد عشر يومًا، وما قال ابن الملك من أنه اسم موضع قريب من المدينة هو سهو قلم أو خطأ قدم، قاله القاري (4).

(ثم دعا بإناء)، ولفظ البخاري:"ثم دعا بماء"(فرفعه إلى فيه)، ولفظ البخاري:"فرفعه إلى يده"، قال الحافظ في "الفتح" (5): كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري، وهو مشكل لأن الرفع إنما يكون باليد،

(1) الحديث مرسل لأنه رضي الله عنه لم يكن معه في هذه السنة بل بمكة مع أبويه، كذا في "الأوجز"(5/ 105). (ش).

(2)

يوم الأربعاء بعد العصر لعشر خلون من رمضان سنة 8 هـ، كذا قال الزرقاني (2/ 167). (ش).

(3)

(4/ 121).

(4)

"مرقاة المفاتيح"(4/ 518).

(5)

"فتح الباري"(4/ 187).

ص: 583

لِيُرِيَهُ النَّاسَ، وَذَلِكَ في رَمَضَانَ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [خ 1948، م 1113، ن 2288]

2405 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عن أَنَسٍ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رَمَضَانَ، فَصَامَ بَعْضُنَا، وَأَفْطَرَ بَعْضُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. [خ 1947، م 1118]

===

وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده، أي: انتهى الرفع إلى أقصى غايتها، قلت: وقد وقع عند أبي داود عن مسدد عن أبي عوانة بالإسناد المذكور في البخاري "فرفعه إلى فيه"، وهذا أوضح، ولعل الكلمة تصحَّفت.

(ليريه الناس) ولفظ البخاري: "ليراه الناس"(وذلك) أي الإفطار بالماء بمرأى من الناس (في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي صلى الله عليه وسلم) رمضان في السفر (وأفطر) أي فعل الأمرين (فمن شاء صام، ومن شاء أفطر) وكان هذا الفعل لبيان الجواز، ففهم ابن عباس منه ذلك، ولهذا سوَّى بين الصوم والإفطار.

2405 -

(حدثنا أحمد بن يونس، نا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم).

قال الحافظ (1): في حديث أبي سعيد عند مسلم (2): "كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن

(1)"فتح الباري"(4/ 186).

(2)

"صحيح مسلم"(96/ 1116).

ص: 584

2406 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَوَهْبُ بْنُ بَيَانَ، الْمَعْنَى، قَالَا، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عن قَزَعَةَ قَالَ: أَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ يُفْتِي النَّاسَ وَهُمْ مُكِبُّونَ عَلَيْهِ فَانْتَظَرْتُ خَلْوَتَهُ، فَلَمَّا خَلَا سَأَلْتُهُ عن صِيَام رَمَضَانَ في السَّفَرِ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في رَمَضَانَ عَامَ الْفَتْحِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ وَنَصُومُ، حَتَّى بَلَغَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَنَازِلِ فَقَالَ:"إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ"، فَأَصْبَحْنَا: مِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا

===

من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ومن وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن"، وهذا التفصيل هو المعتمد، وهو نص رافع للنزاع.

2406 -

(حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان، المعنى، قالا: نا ابن وهب) أي عبد الله، (حدثني معاوية) أي ابن صالح، (عن ربيعة بن يزيد، أنه حدثه عن قزعة) بن يحيى أبي الغادية البصري (قال: أتيت أبا سعيد الخدري) ولعله أتاه في المدينة من البصرة (وهو) أي أبو سعيد (يفتي الناس وهم مكبون عليه)، أي: وكان الناس لكثرتهم وغلبة شوقهم إلى السؤال عنه كأنهم مكبون عليه، وفي نسخة:"وهو مكثور عليه"، وهذا هو لفظ مسلم، أي: عنده كثيرون من الناس.

(فانتظرت خلوته) أي: وحدته ورجوع الناس عنه، (فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال) أي أبو سعيد:(خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان عام الفتح) أي فتح مكة (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل فقال: إنكم قد دنوتم) أي قربتم (من عدوكم) وهم مشركو أهل مكة (والفطر أقوى لكم، فأصبحنا منا الصائم، ومنا المفطر)، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعزم علينا الإفطار، بل ندب إليها بقوله:"والفطر أقوى لكم"، ورغب فيها.

(قال) أي أبو سعيد: (ثم سرنا فنزلنا منزلًا) آخر، أي أقرب إلى مكة من

ص: 585

فَقَالَ: "إِنَّكُمْ تُصَبِّحُونَ عَدُوَّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا"، فَكَانَتْ عَزِيمَةً (1) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَصُومُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ ذَلِكَ. [م 1120، حم 5/ 35، خزيمة 2023، ن 2310، ت 712]

===

المنزل الأول (فقال: إنكم تصبِّحون) من التفعيل أي تلاقون في الصباح (عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت عزيمة) أي إيجابًا (من رسول الله صلى الله عليه وسلم) بصيغة الأمر، والأول كانت رخصة.

(قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتني)، ولفظة "ثم" هذا لتراخي البيان (أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك)، فكانت عزيمة الإفطار مختصة بهذه الأيام للقوة على جهاد الكفار، فالحاصل: أن صوم رمضان في السفر والإفطار كلاهما جائزان، فمن شاء صام ومن شاء أفطر.

قال الشوكاني في "النيل"(2): فيه دليل على أن الفطر لمن وصل في سفر إلى موضع قريب من العدو أولى، لأنه ربما وصل إليهم العدو إلى ذلك الموضع الذي هو مظنة ملاقاة العدو، ولهذا كان الإفطار أولى، ولم يتحتم، وأما إذا كان لقاء العدو متحققًا؛ فالإفطار عزيمة، لأن الصائم يضعف عن منازلة الأقران، ولا سيما عند غليان مراجل الضراب والطعان.

(فائدة): المسافة التي يباح الإفطار فيها هي المسافة التي يباح القصر فيها، والخلاف هنا كالخلاف هناك.

فإن قلت: ظاهر هذا الحديث يدل على أن الأمر بالفطر من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لأجل لقاء العدو لا للسفر، فهل للغازي إذا تيقن لقاء العدو وخاف الضعف أن يفطر في الحضر أم لا؟

(1) في نسخة: "عزمة".

(2)

"نيل الأوطار"(3/ 201، 202).

ص: 586