الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَمْرٍو، عن أَبي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ (1)، زَادَ: كَانَ يَصُومُهُ إِلّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ. [انظر سابقه]
(59) بَابٌ: في صَوْمِ الاثْنينِ وَالْخَمِيس
2436 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبَانُ، نَا يَحْيَى، عن عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ،
===
عمرو، عن أبو سلمة، عن أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم (زاد) أبو سلمة عن أبي هريرة على حديثه عن عائشة:(كان يصومه إلَّا قليلًا، بل كان يصومه كله).
أخرج مسلم في "صحيحه"(2) هذه الزيادة في حديث أبي سلمة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -، ولفظه:"كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلَّا قليلًا"، ولم أجدها في حديث أبي سلمة عن أبي هريرة في شيء من كتب الحديث، بل لم أجد هذا الحديث مع الزيادة في كتب الحديث برواية أبي سلمة عن أبي هريرة، بل ولا برواية غير أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال الترمذي بعد تخريج حديث عائشة (3) برواية عبد الله بن شقيق: وفي الباب عن أنس وابن عباس ولم يذكر أبا هريرة.
(59)
(بَابٌ: في صَوْمِ الاثْنينِ والخَمِيسِ)
أي: مع يوم الخميس
2436 -
(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان) بن يزيد العطار، (نا يحيى) ابن أبي كثير، (عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان)، وكذلك في "مسند أحمد"
(1) في نسخة: "بهذا".
(2)
"صحيح مسلم"(1156).
(3)
"سنن الترمذي"(768).
عن مَوْلَى قدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ،
===
برواية أبان: ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني عمر بن أبي الحكم، ولكن لم يذكر فيه ثوبان بعد أبي الحكم كما ذكره في أبي داود، وفي رواية الدارمي و"مسند أحمد" والطيالسي (1) برواية هشام عن عمر بن الحكم بن ثوبان، وكلاهما صحيحان، فإنما في الدارمي و"مسند أحمد" والطيالسي نسبته إلى أبيه "الحكم" وما وقع في أبي داود منسوب إلى جده "أبي الحكم" فإنه عمر بن الحكم بن أبي الحكم.
ولكن في سند أبي داود إشكال من وجه آخر، فإنه قال: أبو الحكم بن ثوبان، فجعل أبا الحكم ابنًا لثوبان، والحال أن أبا الحكم هو ثوبان، فإن أبا الحكم اسمه ثوبان.
قال الحافظ في "تهذيبه"(2): قال ابن حبان: وكان من أجِلَّة أهل المدينة، وهو عمر بن الحكم بن أبي الحكم، واسم أبي الحكم ثوبان، وقال ابن سعد في "الطبقات": ويكنى عمر أبا حفص، فعلى هذا فالذي يغلب على الظن أن لفظ "ابن" الواقع بين أبي الحكم وثوبان في رواية أبي داود غلط من النساخ، ولكن النسخ الموجودة اتفقت على وجودها.
(عن مولى قدامة بن مظعون)، قال في "تهذيب التهذيب" (3) في المبهمات: عمر بن الحكم بن ثوبان عن مولى قدامة بن مظعون عن مولى أسامة بن زيد، روى عبيد الله بن سالم عن أبي عبيد الله [مولى قدامة]، وفي "التقريب" (4) في المبهمات: عمر بن الحكم بن ثوبان عن مولى قدامة بن مظعون
(1)"مسند أبي داود الطيالسي" رقم (666)، و"سنن الدارمي"(1757)، و"مسند أحمد"(5/ 205).
(2)
"تهذيب التهذيب"(7/ 436).
(3)
(12/ 380).
(4)
(ص 1329).
عن مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ أُسَامَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى في طَلَبِ مَالٍ لَهُ، فَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: لِمَ تَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ؟
فَقَالَ (1): إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَسُئِلَ (2) عن ذَلِكَ، فَقَالَ:"إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ (3) تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ". [ن 2358، حم 5/ 200، دي 1750]
===
يقال: هو أبو عبد الله، وفي "الخلاصة" (4) في المبهمات: عمر بن الحكم عن مولى قدامة لعله أبو عبيد.
(عن مولى أسامة بن زيد) ولم أجد ترجمته في كتب الرجال (أنه) أي مولى أسامة بن زيد (انطلق مع أسامة إلى وادي القرى) وهو وادٍ بين المدينة والشام، من أعمال المدينة، كثير القرى، فتحها النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة، سنة سبع بعد خيبر عنوة، ثم صولحوا على الجزية (في طلب مال له) أي لأسامة.
(فكان) أسامة (يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه: لم تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت) الواو للحال (شيخ كبير؟ )، وفي رواية أحمد (5) بعد قوله:"وأنت شيخ كبير": "قد رققت"(فقال) أسامة: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك) أي عن سبب صوم الاثنين والخميس (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أعمال العباد تعرض) على الله تبارك وتعالى (يوم الاثنين ويوم الخميس).
(1) في نسخة: "قال".
(2)
في نسخة: "فسئل".
(3)
في نسخة: "الناس".
(4)
(ص 486).
(5)
"مسند أحمد"(5/ 200).
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَا قَالَ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ عن يَحْيَى، عن عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ.
===
قال القاري (1): قال ابن الملك: وهذا لا ينافي قوله عليه الصلاة والسلام: "يرفع عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل" للفرق بين الرفع والعرض، لأن الأعمال تجمع في الأسبوع وتعرض في هذين اليومين، قال ابن حجر: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان، فقال:"إنه شهر ترفع فيه الأعمال، وأُحِبَّ أن يرفع عملي وأنا صائم" لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة (2).
(قال أبو داود: كذا قال هشام الدستوائي) أي كما قال أبان بن يزيد (عن يحيى عن عمر بن أبي الحكم).
حاصل هذا الكلام أنه اختلف في هذا، فقال بعضهم: عمر بن أبي الحكم، وقال بعضهم: عمر بن الحكم، وروى أبو داود برواية أبان عن يحيى، وسماه عمر بن أبي الحكم، ثم قواه برواية هشام الدستوائي (3) بأن هشامًا قال في حديثه عن يحيى: عمر بن أبي الحكم.
وما نقل صاحب "العون"(4) في توجيه هذا الكلام عن "غاية المقصود" ناقلًا عن "أطراف المزي"(5): بأن معاوية بن سلام روى عن يحيى حدثني مولى
(1)"مرقاة المفاتيح"(4/ 555).
(2)
وفي "شرح المنهاج"(ص 419): يسن صوم الاثنين والخميس للخبر الحسن أنهما تعرض فيهما الأعمال، وكذا تعرض في ليلة نصف شعبان وفي ليلة القدر، فالأول إجمال باعتبار الأسبوع، والثاني باعتبار السنة، وكذا الثالث، وفائدة التكرير إظهار شرف العاملين بين الملائكة، وأما عرضها تفصيلًا فهو برفع الملائكة بالليل مرة وبالنهار مرة. (ش).
(3)
أخرج روايته أحمد في "مسنده"(5/ 204 - 208)، والدارمي في "سننه"(2/ 19) رقم (1750)، والنسائي في "الكبرى"(2795)، والطيالسي في "مسنده"(666).
(4)
"عون المعبود"(7/ 73).
(5)
انظر: "تحفة الأشراف"(1/ 184) رقم (126).