المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(51) (باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم) - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٨

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(26) بَابٌ في الاكْفَاءِ

- ‌(27) بَابٌ: في تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ

- ‌(28) بَابُ الصَّدَاقِ

- ‌(29) بَابُ قِلَّةِ الْمَهْرِ

- ‌(30) بَابٌ: في التَّزْوِيجِ عَلَى الْعَمَلِ يُعْمَلُ

- ‌(31) بابٌ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا حَتَّى مَاتَ

- ‌(32) بَابٌ: في خُطْبَةِ النِّكَاحِ

- ‌(33) بابٌ: فِى تَزْوِيجِ الصِّغَارِ

- ‌(34) بابٌ: فِى الْمَقَامِ عِنْدَ الْبِكْرِ

- ‌(35) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهَا

- ‌(36) بَابٌ: في مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّج

- ‌(37) بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَة فيَجِدُهَا حُبْلَى

- ‌(38) بَابٌ: في الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ

- ‌(39) (بَابٌ: في الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا)

- ‌(40) بَابٌ: في حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ

- ‌(41) بَابٌ: في حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا

- ‌(42) بَابٌ: في ضَرْبِ النِّسَاءِ

- ‌(43) بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ

- ‌(44) بَابٌ: في وَطْءِ السَّبَايَا

- ‌(45) بَابٌ: في جَامِعِ النِّكَاح

- ‌(46) بَابٌ: في إِتْيَانِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهَا

- ‌(47) بَابٌ: في كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌(48) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ

- ‌(49) بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُل مَا يَكُونُ مِنْ إِصَابَتِهِ أَهْلَهُ

- ‌(7) أَوَّلُ كِتاَبِ الطَّلَاق

- ‌(1) بَابٌ: فِيمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا

- ‌(2) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَسْاَلُ زَوْجَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ

- ‌(3) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ الطَّلَاقِ

- ‌(4) بَابٌ: في طَلَاقِ السُّنَّةِ

- ‌(5) بَابٌ: في نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلاثِ

- ‌(6) بَابٌ: في سُنَّةِ طَلَاقِ الْعَبْدِ

- ‌(7) بَابٌ: في الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ

- ‌(8) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ

- ‌(9) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى الْهَزْلِ

- ‌(10) بَابُ بَقِيَّة نَسْخِ الْمُرَاجَعَة بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ، وَالنِّيَّاتُ

- ‌(12) بَابٌ: في الْخَيَارِ

- ‌(13) بَابٌ: في "أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌(14) بَابٌ: في الْبَتَّةِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ

- ‌(16) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: "يَا أُخْتِي

- ‌(17) بَابٌ: في الظِّهَارِ

- ‌(18) بَابٌ: في الْخُلْعِ

- ‌(19) بَابٌ: في الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ

- ‌(20) بَابُ مَنْ قَالَ: كَانَ حُرًّا

- ‌(21) (بَابٌ: حَتَّى مَتَى يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ

- ‌(22) بَاب: في المَمْلُوكيْن يُعْتَقَانِ مَعًا، هَلْ تُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ

- ‌(23) بَابٌ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَينِ

- ‌(24) بَابٌ: إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا

- ‌(25) بَابٌ: في مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ أَكثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ

- ‌(27) بَابٌ: في اللِّعَانِ

- ‌(28) بَابٌ: إِذَا شَكَّ في الْوَلَدِ

- ‌(29) بَابُ التَّغْلِيظِ في الانْتِفَاءِ

- ‌(30) بَابٌ: في ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(31) بَابٌ: في الْقَافَةِ

- ‌(32) بَابُ مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا في الْوَلَدِ

- ‌(33) بَابٌ: في وُجُوهِ النِّكَاحِ الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌(34) بَابٌ "الْوَلَدُ لِلفِرَاش

- ‌(35) بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ

- ‌(36) بَابٌ: في عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ

- ‌(37) بَابٌ: في نَسْخِ مَا اسْتُثْنِي بِهِ مِنْ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ

- ‌(38) بَابٌ: في الْمُرَاجَعَةِ

- ‌(39) بَابٌ: في نَفَقَةِ الْمَبْتُوتَةِ

- ‌(40) بَابُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَة

- ‌(41) بَابٌ: في الْمَبْتُوتَة تَخْرُجُ بِالنَّهارِ

- ‌(42) (بَابُ نَسْخِ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِمَا فُرِضَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ)

- ‌(43) بَابُ إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

- ‌(44) بَابٌ: في الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَنْتقِل

- ‌(45) بَابُ مَنْ رَأَى التَّحَوُّلَ

- ‌(46) بَابٌ: فِيمَا تَجْتَنِبُ الْمُعْتَدَّة في عِدَّتِهَا

- ‌(47) بَابٌ: في عِدَّةِ الْحَامِلِ

- ‌(48) بَابٌ: في عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ

- ‌(49) بَابُ الْمَبْتُوتَةِ لَا يَرْجِع إِلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ

- ‌(50) بَابٌ: في تَعْظِيمِ الزِّنا

- ‌(8) أَوَّلُ كتَابِ الصِّيَامِ

- ‌(1) مَبْدَأُ فَرْضِ الصِّيَامِ

- ‌(2) بَابُ نَسْخِ قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}

- ‌(3) بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ مُثْبَتَةٌ للشَّيْخِ وَالْحُبْلَى

- ‌(4) بَابُ الشَّهْرِ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

- ‌(5) بَابٌ: إِذَا أَخْطَأَ القَوْمُ الْهِلَال

- ‌(6) بَاب: إِذَا أُغْمِيَ الشَّهْرُ

- ‌(7) (بَابُ مَنْ قَالَ: فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثينَ)

- ‌(8) بَابٌ: في التَّقَدُّم

- ‌(9) بَابٌ: إِذا رُؤي الْهِلَالُ في بَلَدٍ قَبْلَ الآخَرِينَ بِلَيْلَةٍ

- ‌(10) (بَابٌ كَرَاهِيَّةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ)

- ‌(11) بَابٌ: فِيمَنْ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ

- ‌(12) بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ ذَلِكَ

- ‌(13) بَابُ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّال

- ‌(15) بَابٌ فِى تَوْكِيدِ السُّحُورِ

- ‌(16) (بَابٌ مَنْ سَمَّى السَّحُورَ غَدَاءً)

- ‌(17) بَابُ وَقْتِ السَّحُورِ

- ‌(19) (بَابُ وَقْتِ فِطْرِ الصَّائِمِ)

- ‌(20) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الفِطْرِ

- ‌(21) بَابٌ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ

- ‌(22) (بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الإفْطَارِ)

- ‌(23) (الفِطْر قَبْلَ غُرُوبِ الشَمْسِ)

- ‌(24) (فِي الْوِصَالِ)

- ‌(26) بابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ

- ‌(27) بَابُ الصَّائِمِ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاء مِنَ الْعَطَشِ وَيُبَالِغُ في الاسْتِنْشَاقِ

- ‌(28) (في الصائِمِ يَحْتَجِمُ)

- ‌(29) (في الرُّخْصَةِ)

- ‌(31) بَابٌ: في الكُحْلِ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌(32) (بَابُ الصَّائِمِ يَسْتَقِيءُ عَامِدًا)

- ‌(33) بَابُ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(34) بَابُ الصَّائِمُ يَبْلَعُ الرِّيقَ

- ‌(38) بَابُ التَّغْلِيظِ فِيمَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا

- ‌(39) بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا

- ‌(40) بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَان

- ‌(41) بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَامٌ

- ‌(42) بَابُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ

- ‌(43) بَابُ اخْتِيَارِ الْفِطْرِ

- ‌(44) بَابٌ: فِيمَنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ

- ‌(45) بَابٌ: مَتَى يُفْطِر الْمُسَافِر إِذَا خَرَجَ

- ‌(46) (بَابُ مَسِيرَةِ مَا يُفْطِرُ فِيهِ)

- ‌(47) بَابٌ: فِيمَنْ يَقُولُ: صُمْتُ رَمَضَان كلَّهُ

- ‌(48) (بَابٌ: في صَوْمِ العِيدَيْنِ)

- ‌(49) بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌(50) بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ

- ‌(51) (بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ)

- ‌(52) الرُّخْصَةُ في ذَلِكَ

- ‌(53) بَابٌ: في صَوْمِ الدَّهْرِ

- ‌(54) بَابٌ: في صَوْمِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ

- ‌(55) بَابٌ: في صَوْمِ الْمُحَرَّمِ

- ‌(56) (بَابٌ: في صَوْمِ شَعْبَانَ)

- ‌(57) بَابٌ: في صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّال

- ‌(58) بَابٌ: كَيْفَ كَانَ يَصُومُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(59) بَابٌ: في صَوْمِ الاثْنينِ وَالْخَمِيس

- ‌(60) بَابٌ: في صَوْمِ الْعَشْرِ

- ‌(61) (في فِطْرِهِ)

- ‌(62) (في صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ)

- ‌(63) بَابٌ: في صَوْمِ يَوْم عَاشُورَاء

- ‌(64) (مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُورَاءَ اليَوْمُ التَّاسِعُ)

- ‌(65) بَابٌ: في فَضْلِ صَوْمِهِ

- ‌(66) (في صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ)

- ‌(67) (بَابٌ: في صَوْمِ الثَّلاثِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)

- ‌(68) بَابُ مَنْ قَالَ: الاثْنين وَالْخَمِيس

- ‌(69) بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُبَالِي مِنْ أَيّ الشَّهْرِ

- ‌(70) بَابٌ: في النِّيَّةِ في الصَّوْمِ

- ‌(71) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ فِيهِ

- ‌(72) بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ الْقَضَاء

- ‌(73) بَابُ الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(74) في الصَّائِمِ يُدْعَى إِلَى وَليمَةٍ

- ‌(75) الاعْتِكَافِ

- ‌(76) بَاب: أَيْنَ يَكُونُ الاعْتِكَاف

- ‌(77) الْمُعْتَكِفُ يَدْخُلُ البَيْتَ لِحَاجَتِهِ

- ‌(78) الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ

- ‌(79) بَابٌ: فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ

الفصل: ‌(51) (باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم)

(51)

بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصّ (1) يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ

2421 -

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ. (ح): وحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ

===

شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة" (2).

وذكر في "الدر المختار" في المندوب صومَ يوم الجمعة ولو منفردًا، قال الشامي (3): صرح به في "النهر"، وكذا في "البحر" فقال: إن صومه بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس، وكره الكل بعضهم، فما في "الأشباه" وتبعه في "نور الإيضاح" من كراهة إفراده بالصوم قول البعض، وفي "الخانية": ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند أبي حنيفة ومحمد لما روي عن ابن عباس أنه كان يصومه ولا يفطر، وفي "التجنيس": قال أبو يوسف: جاء حديث في كراهته إلَّا أن يصوم قبله أو بعده، فكان الاحتياط أن يضم إليه يومًا آخر، انتهى.

قال الطحطاوي: قلت: ثبت بالسنَّة طلبه والنهي عنه، والآخر منهما النهي كما أوضحه شراح "الجامع الصغير" لأن فيه وظائف، فلعله إذا صام ضعف عن فعلها، انتهى ملخصًا.

(51)(بَابُ النَّهْي أَنْ يُخَصّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ)

2421 -

(حدثنا حميد بن مسعدة، نا سفيان بن حبيب) البصري أبو محمد، ويقال: أبو معاوية، ويقال: أبو حبيب البزار، وثَّقه عمرو بن علي، وقال يعقوب بن شيبة والنسائي: ثقة ثبت، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عثمان بن أبي شيبة: سفيان بن حبيب لا بأس به، ولكن كان له أحاديث مناكير.

(ح: وحدثنا يزيد بن قبيس) بضم القاف وفتح الموحدة مصغرًا،

(1) في نسخة: "يختص".

(2)

وأخرجه الترمذي أيضًا في "سننه"(743).

(3)

"رد المحتار"(3/ 336).

ص: 615

مِنْ أَهْلِ جَبَلَةَ، نَا الْوَلِيدُ، جَمِيعًا، عن ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ، عن أُخْتِهِ- وَقَالَ يَزِيدُ: الصَّمَّاءِ-

===

ابن سليمان السيلحيني، أبو سهل، ويقال: أبو خالد الشامي (من أهل جبلة) ذكره ابن حبان في "الثقات"، من أهل جبلة أي جبلة الشام، وهي قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية، صرح به ياقوت الحموي في "معجم البلدان"(1).

(نا الوليد) بن مسلم (جميعًا) أي روى سفيان بن حبيب والوليد بن مسلم جميعًا (عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر السلمي).

قال ابن الأثير في "أسد الغابة"(2) تحت ترجمة عبد الله بن بسر المازني: قال ابن منده: عبد الله بن بسر السلمي المازني، وهذا لا يستقيم، فإن سليمًا أخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سليم حتى ينسب إليهم بالحلف.

وقال الحافظ في "الإصابة"(3): عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة، المازني، أبو بسر الحمصي، وقال البخاري: أبو صفوان السلمي المازني من مازن بن منصور أخو بني سليم، وقيل: من مازن الأنصار، وهو قول ابن حبان، وهو مقتضى صنيع ابن منده، فإنه قال فيه السلمي المازني، وعاب ذلك ابن الأثير ولم يفهم مراده، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم وإلى [بني] مازن، ولعل ابن منده إنما ذكره بفتح السين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار، لكن يرده أيضًا أن بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة، له ولأبويه وأخويه عطية وصماء صحبة.

(عن أخته- وقال يزيد: الصماء-)، أي: وزاد يزيد بعد قوله: "عن أخته" لفظ "الصماء"، أو يقال: قال يزيد بدل "عن أخته""عن الصماء"، وهي بنت بسر المازنية، واسمها نُهيمة، ويقال: بهيمة، وهي أخت عبد الله بن بسر،

(1)(2/ 105).

(2)

(3/ 82) رقم الترجمة (2837).

(3)

(2/ 273).

ص: 616

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَصومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُم، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ"(1). [ت 744، جه 1726، حم 6/ 386، ق 4/ 302، ك 1/ 435، دي 1749]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخ.

===

وقيل: عمته، وقيل: خالته، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن عائشة عنه، قال أبو زرعة: قال لي دحيم: أهل بيت أربعة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، بسر وابناه عبد الله وعطية وأختهما الصماء.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا يوم السبت إلَّا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلَّا لِحاء) بكسر اللام وبالحاء المهملة، قال في "القاموس": وككسار: قشر الشجر (عنب أو عودَ شجرةٍ فليمضغه) أي فليأكله بعد المضغ (قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ).

قال الشوكاني (2): أخرج هذا الحديث ابن حبان والحاكم والطبراني والبيهقي، وصححه ابن السكن، قال أبو داود في "السنن": قال مالك: هذا الحديث كذب، وقد أعلَّ بالاضطراب كما قال النسائي، لأنه روي كما ذكر المصنف، وروي عن عبد الله بن بسر، وليس فيه عن أخته، كما وقع لابن حبان.

قال الحافظ (3): وهذه ليست بعلة قادحة، فإنه أيضًا صحابي، وقيل: عنه عن أبيه بسر، وقيل: عنه عن أخته الصماء عن عائشة، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة.

قال: ولكن هذا التلوُّن في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد

(1) في نسخة: "فليمضغها".

(2)

"نيل الأوطار"(3/ 232).

(3)

"التلخيص الحبير"(2/ 469).

ص: 617

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

المخرج يوهن الرواية، وينبئ عن قلة ضبطه، إلَّا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالًّا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف أيضًا على الراوي عبد الله بن بسر، وقد ادعى أبو داود أن هذا الحديث منسوخ.

قال في "التلخيص"(1): ولا يتبين وجه النسخ فيه، ثم قال: يمكن أن يكون أخذه من كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبُّ موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر الأمر قال:"خالفوهم"، والنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى، وصيامُه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ، والله أعلم، انتهى.

وقد أخرج النسائي والبيهقي وابن حبان والحاكم عن كريب "أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها عن الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صيامًا؟ فقالت: يوم السب والأحد، فرجعتُ إليهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها، فسألوها فقالت: صدق، وكان يقول: إنهما يوما عيدٍ للمشركين، فأنا أريد أن أخالفهم"(2)، وصحح الحاكم إسناده، وصححه أيضًا ابن خزيمة.

وروى الترمذي من حديث عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس"(3)، وقد جمع صاحب "البدر المنير" بين هذه الأحاديث فقال: النهي متوجه إلى الإفراد، والصوم باعتبار انضمام ما قبله أو بعده إليه، ويؤيد هذا

(1)(2/ 470).

(2)

أخرجه النسائي في "الكبرى"(2776)، والبيهقي (4/ 303)، وابن حبان (3616، 3646)، والحا كم (1/ 436)، وأحمد (6/ 323).

(3)

أخرجه الترمذي (746)، وفي الشمائل (313).

ص: 618