الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقُلْتُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طُلِّقَتْ، فَخَرَجَت مِنْ بَيتِهَا، فَقَالَ (1) سَعِيدٌ: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ، إِنَّهَا كَانَتْ لَسِنَةً فَوُضِعَتْ عَلَى يَدَي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى".
(41) بَابٌ: في الْمَبْتُوتَة تَخْرُجُ بِالنَّهارِ
2297 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ (2)،
===
الرقة (فدفعت إلى سعيد بن المسيب، فقلت: فاطمة بنت قيس طلقت، فخرجت من بيتها)، فهذا دليل على أن المبتوتة جاز لها الخروج من بيت زوجها في العدة. (فقال سعيد: تلك) أي فاطمة بنت قيس (امرأة فتنت الناس) أي أوقعت الناس في الفتنة بحديثها، (إنها كانت لَسِنةً) تؤذي الناس بلسانها (فوُضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى).
وهذا الحديث أخرجه الطحاوي (3) أطول منه: حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا معاوية الضرير، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: قلت لسعيد بن المسيب: أين تعتد المطلقة ثلاثًا؟ فقال: في بيتها، فقلت له: أليس قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم؟ فقال: تلك المرأة فتنت الناس، واستطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وكان رجلًا مكفوف البصر.
(41)
(بَابٌ: في الْمَبْتُوتَةِ) أي البائنة أو المطلقة ثلاثة (تَخْرُجُ بالنَّهَارِ) وبالليل تبيت في بيت زوجها في العدة
2297 -
(حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج،
(1) في نسخة: "قال".
(2)
زاد في نسخة: (قال).
(3)
(شرح معاني الآثار)(3/ 69).
أَخْبَرَنِي (1) أَبُو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ (2) نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا:"اخْرُجِي فَجُدِّي (3) نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصدَّقِي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي (4) خَيْرًا". [م 1483، ن 3552، جه 2034، حم 3/ 321، دي 2288]
===
أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: طلقت خالتي ثلاثًا) لم أقف على تسميتها، وقال الحافظ في "التلخيص" (5): ذكرها أبو موسى في "ذيل الصحابة" في المبهمات، (فخرجت تَجُدُّ نخلًا لها) أي تقطع ثمرة نخلها (فلقيها رجل) لم أقف على تسميته (فنهاها) عن الخروج لجداد النخل في العدة.
(فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له) أي قصة خروجها إلى جداد النخل ونهي الرجل عن الخروج، (فقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (لها: اخرجي (6) فَجُدِّي نخلك، لعلك أن تصدقي منه) بحذف إحدى التائين (أو تفعلي خيرًا) أي معروفًا من التطوع والهدية والإحسان إلى الجيران ونحوها.
فإن قلت: ما وجه الفرق بين التصدق وفعل المعروف، والحال أن فعل المعروف شامل للتصدق أيضًا؟
(1) في نسخة: "أخبرنا".
(2)
في نسخة: "تجذ".
(3)
في نسخة: "فجذي".
(4)
في نسخة: "وتفعلي".
(5)
"التلخيص الحبير"(3/ 509).
(6)
قال ابن رسلان: في الحديث دليل لمالك والشافعي وأحمد أن المعتدة تخرج لقضاء الحاجة، وإنما تلزم بالليل، وسواء عند مالك رجعية كانت أو بائنة، وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرج ليلًا ولا نهارًا، وإنما تخرج نهارًا المبتوتة، وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفى عنها زوجها، وأما المطلقة فلا تخرج ليلًا ولا نهارًا، انتهى.
قال صاحب "الهداية"(2/ 279 - 290): لأن نفقتها على الزوج بخلاف المتوفى عنها إذ لا نفقة لها. (ش).