المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الرحلة الى الأندلس) - تاريخ ابن خلدون - جـ ٧

[ابن خلدون]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع]

- ‌[تتمة كتاب الثالث]

- ‌الخبر عن زناتة من قبائل البربر وما كان بين أجيالهم من العز والظهور وما تعاقب فيهم من الدول القديمة والحديثة

- ‌(الخبر عن نسبة زناتة وذكر الخلاف الواقع فيه وتعديد شعوبهم)

- ‌(فصل في تسمية زناتة ومبنى هذه الكلمة)

- ‌(فصل في أولية هذا الجيل وطبقاته)

- ‌(الخبر عن الكاهنة وقومها جراوة من زناتة وشأنهم مع المسلمين عند الفتح)

- ‌(الخبر عن مبتدإ دول زناتة في الإسلام ومصير الملك اليهم بالمغرب وافريقية)

- ‌(الطبقة الأولى من زناتة ونبدأ منها بالخبر عن بني يفرن وأنسابهم وشعوبهم وما كان لهم من الدول بإفريقية والمغرب)

- ‌(الخبر عن أبي قرّة وما كان لقومه من الملك بتلمسان ومبدإ ذلك ومصائره)

- ‌(الخبر عن أبي يزيد الخارجي صاحب الحمار من بني يفرن ومبدإ أمره مع الشيعة ومصائره)

- ‌(الخبر عن الدولة الأولى لبني يفرن بالمغرب الأوسط والأقصى ومبادئ أمورهم ومصايرها)

- ‌(الخبر عن الدولة الثانية لبني يفرن بسلا من المغرب الأقصى وأولية ذلك وتصاريفه)

- ‌(الخبر عن أبي نور بن أبي قرّة وما كان له من الملك بالأندلس أيام الطوائف)

- ‌(الخبر عن مرنجيصة من بطون بني يفرن وشرح أحوالهم)

- ‌(الخبر عن مغراوة من أهل الطبقة الأولى من زناتة وما كان لهم من الدول بالمغرب ومبدإ ذلك وتصاريفه)

- ‌(الخبر عن آل زيري بن عطية ملوك فاس وأعمالها من الطبقة الأولى من مغراوة وما كان لهم بالمغرب الأقصى من الملك والدولة ومبادئ ذلك وتصاريفه)

- ‌(الخبر عن بني خزرون ملوك سجلماسة من الطبقة الاولى من مغراوة وأولية ملكهم ومصائره)

- ‌(الخبر عن ملوك طرابلس من بني خزرون بن فلفول من الطبقة الأولى وأولية أمرهم وتصاريف أحوالهم)

- ‌الخبر عن بني يعلى ملوك تلمسان من آل خزر من أهل الطبقة الاولى والإلمام ببعض دولهم ومصائرها

- ‌(الخبر عن أمراء اغمات من مغراوة)

- ‌الخبر عن بني سنجاس وريغة والاغواط وبني ورّا من قبائل مغراوة من أهل الطبقة الاولى وتصاريف أحوالهم

- ‌(الخبر عن بني يرنيان اخوة مغراوة وتصاريف أحوالهم)

- ‌(الخبر عن وجديجن وأوغمرت من قبائل زناتة ومبادئ أحوالهم وتصاريفهم)

- ‌(الخبر عن بني واركلا من بطون زناتة والمصر المنسوب إليهم بصحراء افريقية وتصاريف أحوالهم)

- ‌(الخبر عن دمر من بطون زناتة ومن ولي منهم بالأندلس وأولية ذلك ومصائره)

- ‌(الخبر عن بني برزال إحدى بطون دمر وما كان لهم من الحال بقرمونة وأعمالها من الأندلس أيام الطوائف وأولية ذلك ومصائره)

- ‌(الخبر عن بني وماتوا وبني يلومي من الطبقة الأولى من زناتة وما كان لهم من الملك والدولة بأعمال المغرب الأوسط ومبدإ ذلك وتصاريفه)

- ‌(أخبار الطبقة الثانية من زناتة وذكر أنسابهم وشعوبهم وأوليتهم ومصائر ذلك)

- ‌(الخبر عن أحوال هذه الطبقة قبل الملك وكيف كانت تصاريف أحوالهم الى أن غلبوا على الملك والدول)

- ‌(الخبر عن أولاد منديل من الطبقة الثانية وما أعادوا لقومهم مغراوة من الملك بموطنهم الأول من شلب وما إليه من نواحي المغرب الأوسط)

- ‌الخبر عن بني عبد الواد من هذه الطبقة الثانية وما كان لهم بتلمسان وبلاد المغرب الأوسط من الملك والسلطان وكيف كان مبدأ أمرهم ومصائر أحوالهم

- ‌الخبر عن تلمسان وما تأدّى إلينا من أحوالها من الفتح إلى أنّ تأثل بها سلطان بني عبد الواد ودولتهم

- ‌(الخبر عن استقلال يغمراسن بن زيان بالملك والدولة بتلمسان وما اليها وكيف مهّد الأمر لقومه وأصاره تراثا لبنيه)

- ‌(الخبر عن استيلاء الأمير أبي زكريا على تلمسان ودخول يغمراسن في دعوته)

- ‌(الخبر عن نهوض السعيد صاحب مراكش ومنازلته يغمراسن بجبل تامزردكت ومهلكه هنالك)

- ‌(الخبر عما كان بينه وبين بني مرين من الاحداث سائر أيامه)

- ‌(الخبر عن كائنة النصارى وإيقاع يغمراسن بهم)

- ‌(الخبر عن تغلب يغمراسن على سجلماسة ثم مصيرها بعد الى إيالة بني مرين)

- ‌(الخبر عن حروب يغمراسن مع يعقوب بن عبد الحق)

- ‌(الخبر عن شأن يغمراسن مع مغراوة وبني توجين وما كان بينهم من الأحداث)

- ‌(الخبر عن انتزاء الزعيم بن مكن ببلد مستغانم)

- ‌(الخبر عن شأن يغمراسن في معاقدته مع ابن الأحمر والطاغية على فتنة يعقوب بن عبد الحق والأخذ بحجزته)

- ‌(الخبر عن شأن يغمراسن مع الخلفاء من بني أبي حفص الّذي كان يقيم بتلمسان دعوتهم ويأخذ قومه بطاعتهم)

- ‌(الخبر عن مهلك يغمراسن بن زيان وولاية ابنه عثمان وما كان في دولته من الاحداث)

- ‌(الخبر عن شأن عثمان بن يغمراسن مع مغراوة وبني توجين وغلبه على معاقلهم والكثير من أعمالهم)

- ‌(الخبر عن منازلة بجاية وما دعا إليها)

- ‌(الخبر عن معاودة الفتنة مع بني مرين وشأن تلمسان في الحصار الطويل)

- ‌(الخبر عن مهلك عثمان بن يغمراسن وولاية ابنه أبي زيان وانتهاء الحصار من بعده الى غايته)

- ‌(الخبر عن شأن السلطان أبي زيان من بعد الحصار إلى حين مهلكه)

- ‌(الخبر عن محو الدعوة الحفصية من منابر تلمسان)

- ‌(الخبر عن دولة أبي حمو الأوسط وما كان فيها من الاحداث)

- ‌(الخبر عن استنزال زيرم بن حماد من ثغر برشك وما كان قبله [1] )

- ‌(الخبر عن طاعة الجزائر واستنزال ابن علان منها وذكر أوليته)

- ‌(الخبر عن حركة صاحب المغرب الى تلمسان وأولية ذلك)

- ‌(الخبر عن مبدإ حصار بجاية وشرح الداعية اليه)

- ‌(الخبر عن خروج محمد بن يوسف ببلاد بني توجين وحروب السلطان معه)

- ‌(الخبر عن مقتل السلطان أبي حمو وولاية ابنه أبي تاشفين من بعده)

- ‌الخبر عن نهوض السلطان أبي تاشفين لمحمد بن يوسف بجبل وانشريس واستيلاؤه عليه

- ‌الخبر عن حصار بجاية والفتنة الطويلة مع الموحدين التي كان فيها حتفه وذهاب سلطانه وانقراض الأمر عن قومه برهة من الدهر

- ‌(الخبر عن معاودة الفتنة بين بني مرين وحصارهم تلمسان ومقتل السلطان أبي تاشفين ومصائر ذلك)

- ‌(الخبر عن رجال دولته وهم موسى بن علي ويحيى بن موسى ومولاه هلال وأوليتهم ومصاير أمورهم واختصاصهم بالذكر لما صار من شهرتهم وارتفاع صيتهم)

- ‌الخبر عن انتزاء عثمان بن جرار على ملك تلمسان بعد نكبة السلطان أبي الحسن بالقيروان وعود الملك بذلك لبني زيان

- ‌(الخبر عن دولة أبي سعيد وأبي ثابت من آل يغمراسن وما فيها من الأحداث)

- ‌(الخبر عن لقاء أبي ثابت مع الناصر ابن السلطان أبي الحسن وفتح وهران بعدها)

- ‌الخبر عن وصول السلطان أبي الحسن من تونس ونزوله بالجزائر وما دار بينه وبين أبي ثابت من الحروب ولحوقه بعد الهزيمة بالمغرب

- ‌الخبر عن حروبهم مع مغراوة واستيلاء أبي ثابت على بلادهم ثم على الجزائر ومقتل عليّ بن راشد بتنس على أثر ذلك

- ‌الخبر عن استيلاء السلطان أبي عنان على تلمسان وانقراض أمر بني عبد الواد ثانية

- ‌الخبر عن دولة السلطان أبى حمو الأخير مديل الدولة بتلمسان في الكرّة الثالثة لقومه وشرح ما كان فيها من الأحداث لهذا العهد

- ‌(الخبر عن إجفال أبي حمو عن تلمسان أمام عساكر المغرب ثم عوده إليها)

- ‌الخبر عن مقدم عبد الله بن مسلم من مكان عمله بدرعة ونزوله من ايالة بني مرين إلى أبي حمو وتقليده إياه الوزارة وذكر أوليته ومصاير أموره

- ‌الخبر عن استيلاء السلطان أبي سالم على تلمسان ورجوعه الى المغرب بعد أن ولى عليها أبو زيّان حافد السلطان أبي تاشفين وما آل أمره

- ‌الخبر عن قدوم أبي زيان ابن السلطان أبي سعيد من المغرب لطلب ملكه وما كان من أحواله

- ‌الخبر عن قدوم أبي زيّان حافد السلطان أبي تاشفين ثانية من المغرب الى تلمسان لطلب ملكها وما كان من أحواله

- ‌(الخبر عن حركة السلطان أبي حمو على ثغور المغرب)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان أبي حمّو إلى بجاية ونكبته عليها)

- ‌(الخبر عن خروج أبي زيان بالقاصية الشرقية من بلاد حصين وتغلبه على المرية والجزائر ومليانة وما كان من الحروب معه)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان عبد العزيز على تلمسان واستيلائه عليها ونكبة أبي حمو وبني عامر بالدوس من بلاد الزاب وخروج أبي زيان من تيطري الى أحياء رياح)

- ‌(الخبر عن اضطراب المغرب الأوسط ورجوع أبي زيان الى تيطري واجلاب أبي حمو على تلمسان ثم انهزامهما وتشريدهما على سائر النواحي)

- ‌(الخبر عن عود السلطان أبي حمو الأخير الى تلمسان الكرّة الثالثة لبني عبد الواد في الملك)

- ‌(الخبر عن رجوع أبي زيان ابن السلطان أبي سعيد إلى بلاد حصين ثم خروجه عنها)

- ‌(الخبر عن اجلاب عبد الله بن صغير وانتقاض أبي بكر بن عريف وبيعتهما للأمير أبي زيان ورجوع أبي بكر الى الطاعة)

- ‌(الخبر عن وصول خالد بن عامر من المغرب والحرب التي دارت بينه وبين سويد وأبي تاشفين هلك فيها عبد الله بن صغير وإخوانه)

- ‌(الخبر عن انتقاض سالم بن إبراهيم ومظاهرته خالد بن عامر على الخلاف وبيعتهما للأمير أبي زيان ثم مهلك خالد ومراجعة سالم الطاعة وخروج أبي زيان الى بلاد الجريد)

- ‌(قسمة السلطان للأعمال بين ولده وما حدث بينهم من التنافس)

- ‌(وثبة أبي تاشفين بيحيى بن خلدون كاتب أبيه)

- ‌(حركة أبي حمو على ثغور المغرب الأوسط ودخول ابنه أبي تاشفين الى جهات مكناسة)

- ‌(نهوض السلطان أبي العبّاس صاحب المغرب إلى تلمسان واستيلاؤه عليها واعتصام أبي حمو بجبل تاحجموت [3] )

- ‌(رجوع السلطان أبي العباس الى المغرب واختلال دولته ورجوع السلطان أبي حمو الى ملكه بتلمسان)

- ‌(تجدّد المنافسة بين أولاد السلطان أبي حمو ومجاهرة أبي تاشفين بذلك لهم ولأبيه)

- ‌(خلع السلطان أبي حمو واستبداد ابنه أبي تاشفين بالملك واعتقاله إياه)

- ‌(خروج السلطان أبي حمو من الاعتقال ثم القبض عليه وتغريبه الى المشرق)

- ‌(نزول السلطان أبي حمو ببجاية من السفين واستيلاؤه على تلمسان ولحاق أبي تاشفين بالمغرب)

- ‌(نهوض أبي تاشفين بعساكر بني مرين ومقتل السلطان أبي حمو)

- ‌(مسير أبي زيان بن أبي حمو لحصار تلمسان ثم اجفاله عنها ولحاقه بصاحب المغرب)

- ‌(وفاة أبي تاشفين واستيلاء صاحب المغرب على تلمسان)

- ‌(وفاة أبي العباس صاحب المغرب واستيلاء أبي زيان بن أبي حمو على تلمسان والمغرب الأوسط)

- ‌(الخبر عن بني كميّ أحد بطون بني القاسم بن عبد الواد وكيف نزعوا إلى بني مرين وما صار لهم بنواحي مراكش وأرض السوس من الرئاسة)

- ‌(الخبر عن بني راشد بن محمد بن يادين وذكر أوّليتهم وتصاريف أحوالهم)

- ‌(الخبر عن بني توجين من شعوب بني يادين من أهل هذه الطبقة الثالثة من زناتة وما كان لهم من الدولة والسلطان بالمغرب الأوسط وأوّلية ذلك ومصايره)

- ‌(الخبر عن بني سلامة أصحاب قلعة تاوغزوت رؤساء بني يدللتن من بطون توجين من هذه الطبقة الثانية وأوّليتهم ومصايرهم)

- ‌الخبر عن بني يرناتن إحدى بطون توجين من هذه الطبقة الثانية وما كان لهم من التقلب والامارة وذكر أوّليتهم ومصايره

- ‌الخبر عن بني مرين وأنسابهم وشعوبهم وما تأثلوا بالمغرب من السلطان والدولة التي استعملت سائر زناتة وانتظمت كراسيّ الملك بالعدوتين وأولية ذلك ومصايره

- ‌الخبر عن إمارة عبد الحق بن محيو المستقرة في بنيه وإمارة ابنه عثمان من بعده ثم أخيه محمد بن عبد الحق بعدهما وما كان فيها من الأحداث

- ‌الخبر عن دولة الأمير أبي يحيى بن عبد الحق مديل الأمر لقومه بني مرين وفاتح الأمصار ومقيم الرسوم الملوكية من الآلة وغيرها لمن بعده من امرائهم

- ‌الخبر عن انتقاض أهل فاس على أبي يحيى بن عبد الحق وظفره بهم بعد إيقاعه بيغمراسن وقومه بايسلى

- ‌الخبر عن تغلب الأمير أبي يحيى على مدينة سلا وارتجاعها من يده وهزيمة المرتضى بعدها

- ‌(الخبر عن فتح سجلماسة وبلاد القبلة وما كان في ذلك من الاحداث)

- ‌الخبر عن مهلك أبي يحيى وما كان اثر ذلك من الاحداث التي تمحضت عن استبداد أخيه يعقوب بن عبد الحق بالأمر

- ‌(الخبر عن فجأة العدو مدينة سلا واستنقاذها من أيديهم)

- ‌الخبر عن منازلة السلطان أبي يوسف حضرة مراكش دار الخلافة وعنصر الدولة وما كان أثر ذلك من نزوع أبي دبوس إليه وكيف نصبه للامر وكان مهلك المرتضى على يده ثم انتقض عليه

- ‌الخبر عن وقيعة تلاغ بين السلطان يعقوب بن عبد الحق ويغمراسن بن زيان بإغراء أبي دبوس وتضريبه

- ‌الخبر عن السفارة والمهاداة التي وقعت بين السلطان يعقوب ابن عبد الحق وبين المستنصر الخليفة بتونس لن آل أبي حفص

- ‌(الخبر عن فتح مراكش ومهلك أبي دبوس وانقراض دولة الموحدين من المغرب)

- ‌الخبر عن عهد السلطان لابنه أبي مالك وما كان عقب ذلك من خروج القرابة عليه أولاد أخيه إدريس واجازتهم الى الأندلس

- ‌الخبر عن حركة السلطان أبي يوسف الى تلمسان وواقعيته على يغمراسن وقومه بايسيلى

- ‌الخبر عن افتتاح مدينة طنجة وطاعة أهل سبتة وفرض الاتاوة عليهم وما قارن ذلك من الاحداث

- ‌الخبر عن فتح سجلماسة الثاني ودخولها عنوة على بني عبد الواد والمنبات من عرب المعقل

- ‌الخبر عن شأن الجهاد وظهور السلطان أبي يوسف على النصارى وقتل زعيمهم ذننه وما قارن ذلك

- ‌(الخبر عن اختطاط البلد الجديد بفاس وما كان على بقية ذلك من الأحداث)

- ‌(الخبر عن إجازة أمير المسلمين ثانية وما كان فيها من الغزوات)

- ‌(الخبر عن تملك السلطان مدينة مالقة من يد ابن اشقيلولة)

- ‌الخبر عن تظاهر ابن الأحمر والطاغية على منع السلطان أبي يوسف من إجازة ابن الأحمر واصفاق يغمراسن بن زيان معهم من وراء البحر على الأخذ بحجزته عنهم وواقعة السلطان على يغمراسن بخرزوزة

- ‌الخبر عن اجازة السلطان أبي يوسف صريخا للطاغية لخروج ابنه شانجة عليه وافتراق كلمة النصرانية وما كان في هذه الأخبار من الغزوات

- ‌الخبر عن شأن السلم مع ابن الأحمر وتجافي السلطان له عن مالقة ثم تجدّد الغزو بعد ذلك

- ‌الخبر عن إجازة السلطان أبي يوسف الرابعة ومحاصرة شريش وما تخلل ذلك من الغزوات

- ‌(الخبر عن وفادة الطاغية شانجة وانعقاد السلم ومهلك السلطان على تفيئة ذلك)

- ‌(الخبر عن دولة السلطان وما كان فيها من الاحداث وشأن الخوارج لأوّل دولته)

- ‌(الخبر عن دخول وادي آش في طاعة السلطان ثم رجوعها الى طاعة ابن الأحمر)

- ‌(الخبر عن خروج الأمير أبي عامر ونزوعه الى مراكش ثم فيئته الى الطاعة)

- ‌(الخبر عن تجدد الفتنة مع عثمان بن يغمراسن وغزو السلطان مدينة تلمسان ومنازلته إياها)

- ‌(الخبر عن انتقاض الطاغية واجازة السلطان لغزوه)

- ‌(الخبر عن انتقاض ابن الأحمر ومظاهرته للطاغية على طريف أعادها الله للمسلمين)

- ‌(الخبر عن وفادة ابن الأحمر على السلطان والتقائهما بطنجة)

- ‌(الخبر عن انتزاء الوزير الوساطي بحصن تازوطا من جهات الريف واستنزال السلطان إياه)

- ‌(الخبر عن نزوع أبي عامر ابن السلطان الى بلاد الريف وجهات غمارة)

- ‌(الخبر عن حصار تلمسان الكبير وما تخلل ذلك من الاحداث)

- ‌(الخبر عن الحصار الكبير لتلمسان وما تخلل ذلك من الأحداث)

- ‌(الخبر عن افتتاح بلاد مغراوة وما تخلل ذلك من الأحداث)

- ‌(الخبر عن افتتاح بلاد توجين وما تخلل ذلك)

- ‌(الخبر عن مراسلة الموحدين ملوك افريقية بتونس وبجاية لزناتة وأحوالهم معهم)

- ‌الخبر عن مراسلة ملوك المشرق الأقصى ومهاداتهم ووقادة أمراء الترك على السلطان وما تخلل ذلك

- ‌الخبر عن انتقاض ابن الأحمر واستيلاء الرئيس سعيد على سبتة وخروج عثمان بن العلاء في غمارة

- ‌(الخبر عن انتقاض بني كمي من بني عبد الواد وخروجهم بأرض السوس)

- ‌(الخبر عن مهلك المشيخة من المصامدة بتلبيس أبي الملياني)

- ‌(الخبر عن رياسة اليهود بني رقاصة ومقتلهم)

- ‌(الخبر عن مهلك السلطان أبي يعقوب)

- ‌(الخبر عن ولاية السلطان أبي ثابت) واستلحامه المرشحين وما تخلل ذلك من الاحداث

- ‌(الخبر عن انتزاء يوسف بن أبي عياد بمراكش وتغلّب السلطان عليه)

- ‌(الخبر عن غزاة السلطان لمدافعة عثمان بن أبي العلاء ببلاد الهبط ومهلكه بطنجة بعد ظهوره)

- ‌(الخبر عن دولة السلطان أبي الربيع وما كان فيها من الاحداث)

- ‌(الخبر عن مقتل عبد الله بن أبي مدين)

- ‌(الخبر عن ثورة أهل سبتة بالأندلسيين ومراجعتهم طاعة السلطان)

- ‌(الخبر عن بيعة عبد الحق بن عثمان بممالأة الوزير والمشيخة وظهور السلطان عليهم ثم مهلكه باثر ذلك)

- ‌(الخبر عن دولة السلطان أبي سعيد وما كان فيها من الأحداث)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان أبي سعيد الى تلمسان أولى حركاته اليها)

- ‌(الخبر عن انتقاض الأمير أبي علي وما كان بينه وبين أبيه من الواقعات)

- ‌(الخبر عن نكبة منديل الكتاني ومقتله)

- ‌(الخبر عن انتقاض العزفي بسبتة ومنازلته ثم مصيرها الى طاعة السلطان بعد مهلكه)

- ‌(الخبر عن استقدام عبد المهيمن للكتابة والعلامة)

- ‌(الخبر عن صريخ أهل الأندلس ومهلك بطرة على غرناطة)

- ‌(الخبر عن صهر الموحدين والحركة الى تلمسان على اثره وما تخلل ذلك من الاحداث)

- ‌(الخبر عن مهلك السلطان أبي سعيد عفا الله عنه وولاية السلطان أبي الحسن وما تخلل ذلك من الاحداث)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان أبي الحسن إلى سجلماسة وانكفائه عنها الى تلمسان بعد الصلح مع أخيه والاتفاق)

- ‌(الخبر عن انتقاض الأمير أبي علي ونهوض السلطان أبي الحسن اليه وظفره به)

- ‌(الخبر عن منازلة جبل الفتح واستئثار الأمير أبي مالك والمسلمين به)

- ‌(الخبر عن حصار تلمسان وتغلب السلطان أبي الحسن عليها وانقراض أمر بني عبد الواد بمهلك أبي تاشفين)

- ‌(الخبر عن نكبة الأمير عبد الرحمن بمتيجة وتقبض السلطان عليه ثم مهلكه آخرا)

- ‌(الخبر عن خروج ابن هيدور وتلبسيه بابي عبد الرحمن)

- ‌(الخبر عن شأن الجهاد واغزاء السلطان ابنه الأمير ابا مالك واستشهاده)

- ‌(الخبر عن واقعة الملند والظفر به وظهور اساطيل المسلمين على اسطول النصارى)

- ‌(الخبر عن واقعة طريف وتمحيص المسلمين)

- ‌(الخبر عن منازلة الطاغية الجزيرة، ثم تغلبه عليها بعد أن غلب على القلعة من ثغور ابن الأحمر)

- ‌(الخبر عن شفاعة صاحب تونس في أولاد أبي العلاء ووصولهم الى السلطان)

- ‌(الخبر عن هدية السلطان الى المشرق وبعثه بنسخ المصحف من خطه الى الحرمين والقدس)

- ‌(الخبر عن هدية السلطان الى ملك مالي من السودان المجاورين للمغرب)

- ‌(الخبر عن اصهار السلطان الى صاحب تونس)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان الى إفريقية واستيلائه عليها)

- ‌الخبر عن واقعة العرب مع السلطان أبي الحسن بالقيروان وما تخللها من الأحداث

- ‌(الخبر عن انتقاض الثغور الغربية ورجوعها إلى دعوة الموحدين)

- ‌الخبر عن انتزاء أولاد السلطان بالمغرب الأوسط والأقصى ثم استقلال أبي عنان بملك المغرب

- ‌الخبر عن انتقاض النواحي وانتزاء بني عبد الواد بتلمسان ومغراوة بشلف وتوجين بالمرية

- ‌(الخبر عن رجوع الثغور الغربية لأمراء الموحدين ببجاية وقسنطينة)

- ‌الخبر عن نهوض الناصر ابن السلطان ووليه عريف بن يحيى من تونس الى المغرب الأوسط

- ‌الخبر عن رحلة السلطان أبي الحسن الى المغرب وتغلب المولى الفضل على تونس وما دعا إلى ذلك من الأحوال

- ‌الخبر عن استيلاء السلطان على سجلماسة ثم فراره عنها امام ابنه إلى مراكش واستيلائه عليها وما تخلل ذلك

- ‌الخبر عن استيلاء السلطان على مراكش ثم انهزامه أمام الأمير أبي عنان ومهلكه بجبل هنتاتة عفا الله عنه

- ‌الخبر عن حركة السلطان أبي عنان إلى تلمسان وإيقاعه ببني عبد الواد بانكاد ومهلك سلطانهم سعيد

- ‌الخبر عن شأن أبي ثابت وإيقاع بني مرين به بوادي شلف وتقبض الموحدين عليه بجاية

- ‌(الخبر عن تملك السلطان أبي عنان بجاية وانتقال صاحبها الى المغرب)

- ‌(الخبر عن ثورة أهل بجاية ونهوض الحاجب اليها في العساكر)

- ‌الخبر عن الحاجب ابن أبي عمرو وما عقد له السلطان على ثغر بجاية وعلى منازلة قسنطينة ونهوضه لذلك

- ‌الخبر عن خروج أبي الفضل ابن السلطان أبي الحسن بجبل السكسيوي ومكر عامل درعة به ومهلكه

- ‌(الخبر عن انتقاض عيسى بن الحسن بجبل الفتح ومهلكه)

- ‌(الخبر عن نهوض السلطان الى فتح قسنطينة وفتحها ثم فتح تونس عقبها)

- ‌(الخبر عن وزارة سليمان بن داود ونهوضه بالعساكر إلى إفريقية)

- ‌الخبر عن مهلك السلطان أبي عنان ونصب السعيد للأمر باستبداد الوزير حسن بن عمر في ذلك

- ‌الخبر عن تجهيز العساكر الى مراكش ونهوض الوزير سليمان بن داود لمحاربة عامر بن محمد

- ‌الخبر عن ظهور أبي حمو بنواحي تلمسان وتجهيز العساكر لمدافعته، ثم تغلبه وما تخلل ذلك من الأحداث

- ‌الخبر عن نهوض الوزير مسعود بن ماسي إلى تلمسان وتغلبه عليها ثم انتقاضه ونصبه سليمان بن منصور للامر

- ‌الخبر عن نزول المولى أبي سالم بجبال غمارة واستيلائه على ملك المغرب ومقتل منصور بن سليمان

- ‌(الخبر عن خلع ابن الأحمر صاحب غرناطة ومقتل رضوان ومقدمه على السلطان)

- ‌(الخبر عن انتقاض الحسن بن عمر وخروجه بتادلا وتغلب السلطان عليه ومهلكه)

- ‌(الخبر عن وفد السودان وهديتهم وأغرابهم فيها بالزرافة)

- ‌الخبر عن حركة السلطان الى تلمسان واستيلائه عليها وإيثار أبي زيان حافد أبي تاشفين بملكها وما كان من ذلك من صرف أمراء الموحدين إلى بلادهم

- ‌الخبر عن مهلك السلطان أبي سالم واستيلاء عمر بن عبد الله على ملك المغرب ونصبه للملوك واحدا بعد واحد إلى أن هلك

- ‌الخبر عن الفتك بابن أنطول قائد العسكر من النصارى ثم خروج يحيى بن رحو وبني مرين عن الطاعة

- ‌(الخبر عن وصول عبد الحليم ابن السلطان من تلمسان وحصار البلد الجديد)

- ‌الخبر عن قدوم الأمير محمد ابن الأمير عبد الرحمن وبيعته بالبلد الجديد في كفالة عمر بن عبد الله

- ‌الخبر عن تجهيز السلطان عبد الحليم واخوته الى سجلماسة بعد الواقعة عليهم بمكناسة

- ‌الخبر عن قدوم عامر بن محمد ومسعود بن ماسي من مراكش وما كان من وزارة ابن ماسي واستبداد عامر بمراكش

- ‌(الخبر عن زحف الوزير عمر بن عبد الله الى سجلماسة)

- ‌(الخبر عن بيعة العرب لعبد المؤمن وخروج عبد الحليم الى المشرق)

- ‌(الخبر عن نهوض ابن ماسي بالعساكر الى سجلماسة واستيلائه عليها ولحاق عبد المؤمن بمراكش)

- ‌(الخبر عن انتقاض عامر ثم انتقاض الوزير ابن ماسي على أثره)

- ‌(الخبر عن نهوض الوزير عمر وسلطانه الى مراكش)

- ‌(الخبر عن مهلك السلطان محمد بن أبي عبد الرحمن وبيعة عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن)

- ‌(الخبر عن مقتل الوزير عمر بن عبد الله واستبداد السلطان عبد العزيز بأمره)

- ‌(الخبر عن انتزاء أبي الفضل بن المولى أبي سالم ثم نهوض السلطان اليه ومهلكه)

- ‌(الخبر عن نكبة الوزير يحيى بن ميمون بن مصمود ومقتله)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان الى عامر بن محمد ومنازلته بجبله ثم الظفر به)

- ‌(الخبر عن ارتجاع الجزيرة الخضراء)

- ‌(الخبر عن حركة السلطان الى تلمسان واستيلائه عليها وعلى سائر بلادها وفرار أبي حمو عنها)

- ‌(الخبر عن اضطراب المغرب الأوسط ورجوع أبي زيان الى تيطرا واجلاب العرب بأبي حمو على تلمسان الى أن غلبهم السلطان جميعا على الأمر واستوسق له الملك)

- ‌(الخبر عن قدوم ابن الخطيب على السلطان بتلمسان نازعا اليه عن سلطانه ابن الأحمر صاحب الأندلس)

- ‌الخبر عن مهلك السلطان عبد العزيز وبيعة ابنه السعيد واستبداد أبي بكر بن غازي عليه ورجوع بني مرين إلى المغرب

- ‌(الخبر عن استيلاء أبي حمو على تلمسان والمغرب الأوسط)

- ‌الخبر عن إجازة الأمير عبد الرحمن بن أبي يفلوسن الى المغرب واجتماع بطوية إليه وقيامهم بشأنه

- ‌الخبر عن بيعة السلطان أبي العباس أحمد بن أبي سالم واستقلاله بالملك وما كان خلال ذلك من الأحداث

- ‌(الخبر عن مقتل ابن الخطيب)

- ‌(الخبر عن اجازة سليمان بن داود الأندلس ومقامه إلى أن هلك بها)

- ‌الخبر عن شأن الوزير أبي بكر بن غازي وما كان من تغريبه الى مايرقة ثم رجوعه وانتقاضه بعد ذلك

- ‌الخبر عن انتقاض الصلح بين الأمير عبد الرحمن صاحب مراكش والسلطان أبي العبّاس صاحب فاس واستيلاء عبد الرحمن على أزمور ومقتل عاملها حسون بن على

- ‌الانتقاض الثاني بين صاحب فاس وصاحب مراكش ونهوض صاحب فاس إليه وحصاره ثم عودهما إلى الصلح

- ‌انتقاض علي بن زكريا شيخ الهساكرة على الأمير عبد الرحمن وفتكه بمولاه منصور ومقتل الأمير عبد الرحمن

- ‌(اجلاب العرب على المغرب في مغيب السلطان بغرية من ولد أبي علي وأبي تاشفين بن أبي حمو صاحب تلمسان ومجيء أبي حمو على أثرهم)

- ‌(نهوض السلطان الى تلمسان وفتحها وتخريبها)

- ‌اجازة السلطان موسى ابن السلطان أبي عنان من الأندلس الى المغرب واستيلاؤه على الملك وظفره بابن عمه السلطان أبي العباس وإزعاجه الى الأندلس)

- ‌(نكبة الوزير محمد بن عثمان ومقتله)

- ‌الخبر عن خروج الحسن بن الناصر بغمارة ونهوض الوزير ابن ماسي اليه بالعساكر

- ‌(وفاة السلطان موسى والبيعة للمنتصر ابن السلطان أبي العباس)

- ‌(إجازة الواثق محمد بن أبي الفضل ابن السلطان أبي الحسن من الأندلس والبيعة له)

- ‌الفتنة بين الوزير ابن ماسي وبين السلطان ابن الأحمر واجازة السلطان أبي العباس الى سبتة لطلب ملكه واستيلاؤه عليها

- ‌مسير السلطان أبي العباس من سبتة لطلب ملكه بفاس ونهوض ابن ماسي لدفاعه ورجوعه منهزما

- ‌(ظهور دعوة السلطان أبي العباس في مراكش واستيلاء أوليائه عليها)

- ‌(ولاية المنتصر ابن السلطان أبي علي على مراكش واستقلاله بها)

- ‌(حصار البلد الجديد وفتحها ونكبة الوزير ابن ماسي ومقتله)

- ‌(وزارة محمد بن علال [2] )

- ‌(ظهور محمد بن السلطان عبد الحليم بسجلماسة)

- ‌(نكبة ابن أبي عمر ومهلكه وحركات ابن حسون)

- ‌(خلاف علي بن زكريا بجبل الهساكرة ونكبته)

- ‌وفادة أبي تاشفين على السلطان أبي العباس صريخا على أبيه ومسيره بالعساكر ومقتل أبيه السلطان أبي حمو

- ‌(وفاة أبي تاشفين واستيلاء صاحب المغرب على تلمسان)

- ‌وفاة أبي العباس صاحب المغرب واستيلاء أبي زيان بن أبي حمو على تلمسان والمغرب الأوسط

- ‌الخبر عن القرابة المرشحين من آل عبد الحق من الغزاة المجاهدين بالأندلس الذين قاسموا ابن الأحمر في ملكه وانفردوا برياسة جهاده

- ‌الخبر عن موسى بن رحو فاتح هذه الرئاسة بالأندلس وخبر أخيه عبد الحق من بعده وابنه حمو بن عبد الحق بعدهما

- ‌(الخبر عن عبد الحق بن عثمان شيخ الغزاة بالأندلس)

- ‌(الخبر عن عثمان بن أبي العلاء من أمراء الغزاة المجاهدين بالأندلس)

- ‌(الخبر عن رياسة ابنه أبي ثابت من بعده ومصير أمرهم)

- ‌الخبر عن يحيى بن عمر بن رحو وإمارته على الغزاة بالأندلس أوّلا وثانيا ومبدإ ذلك وتصاريفه

- ‌(الخبر عن إدريس بن عثمان بن أبي العلاء وإمارته بالأندلس ومصاير أمره)

- ‌(الخبر عن إمارة علي بن بدر الدين على الغزاة بالأندلس ومصاير أمره)

- ‌الخبر عن إمارة عبد الرحمن بن علي أبي يفلوسن ابن السلطان أبي علي على الغزاة بالأندلس ومصاير أمره

- ‌(التعريف بابن خلدون مؤلف هذا الكتاب) [2]

- ‌(ولاية العلامة بتونس ثم الرحلة بعدها الى المغرب والكتابة على السلطان أبي عنان)

- ‌(حديث النكبة من السلطان أبي عنان)

- ‌(الكتابة عن السلطان أبي سالم في السر والإنشاء)

- ‌(الرحلة الى الأندلس)

- ‌(الرحلة من الأندلس الى بجاية وولاية الحجابة بها على الاستبداد)

- ‌(مشايعة أبي حمو صاحب تلمسان)

- ‌(مشايعة السلطان عبد العزيز صاحب المغرب على بني عبد الواد)

- ‌(فضل الوزير ابن الخطيب [2] )

- ‌(العودة الى المغرب الأقصى)

- ‌الاجازة الثانية إلى الأندلس ثم إلى تلمسان واللحاق بأحياء العرب والمقامة عند أولاد عريف

- ‌(الفيئة الى السلطان أبي العباس بتونس)

- ‌(الرحلة الى المشرق وولاية القضاء بمصر)

- ‌(السفر لقضاء الحج)

- ‌(ولاية الدروس والخوانق [1]

- ‌(ولاية خانقاه بيبرس، والعزل منها)

- ‌فتنة الناصري (وسياقه الخبر عنها بعد تقديم كلام في أحوال الدول يليق بهذا الموضع، ويطلعك على أسرار في تنقل أحوال الدول بالتدريج الى الضخامة والاستيلاء، ثم الى الضعف والاضمحلال، والله بالغ أمره)

- ‌(السعاية في المهاداة والإتحاف بين ملوك المغرب والملك الظاهر)

- ‌(ولاية القضاء الثانية بمصر)

- ‌(سفر السلطان الى الشام لمدافعة الططر عن بلاده)

- ‌(لقاء الأمير تمر سلطان المغل والططر)

- ‌(الرجوع عن هذا الأمير تمر الى مصر)

- ‌(ولاية القضاء الثالثة والرابعة والخامسة بمصر)

الفصل: ‌(الرحلة الى الأندلس)

ترك من عياله وولده بفاس، خير خلف في قضاء حاجاتهم وإدرار أرزاقهم، من المتولّين لها، والاستخدام لهم. ثم فسد ما بين الطاغية وبينه، قبل ظفره بملكه، برجوعه عما اشترط له من التجافي عن حصون المسلمين التي تملّكها بالإجلاب، ففارقه إلى بلاد المسلمين باستجة [1] وكتب إلى عمر بن عبد الله يطلب مصرا ينزله من أمصار الأندلس الغربيّة التي كانت ركابا لملوك المغرب في جهادهم. وخاطبني أنا في ذلك، فكنت له نعم الوسيلة عند عمر، حتى تمّ قصده من ذلك، وتجافى له عن رندة وأعمالها، فنزلها وتملّكها، وكانت دار هجرته، وركاب فتحه، وملك منها الأندلس أواسط ثلاث وستين وسبعمائة واستوحشت أنا من عمر إثر ذلك كما مرّ، وارتحلت إليه معوّلا على سوابقي عنده، فقرّب في المكافآت كما نذكره إن شاء الله تعالى.

(الرحلة الى الأندلس)

ولما أجمعت الرحلة إلى الأندلس بعثت بأهلي وولدي إلى أخوالهم بقسنطينة، وكتبت لهم إلى صاحبها السلطان أبي العبّاس من حفدة السلطان أبي يحيى، وبأني أمرّ على الأندلس وأجيز عليه من هنالك. وسرت إلى سبتة فرضة المجاز، وكبيرها يومئذ الشريف أبو العبّاس أحمد بن الشريف الحسني، ذو النسب الواضح السالم من الريبة عند كافة أهل المغرب، انتقل سلفه إلى سبتة من صقلّيّة. وأكرمهم بنو العزفي أوّلا وصاهروهم. ثم عظم صيتهم في البلد فتنكّروا لهم وغرّبهم يحيى العزفي آخرهم إلى الجزيرة، فاعترضتهم مراكب النصارى في الزقاق [2] فأسروهم. وانتدب السلطان أبو سعيد إلى فديتهم رعاية لشرفهم، فبعث إلى النصارى في ذلك فأجابوه. وفادى هذا الرجل وأباه على ثلاثة آلاف دينار، ورجعوا إلى سبتة، وانقرض بنو العزفي

[1] وفي نسخة أخرى اسجه. وقد سجّلها ابن خلدون بخط يده بفتح الهمزة وكسر السين المخففة. وفي معجم البلدان إستيجة: بالكسر ثم السكون وكسر التاء وجيم وهاء، اسم لكورة بالأندلس متصلة بأعمال ريّة بين القبلة والمغرب من قرطبة. وهي كورة قديمة واسعة الرساتيق والأراضي على نهر سنجل. وهو نهر غرناطة بينها وبين قرطبة عشرة فراسخ وأعمالها متصلة باعمال قرطبة (معجم البلدان) .

[2]

هو مضيق يقع بين طنجة وجبل طارق.

ص: 548

ودولتهم، وهلك والد الشريف وصدر هو إلى رياسة الشورى. لما كانت واقعة القيروان، وخلع أبو عنان أباه واستولى على المغرب، وكان بسبتة عبد الله بن علي الوزير واليا من قبل السلطان أبي الحسن، فتمسّك بدعوته، ومال أهل البلد إلى السلطان أبي عنان وبثّ فيهم الشريف دعوته، فثاروا بالوزير وأخرجوه، ووفدوا على أبي عنان وأمكنوه من بلدهم، فولّى عليها من عظماء دولته سعيد بن موسى العجيسي، كان كافل تربيته في صغره. وأفرد هذا الشريف برياسة الشورى في سبتة، فلم يكن يقطع أمرا دونه، ووفد على السلطان بعض الأيام فتلقّاه من المبرة بما لا يشاركه فيه أحد من وفود الملوك والعظماء. ولم يزل على ذلك سائر أيام السلطان وبعد وفاته، وكان معظّما وقور المجلس، هشّ اللقاء، كريم الوفادة، متحلّيا بالعلم والأدب، منتحلا للشعر غاية في الكرم وحسن العهد، وسذاجة النفس، ولمّا مررت به سنة أربع وستين وسبعمائة أنزلني ببيته إزاء المسجد الجامع، ورأيت منه ما لا يقدّر مثله من الملوك، وأركبني الحرّاقة [1] ليلة سفري يباشر دحرجتها إلى الماء بيده، إغرابا في الفضل والمساهمة، وحططت بجبل الفتح وهو يومئذ لصاحب المغرب، ثم خرجت منه إلى غرناطة وكتبت للسلطان ابن الأحمر ووزيره ابن الخطيب بشأني، وليلة بتّ بقرب غرناطة على بريد منها، لقيني كتاب ابن الخطيب يهنيني بالقدوم، ويؤنسني ونصّه:

حللت حلول الغيث في البلد المحل

على الطائر الميمون والرّحب والسهل

يمينا بمن تعنو الوجوه لوجهه

من الشيخ والطفل المعصب [2]

لقد نشأت عندي للقياك غبطة

تنسّي اغتباطي بالشبيبة والأهل

وودّي لا يحتاج فيه لشاهد

وتقريري المعلوم ضرب من الجهل

أقسمت بمن حجّت قريش لبيته، وقبر صرفت أزمّة الأحياء لميته ونور ضربت الأمثال بمشكاته وزيته. لو خيّرت أيها المحبّ الحبيب الّذي زيارته الأمنيّة السنيّة، والعارفة الوارفة، واللطيفة المطيفة بين رجع الشباب يقطر ماؤه، ويرف نماؤه، ويغازل عيون الكواكب، فضلا عن الكواعب، إشارة وإيماء، بحيث لا آلو في

[1] الحراقة: نوع من السفن الصغيرة فيها مرامي نيران يرمى بها العدو، ومنهم من كان يستعملها للنزهة.

[2]

وفي نسخة ثانية: المهدّاء.

ص: 549

حظ يلمّ بسياج لمّته، أو يقدح ذباله في ظلمته، أو يقدّم حواريه في ملمته [1] . من الأحابش وأمّته. وزمانه روح وراح، ومغدى في النعيم مراح، وخصب صراح، ورنى وجراح [2] ، وانتخاب واقتراح، وصدر ما به إلا انشراح، ومسرّات يردفها أفراح، وبين قدومك خليع الرسن ممتّعا، والحمد للَّه باليقظة والوسن، محكما في نسك الجنيد أو فتك الحسن، ممتّعا بظرف المعارف، مالئا آلف الصيارف، ماحيا بأنوار البراهين شبه الزخارف، لما اخترت الشباب وإن شاقني زمنه، وأعياني ثمنه، وأجرت سحاب دمعي دمنه. فالحمد للَّه الّذي رفأ حنوّه اغترابي [3] وملّكني أزمّة آرابي، وغبّطني بمالي وترابي، ومألف أترابي، وقد أغصّني بلذيذ شرابي، ووقع على سطوره المعتبرة إضرابي. وعجّلت هذه مغبطّة بمناخ المطيّة، وملتقى للسعود غير البطيّة، وتهنّي الآمال الوثيرة الوطية، فما شئت من نفوس عاطشة إلى ربّك، متجمّلة بزيّك، عاقلة خطيّ سمهريك [4] ، ومولى مكارمه، مشيدة لأمثالك، ومضان منالك، وسيصدق الخبر ما هنالك، ويسع فضل مجدك في التخلّف عن الإصحار لا بل اللقاء من وراء البحار والسلام.

ثم أصبحت من الغد قادما على البلد وذلك ثامن ربيع الأول عام أربعة وستين وسبعمائة وقد اهتز السلطان لقدومي، وهيّأ لي المنزل من قصوره بفرشه وما عونه، وأركب خاصّته للقائي تحفّيا وبرّا ومجازاة بالحسنى. ثم دخلت عليه فقابلني بما يناسب ذلك، وخلع عليّ وانصرفت. وخرج الوزير ابن الخطيب فشيّعني إلى مكان نزلي، ثم نظمني في علية أهل مجلسه، واختصّني بالنجاء في خلوته، والمواكبة في ركوبه والمواكلة والمطايبة والمفاكهة في خلوات أنسه، وأقمت عنده، وسفرت عنه سنة خمس وستين وسبعمائة إلى الطاغية ملك قشتالة يومئذ، بطرة بن الهنشة بن أدفونش لإتمام عقد الصلح ما بينه وبين ملوك العدوة بهديّة فاخرة من ثياب الحرير والجياد والمقرّبات بمراكب الذهب الثقيلة، فلقيت الطاغية بإشبيليّة وعاينت آثار سلفي بها، وعاملني من الكرامة بما لا مزيد عليه، وأظهر الاغتباط بمكاني، وعلم أوليّة

[1] وفي نسخة ثانية: ملّته.

[2]

وفي نسخة ثانية: وفصف وصراح، ودقى وجراح.

[3]

وفي نسخة ثانية: الّذي رقى جنون اغترابي.

[4]

وفي نسخة ثانية: عامله خطا مهريك.

ص: 550

سلفنا بإشبيليّة وأثنى عليّ عنده طبيبه إبراهيم ابن زرور [1] اليهودي المقدّم في الطب والنجامة، وكان لقيني بمجلس السلطان أبي عنان وقد استدعاه يستطبّه، وهو يومئذ بدار ابن الأحمر بالأندلس. ثم نزع بعد مهلك رضوان بن القائم بدولتهم إلى الطاغية، فأقام عنده ونظّمه في أطبائه، فلمّا قدمت أنا عليه أثنى عليّ عنده، فطلب الطاغية حينئذ المقام عنده، وأن يردّ عليّ تراث سلفي بإشبيليّة، وكان بيد زعماء دولته، فتفاديت من ذلك بما قبله. ولم يزل على اغتباطه إلى أن انصرفت عنه، فزوّدني وحملني [2] واختصّني ببغلة فارهة، بمركب ثقيل ولجام ذهبيّين، أهديتهما إلى السلطان فأقطعني قرية البيرة من أراضي السقي بمرج غرناطة، وكتب لي بها منشورا كان نصّه [3] ثم حضرت ليلة المولد النبويّ لخامسة قدومي، وكان يحتفل في الصنيع فيها والدعوة وإنشاد الشعر اقتداء بملوك المغرب، فأنشدته ليلتئذ:

حيّ المعاهد كانت قبل تحييني

بواكف الدمع يرويها ويظميني

إنّ الألى نزحت داري ودارهم

تحمّلوا القلب في آثارهم دوني

وقفت أنشد صبرا ضاع بعدهم

فيهم وأسأل رسما لا يناجيني

أمثّل الرّبع من شوقي فألثمه

وكيف والفكر يدنيه ويقصيني

وينهب الوجد مني كل لؤلؤة

ما زال قلبي عليها غير مأمون

سقت جفوني مغاني الرّبع بعدهم

بالدّمع وقف على أطلاله الجوني [4]

[1] وفي نسخة ثانية: زرزر.

[2]

بمعنى اعطاني ظهرا لأركبه.

[3]

بياض بالأصل في جميع النسخ لعلّ ابن خلدون ترك هذا الفراغ عن قصد ليثبت نصّ هذا المنشور ولكن الموت عاجله قبل إتمام عمله هذا.

[4]

الجون: السود.

ص: 551

قد كان للقلب عن داعي الهوى شغل

لو أنّ قلبي إلى السلوان يدعوني

أحبابنا هل لعهد الوصل مدّكر

منكم وهل نسمة عنكم تحييني

ما لي وللطّيف لا يعتاد زائره

وللنّسيم عليلا لا يداويني

يا أهل نجد وما نجد وساكنها

حسنا سوى جنّة الفردوس والعين

أعندكم أنّني ما مرّ ذكركم

إلّا انثنيت كأنّ الرّاح تثنيني

أصبو إلى البرق من أنحاء أرضكم

شوقا ولولاكم ما كان يصبيني

يا نازحا والمنى تدنيه من خلدي [1]

حتى لأحسبه قربا يناجيني

أسلى هواك فؤادي عن سواك وما

سواك يوما بحال عنك يسليني

ترى الليالي أنستك ادّكاري يا

من لم تكن ذكره الأيام تنسيني

ومنها في وصف الإيوان الّذي بناه لجلوسه بين قصوره:

يا مصنعا شيّدت منه السّعود حمى

لا يطرق الدّهر مبناه بتوهين

صرح يحار لديه الطرف مفتتنا

فيما يروقك من شكل وتلوين

بعدا لإيوان كسرى إنّ مشورك [2]

السامي لأعظم من تلك الأواوين

ودع دمشق ومغناها فقصرك ذا

«أشهى إلى القلب من أبواب جيرون» [3]

ومنها في التّعريض بمنصرفي من العدوة:

من مبلغ عنّي الصّحب الألى تركوا

ودّي وضاع حماهم إذ أضاعوني

أني أويت من العليا إلى حرم

كادت مغانيه بالبشرى تحيّيني

وأنني ظاعنا لم ألق بعدهم

دهرا أشاكي ولا خصما يشاكيني

لا كالتي أخفرت عهدي ليالي إذ

أقلّب الطّرف بين الخوف والهون

سقيا ورعيا لأيامي التي ظفرت

يداي منها بحظّ غير مغبون

أرتاد منها مليّا لا يماطلني

وعدا وأرجو كريما لا يعنّيني

وهاك منها قواف طيّها حكم

مثل الأزاهر في طيّ الرياحين

[1] الخلد: البال.

[2]

مشورك: كلمة مغربية تعني مكان جلوس السلطان ومن دونه الحكام ولا تزال تستعمل في مثل هذا المعنى بالمغرب.

[3]

جيرون: عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود عليه السلام. يقال إن الشياطين بنته وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها. يقال واسم الشيطان الّذي بناه جيرون فسمّي به

(معجم البلدان) .

ص: 552

تلوح إن جليت درا وإن تليت

تثني عليك بأنفاس البساتين

عانيت منها بجهدي كلّ شاردة

لولا سعودك ما كانت تواتيني

يمانع الفكر عنها ما تقسّمه

من كلّ حزن بطيّ الصدر مكنون

لكن بسعدك ذلّت لي شواردها

فرضت منها بتحبير وتزيين

بقيت دهرك في أمن وفي دعة

ودام ملكك في نصر وتمكين

وأنشدته سنة خمس وستين وسبعمائة في إعذار ولده، والصّنيع الّذي احتفل لهم فيه، ودعا إليه الجفلى [1] من نواحي الأندلس ولم يحضرني منها إلّا ما أذكره:

صحا الشوق لولا عبرة ونحيب

وذكرى تجدّ الوجد حين تثوب [2]

وقلب أبى إلّا الوفاء بعهده

وإن نزحت دار وبان حبيب

وللَّه مني بعد حادثة النّوى

فؤاد لتذكير [3] العهود طروب

يؤرّقه طيف الخيال إذا سرى

وتذكي حشاه نفحة وهبوب

خليليّ لا تستعديا قد دعا الأسى [4]

فإنّي لما يدعو الأسى لمجيب

ألمّا على الأطلال نقض حقوقها

من الدمع فيّاض الشؤون سكوب

ولا تعذلاني في البكاء فإنّها

حشاشة نفسي في الدموع تذوب

ومنها في تقدّم ولده للاعذار من غير نكول:

فيمّم منه الحفل لا متقاعس

ولا نكس [5] عند اللقاء هيوب

وراح كما راح الحسام من الوغى

تروق حلاه والفرند خضيب

شواهر [6] أهدتهنّ منك شمائل

وخلق بصفوف المجد منك مشوب

ومنها في الثناء على ولديه:

هما النّيّران الطالعان على الهدى

بآيات فتح شأنهنّ عجيب

[1] الجفلي: هي أن تدعو الناس الى طعامك دعوة عامة من غير اختصاص. يقال «دعي فلان في النقرى لا في الجفلى» أي في الدعوة الخاصة لا العامة (قاموس) .

[2]

النحيب: البكاء وفي النسخة الباريسية تئوب وكذلك تثوب يجمعان نفس المعنى أي ترجع وتعود.

[3]

وفي نسخة ثانية: لتذكار.

[4]

وفي نسخة ثانية: خليلي إلا تسعدا فدعا الأسى

[5]

وفي نسخة ثانية: لخطب ولا نكس، والنكس: الرجل الضعيف والمقصّر عن غاية النجدة والكرم.

[6]

وفي نسخة ثانية: شواهد.

ص: 553

شهابان في الهيجا نعامان في الثوى [1]

تسحّ المعالي منهما وتصوب

يدان لبسط المكرّمات نماهما

إلى المجد فيّاض اليدين وهوب

وأنشدته ليلة المولد الكريم من هذه السنة:

أبى الطيف أن يعتاد إلا توهّما

فمن لي ألقى الخيال المسلّما

وقد كنت أستهديه لو كان نافعي

واستمطر الأجفان لو تمطر الظما [2]

ولكن خيال كاذب وطماعة

تعلّل قلبا بالأماني متيّما

أيا صاحبي نجواي والحبّ لوعة

يبيح بشكواها الضمير المكتما

خذا لفؤادي العهد من نفس الصّبا

وطيّ النّقا [3] والبان من أجرع الحمى

الأصنع الشوق الّذي هو صانع

فحبّي مقيم أقصّر الشوق أوسما

وإني ليدعوني السلوّ تعلّلا

وتنهاني الأشجان أن أتقدّما

لمن دمن أقفرن إلّا هواتف

تردّد في أطلالهنّ الترنّما

عرفت بها سيّما الهوى وتنكّرت

فعجت على آياتها متوسّما

وذو الشّوق يعتاد الربوع دوارسا

ويعرف آثار الديار توهّما

تؤوّبني والليل بيني وبينه

وميض بأطراف الثنايا تضرّما

أجدّ لي العهد القديم كأنّه

أشار بتذكار العهود فأفهما

عجبت لمرتاع الجوانح خافق

بكيت له خلف الدّجا وتبسّما

وبتّ أروّيه كؤوس مدامعي

وبات يعاطيني الحديث عن الحمى

وصافحته عن رسم دار بذي الغضي

لبست بها ثوب الشبيبة معلما

لعهدي بها تدني الظّباء أوانسا

وتطلع في آفاقها الغيد أنجما

أحنّ إليها حيث سار بي الهوى

وأنجد رحلي في البلاد وأتهما

ولما استقرّ القرار، واطمأنّت الدار، وكان من السلطان الاغتباط والاستبشار، وكثر الحنين إلى الأهل والتذكار، أمر لاستقدام [4] أهلي من مطرح اغترابهم من

[1] وفي نسخة ثانية: شهابان في الهيجا غمامان في الندى.

[2]

وفي نسخة ثانية: لو تنقع الظما أي لو تروي العطشان.

[3]

وفي نسخة ثانية: ظبي النقا، والنقا: الكثيب من الرمل.

[4]

وفي نسخة ثانية: استقدام.

ص: 554

قسنطينة، بعث إليهم من جاء بهم إلى تلمسان. وأمر قائد الأسطول بالمريّة، فسار في إجازتهم في أسطوله، واحتلّوا بالمريّة. واستأذنت السلطان في تلقّيهم، وقدمت بهم على الحضرة بعد أن هيّأت لهم المنزل والبستان ودمنة الفلح، وسائر ضروريات المعاش.

وكتبت الى الوزير ابن الخطيب عند ما قاربت الحضرة، وقد كتبت إليه أستأذنه في القدوم، وما أعتمده في أحواله.

سيّدي، قدمت بالطّير اليمانين، على البلد الأمين، واستضفت الرفّاء إلى البنين، ومتعت بطول السنين. وصلتني البراءة المعرّبة عن كتب اللقاء، ودنوّ المزار، وذهاب البعد، وقرب الديار، وأستفهم سيدي عمّا عندي في القدوم على المخدوم، وأحبّ أن يستقدمني سيدي إلى الباب الكريم [1] في الوقت الّذي يجد المجلس الجمهوري لم يقض حجيجه، ولم يصخ [2] بهيجه، ويصل الأهل بعده إلى المحل الّذي هيأته السعادة لاستقرارهم، واختاره اليمن قبل اختيارهم والسلام.

ثم لم يلبث الأعداء وأهل السعايات أن حملوا الوزير ابن الخطيب من ملابستي للسلطان، واشتماله عليّ، وحرّكوا له جواد الغيرة فتنكّر. وشممت منه رائحة الانقباض مع استبداده بالدولة، وتحكمّه في سائر أحوالها، وجاءتني كتب السلطان أبي عبد الله صاحب بجاية بأنه استولى عليها في رمضان سنة خمس وستين وسبعمائة واستدعاني إليه، فاستأذنت السلطان ابن الأحمر في الارتحال إليه. وعميت عليه شأن ابن الخطيب إبقاء للمودّة، فارتمض [3] لذلك، ولم يسعه إلّا الاسعاف، فودّع وزوّد وكتب لي مرسوما بالتشييع من إملاء الوزير ابن الخطيب نصّه:

هذا ظهير كريم، تضمّن تشييعا وترفيعا وإكراما وإعظاما، وكان لعمل الصنيع ختاما، وعلى الّذي أحسن تماما، وأشاد به للمعتمد به بالاغتباط الّذي راق قساما [4] ، وتوفر إقساما، وأعلق بالقبول أن نوى بعد القوى رجوعا وآثر على الظعن المزمع مقاما.

[1] وفي نسخة ثانية: والحق ان يتقدّم سيدي الى الباب الكريم.

[2]

وفي نسخة ثانية: ولا صوّح بهيجه.

[3]

بمعنى اشتدّ قلقه.

[4]

القسام: الجمال والحسن.

ص: 555

أمر به، وأمضى العمل بمقتضاه، وحبسه الأمير أبو عبد الله ابن مولانا أمير المسلمين أبي الحجّاج ابن مولانا أمير المسلمين أبي الوليد بن نصر أيّد الله أمره، وأعزّ نصره، وأعلى ذكره، للوليّ الجليس، الحظيّ المكين، المقرّب الأودّ الابن الفقيه الجليل الصدر الأوحد، الرئيس العالم الفاضل الكامل، الموقع الأمين الأظهر الأرضى، الأخلص الأصفى، أبي زيد عبد الرحمن ابن الشيخ الجليل، الحسيب الأصيل، المرفّع المعظّم، الصدر الأوحد، الأسمى الأفضل الموقّر المبرور أبي يحيى ابن الشيخ الجليل الكبير، الرفيع الماجد، القائد الحظيّ، المعظّم الموقّر، المبرور المرحوم أبي عبد الله بن خلدون. وصله الله أسباب السعادة، وبلّغه من فضله أقصى الإرادة، أعلن بما عنده، أيّده الله من الاعتقاد الجميل في جانبه المرفّع، وإن كان غنيا عن الإعلان، وأعرب عن معرفة مقداره في الحسبان، العلماء الرؤساء الأعيان، وأشاد باتّصال رضاه عن مقاصده البرّة وشيمه الحسان، من لدن وفد على بابه، وفادة العزّ الراسخ البنيان، وأقام المقام الّذي عيّن له رفعة المكان، وإجلال الشان، إلى أن عزم على قصد وطنه، أبلغه الله في ظل الأمن [1] والأمان، وكفالة الرحمن بعد الاغتباط المربي على الخير بالعيان، والتمسّك بجواره بجهد الإمكان، ثم قبول عذره بما جبلت الأنفس عليه من الحنين إلى المعاهد والأوطان. بعد أن لم يدّخر عنه كرامة رفيعة، ولم يحجب عنه وجه صنيعه، فولّاه القيادة والسيادة [2] وأحلّه جليسا معتمدا بالاستشارة، ثم أصحبه تشييعا يشهد بالضنانة بفراقه، ويجمع له برّ الوجاهة من جميع آفاقه، ويجعله بيده رتيمة خنصر [3] ووثيقة سامع أو مبصر، فمهما لوى أخدعه إلى هذه البلاد بعد قضاء وطره، وتملّيه من نهمة سفره، أو نزع به حسن العهد وحنين الودّ، فصدر العناية به مشروح، وباب الرضا والقبول مفتوح، وما عهده من الحظوة والبرّ ممنوح. فما كان القصد في مثله من أمجاد الأولياء التحوّل، ولا الاعتقاد الكريم التبدّل، ولا الزمن الأخير أن ينسخ الأوّل. على هذا فليطو ضميره، وليرد ما شاء نميره، ومن وقف عليه من القوّاد والأشياخ والخدّام برا وبحرا على اختلاف الخطط والرتب، وتباين الأحوال والنسب، أن يعرفوا حق

[1] وفي نسخة ثانية: اليمن.

[2]

وفي نسخة ثانية: السفارة.

[3]

رتيمة خنصر: الخيط الّذي يشد في الإصبع لتستذكر به الحاجة.

ص: 556