الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعنه: يصح نقد من آخر، اختاره الخِرَقِي، وجمع. ففي روضة فقهنا على أنهما جنس، وفي العُدَّة، والواضح: لأنهما كالجنس في أشياء، وفي المُغْنِي: يمكن حملها على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر، أو يعلم قدره منه. وقال الطُّوفي: يصح استحسانًا، وقال بعض أصحابنا: يلزم منها صحة استثناء نوع من آخر، وأبو الخَطَّاب: يلزم صحة استثناء ثوب وغيره، كأكثر الشافعية، والمالكية، والبَاقِلَّاني، وغيرهم. والأشهر عن أبي حنيفة: صحته في مكيل وموزون من أحدهما فقط (1).
فائدة:
الاستثناء المنقطع
(2) مجاز، وقيل: حقيقة؛ فعليه: هو والمتصل مشترك، وقيل: متواطئ، وقيل بالوقف.
ويشترط لصحته (3) مخالفة في نفي الحكم، أو في أن المستثنى حكم آخر له مخالفة بوجه.
(1) انظر: المرجع السابق (3/ 888 - 889).
(2)
في هامش الأصل: (قال البرماوي في شرح منظومته: الاستثناء المنقطع مجاز عند الأكثر، واختاره ابن الحاجب وغيره). وانظر: التحبير (6/ 2554).
(3)
في هامش الأصل: (قال ابن قاضي الجبل: اتفقوا على أنه لابد لصحة الاستثناء [المنقطع] من مقارنة المتصل في مخالفة ما في نفي الحكم، مثل: ما جاء إلا عمروٌ، أو في أن المستثنى له مخالفة بوجه، مثل: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر، قيل: إنه استثناء من غير الجنس [لاستثناء] النقصان من الزيادة، وليس منها، ورُدَّ منع كونه ما زاد إلا النقصان [بجواز أن] لا يكون مصدرية، بل تكون [بمعنى] الذي، كأنه قال: ما زاد إلا [الذي] نقص. انتهى). وما بين المعقوفين غير ظاهر في الأصل المخطوط، لكتابته على حافة الورقة، وأكملناه من التحبير للمصنف (6/ 2557). وانظر: تحفة المسئول في شرح مختصر منتهى السول للرهوني (3/ 181)، ط. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي، بتحقيق الدكتور/ يوسف الأخضر القيم، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ/ 2001 م، تشنيف المسامع للزركشي (2/ 737)، شرح الكوكب المنير (3/ 286، وما بعدها)، إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 521)، ط. دار الكتبي، بتحقيق الدكتور/ شعبان محمد إسماعيل، الطبعة الأولى سنة 1413 هـ.
وحده على التواطؤ: ما دل على مخالفة بـ "إلا" غير الصفة وأخواتها.
وعلى الاشتراك والمجاز لا يجتمعان في حد، فيزاد فيه من غير إخراج، وجمعهما في التسهيل بقوله: المخرِج تحقيقًا أو تقديرًا من مذكور أو متروك بـ "إلا" ونحوها.
فصل
الأربعة وغيرهم: شرطه اتصال معتاد لفظًا أو حكمًا، كبقية التوابع. وعن ابن عباس: يصح ولو بعد سنة، ومعناه لطاوس (1)، ومجاهد (2).
وعنه: إلى شهر، وأبدًا، وحمله أحمد وجمع (3) على نسيان قول:"إن شاء اللَّه"، والآمدي: على اتصاله بالنية، وبعضهم في القرآن خاصة، وقيل: رجع عنه، وعن ابن جبير (4): أربعة أشهر.
(1) هو: أبو عبد الرحمن، طاوس بن كيسان اليماني الجندي الخولاني، ولد سنة (33 هـ)، وكان من أكابر التابعين فقهًا في الدين، وروايةً للحديث، وتقشفًا في العيش، وجرأةً على وعظ الخلفاء والملوك. توفي بمكة حاجًّا سنة (106 هـ). راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (7/ 229 - 230)، طبقات الفقهاء ص (94 - 95).
(2)
هو: أبو الحجاج، مجاهد بن جبر، المكي مولى بني مخزوم، من سادات التابعين، ولد سنة (21 هـ). قال عنه الذهبي:"شيخ القراء والمفسرين". أخذ التفسير عن ابن عباس، وقرأه عليه ثلاث مرات، توفي سنة (103 هـ)، وقيل غير ذلك. راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (5/ 466)، طبقات الفقهاء ص (58).
(3)
في هامش الأصل: (من جملة من وافق الإمام أحمد: ابن جرير الطبري، ذكره [الرازي]). والكلمة الأخيرة غير واضحة.
(4)
هو: أبو عبد اللَّه، سعيد بن جبير الأسدي بالولاء، الكوفي، سيد التابعين، الفقيه المفسر، ولد سنة (45 هـ)، وأخذ العلم عن عبد اللَّه بن عباس وابن عمر، وقتل سنة (95 هـ) على يد الحجاج بن يوسف الثقفي. راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (82 - 83)، وفيات الأعيان (2/ 371 - 374).
وقال بعض المالكية: يصح اتصاله بالنية وانقطاعه لفظًا، فيدين. وعن أحمد في اليمين يصح منفصلًا في زمن يسير، ولم يختلط كلامه بغيره. وعنه: وفي المجلس، واختاره الشيخ، وروي عن الحسن (1)، وعطاء (2)، وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر. وفي المبهج: ولو تكلم. وقيل: في القرآن خاصة. وقال الشيخ: يجب إجراء روايتي اليمين في جميع صِلات الكلام المغيرة له من تخصيص، وتقييد. وجَوَّزه في الجزاء مع الشرط، والخبر مع المبتدأ بزمن يسير.
وتشترط نية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه عند أكثر أصحابنا، والأكثر، وقطع أبو الفرج، والمُوَفَّق، والسَّامُرِّي (3).
وبعده قبل فراغه، زاد الشيخ: لا يضر فصل يسير بنية واستثناء. وقيل: من أول الكلام.
(1) هو: أبو سعيد، الحسن بن يسار البصري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بالمدينة سنة (21 هـ)، وهو من كبار التابعين، وكان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، له مع الحجاج بن يوسف مواقف، وقد سلم في أذاه. توفي سنة (110 هـ). راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (7/ 156 - 178)، سير أعلام النبلاء (4/ 563 - 588).
(2)
هو: أبو محمد، عطاء بن أبي رباح القرشي الجندي، من فقهاء التابعين بمكة، حدث عن جماعة من الصحابة، وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أوعية العلم. توفي سنة (115 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (57)، وفيات الأعيان (3/ 261 - 263)، سير أعلام النبلاء (5/ 78 - 88).
(3)
هو: نصير الدين، أبو عبد اللَّه، محمد بن عبد اللَّه بن الحسين، السامُرِّي (نسبة إلى سامُرَّاء) الفقيه الحنبلي، يعرف بابن سُنَيْنة، ولد بسامُرَّاء سنة (535 هـ)، وولي القضاء بها مدة، ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، وتوفي بها في رجب سنة (616 هـ). من تصانيفه:"المستوعب" في الفقه، و"الفروق"، و"البيان" فِى الفرائض. راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 121 - 122)، شذرات الذهب (3/ 70 - 71).