الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فائدة:
قال الشيخ: التوابع المخصصة، كبدل، وعطف بيان، وتوكيد، ونحوه، كاستثناء، والشروط المعنوية (1) بحرف الجر، أو بحرف العطف كالشرط (2).
وتتعلق حروف الجر المتأخرة بالفعل المتقدم (3). انتهى.
والإشارة بـ "ذلك" بعد جمل تعود إلى الكل، ذكره القاضي، وحفيده، وابن عَقِيل، وأبو البقاء (4).
والتمييز بعد جمل: مقتضى كلام النحاة، وبعض الأصوليين عوده إلى الجميع، ولنا في الفروع خلاف.
فصل
التخصيص بالمنفصل:
منه الحس، والعقل أيضًا، وشذ بعضهم، ومنع الشافعي من تسميته تخصيصًا، وهو لفظي في الأصح.
فصل
أصحابنا، والأكثر: إذا ورد عام وخاص مقترنين قُدِّم الخاص، وقيل: تعارضا في قدره، وإن لم يقترنا قُدِّم الخاص مطلقًا عند أصحابنا، والشافعي، وأصحابه، وغيرهم، وهو ظاهر كلام أحمد (5).
(1) في أصول ابن مفلح (3/ 942): (الشروط المعنونة)، وأشار المحقق في الحاشية إلى أنها في نسخة (المعنوية).
(2)
انظر: المرجع السابق (3/ 942 - 943).
(3)
راجع: المرجع السابق (3/ 943).
(4)
راجع: المرجع السابق (3/ 943 - 944).
(5)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 949 - 950).
وعنه، وقاله أكثر الحنفية، والبَاقِلَّاني، وأبو المعالي: المتأخر ناسخ، فإن جهل فالوقف. وقال الموفق: تعارضا، وقال أحمد: يؤخذ بهما حتى يعلم الأخير. وقدَّم قوم الخاص (1).
وإن كان كل منهما عامًّا من وجه خاصًّا من وجه تعارضا، وطُلِب المُرجِّح.
وعند الحنفية: المتأخر ناسخ، وقيل (2): لا يخصص الكتاب به (3)، ولا السنة بها (4).
فصل
أحمد، وأصحابه، والأكثر: تُخَصَّص السنة بالكتاب. وعنه: لا، اختاره الشيخ، وغيره (5).
ويُخَصَّص الكتاب بالمتواترة إجماعًا، وبخبر الواحد عند الثلاثة، وأصحابهم، وبعض الحنفية. وعنه: المنع، اختاره الفخر، وغيره. وقيل: إن كان خُصَّ بقاطع جاز. الكَرْخي: إن خُصَّ بمنفصل جاز. ووقف الباقلاني، وقيل: لم يقع (6).
وخص السَّمْعاني الخلاف بخبر لم يُجمع على العمل به.
ومثله تخصيص متواترة بآحاد.
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 950 - 951).
(2)
في هامش الأصل: (هو قول بعض الظاهرية).
(3)
في هامش الأصل: (أي بالكتاب).
(4)
في هامش الأصل: (أي بالسنة).
(5)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 956).
(6)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 957 - 958).
فصل
يُخَصَّ العام بمفهوم الموافقة اتفاقًا، وبالمخالفة عند القائل به، وخالف القاضي (1)، وأبو الخَطَّاب أيضًا، والمالكية، وابن حزم (2)(3).
وبالإجماع، أي: دليله عند أصحابنا، والأكثر، ولو عمل أهل الإجماع بخلاف نص خاص تضمن ناسخًا (4)، وبفعله صلى الله عليه وسلم عند الأربعة، وغيرهم إن شمله العموم. ومنعه قوم، ووقف عبد الجبار (5).
أما إن ثبت وجوب اتباع الأمة له بدليل خاص؛ فالدليل ناسخ للعام (6).
وبإقراره صلى الله عليه وسلم على فعل، عند أصحابنا، والأكثر، وهو أقرب من نسخه مطلقًا، أو عن فاعله، وقيل: نسخ إن نسخ بالقياس (7).
وبمذهب الصحابي إن قيل: هو حجة، وإلا فلا عند الأربعة، وغيرهم. ومنعه بعض الشافعية مطلقًا، وقال الشيخ: يَخُصُّه إن سَمِع العام وخالفه، وإلا فمحتمل (8).
(1) عزاه ابن مفلح في أصوله (3/ 962) للقاضي في الكفاية.
(2)
هو: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري، أحد أئمة الإسلام. ولد بقرطبة سنة (384 هـ)، وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم "الحزمية"، وكان كثير الاعتراض على الأئمة، وتوفي سنة (456 هـ). له من التصانيف:"الفصل في الملل والأهواء والنحل"، و"المحلى"، و"جمهرة الأنساب"، و"الناسخ والمنسوخ"، وغيرها. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 184 - 212)، طبقات الحفاظ ص (435 - 436).
(3)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 961 - 962).
(4)
راجع: المرجع السابق (3/ 961).
(5)
راجع: المرجع السابق (3/ 966 - 967).
(6)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 967).
(7)
راجع: المرجع السابق (3/ 969 - 970).
(8)
راجع: المرجع السابق (3/ 970 - 971).