الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والطوفي، والآمدي، ومن تبعه: يكفر بنحو العبادات الخمس، وهو معنى كلام أصحابنا في الفقه (1).
والحق أن منكر المجمع الضروري والمشهور المنصوص عليه كافر قطعًا، وكذا المشهور فقط، لا الخفي في الأصح فيهما.
فصل
لا يصح التمسك بالإجماع فيما يتوقف صحة الإجماع عليه
اتفاقًا، كوجود الباري، وصحة الرسالة، ودلالة المعجزة، ويصح فيما لا يتوقف، وهو ديني كالرؤية، ونفي الشريك، ووجوب العبادات، أو عقلي كحدث العالم، خلافًا لأبي المعالي مطلقًا، وللشيرازي في كليات أصول الدين، كحدث العالم، وإثبات النبوة، أو دنيوي كرأي في حرب ونحوه في ظاهر كلام القاضي، وأبي الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وغيرهم، واختاره الآمدي، ومن تبعه، وهو أظهر (2).
وقيل: بعد استقرار الرأي. وقيل: ليس بحجة، وهو ظاهر الروضة، والمقنع، والطوفي.
أو لغوي، وقيل: إن تعلق بالدين.
تنبيه:
أصحابنا والأكثر: يثبت بخبر الواحد. وأبو الخَطَّاب، والغزالي: لا، والآمدي وغيره: سنده ظني، ومتنه قطعي (3).
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 454).
(2)
انظر: أصول ابن مفلح (2/ 454 - 455).
(3)
راجع: المرجع السابق (2/ 452 - 453).
فصل
يشترك الكتاب والسنة والإجماع في السند -ويقال: الإسناد- والمتن.
فالسند: إخبار عن طريق المتن، والمتن: المخبر به.
والخبر يطلق مجازًا على الدلالة المعنوية، والإشارة الحالية، وحقيقة على الصيغة، وتدل بمجردها عليه عند القاضي وغيره (1).
وقال ابن عَقِيل: الصيغة الخبر، والمعتزلة: لا صيغة له، ويدل عليه اللفظ بقرينة. والأشعرية: هو المعنى النفسي، والآمدي: يطلق على الصيغة وعلى المعنى. والأشبه لغة: حقيقة في الصيغة (2).
ويحد عند أصحابنا والأكثر، فأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وابن البَنَّا، وغيرهم: ما يدخله الصدق والكذب، والقاضي وغيره بأو. والطُّوفي وغيره: التصديق والتكذيب، والمُوَفَّق وغيره بأو (3).
وأبو الحسين (4): كلام يفيد بنفسه نسبة، وجماعة: كلام محكوم فيه بنسبة خارجية (5).
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 456).
(2)
انظر: المرجع السابق (2/ 456 - 457).
(3)
راجع: المرجع السابق (2/ 459 - 462).
(4)
هو: أبو الحسين، محمد بن علي الطيب البصري، متكلم من أئمة المعتزلة الأعلام، كان جيد الكلام مليح العبارة غزير المادة، إمام وقته. ولد في البصرة وسكن بغداد، قال الخطيب البغدادي:"له تصانيف وشهرة بالذكاء والديانة على بدعته". توفي سنة (436 هـ). من مؤلفاته: "المعتمد في أصول الفقه" جزآن، و"تصفح الأدلة"، و"غرر الأدلة"، و"شرح الأصول الخمسة"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 271)، شذرات الذهب (2/ 259)، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي (1/ 237).
(5)
انظر: أصول ابن مفلح (2/ 463 - 464).
وقيل: لا يحد، كا لوجود والعدم لعسره، أو لأنه ضروري (1).
وغير الخبر: إنشاء وتنبيه، ومنه أمر، ونهي، واستفهام، وتمن، وترج، وقسم، ونداء، وقيل: التنبيه غيره.
وصيغة عقد وفسخ ونحوها إنشاء عندنا وعند الأكثر. وعند أبي حنيفة إخبار، وقاله القاضي في عقد (2).
ولنا وجه: "طلقتك"(3) كناية، ولو قاله لرجعية طلقت في الأصح، ولو ادعى طلاقًا ماضيًا توجه لنا خلاف (4).
وأشهد: إنشاء تَضَمَّن إخبارًا، وقيل: إخبار، وقيل: إنشاء.
وقيل: غير الخبر: طلب وإنشاء، فإن طلب بالوضع تحصيل فعل أو ترك فأمر أو نهي، أو إعلام فاستفهام، وغيره إنشاء.
وقيل: غير الخبر طلب فقط.
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 457).
(2)
راجع: المرجع السابق (2/ 465).
(3)
في الهامش: (قال في الفروع: وقيل: طلقتك كناية؛ فيتوجه عليه أنه يحتمل الإنشاء والخبر، وعلى الأول هو إنشاء، وذكر القاضي في مسألة الأمر أن العقود الشرعية بلفظ الماضي إخبار، وقال شيخنا: هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي أثبتت الحكم وبها تم، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس. انتهى). وانظر: التحبير (4/ 1714 - 1715)، وانظر كذلك: الفروع لابن مفلح (5/ 378)، ط. عالم الكتب - بيروت، بمراجعة عبد الستار أحمد فراج. و"شيخنا" في اصطلاح ابن مفلح يعني بها تقي الدين بن تيمية.
(4)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 465 - 466).