الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
الأربعة، والأكثر: للعموم صيغة خاصة به، وابن عَقِيل: العموم صيغة، فهي حقيقة في العموم مجاز في الخصوص، وقيل: عكسه، وهو أقل الجمع، وقيل: مشتركة، والأشعرية وغيرهم: لا صيغة له (1)، ووقفوا، فقيل: لا ندري، وقيل: ندري، ونجهل أحقيقة أم مجاز؟ وقيل: الأمر والنهي للعموم، والوقف في الأخبار، وقيل: عكسه، وقيل: الجمع، واسم الجنس لثلاثة، وما زاد محتمل.
فائدة:
يقال للمعنى: أعم وأخص، وللفظ: عام وخاص
.
ومدلوله كلية، أي محكوم فيه على كل فرد مطابقة إثباتًا وسلبًا، لا كلي ولا كل.
ودلالته على أصل المعنى قطعية وفاقًا، وعلى كل فرد بخصوصه بلا قرينة ظنية عند أكثر أصحابنا، والأكثر. وقال ابن عَقِيل، والفخر، وحكي عن أحمد، والشافعي، والحنفية: قطعية.
فالعام في الأشخاص عام في الأحوال وغيرها عند أحمد، والأكثر، وعند السبكي، وجمع: بالالتزام، والقرافي، والشيخ، وجمع: مطلق.
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 751 - 752).
فصل
صيغ (1) العموم: اسم شرط واستفهام، كـ "من" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل. وقيل:"ما" لهما في خبر واستفهام، و"أين"، و"أنَّى"، و"حيث" للمكان، و"متى" للزمان المبهم، و"أي" للكل (2).
وتعم "مَنْ" و"أي" المضافة إلى الشخص ضميرهما فاعلًا كان أو مفعولًا (3). وعنه: لا تعم "أي"، وقيل: الموصولة.
وموصول، وكل، وجميع، ونحوهما، ومعشر، ومعاشر، وعامة، وكافة، وقاطبة، وجمع مطلقًا معرف بلام جنس، وقيل: لا يعمُّ، وقيل: لا يعمُّ غيره.
واسم جنس معرف تعريف جنس، وقال الغزالي: إن تميز واحده عن جنسه بالتاء، وخلا عنها، أو لم يتميز بوصفه بالوحدة عمَّ، وإلا فلا. ولا يعمُّ مع قرينة اتفاقًا، ومع جهلها يعمُّ عندنا، وعند الأكثر. ووقف أبو المعالي (4).
(1) في هامش الأصل: (قال الشيخ تقي الدين بن تيمية في مسودته في الأصول الفقهية: ألفاظ العموم معارف ونكرات، فالمعارف سبعة، فكل اسم معرفة ذي أفراد يفيد العموم، فأما ما ليس بذي أفراد كالعلم الشخصي فإنه يفيد الكل، أي: كل العموم لأجزائه، فيندرج فيه العلم الجنس، والإشارة إلى عدد، والمضمرات الجامعة، والموصولات، والمعرف باللام، والإضافة من الجموع، وأسماء الجموع، والأجناس، والذي، والاستفهام؛ فإنه يفيد العموم، سواء كان اسما أو فعلا. قال: ومن أعلى صيغ العموم: الأسماء التي تقع أدوات في الشرط، وهي تنقسم إلى ظرف زمان، أو ظرف مكان، فكل اسم وقع شرطًا عمَّ مقتضاه، فإذا قلتَ: من أتاني أكرمه عمَّ كل آت من العقلاء، وإذا قلتَ: متى جئت أكرمتك عمَّ كل زمان، وإذا قلتَ: حيثما تأتني أكرمتك عمَّ كل مكان. انتهى). وراجع: المسودة لآل تيمية ص (91 - 92)، ط. المدني بالقاهرة، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
(2)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 766).
(3)
راجع: المرجع السابق (2/ 767).
(4)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 769 - 770).
وإن عارض الاستغراق احتمال تعريف جنس وعُرف، كـ (عليَّ الطلاق) ونحوه لم يعمّ على الأصح (1).
ومفرد محلى بلام غير عهدية عندنا وعند الأكثر، كالرجل والسارق لفظًا عند الأكثر، وقال السَّمْعاني: معنى، وقال الرازي وغيره: لا يعم، وقيل: مجمل.
وجمع مضاف، ومفرد مضاف لمعرفة، كعبدي وامرأتي عند أحمد، وأصحابه، ومالك، وبعض أصحابه، تبعًا لعلي، وابن عباس، وحكي عن الأكثر. وخالف الحنفية، والشافعية.
ونكرة في نفي وضعًا، وقيل: لزومًا نصًا وظاهرًا، وعند أبي البقاء وغيره: لا تعم إلا مع "مَنْ" ظاهرة أو مقدرة، وحكي إجماع، ومع "من" العموم قطعي، فلا مجاز.
وفي إثبات لامتنان واستفهام إنكاري.
وفي نهي، وقيل: وأمر، قال أبو المعالي، والشيخ، وغيرهما: وشرط (2).
قال الشيخ: هل تفيده لفظًا أو معنى؟ فيه نظر.
وفي المغني ما يدل على أنها لا تعم.
وجمع منكر غير مضاف لا يعمُّ عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، ويحمل على أقل الجمع، وقال أبو ثور، وجمع: يعمُّ (3).
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 770).
(2)
راجع: المرجع السابق (2/ 773).
(3)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 773 - 775).