الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
الظاهر:
لغة: الواضح، واصطلاحًا: ما دل دلالة ظنية وضعًا، كأسد، وعرفًا، كغائط (1).
والتأويل: لغة: الرجوع، واصطلاحًا: حمل ظاهر على محتمل مرجوح، وزِد للصحيح بدليل يُصَيُّره راجحًا. المُوَفَّق، والغزالي: احتمال يعضده دليل يصيره أرجح من الظاهر (2). الجوزي: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى المرجوح لاعتضاده بدليل.
فإن قرب التأويل ترجح بأدنى مرجح، وإن بعد افتقر إلى أقوى، وان تعذر رد (3).
فمن البعيد: تأويل الحنفية قولَه صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة (4)، وقد أسلم على عشر نسوة:"اخْتَرْ -وفي لفظ: أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ"(5)، على ابتداء النكاح، أو إمساك الأوائل (6).
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1044).
(2)
انظر: المرجع السابق.
(3)
انظر: المرجع السابق (3/ 1045).
(4)
هو: غيلان بن سلمة الثقفي، شاعر جاهلي، أسلم يوم الطائف، وكان أحد وجوه ثقيف، انفرد في الجاهلية بأن قسم أعماله على الأيام، فكان له يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله. توفي سنة (23 هـ). راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (5/ 505 - 506).
(5)
رواه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، رقم (1128)، وابن ماجه في النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، رقم (1953)، وأحمد (2/ 13، 14، 44، 83) كلهم من حديث ابن عمر مرفوعًا، ورواه مالك في الموطأ: كتاب الطلاق، باب جامع الطلاق (2/ 586) عن ابن شهاب بلاغًا، ولم يسمِّ غيلان بن سلمة. قال الترمذي:"والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا، منهم الشافعي وأحمد وإسحاق".
(6)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1045).
وأبعد منه: تأويلهم قولَه صلى الله عليه وسلم لفيروز الديلمي (1)، وقد أسلم على أختين:"اخْتَرْ أَيَّتَهِمَا شِئْتَ"(2) على أحد الأمرين (3).
وتأويلهم: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (4) على إطعام طعام ستين (5).
وأبعد منه: "في أربعين شاةً شاةٌ"(6) على قيمتها (7).
وتأويلهم: "أَيُّمَا امرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْر إِذْنِ وَليِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ"(8) على الصغيرة والأمة والمكاتبة (9).
(1) هو: أبو الضحاك، فيروز الديلمي، صحابي يماني، فارسي الأصل، كان عاقلًا حازمًا، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث، ووفد على عمر في خلافته، ثم سكن مصر، وولاه معاوية على "صنعاء" فأقام بها إلى أن توفي سنة (53 هـ). راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (5/ 533)، النجوم الزاهرة (1/ 146)، شذرات الذهب (1/ 59).
(2)
رواه أبو داود في الطلاق، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، رقم (2243)، والترمذي في النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان، رقم (1129، 1130)، واللفظ له، وابن ماجه في النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان، رقم (1950، 1951).
(3)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1046).
(4)
سورة المجادلة: من الآية (4).
(5)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1046 - 1047).
(6)
جزء من حديث طويل رواه أبو داود في الزكاة، باب في زكاة السائمة، رقم (1568)، والترمذي في الزكاة، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم، رقم (621)، وابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الغنم، رقم (1805، 1807) من حديث ابن عمر، ورواه أبو داود أيضًا رقم (1572) من حديث علي بن أبي طالب، وأحمد (3/ 35) من حديث أبي سعيد الخدري.
(7)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1047 - 1048).
(8)
رواه أبو داود في النكاح، باب في الولي، رقم (2083)، والترمذي في النكاح، باب ما جاء "لا نكاح إلا بولي"، رقم (1102)، وابن ماجه في النكاح، باب "لا نكاح إلا بولي"، رقم (1879)، وأحمد (6/ 47، 66، 165). من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا بتكرير قوله: "فنكاحها باطل" ثلاث مرات، إلا في الموضع الثاني عند أحمد. قال الترمذي: حديث حسن.
(9)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1048).
ومنه: "لا صِيَامَ لمِنْ لَمْ يُبَيِّت الصِّيَامَ من اللَّيْلِ"(1) على القضاء والنذر المطلق (2).
ومنه: "ذكاة الجنين ذكاة أمه"(3) على التشبيه. ومنه: {وَلِذِي الْقُرْبَى} (4) على الفقراء منهم (5).
وتأويل المالكية، والشافعية:"مَنْ ملك ذا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ فهو حُرٌّ"(6) على عمودي نسبه (7).
(1) رواه أبو داود في الصوم، باب النية في الصيام، رقم (2454)، والترمذي في الصوم، باب ما جاء "لا صيام لمن لم يعزم من الليل"، رقم (730)، والنسائي في الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، رقم (2331 - 2340)، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، رقم (1700)، وأحمد (6/ 287) كلهم من حديث حفصة رضي الله عنها مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
(2)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1049 - 1051).
(3)
رواه أبو داود في الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين، رقم (2828) من حديث جابر بن عبد اللَّه، ورواه الترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين، رقم (1476)، وابن ماجه في الذبائح، باب ذكاة الجنيني ذكاة أمه، رقم (3199)، وأحمد (3/ 39) من حديث أبب سعيد الخدري. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(4)
سورة الأنفال: من الآية (41).
(5)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1051).
(6)
رواه أبو داود في العتق، باب فيمن ملك ذا رحم محرم، رقم (3949)، والتر مذي في الأحكام، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم، رقم (1365)، وابن ماجه في الأحكام، باب "من ملك ذا رحم محرم فهو حر"، رقم (2524)، وأحمد (5/ 15، 18، 20)، والنسائي في السنن الكبرى (3/ 173)، والبيهقي (10/ 289) من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا. ورواه ابن ماجه أيضًا في الموضع نفسه برقم (2525)، والنسائي في الكبرى (3/ 173)، والحاكم في المستدرك (2/ 233)، والبيهقي (10/ 289) من حديث ابن عمر مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وشاهده الحديث الصحيح المحفوظ عن سمرة بن جندب، وقال النسائي: حديث منكر، وأشار إليه الترمذي، وقال: وهو حديث خطأ عند أهل الحديث. ورواه أبو داود برقم (3950)، والنسائي في الكبرى (3/ 174)، والبيهقي (10/ 289، 290) موقوفًا على عمر بن الخطاب، ورواه أيضًا أبو داود (3951)، والنسائي في الكبرى (3/ 174) من قول الحسن البصري. وانظر: نصب الراية (4/ 11 - 14).
(7)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1051 - 1052).