الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومعرفته، والكفاية، وإلا مضغه الناس، ومعرفة الناس، قال ابن عَقِيل: هذه الخصال مستحبة (1).
و
من عدم مفتيًا فله حكم ما قبل الشرع
(2).
و
يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرر الواقعة
في الأصح، ولزوم السؤال ثانيًا على الخلاف. وعند أبي الخَطَّاب، والآمدي إن ظن طريق الاجتهاد لم يلزمه، وإلا لزمه (3).
فصل
أصحابنا، وعبد الوهاب، وجمع، وأومأ إليه أبو المعالي، وابن برهان: لا يجوز خلو عصر عن مجتهد، واختاره ابن دقيق العيد ما لم يتداع الزمان بنقض القواعد، وقال الأكثر: يجوز. قال ابن مفلح: يتوجه أن قول أصحابنا مع بقاء العلماء؛ فلا اختلاف إذن (4).
واختار التاج السبكي (5) أنه لم يقع. وقال ابن حمدان، والنووي: عُدِم المجتهد المطلق من زمن طويل (6).
(1) انظر: المرجع السابق (4/ 1548).
(2)
انظر: المرجع السابق (4/ 1551).
(3)
راجع: المرجع السابق.
(4)
راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1552 - 1553).
(5)
هو: تاج الدين، أبو نصر، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الأنصاري السبكي الشافعي، الإمام الفقيه المجتهد، قاضي القضاة، ولد بمصر سنة (727 هـ)، وكانت نشأته في بيت علم وفضل ودين مما ساعد على نبوغه وتفوقه، وكان طلق اللسان، قوي الحجة، تعرَّض لمحن شديدة. وتوفي سنة (771 هـ). من مؤلفاته:"طبقات الشافعية الكبرى"، و"معيد النعم ومبيد النقم"، و"جمع الجوامع"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 104 - 106).
(6)
انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1554).
فصل
أكثر أصحابنا، وغيرهم: لا يفتي إلا مجتهد، ومعناه عن أحمد، وجوَّزه في الترغيب، والتلخيص لمجتهد في مذهب إمامه ضرورة، والأكثر: بلى، إن كان مُطَّلِعًا على المأخذ أهلًا للنظر، والقفال: من حفظ مذهب إمام أفتى، والجويني: يفتي المتبحر فيه، وابن حمدان: عند عدم مجتهد، وظاهر كلام أحمد جواز تقليد أهل الحديث، ولعله للحاجة. وظاهر كلام ابن شَاقْلا الجواز، وقاله ابن بَشَّار (1)، واختاره في الإيضاح، والرعاية، والحاوي، كالحنفية. ورجح في هذه الأزمنة، فيكون مخبرًا لا مفتيًا، ذكره أبو الخطاب، وابن عقيل، والموفق، وغيرهم، فيخبر عن معين، ويعمل بخبره، لا بفتياه (2).
وقال الماوردي: لو عرف حكم حادثة بدليلها لم يفت في الأصح، وقيل: بلى، إن كان من كتاب أو سنة (3).
وله تقليد مفضول عند اكثر أصحابنا، والأكثر، وقيل: إن اعتقد فاضلًا أو مساويًا، وعند ابن عقيل، وابن سريج، والقفال، والسمعاني: يلزمه الاجتهاد، فيقدم الأرجح، ومعناه للخِرَقي وغيره، ولأحمد روايتان (4).
(1) هو: أبو القاسم، عثمان بن سعيد بن بشار البغدادي الأنماطي الأحول، الفقيه وشيخ الشافعية، تفقه على المزني، والربيع المرادي، وروى عنهما. توفي ببغداد سنة (288 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (13/ 429 - 430)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 85 - 81).
(2)
راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1555 - 1559).
(3)
انظر: المرجع السابق (4/ 1559).
(4)
راجع: المرجع السابق (4/ 1559 - 1560).