الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمتنافيان طردًا وعكسًا، كالحدوث ووجوب البقاء يلزم من ثبوت كلٍّ نفيُ الآخر، ومن نفيِه ثبوتُه.
وإثباتًا، كالتأليف والقِدَم يجري فيهما تلازم ثبوت ونفي طردًا وعكسًا، فيلزم من ثبوت كلٍّ نفيُ الآخر.
ونفيًا، كالأساس والخلل يجري فيهما تلازم نفي وثبوت طردًا وعكسًا، فيلزم من نفي كل ثبوتُ الآخر.
فصل
الاستصحاب:
التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل مطلقًا.
وهو دليل عند أصحابنا، والشافعية، والأكثر، خلافًا لأبي الخَطَّاب، وجمع، وحكي عن أكثر الحنفية (1). وعنهم: حجة في الدفع دون الرفع، ثم منهم من جوَّز به الترجيح.
وقيل: بشرط أن لا يعارضه ظاهر، وقيل: ظاهر غالب.
قلت: لنا مسائل كثيرة يقدَّم فيها الظاهر على الأصل، ومسائل فيها خلاف.
وليس استصحابُ حكم الإجماع في محل الخلاف حجةً عند الأكثر من أصحابنا، وغيرهم. وخالف ابن شاقلا، وابن حامد، وجمع (2).
فصل
شرع من قبلنا:
يجوز تعبد نبي بشريعة نبي قبله عقلًا، ومنعه قوم (3).
(1) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1433).
(2)
راجع: المرجع السابق (4/ 1435 - 1436).
(3)
انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1437).
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم قبل البعثة متعبدًا في الفروع بشرع من قبله مطلقًا عند القاضي، والحَلْواني، وغيرهما، وأومأ إليه أحمد، وقيل: معين، فقيل: آدم، أو نوح، أو إبراهيم، اختاره ابن عَقِيل، والمجد، والبَغَوِي، وابن كثير (1)، وجمع. أو موسى، أو عيسى (2).
ومنع الحنفية، والمالكية، والبَاقِلَّاني، وغيرهم؛ لاستحالته عقلا عند المعتزلة، وشرعًا عند البَاقِلَّاني، والرازي، والآمدي. ولأحمد القولان، وتوقف أبو الخَطَّاب، والغزالي، والآمدي، وأبو المعالي، وقال هو وجمع: لفظية (3).
وعن المعتزلة: تعبد بشريعة العقل (4). وابن حمدان: بوضع شريعة اختارها. والطُّوفي: بالإلهام.
ولم يكن صلى الله عليه وسلم على ما كان عليه قومه عند الأئمة، قال الإمام أحمد:"من زعمه فقول سوء"(5).
وبعدها تُعُبِّدَ بشرع من قبله عند أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والحنفية، والمالكية (6).
(1) هو: عماد الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، المحدث الحافظ المؤرخ، ولد بالشام سنة (701 هـ)، ورحل في طلب العلم، وتناقل الناس تصانيفه في حياته، توفي بدمشق سنة (774 هـ). من مؤلفاته:"البداية والنهاية"، و"شرح صحيح البخاري" ولم يكمله، و"طبقات الفقهاء الشافعيين"، "تفسير القرآن الكريم"، وغيرها. راجع ترجمته في: الدرر الكامنة (1/ 445 - 446).
(2)
راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1438).
(3)
راجع: المرجع السابق (4/ 1438 - 1439).
(4)
انظر: المرجع السابق (4/ 1439).
(5)
انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1440).
(6)
راجع: المرجع السابق.