المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فصل لو نُسخ الوجوبُ بقي الجواز. فالمجد والأكثر، وحكي عن الأصحاب: مشترك - تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

[المرداوي]

فهرس الكتاب

- ‌أولا: التعريف بالكتاب

- ‌تحقيق عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:

- ‌أهمية الكتاب ومدى اهتمام العلماء به:

- ‌عرض عام للكتاب:

- ‌سبب تأليف الكتاب:

- ‌مصادر الكتاب:

- ‌ثانيًا: التعريف بالمؤلف

- ‌نسبه ولقبه وكنيته:

- ‌مولده ونشأته:

- ‌طلبه للعلم ورحلاته:

- ‌شيوخه وتلاميذه:

- ‌أولا: شيوخ المرداوي:

- ‌ثانيًا: تلاميذ المرداوي:

- ‌مؤلفاته وآثاره العلمية:

- ‌مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

- ‌وفاته ودفنه:

- ‌ثالثا: منهج التحقيق

- ‌مخطوطات الكتاب:

- ‌المنهج المتبع في التحقيق:

- ‌موضوع أصول الفقه

- ‌المستدِلُّ:

- ‌فوائد:

- ‌فصلما عنه الذِّكْرُ الحُكْمِيُّ

- ‌فصلالاشتقاق:

- ‌فصلشَرْطُ المشتَّقِ

- ‌فصل الحروف

- ‌فصللا مناسبة ذاتية بين اللفظ ومدلوله

- ‌فائدتان:

- ‌خاتمة:طريق معرفة اللغة

- ‌الأدلة القولية قد تفيد اليقين

- ‌ لا يُعَارِضُ القرآنَ غيرُه بحال

- ‌فصل في الأحكام

- ‌الحُسْنُ والقُبْحُ

- ‌ مسألتان:

- ‌فوائد:

- ‌الثالثة: لا يوصف فِعلُ غيرِ مُكَلَّفٍ بحُسْنٍ ولا قُبْحٍ

- ‌تنبيهات:

- ‌الثالث: العقود ونحوها كالأعيان

- ‌فائدة:يستقر الوجوب عندنا بأول الوقت

- ‌فائدة:يجوز النهي عن واحد لا بعينه

- ‌فصللو كنى الشارع عن عبادة ببعض ما فيها

- ‌الصلاة في مغصوب:

- ‌فائدتان:

- ‌فصلخطاب الوضع:

- ‌فائدتان:

- ‌فصللا تكليف إِلَّا بفعل

- ‌فصللا يكلف معدوم حال عدمه

- ‌فصلالأمر بما عَلِم الآمر انتفاء شرط وقوعه

- ‌فائدة:يصح تعليق الأمر باختيار المكلف في الوجوب وعدمه

- ‌بابالكتاب:

- ‌بابالسنة

- ‌فائدتان:

- ‌بابالإجماع

- ‌فائدة:تابع التابعي مع التابعي كهو مع الصحابي

- ‌فصلإجماع أهل المدينة ليس بحجة

- ‌إن اختلفوا في مسألتين على قولين إثباتًا ونفيًا

- ‌تنبيه:لو مات أرباب أحد القولين لم يصر قول الباقي إجماعًا

- ‌فصلإذا اقتضى دليل حكمًا لا دليل له غيره امتنع عدم علم الأمة به

- ‌فصلارتداد الأمة جائز عقلًا

- ‌لا إجماع يضاد إجماعًا سابقًا

- ‌فصللا يصح التمسك بالإجماع فيما يتوقف صحة الإجماع عليه

- ‌فائدة:عشر حقائق تتعلق بمعدوم مستقبل

- ‌فائدتان:

- ‌الأولى: مدلول الخبر الحكم بالنسبة

- ‌فائدة:خبر التواتر لا يولد العلم

- ‌يمتنع كتمان أهل التواتر ما يحتاج إلى نقله

- ‌لو انفرد مخبر فيما تتوفر الدواعي على نقله

- ‌فائدة:لو تحمل صغيرًا عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا قُبِل

- ‌لا تقبل رواية متساهل في الرواية

- ‌فائدة:لا تقبل رواية مجهول العين، وتزول بواحد

- ‌لا يقبل تعديل مبهم

- ‌فائدتان:

- ‌الثانية: الإخبار عن عام لا يختص بمعين

- ‌فائدتان:

- ‌فائدة:لم يذكروا أنه حجة لتقرير اللَّه تعالى

- ‌فائدتان:

- ‌الأولى: قول غير صحابي: عنه يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ به، أو رواية

- ‌فائدة:يعمل بما ظن صحته من ذلك

- ‌من رأى سماعه ولم يذكره

- ‌فصللو كَذَّب أصل فرعًا

- ‌فصليسن نقل الحديث بكماله

- ‌فصلالمرسل:

- ‌بابالأمر:

- ‌فائدتان:

- ‌تنبيه:من قال بالتكرار قال بالفور

- ‌فائدتان:

- ‌الأمر بعد الاستئذان

- ‌ الأمر بماهية مخصوصة بعد سؤال تعليم

- ‌النهي بعد الأمر:

- ‌فصلالأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به

- ‌الأمر بالصفة

- ‌ الأمر بالماهية الكلية إذا أتى بمسماها

- ‌فصلالأمران المتعاقبان

- ‌بابالنهي:

- ‌بابالعامُّ:

- ‌فصلالعموم من عوارض الألفاظ

- ‌فائدة:يقال للمعنى: أعم وأخص، وللفظ: عام وخاص

- ‌فائدتان:

- ‌الثانية: معيار العموم صحة الاستثناء من غير عدد

- ‌تنبيه:محل الخلاف في غير لفظ "جمع"، و"نحن"، و"قلنا"، و"قلوبكما" مما في الإنسان منه شيء واحد

- ‌فائدتان:

- ‌إن استقل الجواب وساوى السؤال تابعه في عمومه وخصوصه

- ‌إن كان أخص من السؤال اختص بالجواب، وإن كان أعم أو ورد عام على سبب خاص بغير سؤال اعتبر عمومه

- ‌فائدتان:

- ‌الثانية: جمع المشترك باعتبار معانيه مبني على جواز استعمال المفرد في معانيه

- ‌دلالة الاقتضاء والإضمار عامة

- ‌فصلفعله صلى الله عليه وسلم لا يعم أقسامه وجهاته

- ‌فصللا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يُضْمَر في المعطوف عليه

- ‌ خطاب اللَّه تعالى للصحابة: هل يعمه صلى الله عليه وسلم

- ‌ خطابه صلى الله عليه وسلم لواحد من الأمة: هل يعم غيره

- ‌فصللفظ "الرجال" و"الرهط" لا يعم النساء، ولا العكس قطعًا

- ‌بابالتخصيص:

- ‌فصلالاستثناء المتصل:

- ‌فائدة:الاستثناء المنقطع

- ‌فصلاستثناء الكل باطل

- ‌تنبيهان:

- ‌الثاني: حيث بطل الاستثناء، واستثني منه رجع إلى ما قبله

- ‌تنبيهان:

- ‌الثاني: مثل بني تميم وربيعة أكرمهم، إلا الطوال للكل

- ‌فصلإذا عطف استثناء على استثناء

- ‌التخصيص بصفة

- ‌فصلالتخصيص بالمنفصل:

- ‌تنبيه:هذه المسألة ونحوها ظنية

- ‌لا يخص العام بمقصوده

- ‌إذا وافق خاصٌّ عامًّا لم يخصصه

- ‌رجوع الضمير إلى بعض العام لا يُخصِّصُه

- ‌بابالمطلق:

- ‌تنبيه:يحمل الأصل في الأصح، كالوصف

- ‌خاتمة:المطلق ظاهر الدلالة على الماهية

- ‌بابالمجمل:

- ‌فصللا إجمال في إضافة التحريم إلى العين

- ‌فصلاللفظ لمعنًى تارة، ولمعنيين أخرى

- ‌فصلالفعل والقول بعد المُجْمَل

- ‌بابالظاهر:

- ‌باب المنطوق والمفهوم

- ‌فائدتان:

- ‌ أحدها الصفة:

- ‌الثاني: التقسيم

- ‌الثالث: الشرط

- ‌الخامس: العدد لغير مبالغة

- ‌السادس: اللقب

- ‌فصلإذا خُصَّ نوع بالذكر بمدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح للمسكوت فله مفهوم

- ‌فائدة:دلالة المفهوم كله بالالتزام

- ‌فصل" إنما" بالكسر: تفيد الحصر نطقًا

- ‌بابالنسخ:

- ‌فائدتان:

- ‌الأولى: لا نسخ مع إمكان الجمع

- ‌فصلأهل الشرائع على جوازه عقلًا، ووقوعه شرعًا

- ‌لا يجوز البَدَاء على اللَّه تعالى

- ‌تنبيه:لم تُنسخ إباحة إلى إيجاب، ولا إلى كراهة

- ‌لو ثبت حكم مفهوم المخالفة جاز نسخه

- ‌فصللا حكم للناسخ مع جبريل عليه السلام

- ‌فصلزيادة عبادة مستقلة من غير الجنس ليست نسْخًا

- ‌فصليستحيل تحريم معرفة اللَّه تعالى، إلا على تكليف المحال

- ‌ نسخ جميع التكاليف

- ‌بابالقياس:

- ‌فصلالنقض:

- ‌فصلالكسر:

- ‌العكس:

- ‌فصليجوز تعليل الحكم بعلل

- ‌يجوز تعليل حكمين بعلة بمعنى الأمارة

- ‌فائدة:ما حَكَمَ به الشارعُ مطلقًا، أو في عين، أو فَعَلَه أو أقرَّه لا يعلل بعلة مختصة بذلك الوقت

- ‌فصللا يشترط القطع بحكم الأصل، ولا بوجودها في الفرع

- ‌مسالك العلة

- ‌الأول: الإجماع

- ‌الثاني: النص

- ‌تنقيح المناط

- ‌فصلالثالث: السَبْرُ والتقسيمُ:

- ‌فائدة:لكل حكم علة عند الفقهاء

- ‌فصلالرابع: المناسبة والإخالة

- ‌فصلإذا اشتمل وصف على مصلحة ومفسدة

- ‌فصلالخامس: إثبات العلة بالشبه:

- ‌فصلالسادس: الدَّوَرَان:

- ‌فوائد:

- ‌الحكم المتعدي إلى الفرع بعلة منصوصة مراد بالنص

- ‌فائدتان:

- ‌فصلالقوادح

- ‌(2).فساد الاعتبار:

- ‌ أقسام:عدم التأثير

- ‌بابالاستدلال

- ‌فصلالاستصحاب:

- ‌فصلشرع من قبلنا:

- ‌فصلالاستقراء بالجزئي على الكلي

- ‌فصلالاستحسان:

- ‌فصلالمصالح المرسلة:

- ‌بابالاجتهاد:

- ‌المجتهد في مذهب إمامه:

- ‌فصلمن جهل وجود الرب، أو علم وجوده وفعل فعلًا، أو قال قولًا لا يصدر إلا من كافر إجماعًا فكافر

- ‌فصلالمصيب في العقليات واحد

- ‌تنبيه:الجزئية التي فيها نص قاطع المصيب فيها واحد وفاقًا

- ‌لا يأثم مجتهد في حكم شرعي اجتهادي

- ‌فصلليس لمجتهد أن يقول في مسألة في وقت واحد قولين متضادين

- ‌فصلمذهب أحمد ونحوه: ما قاله، أو جرى مجراه من تنبيه، وغيره، وكذا فعله، ومفهوم كلامه

- ‌فصليجوز أن يقال لنبي ومجتهد: احكم بما شئت فهو صواب

- ‌فصلإذا حدثت مسألة لا قول فيها ساغ الاجتهاد فيها

- ‌بابالتقليد:

- ‌فصليحرم التقليد في معرفة اللَّه تعالى، والتوحيد، والرسالة

- ‌من عدم مفتيًا فله حكم ما قبل الشرع

- ‌يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرر الواقعة

- ‌لا يلزم التمذهب بمذهب، والأخذ برُخَصِه وعزائمه

- ‌لا يجوز للعامي تتبع الرخص

- ‌فصليجب أن يعمل المفتي بموجب اعتقاده فيما له وعليه

- ‌تنبيه:ينبغي أن يحفظ الأدب مع المفتي

- ‌تذنيب:كان السلف يهابون الفتيا

- ‌باب ترتيب الأدلة والتعادل والتعارض والترجيح

- ‌لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل

- ‌فائدة:يقع الترجيح بين حدود سمعية ظنية مفيدة لمعان مفردة تصورية

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌مراجع التحقيق

الفصل: فصل لو نُسخ الوجوبُ بقي الجواز. فالمجد والأكثر، وحكي عن الأصحاب: مشترك

فصل

لو نُسخ الوجوبُ بقي الجواز.

فالمجد والأكثر، وحكي عن الأصحاب: مشترك بين الندب والإباحة. والقاضي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن حمدان: الندب.

ومنع في الروضة أن الوجوب ندب وزيادة.

وقيل: الإباحة.

وعنه: يعود إلى ما كان، كأكثر الحنفية، والتميمي (1)، والغزالي (2).

فائدة:

نظيرها قول الفقهاء: لو بطل الخصوص بقي العموم.

لو صُرِف النهي عن التّحريم بقيت الكراهة حقيقة، قاله ابن عَقِيل، وغيره.

‌فصل

خطاب الوضع:

ما استفيد من نصب الشارع علَمًا مُعَرِّفًا لحكمه.

فهو خبر لا يُشترط له تكليف، ولا كونه من كسبه، ولا عِلْم ولا قدرة، إِلا سبب عقوبة، وسببًا ناقلًا للملك.

(1) هو: أبو محمد التميمي، وليس أبا الحسن التميمي الذي سبقت ترجمته، انظر: أصول ابن مفلح (1/ 249)، وأبو محمد التميمي هو: رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي البغدادي الحنبلي، المقرئ المحدث الفقيه الواعظ، ولد سنة (400 هـ)، وتوفي سنة (488 هـ). وهو حفيد أبي الحسن التميمي المتقدم ذكره. من مؤلفاته: شرح الإرشاد لشيخه ابن أبي موسى، والخصال، وغيرهما. راجع ترجمته في: المقصد الأرشد (1/ 393 - 394)، شذرات الذهب (2/ 384).

(2)

راجع: أصول ابن مفلح (1/ 249).

ص: 120

وهو أقسام:

أحدها: العلة، وهي في الأصل العَرَض الموجِب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي.

ثم استعيرت عقلًا لما أوجبَ الحكمَ العقلي لذاته، كالكسر للانكسار، ونحوه.

ثم شرعًا لمعان:

أحدها: ما أوجب الحكمَ الشرعيَّ لا محالة، وهو المجموع المركب من مقتضي الحكم، وشرطه، ومحله، وأهله.

الثاني: مُقتَضِي الحكم، وإن تخلف لفوات شرط أو وجود مانع.

الثالث: الحكمة، وهي المعنى المناسبُ الذي يَنشأ عنه الحكم؛ كمشقة السفر للقصر والفطر، والدينِ لمنع الزكاة، والأبوةِ لمنع القصاص.

القسم الثاني: السببُ، وهو لغةً ما تُوصِّل به إلى غيره (1).

وشرعًا: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.

فيوجد الحكم عنده لا به.

واستعير شرعًا لمعان:

أحدها: ما يقابل المباشرةَ؛ كحفر البئر مع التَّرْدِيَة. فالأول سبب، والثاني علة.

الثاني: علة العلة؛ كالرمي هو سبب للقتل، وهو علة الإصابة التي هي علة الزهوق.

الثالث: العلة بدون شرطها؛ كالنصاب بدون الحول.

(1) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 251).

ص: 121

الرابع: العلة الشرعية كاملة، وهو وقتي كالزوال للظهر، ومعنوي يستلزم حكمه باعثة كالإسكار للتحريم، ونحوه.

القسم الثالث: الشرط، وهو لغة: العلامة، وشرعًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

فإن أخلَّ عدمُه بحكمة السبب فَشَرْطُ السببِ؛ كالقدرة على تسليم المبيع.

وإن استلزم عدمُه حكمةً تقتضي نقيضَ الحكم فشرطُ الحكم؛ كالطهارة للصلاة (1).

وهو عقليٌّ؛ كالحياة للعلم. وشرعيٌّ؛ كالطهارة للصلاة. ولغويٌّ: كأنت طالق إن قمتِ، وهذا كالسبب. وعاديٌّ؛ كالغذاء للحيوان كذلك.

وما جُعِل قيدًا في شيء لمعنًى؛ كشرط في عقدٍ فكالشرعي، لا اللغوي في الأصح.

واللغويُّ أغلبُ استعماله في السببية العقلية والشرعية.

واستُعمِل لغة في شرط لم يبق للمسبَّب شرط سواه.

القسم الرابع: المانع، وهو يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.

وهو إما للحكم؛ كالأبوة في القصاص مع القتل العمد. أو لسببِ الحكم؛ كالدين في الزكاة مع ملك نصاب.

ونصب هذه الأشياء مفيدةً مقتضياتِها حكمٌ شرعيٌّ.

والصحة والفساد منه عندنا، وقيل: معنى الصحة الإباحة، والبطلان الحرمة. وقال ابنُ الحاجب وجمع: هما أمر عقلي (2).

(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 252).

(2)

انظر: المرجع السابق (1/ 252 - 253).

ص: 122

فالصحة في العبادة: سقوط القضاء بالفعل عند الفقهاء.

وعند المتكلمين وغيرهم: موافقة الأمر، فصلاة من ظن الطهارة صحيحة على الثاني فقط. والقضاء واجب عليهما عند الأكثر، فالخلاف لفظي.

وفي المعاملة: ترتب أحكامها المقصودة بها عليها.

ويجمعهما ترتب الأثر المطلوب من الفعل عليه.

فبصحة العقد يترتب أثره من مِلْكٍ وغيرِه، وبصحة العبادة يترتب إجزاؤها، وهو الكفاية في إسقاط التعبد، فَفِعْلُ المأمور به بشروطه يستلزمه إجماعًا، وإن فُسِّر بإسقاط القضاء استلزمه عند أصحابنا والأكثر. وخالف عبد الجبار (1)، وجمع؛ فلابد من دليل آخر.

فالإجزاء يختص بالعبادة، وقيل: بواجبها. والقبول كالصحة مطلقا (2).

وقيل: توجد صحة بلا قبول، فأثر القبول الثّواب، وأثر الصحة عدم القضاء، ونفي الإجزاء كنفي القبول.

وقيل: بل أولى بالفساد.

(1) هو: أبو الحسن، عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن خليل بن عبد اللَّه الهمداني الإسترابادي، الفقيه الأصولي المتكلم المفسر، كان شيخ المعتزلة في عصره، وهم يلقبونه بقاضي القضاة، ولا يطلقون هذا اللقب على غيره. ولي القضاء بالري، ومات فيها سنة (415 هـ). له تصانيف كثيرة، منها:"تنزيه القرآن عن المطاعن"، و"الأمالي"، و"شرح الأصول الخمسة"، و"المغني في أبواب التوحيد والعدل". راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 244 - 245)، طبقات الشافعية الكبري (5/ 97 - 98)، شذرات الذهب (2/ 202 - 203).

(2)

علق عليها في الهامش بقوله: (قولنا: مطلقا، أي في الإثبات والنفي، فإذا قيل: هذا لا يصح؛ قيل: هذا لا يقبل، وإذا قيل: يصح؛ قيل: يقبل). وراجع: التحبير (3/ 1101).

ص: 123