الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
النهي:
يقابل الأمر في حَدِّه وصيغته ومسائله وغيرها (1).
ويرد لتحريم: {وَلَا تَقْتُلُوا} (2)، وكراهة:"لَا يُمْسِكْ ذَكَرَه وَهُوَ يَبُولُ"(3)، وتحقير:{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} (4)، وبيان العاقبة:{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} (5)، ودعاء:{لَا تُؤَاخِذْنَا} (6)، ويأس:{لَا تَعْتَذِرُوا} (7)، وإرشاد:{لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} (8)، وأدب:{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (9)، وتهديد:"لا تمتثل أمري"، وإباحة الترك: كنهي بعد إيجاب على رأي، والتماس: كقولك لنظيرك: "لا تفعل"، وتصبُّر:{لَا تَحْزَنْ} (10)، وإيقاع الأمن:{لَا تَخَفْ} (11)، وتسوية:{فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} (12)(13).
فإن تجردت فالتحريم، وقيل: الكراهة، وقيل: بينهما، وقيل: للقدر المشترك، وقيل: لأحدهما لا بعينه، وقيل: للإباحة، وقيل بالوقف، وتقدم نهي بعد أمر.
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 726).
(2)
سورة الأنعام: من الآية (151)، وفي الأصل بدون الواو.
(3)
رواه البخاري في الوضوء، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (153)، وباب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، رقم (154)، ومسلم في الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (267) من حديث أبي قتادة مرفوعًا به.
(4)
سورة الحجر: من الآية (88).
(5)
سورة إبراهيم: من الآية (42)، وفي الأصل بدون الواو.
(6)
سورة البقرة: من الآية (286).
(7)
سورة التوبة: من الآية (66).
(8)
سورة المائدة: من الآية (101).
(9)
سورة البقرة: من الآية (237)، وفي الأصل بدون الواو.
(10)
سورة التوبة: من الآية (40).
(11)
سورة النمل: من الآية (10)، ووردت في مواضع أخرى.
(12)
سورة الطور: من الآية (16)، وفي الأصل بدون الفاء.
(13)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 726 - 727).
فصل
أصحابنا، والأكثر: مطلق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساده شرعًا، وقيل: لغة، وقيل: معنى. والغزالي، والرازي: في العبادات، وبعض الحنفية، والأشعرية: لا يقتضي فسادًا، ولا صحة. وقيل: يقتضيها (1). وكذا لوصفه عندنا، وعند الشافعية، وغيرهم، وقاله الطوفي في وصف لازم، وعند الحنفية، وأبي الخَطَّاب: يقتضي صحة الشيء وفساد وصفه (2). وقال بعض أصحابنا: النهي إن أوجب حظرًا أوجبه مع النهي عن السبب، كطلاق حائض، وظهار، ونَبَّه عليه أبو الخَطَّاب (3).
وكذا لمعنى في غير المنهي عنه، كبيع بعد نداء الجمعة عند أحمد، وأكثر أصحابه، والمالكية، وخالف الطوفي، والأكثر (4).
ولو كان عن غير عقد لحق آدمي، كتلق، ونَجْش، وسَوْم، وخِطْبة، وتدليس صح في الأصح عندنا وعند الأكثر (5).
ويقتضي الفور والدوام عند أصحابنا، والأكثر، وخالف البَاقِلَّاني، والرازي.
و"لا تفعله مرة" يقتضي تكرار الترك، وعند القاضي، والأكثر: يسقط بمرة (6).
ويكون عن واحد ومتعدد جمعًا وفرقًا وجميعًا.
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 730 - 732).
(2)
راجع: المرجع السابق (2/ 737 - 738).
(3)
راجع: المرجع السابق (2/ 740 - 741).
(4)
راجع: المرجع السابق (2/ 742).
(5)
راجع: أصول ابن مفلح (2/ 744 - 745).
(6)
راجع: المرجع السابق (2/ 745 - 746).