الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
إذا خُصَّ نوع بالذكر بمدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح للمسكوت فله مفهوم
، وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عم فتخصيص بعض بالذكر له مفهوم، ذكره الشيخ وغيره (1).
وفعله صلى الله عليه وسلم له دليل كدليل الخطاب عند أكثر أصحابنا. ومنعه ابن عَقِيل وغيره (2).
فائدة:
دلالة المفهوم كله بالالتزام
.
فصل
" إنما" بالكسر: تفيد الحصر نطقًا
عند أبي الخَطَّاب، وابن المَنِّي، والمُوَفَّق، والفخر، وبعض الحنفية، والشافعية (3).
وعند القاضي، وابن عَقِيل، والحَلْواني، والأكثر: فهمًا.
وعند أكثر الحنفية، والآمدي، والطوفي، وغيرهم: لا تفيده، بل تؤكد الإثبات (4).
وترد لتحقيق المنصوص، لا لنفي غيره، نحو:"إنما الكريم يوسف".
والأصح أن المفتوحة كالمكسورة.
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1101 - 1102).
(2)
راجع: المرجع السابق (3/ 1103).
(3)
راجع: المرجع السابق (3/ 1104).
(4)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1104 - 1105).
وقوله: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(1)، و"العالم زيد"، و"صديقي زيد"، ولا قرينة عهد تفيد الحصر نطقًا عند القاضي، والمُوَفَّق، والمجد، والمحققين، وقيل: فهمًا، وعند أكثر الحنفية، والبَاقِلَّاني، والآمدي: لا تفيده (2).
ومثله: حصر بنفي ونحوه، واستثناء تام ومفرغ، وفصل البتدأ من الخبر بضمير الفصل، وتقديم المعمول وهو يفيد الاختصاص، خلافًا لابن الحاجب، وأبي حيان (3).
وهو (4) الحصر، خلافًا للسبكي.
* * *
(1) رواه أبو داود في الطهارة، باب فرض الوضوء، رقم (61)، وفي الصلاة، باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر الركعة، رقم (618)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، رقم (3)، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، رقم (275)، وأحمد (1/ 123، 129) من حديث علي، قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وحسنه النووي، ورواه الترمذي أيضًا في الصلاة، باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها، رقم (238)، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، رقم (276) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وانظر: نصب الراية (1/ 423 - 425).
(2)
راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1107 - 1108).
(3)
هو: أثير الدين، أبو حيان، محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي الجيانى النِّفْزِي، من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث، ولد في غرناطة سنة (654 هـ)، وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة، وتوفي فيها سنة (745 هـ)، بعد أن كف بصره. من مؤلفاته:"البحر المحيط" في التفسير، و"النهر" اختصر به البحر المحيط، وغيرها. راجع ترجمته في: شذرات الذهب (6/ 145 - 147)، البدر الطالع للشوكاني (2/ 288 - 291).
(4)
أي: الاختصاص.