الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9 - بابُ ميراثِ المفقودِ
من انقطع خبرُه لغَيْبةٍ ظاهرُها السلامةُ: كأسْرٍ، وتجارةٍ وسياحةٍ: انتُظر به تَتِمَّة تسعين سنةً منذ وُلد (1).
فإن فُقد ابنُ تسعينَ: اجتهد الحاكم (2).
وإن كان الظاهرُ من فقدِه الهلاكَ: كمَنْ بين أهله، أو في مَهْلَكةٍ: كدَرْبِ الحجاز، أو بين الصَّفَّين حالَ الحرب، أو غرِقتْ سفينتُه ونجا قوم وغَرِق قوم. . . . . . .
ــ
باب ميراث المفقود (3)
* قوله: (من انقطع) مبتدأ خبره قوله: (انتظر به).
* قوله: (أو غرقت سفينته)؛ أيْ: التي كان فيها.
(1) وعنه: ينتظر أبدًا.
وعنه: ينتظر حتى يتيقن موته أو تمضي عليه مدة لا يعيش مثلها.
(2)
وعنه: ينتظر أبدًا حتى يتقن موته، وعنه: ينتظر زمنًا لا يعيش مثله غالبًا. الفروع (5/ 25).
(3)
المفقود لغة مِن: فَقَدْت الشيء أَفْقِدُه فَقْدًا وفِقْدَانًا بكسر الفاء وضمها، والفقد: أن تطلب الشيء فلا تجده، والمراد به هنا؛ من انقطع خبره وجهل حاله فلا يدري أحيٌّ هو أم ميت.
راجع: العذب الفائض (2/ 79)، والمطلع ص (309)، وكشاف القناع (7/ 2249)، ومختار الصحاح ص (508)، والمصباح المنير ص (182).
انتُظر به تَتمَّةُ أربع سنينَ منذُ فُقد، ثم يُقسَم مالة (1) ويُزكى قبلَه، لما مضَى (2)، وإن قَدِم بعد قَسمٍ: أخَذ ما وجده بعينِه، ورجَع على من أخذ الباقي (3)، فإن مات مورِّثُه زمن التربُّصِ: أخذ كلُّ وارث اليقينَ، ووُقف الباقي.
فاعمل مسألةَ حياتِه ثم موتِه، ثم اضربْ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، واجْتَزئ بإحداهما: إن ثماثَلَتا، وبأكثرِهما: إن تناسَبَتا، ويأخذُ وارثٌ منهما -لا ساقطٌ في إحداهما- اليقين (4).
فإن قَدِم أخذ نصيبه، وإلا فحُكمُه كبقيةِ مالِه (5)، فيُقضَى منه دينُه في مدةِ تربُّصِه، ولباقي الورثةِ الصلحُ على ما زاد عن نصيبه، فيقتسمونه (6): كأخ مفقودٍ في "الأكدرَّية". . . . . . .
ــ
* قوله: (في الأكدرية) وهي زوج وأم وأخت لغير أم وجد (7)؛
(1) والرواية الثانية: ينتظر به تتمة أربع سنين مع أربعة أشهر وعشرًا. راجع: المحرر (1/ 406)، والمغني (9/ 186) وقد صحح الرواية الأولى، والفروع (5/ 25).
(2)
الفروع (5/ 27).
(3)
المصدر السابق.
(4)
المحرر (1/ 407)، والمغني (9/ 188)، والفروع (5/ 25).
(5)
المقنع (4/ 397) مع الممتع، والفروع (5/ 26).
(6)
المحرر (1/ 407)، والفروع (5/ 25 - 26).
(7)
وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله فإنه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد وفرض للأخت مع الجد ولا يفرض لأخت مع جد وسهامه وسهامها ولا يجمع في غيرها. =
مسألةُ الحياةِ والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثمانيةَ عشر، وللأم تسعةٌ، وللجد من مسألة الحياة تسعةٌ، وللأخت منها ثلاثة. . . . . . .
ــ
[أيْ](1): ويزاد على ذلك قولنا: وأخ مفقود، وذلك كأن تموت أخت المفقود زمن انتظاره عمن ذكر.
* قوله: (من أربعة وخمسين)؛ (لأن مسألة [الموت] (2) من سبعة وعشرين، ومسألة الحياة من ثمانية عشر، وبينهما موافقة [بالتُّسع](3)، فاضرب تسع أحدهما (4) في كامل الأخرى يحصل ما ذكر) حاشية (5).
* قوله: (وللجد من مسألة الحياة تسعة)؛ لأن سدس المال أحظُّ له، وهو ثلاث من ثمانية عشر مضروبة في ثلاثة وفق السبعة والعشرين، ويصدُق
= والثاني: أن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلًا اسمه الأكدر فأفتى فيها على مذهب زيد فأخطأ فيها فنسبت إليه.
والثالث: أن الأكدر سئل عنها فنسبت إليه.
ونظمها بعضهم فقال:
ما فرض أربعة توزع بينهم
…
ميراث ميتهم بفرض واقع
فلواحد ثلث الجميع وثلث ما
…
يبقى لثانيهم بحكم جامع
ولثالث من بعدهم ثلث الذي
…
يبقى وما يبقى نصيب الرابع
راجع: المغني (9/ 75)، والفروع (5/ 5)، والمطلع ص (300).
(1)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ" و"ب".
(2)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(3)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(4)
في "أ": "إحداهما".
(5)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 172 - 173، وانظر: المغني (9/ 189)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 618)، وكشاف القناع (7/ 2251).
وللمفقود ستةٌ يبقَى تسعةٌ (1)، وعلى كلِّ الموقوف: إن حجَب أحدًا ولم يرثْ، أو كان أخًا لأب، عصَّب أخته مع زوج وأخت لأبوَين (2)، وإن بان ميتًا ولم يتحقق أنه قبل موت مورثه فالموقوف لورثة الميت الأول (3)، ومفقودان فأكثر كخناثى في تنزيل (4).
ومن أشكَل نسبُه. . . . . . .
ــ
عليها أنها سدس الأربعة والخمسين -كما أفاده الشارح- (5).
* قوله: (كخناثى في تنزيل)؛ أيْ: لا من كل وجه؛ إذْ لا تتعدد (6) الأحوال هنا بتعدد المفقود كتعددها (7) عند تعدد الخناثى، وإن تعددت الأحوال في الجملة -كما يعلم من الشارح (8) نقلًا عن صاحب المغني (9) -.
* قوله: (ومن أشكل نسبه. . . إلخ)؛ (يعني من عدد محصور [إذا] (10) رجي
(1) المغني (9/ 189 - 190)، والفروع (5/ 25).
قال في الفروع: (هذا على رواية قسم نصيبه مما وُقفَ على ورثته)، وعلى رواية: رُدَّ الموقوف له إلى ورثة الأول يبقى خمسة عشر.
(2)
المحرر (1/ 457)، والفروع (5/ 25).
(3)
كشاف القناع (7/ 2251).
(4)
التنقيح المشبع ص (272)، وكشاف القناع (7/ 2252).
(5)
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 618).
(6)
في "ج" و"د": "لا تتعد".
(7)
في "ج" و"د": "لتعددها".
(8)
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 619)، وكشاف القناع (7/ 2252).
(9)
فهم كخناثى في تنزيل بعدد أحوالهم لا غير دون العمل بالحالَين. راجع: كشاف القناع (7/ 2252).
(10)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
فكمفقودٍ (1)، ومن قال [عن] (2) ابنَي أمَتَيْه:"أحدُهما ابني"، ثبت نسبُ أحدهما: فيُعيِّنُه، فإن مات: فوارثُه، فإن تعذَّر: أُرِيَ القافةَ. فإن تعذَّر: عتق أحدُهما -إن كان رقيقيه- بقُرعة، ولا يُقْرع في نسبٍ، ولا يرثُ، ولا يوقف، ويُصرف نصيبُ ابن لبيت المال (3).
ــ
انكشافه فيوقف [له](4) نصيبه إذا مات أحد واطئي أمة؛ لأنه قد يلحق به، أما إذا لم يكن كذلك بأن لم ينحصر الواطئ أو عرض على القافة وأشكل ونحوه لم يوقف (5) شيء)، حاشية (6).
* قوله: (ولا يرث)؛ أيْ: من عتق بقرعة من الاثنَين (7).
* قوله: (ولا يوقف له [شيء])(8)؛ لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر الأسباب المزيلة لإشكاله (9).
* قوله: (ويصرف نصيب ابن) وهو أحد الابنَين الذي ثبت نسبه ولم يعلم.
* * *
(1) التنقيح المشبع ص (272).
(2)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "م".
(3)
الفروع (5/ 27)، وكشاف القناع (7/ 2252).
(4)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
(5)
في "د": "يوفق".
(6)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 173، وانظر: كشاف القناع (7/ 2252).
(7)
معونة أولي النهى (6/ 622)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 619).
(8)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
(9)
معونة أولي النهى (6/ 622)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 619).