الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - فصل
ويصح نقلُ الملكِ في المكاتَب (1)، ولمشترٍ جَهِلها: الردُّ أو الأرشُ، وهو كبائع: في عتقٍ بأداء -وله الولاءُ- وعَوْدِه قِنًّا بعجزٍ (2).
ــ
فصل (3)
* قوله: (ويصح نقل الملك في المكاتب) انظر لِمَ (4) صححوا نقل الملك فيه مطلقًا، ولم يصححوا عتقه في الكفارة الواجبة إلا إذا لم يؤد شيئًا، قال شيخنا: ويمكن أن يقال إنه إذا كان قد أدى شيئًا ثم أراد عتقه في الكفارة الواجبة فإنه عتقٌ لرقبة غير كاملة؛ لأنا نقدر أنه كان عتق منه جزء [في](5) مقابلة ما أداه، بخلاف ما إذا أريد بيعه فإنه لا يتوهم أنه يعارضه إلا تشوف الشارع إليه، وذلك لم يفت ببيعه (6)؛ لأنه متى أدى بقية ما عليه عتق -واللَّه أعلم (7) -.
* قوله: (وَعَوْدِه)؛ أيْ: إعادته إذِ العود صفة المكاتب التي هي أثر الإعادة
(1) وفي رواية: أن المكاتب لا يجوز بيعه.
المحرر (2/ 10)، والمقنع (4/ 521) مع الممتع، والفروع (5/ 89)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2337).
وذكر ابن مفلح في الفروع، والمرداوي في الإنصاف (7/ 470) رواية ثالثة عن الإمام أحمد وهي:(أنه يصح نقل الملك في المكاتب بأكثر من كتابته).
(2)
العمدة ص (355) مع العدة، والفروع (5/ 89)، وكشاف القناع (7/ 2338).
(3)
في بيع المكاتب وفي الجناية منه أو عليه وفيما يتعلق بذمته من ديون.
(4)
في "ج" و"د": "لما".
(5)
ما بين المعكوفتَين مكرر في: "أ".
(6)
في "أ": "بيعه".
(7)
راجع: شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 273) ففيه إشارة إلى ذلك.
فلو اشتَرى كلٌّ: من مكاتَبَي شخصٍ أو اثنَين الآخَرَ: صحَّ شراءُ الأول وحده، فإن جهل أسبقهما: بطلا (1).
وإن أُسِرَ، فاشتُرِيَ، فأَحَبَّ سيدُه أخْذَه بما اشتُريَ به، وإلا. . . . . .
ــ
التي هي صفة السيد، ففي كلامه تجوُّز.
* قوله: (صحَّ شراء الأول)؛ (لأن للمكاتب شراء العبيد فصحَّ شراؤه للمكاتب كشرائه للقِنِّ، وبطل شراء الثاني؛ لأنه لا يصح أن يملك (2) العبد سيده؛ لإفضائه إلى تناقض الأحكام)، شرح (3).
* قوله: (بطلا) انظر هل يتوقف [ذلك](4) على حكم حكم؟. ظَاهِرُ تَشْبيهِهِ (5) بالعقدَين على أختَين مع جهل السابق منهما أن البُطْلان لا يتوقف على حكم حاكم، فليحرر!.
* قوله: (فأحبَّ سيده أخذه بما اشتُريَ به)؛ أيْ: كان له ذلك وكتابته (6) بحالها -كما يظهر من بقية كلامه-.
* قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم (7) يحب (8) ذلك.
(1) المحرر (2/ 11)، والمغني (14/ 563)، والفروع (5/ 89)، والإنصاف (7/ 471)، وكشاف القناع (7/ 2338 - 2339).
(2)
في "ب": "تملك".
(3)
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 674).
(4)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(5)
أيْ: الشيخ منصور البهوتي رحمه الله في شرح منتهى الإرادات (2/ 674).
(6)
في "ب": "وكنايته".
(7)
في "أ" و"ج" و"د": "إن لم".
(8)
في "ب": "يجب"، وفي "د":"يحسب".
فأدَّى لمشتريه ما بقي من كتابته: عَتَق ووَلاؤه له (1)، ولا يُحتسَبُ عليه بمدةِ الأسر: فلا يعجَّزُ حتى يمضيَ -بعد الأجل- مثلُها (2).
وعلى مكاتَبٍ جنَى على سيده أو أجنبيٍّ، فدِاءُ نفسِه بقيمته فقط: مقدَّمًا على كتابةٍ (3)، فإن أدَّى مبادِرًا -وليس محجورًا عليه- عَتَق واستَقرَّ الفِداءُ (4)، وإن قتله سيدُه: لزمه، وكذا إن أعتقه. ويسقُط: إن كانت على سيده (5). . . . . .
ــ
* قوله: (فأدى)؛ أيْ: فإن أدى بدليل قوله: (عتق).
* [قوله](6): (ولا يحتسب (7) عليه بمدة الأسر) وهل المرض كالأسر فلا يحتسب (8) عليه مدته، أو تحتسب عليه نظيرَ ما صنعوه في المولى؟.
* قوله: (لزمه)؛ أيْ: أقل الأمرَين من قيمته أو أرش الجناية.
* [قوله: (ويسقط)؛ أيْ: الأرش.
* قوله: (إن كانت على سيده)؛ أيْ: الجناية] (9).
(1) المغني (14/ 572)، والإنصاف (7/ 471)، وكشاف القناع (7/ 2339).
(2)
كشاف القناع (7/ 2339).
(3)
المقنع (4/ 524) مع الممتع، والفروع (5/ 89)، وكشاف القناع (7/ 2333).
(4)
الفروع (5/ 89)، وكشاف القناع (7/ 2334).
(5)
الفروع (5/ 89).
وانظر: المقنع (4/ 525) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2334).
(6)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(7)
في "أ": "ولا تحتسب"، وفي "د":"ولا يحسب".
(8)
في "أ": "تحتسب"، وفي "د":"يحسب".
(9)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
وإن عجَز -وهي على سيده-: فله تعجيزُه، وإن كانت على غيره ففَداهُ، وإلا: بِيعَ فيها قِنًّا (1)، ويجبُ فِداءُ جنايته مطلقًا بالأقلِّ من قيمتهِ أو أرْشِها (2).
وإن عجَز عن ديونِ معاملةٍ لزمتْه، تعلقتْ بذمتِه (3). . . . . .
ــ
* قوله: (وهي)؛ أيْ: الجناية.
* قوله: (على غيره)؛ أيْ: غير السيد.
* قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت على سيده أو أجنبي، وسواء أتلفه السيد أو لم يتلفه أعتقه أو لم يعتقه، وسواء بادر وأدى أَوْ لا، تدبر!.
* قوله: (تعلقت (4) بذمته)؛ أيْ: بذمة المكاتب، وظاهره (5): سواء استمر مكاتب أو عجَّزه سيده.
(1) المقنع (4/ 524) مع الممتع، الفروع (5/ 89)، وكشاف القناع (7/ 2334).
وفي الفروع، والإنصاف (7/ 473)، ونقل الأثرم:(جنايكه في رقبته يفديه إن شاء)، قال أبو بكر:(وبه أقول).
(2)
وقيل: يلزمه فداء جنايته مطلقًا بأرش الجناية كله كاملة، وفي رواية: جنايته على أجنبي بأرش الجناية كله.
راجع: المحرر (2/ 10)، والمقنع (4/ 525) مع الممتع، والفروع (5/ 89)، وانظر: الإنصاف (7/ 473)، وكشاف القناع (7/ 2334).
(3)
المقنع (4/ 526) مع الممتع، والفروع (5/ 89)، وكشاف القناع (7/ 2332).
وذكر صاحب المحرر (2/ 10)، والإنصاف (7/ 474) رواية: أن الديون تتعلق بذمته ورقبته معًا.
(4)
في "ج" و"د": "تعلقة".
(5)
حيث قال: (وإن لزمته ديون معاملة تعلقت بذمته يتبع بها ولا يملك غريمه تعجيزه)، ثم قال:(وإن عجز تعلقت بذمة سيده) الإقناع (7/ 2332) مع كشاف القناع.
فيقدِّمُها محجورًا عليه؛ لعدِم تعلُّقِها برقبته، فلهذا إن لم يكن بيده مالٌ: فليس لغريمه تعجيزُه. بخلاف أرْشٍ ودينِ كتابةٍ (1)، ويشتركُ ربُّ دينٍ وأرْشٍ بعد موته (2).
ولغير المحجورِ عليه، تقديمُ أيِّ دَيْنٍ شاء (3).
* * *
ــ
وفي الإقناع خلافه ظاهرًا (4) وتأولها (5) الشارح على أنها في سياق النفي، وعبارته:(وإن عجز المكاتب عن ديون المعاملة تعلقت بذمة سيده، [معطوف على النفي بـ "لا" (6)؛ أيْ: ولا يقال: إن عجز تعلقت بذمة سيده] (7)؛ لئلا يناقض ما ذكره (8) أولًا من أنها تتعلق بذمته، فيتبع بها بعد العتق، ويخالف كلام الأصحاب ونص الإمام) إلى آخر ما ذكروه، فراجعه (9)!.
(1) وفي رواية: تتعلق برقبته فتتساوى الأقدام ويملك تعجيزه ويشترك رب الدين والأرش بعد موته؛ لفوات الرقبة.
الفروع (5/ 89)، والإنصاف (7/ 474).
(2)
الفروع (5/ 89).
(3)
الفروع (5/ 89)، والإنصاف (7/ 474).
(4)
في "ب" و"ج" و"د": "ظاهره".
(5)
في "د": "وقاولها".
(6)
في قوله: (ولا يملك غريمه تعجيزه).
(7)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
(8)
في "ب" و"ج" و"د": "ما ذكروه".
(9)
كشاف القناع (7/ 2332 - 2333).